الثوار يعلنون إسقاط طائرة حربية في حماة ... ومجزرة جديدة استهدفت مخبزاً في تلبيسة

المعارضة تؤكد استخدام قوات الأسد قنابل تحوي «غازاً غامضاً» في حمص

تصغير
تكبير
عواصم - وكالات - بعد ساعات قليلة على مجزرة حلفايا في حماة، والتي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح جراء استهداف طيران النظام السوري إحدى المخابز في البلدة، أعلن «المرصد السوري لحقوق الانسان» امس، ان «القوات النظامية السورية استخدمت قنابل تحتوي على غاز ابيض من دون رائحة لكنه غير معروف، وذلك في قصف مناطق في محافظة حمص» وسط البلاد.

ونقل «المرصد» عن ناشطين في حمص قولهم «استشهد ستة مقاتلين من الكتائب الثائرة والمقاومة ليل الاحد على جبهة الخالدية - البياضة نتيجة اصابتهم بغازات خرج منها دخان ابيض ولم تكن ذات رائحة».

واشار الى ان الغاز انتشر في المكان «بعد القاء قوات النظام لقنابل نثرت دخانا ابيض بعد اصطدامها بالجدران، بما يوحي بأنه نوع جديد لم يستخدم حتى الآن».

وتابع: ان كل من تنشق هذا الغاز شعر «بدوار وصداع شديدين والبعض منهم اصيب بحالات صرع».

واوضح مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع «وكالة فرانس برس»، ان «القنابل المستخدمة ليست سلاحا كيماويا، لكن لا نعرف ما اذا كانت محرمة دوليا ام لا».

وأوضح ان الناشطين «اكدوا انها ليست اسلحة تقليدية وهذه الآثار تسجل للمرة الاولى».

وكانت «لجان التنسيق المحلية» افادت عن القاء القوات النظامية «قنابل تحوي غازات على حي الخالدية (في حمص)»، ما يؤدي الى «ارتخاء في الأعصاب وضيق شديد في التنفس وتضيق حدقة العين»، موضحة انه «لم يتمكن الأطباء حتى الآن من معرفة نوع» هذا الغاز.

وفي شريط فيديو مرفق، يتولى طبيب ومسعفون معالجة شاب قيل انه تنشق هذا الغاز، وهو يسعل ويعاني من صعوبة في التقاط انفاسه.

ويضع مسعف قناع اوكسيجين صغير على انف الشاب، بينما يقول الطبيب «اصابة نتيجة القاء غاز. طبعا لا نعرف ما هو هذا الغاز، اكيد ليس سارين، لكنه يسبب تضيق في الحدقات مع ضيق نفس شديد».

وقال عبد الرحمن، ان «(المرصد) لا يستطيع ان يحسم بنوع هذا الغاز»، مطالبا «بارسال فريق طبي متخصص لمعاينة المصابين، ونشر تقرير فوري عن الآمر (باستخدام هذا الغاز) من اجل محاسبة من اعطى الاوامر بذلك، ومن إستخدمها، والعمل على وقف كل أشكال القتل وخصوصا منها المحرمة دوليا».

وأفاد نشطاء سوريون ان مقاتلي المعارضة في محافظة حماة أسقطوا طائرة حكومية مقاتلة امس.

وقال الناشط هاني الحماوي ان المقاتلين استخدموا أسلحة مضادة للطائرات لاسقاط الطائرة خارج قرية معان العلوية التي يحاول المقاتلون حصارها منذ أيام. وأضاف أن الطائرة كانت تحلق على ارتفاع منخفض فوق منطقة سيطر عليها المقاتلون.

وذكرت «هيئة الثورة السورية» المعارضة، أن «15 شخصاً قتلوا على الأقل في قصف استهدف مخبزا في منطقة تلبيسة في حمص».

من ناحية أخرى، سقط عدد من القتلى والجرحى جراء استهداف حافلة تحمل لوحة سعودية على متنها 14 راكباً، بقذيفة دبابة في منطقة خربة غزالة في محافظة درعا، حيث تم استهدافها بقذيفة دبابة.

وتأتي تلك التطورات في وقت ارتكبت قوات النظام السوري مجزرة جديدة عقب قصفها فرن حلفايا البلدي في بلدة حلفايا في ريف حماة، موقعة أكثر من 300 قتيل، حسب ما أعلن «المركز الإعلامي للثورة» و«لجان التنسيق»، في حين أفادت القوات النظامية انها نفذت الاحد عملية ضد «مجموعة ارهابية مسلحة» في حلفايا، متهمة اياها بالمسؤولية عن مقتل العشرات في البلدة أول من امس، حسب ما افادت «وكالة الانباء الرسمية» (سانا)، من دون الاشارة الى الغارة الجوية التي استهدفت المخبز وادت الى مقتل العشرات.

وتابعت الوكالة في وقت متقدم من ليل الاحد «هاجمت مجموعة ارهابية مسلحة بلدة بريف حماة وارتكبت جرائم بحق اهلها راح ضحيتها عدد من النساء والاطفال».

ونقلت عن الاهالي ان «المجموعة الارهابية ارتكبت جرائم واعتدت على المباني العامة والحكومية ومن ضمنها مستوصف البلدة ومقر البلدة، وانهم ناشدوا الجيش (النظامي) التدخل، فلبى نداءهم واوقع اعدادا كبيرة من الارهابيين بين قتيل ومصاب».

وفي شريط فيديو بثه ناشطون على الانترنت، أمكن رؤية جثث مقطعة الاطراف مرمية وسط شارع في البلدة، لينتقل بعدها الى المخبز الذي قال ان الغارة استهدفته، وتجمع خارجه العشرات محاولين اسعاف الضحايا، وسط الصراخ واصوات ابواق الشاحنات الصغيرة التي تنقل المصابين.

من جهتها، اتهمت «سانا»، «المجموعات الارهابية بتصوير الجرائم (...) لاتهام الجيش العربي السوري بها بالتزامن مع زيارة مبعوث الامم المتحدة الى سورية الاخضر الابراهيمي».

وحمّل «المجلس الوطني السوري» المعارض المجتمع الدولي مسؤولية ما جرى في حلفايا «بتقاعسه عن نصرة الشعب السوري وغض الطرف عن جرائم النظام القذرة بحق اهلنا العزل». واعتبر ان «هذه المجازر تؤكد ان النظام قد افلس ولم يعد يملك السيطرة على البلاد، وهو في حال تخبط وتوتر دائم».

الى ذلك، واصل الطيران الحربي، أمس، شنّ غاراته على مناطق في ريف دمشق الذي يشهد اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين.

وافاد «المرصد السوري لحقوق الانسان» في بريد الكتروني «نفذت طائرات حربية غارات جوية عدة على مدن وبلدات الغوطة الشرقية رافقها تصاعد لسحب الدخان من المنطقة»، بعدما اشار في وقت سابق الى ان الطيران الحربي نفذ غارات مماثلة على بلدة جسرين والمنطقة الواقعة بين بلدتي جسرين وكفربطنا.

كما دارت اشتباكات في مدن عربين والمعضمية وداريا الواقعة في ريف دمشق.

وتشن القوات النظامية في الفترة الماضية حملة عسكرية مستمرة في محيط العاصمة للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين.

في العاصمة، افاد «المرصد» عن اشتباكات في حي القابون في شمال شرق العاصمة، وشارع الثلاثين في جنوبها الذي يفصل بين مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وحي الحجر الاسود.

وادت اعمال العنف الاحد الى مقتل 198 شخصا جراء اعمال العنف في مناطق مختلفة.

وفي القاهرة، أعلن رئيس البرلمان العربي احمد محمد الجروان في بيان،أمس، إن «استخدام النظام السوري للغازات السامة في كل من الخالدية والبياضية في حمص وما أدت إليه من إصابة العديد من المواطنين بحالات من الشلل والعمى الناتج عن استنشاق هذه الغازات ومقتل العديد من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، يعد تطورا خطيرا ويعد جريمة حرب بمعنى الكلمة، وذلك سينعكس بالسلب على الخطة الأميركية - الروسية التي يحملها مبعوث جامعة الدول العربية والأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي والمتضمنة بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة حتى عام 2014 «، مشيرا إلى أن «الشعب السوري لن يقبل هذه الخطة وهي مرفوضة جملة وتفصيلا».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي