الخوف إحساس فطري في الإنسان والحيوان تزداد كفاءته في مواجهة المواقف الصعبة وملاقاة الأعداء
نعم يا كتاتني... المصريون لديهم «فوبيا الإخوان»
د. أحمد سامح
حمدين صباحي ومحمد البرادعي وعمرو موسي... علاج «الفوبيا» يكون بالمواجهة
سعد الكتاتني صاحب مقولة «فوبيا» الإخوان
الرئيس محمد مرسي ... لابد من تطمين الناس
حسن البنا ... سيطرة حكم المرشد
سيناء ... لايمكن أن تباع
ثوار الاتحادية... لا عودة للوراء
قناة السويس ... هل يمكن أن تؤجّر؟
| بقلم د. أحمد سامح |
الخوف إحساس فطري جعله الله سبحانه وتعالى في الانسان وفي الحيوان حتى تزداد كفاءته في مواجهة المواقف الصعبة ويعينه الخوف على قتال عدوه أو** مواجهة طاغية أو مستبد ويجعله حسن التصرف في مواجهة الاخطار.
والخوف كغريزة إنسانية يختلف عن الخوف المرضي الذي يطلق عليه الفوبيا «Phobia» أو الرهاب وهو حالة شعورية بالضيق مصحوبة بانعكاس على وظيفة اغلب اجهزة الجسم.
ونتناول في هذه الدراسة تعريف الفوبيا وانواعها واعراضها وعلاجها، وما دفعنا لذلك هو أن القيادي الاخواني الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل رئيس حزب الحرية والعدالة قد صرح لبرنامج «الحياة اليوم»، ولهذا وجب علينا من منطلق وطني واسلامي واخلاقي ان نقف على ما صرح به الدكتور الكتاتني ونعلق عليه ونشرح لماذا يعاني المصريون من وجهة نظره من فوبيا الاخوان؟، وما اسباب اصابة المصريين بهذا المرض النفسي الذي يطلق عليها العلماء «الرهاب» او يسمونه بـ «الخوّاف».
وسنعرض كذلك للجذور الحقيقية والتاريخية للإصابة بهذا المرض النفسي، ونبحث عن علاج لما أطلق عليه الكتاتني فوبيا الاخوان من خلال المراجع الطبية وآراء خبراء الصحة النفسية.
تعريف الفوبيا
الفوبيا أو الرهاب أو الخوَّاف هو حالة خوف مرض دائم وهو مرض نفسي ويعني الخوف الشديد والمتواصل من مواقف أو نشاطات أو أشخاص أو جماعات معينة وهذا الخوف الشديد والمتواصل يجعل الشخص المصاب به عادة يعيش في ضيق وضجر.
وهذا يختلف عن رهاب القلق «الخوف اللامنطقي» والذي يكون فيه المريض مدركاً تماماً بأن الخوف الذي يصيبه غير منطقي.
الفوبيا أو رهاب الخوف يتميز عن الأنواع الأخرى من أمراض القلق اللامنطقي بأنها تحدث في مواقف متعلقة بأشياء أو ظروف معينة وأعراضها غالباً ما تكون كالآتي:
الفوبيا البسيطة
الفوبيا البسيطة هي الخوف من الحيوانات والمرتفعات وأطباء الأسنان وركوب الطائرات والحقن العلاجية وبعض الأمور البسيطة.
وعادة ما يكون الأطفال هم الشريحة الأولى التي تصاب بهذه الفوبيا البسيطة فتجدهم يخافون من أمور كثيرة وبسيطة وبلا مبرر كالخوف من الظلام والوحدة والدواء والحقنة والذهاب إلى الطبيب وتنتهي هذه المرحلة مع النمو والمساعدة من الأهل.
الفوبيا الاجتماعية
الفوبيا الاجتماعية وهي مرتبطة بحضور أشخاص آخرين، وتتضمن أي نشاط يتم أمامها أي مجموعة من الناس ويسبب القلق الشديد وضعفا في الأداء ويصل أحياناً إلى التهرب من النشاط بحجج واهية وهذا ما تواجهه السيدة المصابة أو الرجل المصاب بهذا النوع من الفوبيا فيتهربون من العلاقات الاجتماعية ويعتذرون عن تلبية الدعوات.
وهناك أنواع أخرى من الفوبيا مثل الفوبيا من الأماكن المرتفعة أو الأماكن الواسعة أو المزدحمة والخوف من الشوارع الخالية أو المظلمة وركوب قطارات الأنفاق والطائرات والمصاعد وهذا يؤثر على نشاط الإنسان واختياره لمهنته.
الفوبيا السياسية
هناك نوع من الفوبيا يطلق عليه «الفوبيا السياسية» وهذا النوع هو مثار اهتمامنا في هذا البحث وذلك لأنه غير معروف في الطب النفسي ولم يذكره أي مرجع طبي حتى الآن، إلا أن ثورة 25 يناير وما أسفرت عنه من سيطرة جماعة الاخوان المسلمين على مقاليد الحكم في مصر باعتبارها التيار السياسي الوحيد الذي يمتلك كوادر مدربة ومجهزة، مكنتهم على رأي بعض المحللين من الالتفاف على الثورة والسيطرة عليها، وقد سهل لهم ذلك أن جموع الشباب والذين أطلقوا شرارة الثورة لم يكونوا ينتمون إلى أي حزب أو تنظيم أو جماعة بل وجدوا أنفسهم وللمرة الأولى في الميدان السياسي، فسرقت منهم الثورة وانقضت عليها جماعة الاخوان المسلمين.
والمطالع للأحداث الجارية في مصر منذ الخامس والعشرين من يناير وحتى الآن يدرك أن الشعب المصري بمختلف تياراته شهد التفاف الجماعة ومراوغتها وخداعها للوصول للسلطة، ففي بداية الثورة أعلنوا انهم لن يترشحوا لرئاسة الجمهورية، ولن تزيد مقاعد البرلمان التي يريدون الحصول عليها على ثلاثين في المئة، كما وعدوا بحرية الصحافة والرأي والتظاهر واحترام القضاء لكن مع الأيام اكتشف الشعب المصري زيف هذه الوعود، فعكفت غالبيته الصامتة عن ممارسة السياسة وأصبحت بعيدة تماما عن العمل السياسي حتى أطلق عليهم «حزب الكنبة».
وقد شهد الكثيرون أن من يتصدى لتفريق المظاهرات التي تنطلق الآن في الشوارع والميدان رافضة انفراد فصيل الإخوان بمقاليد الحكم، ليست قوات الأمن المركزي بل إنها مجموعات شباب الاخوان التي كانت تخرج منذ شهور قليلة قبل 25 يناير تهاجم مواقف الولايات المتحدة الاميركية وترفض سياساتها في الشرق الاوسط والعالم من البوسنة والهرسك الى افغانستان الى العراق الى فلسطين.
نجدهم الان هم من يتصدون للمتظاهرين الذين رفضوا الاملاءات الاميركية التي جاءت بها هيلاري كلينتون وابرحوا المتظاهرين ضربا مبرحا حول السفارة الاميركية في شوارع القصر العيني ومجلس الشعب وجميع الشوارع المؤدية الى السفارة الاميركية، الكل شاهدهم وهم يضربون بقسوة كل من تظاهر لرفض الاملاءات الاميركية.
وكذلك جاء تعيين رؤساء المؤسسات الصحافية مخيب لآمال اصحاب الثورة الحقيقيين حتى أنهم قالوا ان هذه التعيينات نذير شؤم لحرية التعبير والرأي والرأي الآخر.
نعم هذه هي الفوبيا السياسية التي جاء بها الاخوان المسلمون ولم يعرفها خبراء الصحة النفسية ولم تذكر في مراجع الطب النفسي هذه هي اسباب فوبيا الاخوان منذ 25 يناير حتى الان ولكن فوبيا الاخوان متجذرة منذ نشأة الجماعة وحتى 25 يناير.
أعراض الفوبيا
وللفوبيا أعراض عدة من أهمها:
الشعور بالخفقان بسبب سرعة ضربات القلب او اضطراب نمطها اي اختلاف في انتظام ضربات القلب نظرا لزيادة افراز هرمونات الخوف «الادرناليين - انودادرنالين»، وثقل في المعدة والشعور بالامتلاء والانتفاخ وعسر الهضم نتيجة تهيج العصب الحائر، والشعور بالغثيان او الاسهال نتيجة اضطراب العصب باراسمبثاوي «العصب الحائر»، وكثرة التبول وفي فترات متقاربة نتيجة اضطراب عمل الجهاز العصبي المستقل، والشعور بالضيق والاختناق نتيجة تهيج وزيادة نشاط العصب السمبثاوي، واحمرار الوجه وتدفق الدم بكثرة في منطقة الوجه، نتيجة تمدد الاوعية الدموية السطحية، والشعور بالاعياء الشديد والاجهاد وفتور الهمة، وضعف الثقة في النفس والتردد وعدم الشعور بالأمن واضاعة الوقت بعمل ألف حساب لكل امر وتوقع الشر والانسحاب والاستهتار والاندفاع، والسلوك التعويضي مثل النقد والسخرية والجرأة والشجاعة، والافكار الوسواسية والسلوك القهري، وأخيرا لامتناع عن بعض مظاهر السلوك المعادي ويصبح الخوف عائقا معجزا «مثل الامتناع عن الاكل في المطاعم او الامتناع عن التنزه او الرياضة او حتى مغادرة المنزل او عبور الطريق».
أسباب الرهاب «الفوبيا» قبل الثورة
في الواقع لا يحتاج المتابع الى ادلة كثيرة ليثبت لماذا اصيب المصريون بفوبيا الاخوان فتاريخهم في الارهاب قبل الثورة وبعدها يشهد بدموية هذه الجماعة فالرهاب «الفوبيا» سببه الارهاب الذي استخدمته الجماعة.
وباختصار شديد كانت اسباب الاصابة بالرهاب أو «الإرهاب» الذي ارتكبوه في هذه الحوادث الارهابية:
• اغتيال رئيس وزراء مصر «النقراشي باشا».
• اغتيال الخازندار رئيس محكمة استئناف مصر.
• محاولة اغتيال ابراهيم عبدالهادي رئيس وزراء مصر.
• اغتيال حامد جودة.
< تكفير الاستاذ محمود العقاد وإخراجه عن ملة الاسلام لأنه حقق في بحث تاريخي له ان مؤسس الاخوان حسن البنا الساعاتي هو من أصول يهودية.
أسباب الرهاب «الفوبيا» بعد الثورة
في عام 1960 أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قرارا بالافراج عن كل المسجونين من الذين كانت قد صدرت ضدهم أحكام من الاخوان المسلمين وتم صرف جميع مستحقاتهم بأثر رجعي بموجب القانون الذي أصدره مجلس الأمة، فخرجوا من السجون بفكر ارهابي مبني على تكفير الحاكم، كما وجدوا في انتظارهم مجموعة موازية على قدر عال من التنظيم ويعملون على نشر فكر الجماعة، فالتقوا جميعا على فكرة تكفير جمال عبد الناصر.
ثم خططوا لإدخال بعض عناصرهم في القوات المسلحة عن طريق الالتحاق بالكلية الحربية كما حاولوا اختراق الشرطة أيضا بالاسلوب نفسه، كما أصدر سيد قطب كتابه «معالم على الطريق» في العام 1965 الذي أوقفته مشيخة الأزهر لما يحويه من أفكار جديدة مستوردة ومستوحاة من تعاليم أبو الأعلى المدودي الباكستاني الذي قام على تكفير الحاكم والمجتمع واستباحة التخلص من الانظمة التي لا تتماشى مع هذه التعاليم والمبادئ وكانت الترجمة العملية لهذه الافكار المنحرفة هي وضع مخطط لصنع المواد الحارقة والناسفة وجمع المعلومات كما وضع مخططا لنسف العديد من الكباري والقناطر وبعض المصانع ومحطات توليد الكهرباء ومطاري القاهرة والاسكندرية والمبنى الرئيسي لمصلحة التلفــــونات ومــــبنى وكالات الاذاعة والتلفزيونات.
وقد جاء في كتاب «ألن جيران» عن المخابرات المركزية الأميركية ان الاخوان المسلمين كانوا ورقة دائمة في يد المخابرات الأميركية - كيرميت روزفلت - وان منظمي الحركة تأثروا الى حد كبير بالنظام الاقتصادي والسياسي في ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية، وان الاخوان المسلمين هم سلاح ممتاز تستخدمه بعض الدول الغربية التي رأت منذ عام 1940 ان هذه الحركة هي حاجز متين ضد النفوذ الشيوعي والتغلغل السوفياتي.
وأعطى «كلود جوليان» مثالا جيدا على الشكل الذي استخدم فيه الاخوان عندما قال: «في سنة 1965 وبالتواطؤ مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية نظمت جماعة الاخوان المسلمين المحافظة جدا مؤامرة واسعة للاطاحة بالنظام الناصري الا ان المسؤولين الرئيسيين عنها اعتقلوا».
ثم جاءت آخر جرائمهم وهي التخطيط مع المخابرات الأميركية لاغتيال الرئيس أنور السادات في ذكرى انتصاره.
ثم جاء خداعهك لثورة 25 يناير بوعود كثيرة لم يلتزموا بها فاستأثروا بالحكم وأنشأوا ديكتاتورية دينية عنصرية متعصبة في صيغة دستور يخدم مخططاتهم الممتدة عبر تاريخ طويل من الارهاب والخطاب المزدوج.
مظاهر «الفوبيا» الإخوانية حديثا
المتابع لتاريخ الإخوان المسلمين يلحظ أن «فوبياهم» اتخذت العديد من المظاهر في السنوات الأخيرة ومن هذه المظاهر:
- التآمر مع صدام حسين إبان الغزو الصدامي وتسيير المليونيات الجاثية المنددة بإرسال مصر قوات في عاصفة الصحراء.
- ضرب المتظاهرين السلميين امام السفارة الاميركية عند زيارة وزيرة الخارجية الاميركية مصر واشباعهم ضربا مبرحا في شارعي القصر العيني ومحمد محمود.
- منع المظاهرات السلمية المنددة بالفيلم المسيء للرسول الكريم والتصدي للمتظاهرين والاعتداء عليهم.
- الاعتداء الوحشي على المتظاهرين امام قصر الاتحادية وسقوط قتلى وجرحى من المتظاهرين السلميين. -
- تزوير ارادة الامة بدستور معيب رفضته كل طوائف الشعب المصري في انتخابات شابها التزوير.
- المرة التي وصل فيها الرئيس محمد مرسي الى الحكم هي آخر انتخابات ديموقراطية، لأن الديموقراطية عندهم تكون لمرة واحدة بعدها رفعوا السلم «الديموقراطي» الذي صعدوا عليه كي لا يصعد احد بعد ذلك.
- استخدام المساجد للتعبئة والحشد ولم تعد دور عبادة حتى خليت مساجد مصر من المصلين.
- تزلفهم لأقباط مصر والتأكيد على أن أحد نواب رئيس الجمهورية سيكون منهم، وبعد التعيين سارع نائب رئيس حزب الحرية والعدالة باتهام الاقباط بأنهم من عناصر الفتنة في احداث قصر الاتحادية عندما قدمت الكنيسة الخدمات الصحية لإسعاف المصابين المصريين مسلمين قبل الاقباط.
- التضليل والخداع بادعاء ان الصحافي الشهيد في أحداث قصر الاتحادية ينتمي الى الاخوان.
- التقارير التي تثبت تورطهم في محاولات تأجير قناة السويس وبيع أجزاء من أراضي سيناء للفلسطينيين.
علاج فوبيا الإخوان
حسب رأي خبراء الصحة النفسية فإن معظم أمراض الخوف «الفوبيا» من أشياء وأماكن معينة يمكن علاجها من خلال العلاج السلوكي لانها أمراض نفسية حقيقية.
وان أكثر أنواع وسائل السلوك كما يقول جميع خبراء الصحة النفسية المستخدمة في علاج المرضى هي العلاج بالمواجهة الذي يقوم على قيام المريض وبصحبة الطبيب المعالج بالتعرض للموقف أو الظروف المؤدية للخوف «الفوبيا» والهلع، وتكون المواجهة بشكل منتظم ومستمر بحيث تؤدي هذه المواجهة أو بالأحرى سلسلة المواجهات هذه إلى زوال تدريجي لمشاعر الخوف والهلع المرتبطة برؤية أو التعرض للأشياء والمواقف التي كانت تسبب الخوف والذعر والهلع للمصاب بالفوبيا «الخوف».
ويستطرد خبراء الصحة النفسية في القول «بالحرف الواحد» بشكل عام سياسة المواجهة هذه تتم إما بالتدريج وتسمى طريقة العلاج بالمتدرج، أو تتم المواجهة رأساً ومن دون مقدمات مع مصدر الخوف والذعر.
قناة السويس ... للبيع
كشفت دراسة اقتصادية أعدها مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والقانونية والسياسية انه سيتم قريبا طرح قناة السويس للبيع في البورصات العالمية لسد قروض دولية لدول على رأسها أميركا متمثلة في شركات صهيونية كبرى ففى عام 2004 وافقت مصر على رهن قناة السويس وكانت الوزيرة السابقة فايزة ابو النجا شاهدة على هذه العقود لشركة استثمارية أميركية (صهيونية) كبرى لضمان القروض.
وحصلت الازمة العالمية فى عام 2008 ما اضطر الولايات المتحدة في صورة هذه الشركة الى التلويح بعرض ملكيتها لقناة السويس على شكل أسهم في البورصة الدولية للبيع.
واشارت الدراسة الى فيديو للوزير السابق أحمد شفيق في 9 فبراير 2011 يرد على سؤال صحافي حول وضع قناة السويس. فرد عليه وقال اننا نطمئن اصحاب القناة ثم اكد بقوله ملاك القناة مرتين. ولو كان ملاك القناة هم الشعب المصري لقال نطمئن الشعب المصري. ولكنه خصص القناة بملاكها واصحابها في ما يعني انها ليست ملكا للشعب.
