| عبدالعزيز صباح الفضلي |
في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، نبارك لإخواننا وأشقائنا المصريين هذه الذكرى لثورة اقتلعت أعتى الأنظمة القمعية، لثورة تغلبت على كل محاولات إجهاضها، لثورة اشترك فيها الشعب بجميع أطيافه، لثورة قدم فيها الشعب أغلى ما يملك وهي الروح من أجل أن ينال عزته وكرامته.
وكانت ثورة ملهمة لشعوب أخرى كي تثور على الطغيان، فقد تلتها ثورات أطاحت بالقذافي وعلي صالح، وبإذن الله قريبا طاغية الشام.
نبارك لأشقائنا في مصر الرئيس المنتخب شعبيا بلا تزوير، ونبارك الدستور الذي توافقت عليه معظم شرائح المجتمع، وحاز نسبة موافقة أكثر من 60 في المئة من أبناء الشعب المصري، وهي أعلى نسبة يحوزها دستور في العالم.
لقد تجاوزت الثورة عقبات كثيرة ومكائد عديدة ومؤامرات داخلية وخارجية لكنها بقيت صامدة أمام هذه الرياح العاتية، لأنها قامت على سواعد مخلصة مكنتها من تثبيت جذورها في الأرض.
إن محاولات البعض لدعم ما يعرف بالثورة المضادة ستبوء بإذن الله بالفشل، فباعتقادي ان قضية إقرار الدستور كانت عنق الزجاجة، وبعد أن اجتازها أشقاؤنا المصريون بنجاح، فما بعدها أيسر بإذن الله.
كم يتألم الإنسان وهو يرى بعض أبناء النيل وقد تحول إلى معول هدم في صرح وطنه، وكم يحزن عندما يرى البعض الآخر منهم وقد انساق وراء دعايات مضللة يروجها بعض من فقدوا امتيازات سابقة أو لاحقة كانوا يمنّون أنفسهم بها، فلما فقدوها أخذوا يضعون العصا في دولاب انطلاق نهضة وطنهم.
أقول لأشقائنا من أبناء النيل هذه ثورة مباركة من غير مبارك، وعزيزة من غير أحمد عز، فحافظوا على وحدتكم واحذروا المندسين من الفلول، وممن تستروا بما يسمى بجبهة الإنقاذ، وكلنا ثقة بعودة مصر دولة قوية عزيزة، تسعى في نهضة أبنائها، وتقف سدا منيعا في وجه أعداء أمتها العربية والإسلامية، وعساكم تحتفلون بهذه الذكرى عاما بعد عام رغم أنوف الحاقدين.
Twitter : @abdulaziz2002