| مبارك محمد الهاجري |
قبل أسبوع تقريبا، ظهر القطب الأوحد، ومالك المناصب الرياضية المحلية والخليجية والآسيوية والعالمية، على إحدى القنوات الرياضية الخليجية، زاعما أن الحراك الشعبي في الكويت، انتصر له في خصومته مع نواب خلعوه، من كرسي الوزارة، بالطبع، لم يخلو كلام ملك الرياضة، من المبالغات والهياط، إن صح التعبير. كيف يفزع لك الحراك الشعبي ويسقط نواب مجلس2012، وأنت كنت على سدة الوزارة والمناصب المرافقة لها عندما اشتعل الحراك، ولم يكن لك أي موقف مساند، بل ظللت صامتا، وكما يعلم الجميع، الصامت كالمؤيد؟ فهل يعقل أن الحراك أخذ حقك، وأنصفك من خصومك، كما تدعي وأنت عضو في الحكومة التي مارست القمع والترهيب، آنذاك، بحق الحراك الشعبي؟!
لا نستغرب من راعي النحشات، ممارسة التضليل، وخداع الرأي العام، فله باع طويل في هذا المجال، فعند كل هزيمة أو فشل، يختلق المبررات، ويلقي بالمسؤولية على غيره، وهكذا، اعتاد الترحال من أزمة إلى أختها!
البطولات، والمبادرات الشجاعة، لا تأتي بالثرثرة في القنوات التلفزيونية، واختلاق الأكاذيب، وإطلاق التهم، والمزاعم، والتي ينقضها بالصوت والصورة، استجواب (النحشات) الشهير، الذي كشف الحقائق دون رتوش، أو تزييف!
* * *
التصادم مع الحراك الشعبي، أمر مرفوض، وعلى الحكومة أن تفتح ساحة الإرادة 24 ساعة، بدلا من التضييق على الشباب، فنحن في بلد ديموقراطي، يحكمه دستور62 والذي نصت مواده على ممارسة حرية التعبير بالقول والكتابة، وعلى الشباب، أيا كانت مشاربهم وتوجهاتهم السياسية، أن يلجؤوا إلى الأساليب الراقية عند ممارسة حقوقهم الدستورية، واختيار ساحة الإرادة، فهناك الرسالة أبلغ، وأقوى، وأوضح، بدلا من اللجوء إلى المناطق السكنية، والتي لن يكون لها أي مردود، سوى زيادة النفور، والغضب عليهم، وكأنك يا بوزيد ما غزيت!
twitter:@alhajri700