وكشفت الدراسة قيام النظام السابق باصدار سندات بالدولار في طرح دولي مع البنك الاهلي وبنوك أجنبية بقيمة 1000 دولار للسند بفائدة 4 في المئة وهو مايفوق العائد على الدولار المقرر من أميريكا بـ 3.5 في المئة وهو ما يعني ان مصر تستدين من مالكى هذه السندات بخسارة اكبر من أي دولة بالعالم، ويتم ذلك في دول العالم مع بنوك مختلفة تحت دعاية «ادعم اقتصاد مصر» وذلك لتمويل سداد فوائد السندات التى تم اصدارها بضمان قناة السويس، وكل ذلك فقط لتسكين افواه الملاك الجدد حتى يتم الافراج عن مبارك وحاشيته وكذلك تصدير الحكومة الجديدة والرئيس الجديد في مشاكل اكبر من ان تحل.
وكشفت الدراسة كارثة من العيار الثقيل جوهرها خسائر التأخير في تطوير القناة والمنطقة المحيطة بها ويطلق على هذه الخسائر تكلفة الفرصة الضائعة، وهي تمثل القيمة المضافة على الاستثمارات الحالية للقناة.
سيطرة حكم المرشد منذ نشأة الإخوان حتى مع قادة ثورة 23 يوليو
اعترف قادة الاخوان بخطأ التعامل مع جمال عبدالناصر فقد كانوا يتعاملون معه بمنطق عضو الجماعة الذي عليه الطاعة العمياء لمرشدها وقادتها وليس باعتباره رئيساً لمصر وزعيم الشعب.
مع عبدالناصر أخطأ الاخوان تقدير الشخص والموقف والزمان ومن هنا بدأت سلسلة المصادمات التي أضاعت زهرة شباب المصريين وبعثرت قواهم ما بين المحيط والخليج.
الاخوان عندما أيدوا ثورة الضباط الأحرار في ثورة 23 يوليو كانوا يتصورون ان هذه الثورة قامت لحسابهم وانهم سيحققون من خلالها التغيير المنشود.
ويرجع السبب في هذا التصور إلى انهم اشتركوا في قيامها على نحو لم يسبق له مثيل في أي انقلاب من انقلابات القصر.
وهذا ما دعاهم إلى الوقوف بكل قوة في وجه فكرة عودة البرلمان الوفدي الأخير إلى الاجتماع الذي كان مطروحا على بساط البحث في الأيام الأولى بعد الثورة.
بل لقد سارع الاخوان إلى اصدار بيان عن الاصلاح المنشود في العهد الجديد هاجموا فيه الحياة النيابية السابقة هجوما شديدا وأعلنوا التجارب الدستورية التي سلفت دون استثناء «لم تقدم نيابة صالحة ولا تمثيلا صحيحا وان الحياة البرلمانية (في كل العهود الحزبية) انتهت إلى أن أصبحت أداة تعطي شهوات الحكام ومظالم السلطان الصبغة القانونية».
واعتبروا دستور 1923 «لا وجود له من ناحية الواقع ولا من ناحية الفقه» وطالبوا بإسقاطه والمسارعة بعقد جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد «يستمد مبادئه من مبادئ الإسلام الرشيدة في جميع شؤون الحياة».
وبعد أسبوع واحد من هذا البيان كان سيد قطب يوجه رسالة أخرى في جريدة الأخبار إلى اللواء محمد نجيب يطالب فيها بإقامة «دكتاتورية عادلة نظيفة» وقصر الحرية السياسية على «الشرفاء» فقط وحرمان «الملوثين» وكانت حجته أن الشعب قد احتمل دكتاتورية طاغية باغية شريرة مريضة مدى خمسة عشر عاما أو تزيد أفلا يحتمل دكتاتورية عادلة نظيفة ستة أشهر؟
ولم يمض وقت طويل حتى تبينت الجماعة أن الثورة لا تنوي أن تخضع لهيمنتهم وإنما تؤثر الحكم لحسابها الخاص.
أوضح المرشد الهضيبي بصراحة في بيت صالح ابورقيق في المقابلة مع جمال عبدالناصر لكي يؤيد الاخوان الثورة فإنه يرى عرض الأمور التي تتخذها الثورة على قادة حركة الاخوان قبل اقرارها. ولكن عبدالناصر رد بأن هذا يعني وضع الثورة تحت وصاية الجماعة وانه يقبل فقط التشاور في السياسة العامة مع كل المخلصين من أهل الرأي دون التقيد بهيئة من الهيئات.
كان معنى هذه الواقعة للإخوان ان الدكتاتورية الذي كانوا يطمعون في أن يصيبوا بها الوفد والشيوعيين والأحزاب الأخرى ستكون ديكتاتورية عامة تشمل الجميع.
