الإبراهيمي في سورية... والزعبي لا علم له بزيارته!

أكثر من 300 قتيل بقصف استهدف مخبزاً آلياً في ريف دمشق

تصغير
تكبير
عواصم - وكالات - مجزرة جديدة ارتكبها النظام السوري أمس وذهب ضحيتها أكثر من 300 شخص في منطقة حلفايا في ريف دمشق والتي تزامنت مع وصول مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية الاخضر الابراهيمي، الى دمشق في زيارة لم يعلن عنها مسبقا.

ونزل الابراهيمي في «فندق شيراتون» في وسط دمشق.

وخلافا لزياراته السابقة، دخل الابراهيمي الاراضي السورية آتيا من لبنان.

وأفاد مسؤول في الجمارك اللبنانية طالبا عدم ذكر اسمه ان «موكب المبعوث الدولي عبر الحدود اللبنانية - السورية قرابة الساعة الثانية بعد الظهر».

وكان مسؤول أمني آخر قال في وقت سابق، ان الابراهيمي وصل الى مطار بيروت الدولي.

وخلال زياراته السابقة الى سورية كان الابراهيمي يحط في مطار دمشق لكن طريق مطار دمشق شهد في الايام الاخيرة معارك عنيفة بين قوات الرئيس بشار الاسد ومقاتلي المعارضة المسلحة.

من جهته، أعلن وزير الاعلام السوري عمران الزعبي خلال مؤتمر صحافي في دمشق ان لا علم له بزيارة الابراهيمي الى سورية.

وتابع الزعبي أن هناك حملة تصعيد إعلامي غير مسبوقة على سورية وأن جزءا كبيرا من الأخبار ليس صحيحا ولا أصل له.

وقال: «نحن متفائلون بأن سورية الوطن والدولة والشعب ذاهبة إلى تجاوز الأزمة والانتصار على العدوان الخارجي عليها». وأكد وزير الإعلام أن «لا روسيا ولا أي أحد يضغط على سورية والقرار السياسي السوري في جميع المسائل السياسية قرار سيادي محض ولا تغيير في الموقف والخطاب الروسي وأن الحوار الوطني هو حوار بين السوريين ومع الذين يؤمنون بالحوار كمدخل إلى عملية سياسية جادة ومن رفض الحوار ودعا إلى استخدام السلاح يخشى نتائج هذا الحوار».

وقال الزعبي «إن الجيش العربي السوري ليس طرفاً في المواجهة بل هو الوطن والناس ويتصرف على هذا الأساس وللإرهاب شكل واحد وليس هناك إرهاب إيجابي وسلبي، وإرهاب مقبول ومرفوض ومن يرتكب عملا إرهابيا فهو إرهابي بصرف النظر عن جنسيته وانتمائه».

وأضاف «أن رفض التدخل العسكري الخارجي هو الحد الأدنى من الوطنية أما الحد الأعلى فهم الشهداء الذين يضحون بدمهم والوطنية تتطلب رفض الإملاءات من الخارج والتدخل بكل أشكاله».

وتابع «إن سورية لا تسلح (حزب العمال الكردستاني) ولا تسمح لأي أحد بأن يقوم بعمل عدائي ضد أي دولة أخرى عبر حدودها ومن لديه وثائق وأدلة فليقدمها أما التهويل الإعلامي فانتهى عصره ونحن لدينا وثائق وأدلة على التدخل التركي في سورية».

وأكد وزير الإعلام أن «أي حوار وطني سوري لن يشارك فيه إلا السوريون والقرار سيتخذه السوريون بأنفسهم ونقول لمن يرفض الحوار سارعوا بالانتقال إلى ضفة العمل السياسي لأن الوقت يضيق».

وأشار «إلى أن رأي نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع هو رأي من آراء 23 مليون سوري، وسورية دولة تحكمها مؤسسات وقيادات والرأي النهائي لها والجيش عندما يدافع عن البلاد في مواجهة الإرهاب لا يفكر بمقولة وهم الحسم العسكري ولا يضع بحسابه حجم التضحيات وشكل المعركة ونتائجها فالمعركة مع الإرهاب لا رهان عليها والحسم في المحصلة هو ما تفرضه شؤون المعركة والقيادة السياسية في سورية هي أول من طرح الحل السياسي عبر الحوار الوطني منذ اليوم الأول».

وأضاف أن «طبيعة عمل الإرهابيين تقوم على حرب العصابات وهم غير قادرين على الثبات والسيطرة وأن يبقوا في حاجز يهاجمونه أكثر من 15 دقيقة والانتصارات التي تتحدث عنها بعض وسائل الإعلام وهمية والجيش موجود في كل مكان وهو سيستمر بملاحقة الإرهاب».

وأكد وزير الإعلام «أن الجيش العربي السوري لم يتدخل في مخيم اليرموك على الإطلاق، ونحن لا نريد زج المخيمات الفلسطينية في الأزمة، وفلسطين ستبقى جوهر الصراع والقضية المركزية لسورية وبوصلتها والشعب الفلسطيني في سورية وخارجها سيبقى جزءا من قضيتنا وهويتنا ومستقبلنا والرهان على خلاف ذلك هو رهان خاسر».

وفي القاهرة، طالب مجلس الجامعة العربية، امس، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لتمكين اللاجئين الفلسطينيين الذين يحاولون الهرب من مخيم اليرموك في دمشق، من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية.

وفي جدة، دانت منظمة التعاون الاسلامي، أمس، تهديد جماعة سورية مسلحة باقتحام بلدتين مسيحيتين في وسط البلاد اذا لم يقم سكانهما بطرد قوات الرئيس الاسد منهما، مؤكدة ان هذا التهديد «مخالف لتعاليم الاسلام».

وأعربت الامانة العامة للمنظمة في بيان عن «ادانتها لما جاء في شريط الفيديو المنسوب الى (لواء الانصار) السوري من تهديد باقتحام بلدتي محردة والسقيلبية المسيحيتين شمال حماة».

واستنكر البيان بشدة هذا «التهديد ضد مواطنين سوريين مسيحيين لهم الحقوق نفسها في الامن والرعاية والعيش الكريم».

ميدانيا، وبينما أعلنت «لجان التنسيق»، أمس، مقتل أكثر من 300 في قصف للجيش النظامي استهدف مخبزاً آلياً في حلفايا في ريف دمشق، قتل 111 شخصا في اعمال عنف شهدتها مناطق عدة من سورية، أول من أمس، حسب حصيلة جديدة أوردها، أمس، «المرصد السوري لحقوق الانسان».

الى ذلك، ذكر شهود عيان أن سيارات مدنية يقودها مسلحون تابعون لقوات النظام السوري أصبحت تتجول في شوارع دمشق.

وأكد العديد من السكان في مختلف الأحياء في العاصمة دمشق امس، أن سيارات مدنية تقوم بدوريات جوالة في دمشق ويقوم أفرادها بعمليات مراقبة وتفتيش خصوصا في ساعات الليل ويرتدي أفرادها زيا عسكريا كاملا.

وأوضح الشهود أن النظام عزز إجراءاته الأمنية في دمشق في الأيام الأخيرة ونشر العديد من عناصر الأمن الراجلين في الشوارع الرئيسية كما شوهدت قذائف «آر بي جي» مع العناصر الموجودين على الحواجز.

وفي عمان، ذكرت «وكالة الانباء الاردنية» ان شابا سوريا في الـ 21 من العمر قتل امس، برصاصة في الرأس اثناء فراره الى داخل الاراضي الاردنية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي