| مبارك محمد الهاجري |
أنت كويتي،إذاً، عليك أن تترحم على الماضي، وتذرف عليه دمعة أو دمعتين، وتلبس بعدها نظارة سوداء لرؤية المستقبل، فالأوضاع في هذا البلد غير مبشرة ومليئة بالقتامة، فهناك من يتربص بك الدوائر من وراء الكواليس، فعند مناقشة أي موضوع مفيد ومتعلق بك أنت،امتقع وجهه وتغير لونه، رافضا تحقيق ما تراودك به نفسك من آمال عريضة لا تسعها الأرض، هدفهم التضييق عليك، وكأنك الآن في سعة وراحة بال،رغم إدراكهم لظروفك الصعبة، إلا أن فكرة الضرائب وشفط جيبك، لم تبارح خيالهم، فلديهم يا أخا العرب من المكر والدهاء، ما الله به عليم!
هناك فائض مالي مقدر بالمليارات من الدنانير، إلا أن نفوسهم تأبى أن تتركك لشأنك، فقد حان الوقت لتطبيق خطتهم المقررة منذ أمد بعيد، الإبقاء على طبقتين فقط، كادحة وأغنياء، أسوة ببعض الدول، والذي بالكاد يلقى أحدهم قوت يومه وبمشقة وعذاب، فهل هذا ما يأمله الكويتي من حكومته، التي تتراقص به عبر وعودها، وتعهداتها بعدم المساس بلقمة عيشه، وإلا بماذا تفسرون لنا مشروع الضريبة، والذي يدعو إليه أحد أعضاء الحكومة، ويدعمه بكل ما أوتي من قوة ونفوذ، ويريد تطبيقه اليوم قبل الغد؟!
* * *
كتب أحدهم قبل أيام تغريدة على (تويتر)، فيها من الإساءات ما يخجل المرء عن ذكرها أو التلميح إليها، تجاه احدى الدول لمجرد أنه يختلف مع سياستها، فهل من المروءة والرجولة الطعن في الآخرين؟... وما بالك بمن لهم مواقف مشرفة ومشرقة تجاه الكويت لا يمكن أن تنسى؟!
twitter:@alhajri700