وروى كمال الدين حسين عضو مجلس قيادة الثورة عن واقعة ذهاب كل من صلاح شادي ومنير دلة إلى الرئيس جمال عبدالناصر حيث طلبا اليه «تكوين لجنة من هيئة الاخوان تعرض عليها القوانين قبل صدورها للموافقة عليها»، لكن وفقاً للرواية الرسمية التي أوردها الدكتور عبدالعظيم رمضان في كتابه «الاخوان المسلمون» فإن الرئيس جمال عبدالناصر رد في عزم واصرار... وأصر الاخوان على فرض وصايتهم على الثورة، ومن هنا بدأ الصدام الذي استمر طوال فترة حكم الرئيس عبدالناصر وخلال هذه الفترة كان قادة الإخوان يعلمون أبناء الحركة كراهية كل ما هو حكومي لمجرد انهم يكرهون جمال عبدالناصر!
من أسباب الفوبيا ... منهج الإخوان وغموض الأهداف
كثر الحديث حول مناهج الإخوان وغموض أهدافهم وإخفائهم لأهدافهم.
واعترف كثير من قادتهم بهذا الإخفاء للأهداف والتمسوا له المبررات المختلفة وتركز هذا الغموض حول الأهداف السياسية، أما حول توقيت هذا الاخفاء فقد دار تساؤل هل أخفى حسن البنا أهدافه بعد فترة من تأسيس الجماعة حين برزت في الميدان السياسي أم أخفى أهدافه السياسية منذ بدأ تأسيس جماعته؟
وبمعنى آخر، هل بدأت جماعة الإخوان المسلمين كجمعية دينية يقتصر نشاطها على التربية الأخلاقية والاجتماعية؟ وهل كان هذا هو هدفها الحقيقي والأصيل ثم تطورت مع الأحداث إلى الاشتغال بالسياسة أم ان هذا كان هدفاً مرحلياً يخفي وراءه الهدف الأصيل وهو الاشتغال بالسياسة والتطلع إلى الحكم؟
ومهما كانت النوايا الحقيقية لحسن البنا حين أسس جماعته فقد جاء تطور الجماعة إلى العمل السياسي تطورا طبيعيا لاتساع نشاط الإخوان من جهة واحتكاكهم بالقوى السياسية المحلية والخارجية وتحقيقا لطموحات قادتهم خصوصا طموحات حسن البنا الذي كان رغم تواضعه الظاهري يؤمن بقدراته إيماناً لا حد له ويثق بنفسه ويعتقد بكفاءته لقيادة الأمة وكان ذكاؤه وفصاحته وقدرته الخطابية على التأثير في الناس واستلاب أفئدتهم واستهواء نفوسهم كان لهذا كله الأثر الكبير في تزايد طموحه.
لقد أنشئت جماعة الإخوان في ظل حكومة محمد محمود باشا، ورغم ان هذه الحكومة أنشئت للعصف بالدستور وإصدار القوانين المعطلة للحريات العامة ومطاردة القوى الديموقراطية إلا انها لم تستشعر أي خطورة من هذه الجماعة بل لقد شكلت هذه الجماعة في ظل رضاها لأهدافها الأخلاقية والدينية المعلنة، وقد كان هذا ذكاء من الشيخ حسن البنا الذي أخفى بمهارة أهدافه الحقيقية ما جعل وزارة اليد الحديدية تظن أن الإخوان المسلمين يمكن أن يكونوا عامل تهدئة في وقت كان يتميز بالصراع الديموقراطي العنيف.
وقد تكرر هذا الظن طوال مرحلة الانقلاب الدستوري الذي قاده اسماعيل صدقي في الثلاثينات فعلى عكس توقعات كل المراقبين آنذاك توسع الإخوان المسلمون في ظل الانقلاب الدستوري وانتشروا وأصدروا صحفاً ومجلات ونقلوا مقر جمعيتهم من الاسماعيلية إلى القاهرة...
لقد ترك الاخوان المسلمون السلطات القائمة تظن أن حركتهم تخدمها وهو ما كان يتحقق موضوعياً بحكم أنهم يستلبون الشبان الذين كانوا منهمكين تحت قيادة حزب الوفد في النضال ضد دكتاتورية إسماعيل صدقي، وقد خطط الإخوان المسلمون لنشاطهم بحيث لا يواجهون جبهات قوية، وفي الوقت نفسه فإنهم لم يعلنوا عن أهدافهم الحقيقية.
ويعترف قادة الاخوان بغموض أهداف الجماعة فعمر التلمساني وهو المرشد العام الثالث يذكر أن حسن البنا أخفى أهدافه وخدع الانكليز والسراي حتى ثبت أقدام الدعوة فيقول «في الوقت الذي وضع الإمام الشهيد حسن البنا أسس الجماعة ونظامها وتشكيلاتها وبدأ في الانضمام للجماعة العشرات بل الألوف فإن هذا الأمر لم يلفت أنظار عناصر وقوى الضغط والنفوذ وأبرزها الإنكليز.
الكتاتني يعترف بـ«فوبيا» الإخوان
قال القيادي الإخواني الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل، ان السبب الرئيسي الذي دفعه للترشح لرئاسة الحرية والعدالة هو شعوره الشخصي بأن الحزب يحتاج للتميز وتحقيق التوافق مع كافة القوى السياسية، واصفاً نفسه بالشخص الذي يحمل الرؤى المناسبة لتحقيق ذلك.
وأضاف «الكتاتني» في حوار مع برنامج «الحياة اليوم» أن الإخوان المسلمين يتميزون بأنهم الجهة الوحيدة التي تمد يديها دائما لجميع التيارات السياسية، نافياً أن تكون الجماعة تكبرت على الشعب المصري بعد الوصول للحكم في البلاد، معلناً أن انشغالهم بالقضايا الداخلية الخاصة بهم ربما يكون السبب الرئيسي في إظهار هذه الفكرة الخاطئة للشعب المصري.
ونفى رئيس مجلس الشعب المنحل أن يكون للحرية والعدالة والإخوان المسلمين دخل في أحداث العنف التي وقعت في جمعة كشف الحساب، مصرحاً بأنه يتم تحقيق داخل الحزب لمعرفة خبايا الموضوع والتي قد يكون وراءها شباب الجماعة عن طريق الخطأ.
وفي سياق آخر، حمل الكتاتني مستشاري الرئيس المسؤولية في تصعيد قضية إقالة النائب العام، مشيراً أن الرئيس ليس له الحق في عزل النائب العام لذلك ما حدث هو الاتفاق بين مرسي وعبد المجيد محمود على نقله لمنصب سفير، مشدداً على أن قيام بعض الأشخاص من داخل الحكومة بتسريب التفاصيل، جعلت الأمور تأخذ كل هذه الضجة.
ورفض الكتاتني في ختام حديثه أن جماعة الإخوان المسلمين لا تحتكر الحديث عن الدين، معتبراً أنهم يقدمون برنامجا ديموقراطيا بمرجعية إسلامية، واصفاً المشكلة بأن الشعب المصري أصبح لا يتقبل الرأي الآخر، فضلاً عن معاناتهم من فوبيا الإخوان.
الخوف إحساس فطري جعله الله سبحانه وتعالى في الانسان وفي الحيوان حتى تزداد كفاءته في مواجهة المواقف الصعبة ويعينه الخوف على قتال عدوه أو** مواجهة طاغية أو مستبد ويجعله حسن التصرف في مواجهة الاخطار.
والخوف كغريزة إنسانية يختلف عن الخوف المرضي الذي يطلق عليه الفوبيا «Phobia» أو الرهاب وهو حالة شعورية بالضيق مصحوبة بانعكاس على وظيفة اغلب اجهزة الجسم.
ونتناول في هذه الدراسة تعريف الفوبيا وانواعها واعراضها وعلاجها، وما دفعنا لذلك هو أن القيادي الاخواني الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل رئيس حزب الحرية والعدالة قد صرح لبرنامج «الحياة اليوم»، ولهذا وجب علينا من منطلق وطني واسلامي واخلاقي ان نقف على ما صرح به الدكتور الكتاتني ونعلق عليه ونشرح لماذا يعاني المصريون من وجهة نظره من فوبيا الاخوان؟، وما اسباب اصابة المصريين بهذا المرض النفسي الذي يطلق عليها العلماء «الرهاب» او يسمونه بـ «الخوّاف».
وسنعرض كذلك للجذور الحقيقية والتاريخية للإصابة بهذا المرض النفسي، ونبحث عن علاج لما أطلق عليه الكتاتني فوبيا الاخوان من خلال المراجع الطبية وآراء خبراء الصحة النفسية.
تعريف الفوبيا
الفوبيا أو الرهاب أو الخوَّاف هو حالة خوف مرض دائم وهو مرض نفسي ويعني الخوف الشديد والمتواصل من مواقف أو نشاطات أو أشخاص أو جماعات معينة وهذا الخوف الشديد والمتواصل يجعل الشخص المصاب به عادة يعيش في ضيق وضجر.
وهذا يختلف عن رهاب القلق «الخوف اللامنطقي» والذي يكون فيه المريض مدركاً تماماً بأن الخوف الذي يصيبه غير منطقي.
الفوبيا أو رهاب الخوف يتميز عن الأنواع الأخرى من أمراض القلق اللامنطقي بأنها تحدث في مواقف متعلقة بأشياء أو ظروف معينة وأعراضها غالباً ما تكون كالآتي:
الفوبيا البسيطة
الفوبيا البسيطة هي الخوف من الحيوانات والمرتفعات وأطباء الأسنان وركوب الطائرات والحقن العلاجية وبعض الأمور البسيطة.
وعادة ما يكون الأطفال هم الشريحة الأولى التي تصاب بهذه الفوبيا البسيطة فتجدهم يخافون من أمور كثيرة وبسيطة وبلا مبرر كالخوف من الظلام والوحدة والدواء والحقنة والذهاب إلى الطبيب وتنتهي هذه المرحلة مع النمو والمساعدة من الأهل.
الفوبيا الاجتماعية
الفوبيا الاجتماعية وهي مرتبطة بحضور أشخاص آخرين، وتتضمن أي نشاط يتم أمامها أي مجموعة من الناس ويسبب القلق الشديد وضعفا في الأداء ويصل أحياناً إلى التهرب من النشاط بحجج واهية وهذا ما تواجهه السيدة المصابة أو الرجل المصاب بهذا النوع من الفوبيا فيتهربون من العلاقات الاجتماعية ويعتذرون عن تلبية الدعوات.
وهناك أنواع أخرى من الفوبيا مثل الفوبيا من الأماكن المرتفعة أو الأماكن الواسعة أو المزدحمة والخوف من الشوارع الخالية أو المظلمة وركوب قطارات الأنفاق والطائرات والمصاعد وهذا يؤثر على نشاط الإنسان واختياره لمهنته.
الفوبيا السياسية
هناك نوع من الفوبيا يطلق عليه «الفوبيا السياسية» وهذا النوع هو مثار اهتمامنا في هذا البحث وذلك لأنه غير معروف في الطب النفسي ولم يذكره أي مرجع طبي حتى الآن، إلا أن ثورة 25 يناير وما أسفرت عنه من سيطرة جماعة الاخوان المسلمين على مقاليد الحكم في مصر باعتبارها التيار السياسي الوحيد الذي يمتلك كوادر مدربة ومجهزة، مكنتهم على رأي بعض المحللين من الالتفاف على الثورة والسيطرة عليها، وقد سهل لهم ذلك أن جموع الشباب والذين أطلقوا شرارة الثورة لم يكونوا ينتمون إلى أي حزب أو تنظيم أو جماعة بل وجدوا أنفسهم وللمرة الأولى في الميدان السياسي، فسرقت منهم الثورة وانقضت عليها جماعة الاخوان المسلمين.
والمطالع للأحداث الجارية في مصر منذ الخامس والعشرين من يناير وحتى الآن يدرك أن الشعب المصري بمختلف تياراته شهد التفاف الجماعة ومراوغتها وخداعها للوصول للسلطة، ففي بداية الثورة أعلنوا انهم لن يترشحوا لرئاسة الجمهورية، ولن تزيد مقاعد البرلمان التي يريدون الحصول عليها على ثلاثين في المئة، كما وعدوا بحرية الصحافة والرأي والتظاهر واحترام القضاء لكن مع الأيام اكتشف الشعب المصري زيف هذه الوعود، فعكفت غالبيته الصامتة عن ممارسة السياسة وأصبحت بعيدة تماما عن العمل السياسي حتى أطلق عليهم «حزب الكنبة».
وقد شهد الكثيرون أن من يتصدى لتفريق المظاهرات التي تنطلق الآن في الشوارع والميدان رافضة انفراد فصيل الإخوان بمقاليد الحكم، ليست قوات الأمن المركزي بل إنها مجموعات شباب الاخوان التي كانت تخرج منذ شهور قليلة قبل 25 يناير تهاجم مواقف الولايات المتحدة الاميركية وترفض سياساتها في الشرق الاوسط والعالم من البوسنة والهرسك الى افغانستان الى العراق الى فلسطين.
نجدهم الان هم من يتصدون للمتظاهرين الذين رفضوا الاملاءات الاميركية التي جاءت بها هيلاري كلينتون وابرحوا المتظاهرين ضربا مبرحا حول السفارة الاميركية في شوارع القصر العيني ومجلس الشعب وجميع الشوارع المؤدية الى السفارة الاميركية، الكل شاهدهم وهم يضربون بقسوة كل من تظاهر لرفض الاملاءات الاميركية.
وكذلك جاء تعيين رؤساء المؤسسات الصحافية مخيب لآمال اصحاب الثورة الحقيقيين حتى أنهم قالوا ان هذه التعيينات نذير شؤم لحرية التعبير والرأي والرأي الآخر.
نعم هذه هي الفوبيا السياسية التي جاء بها الاخوان المسلمون ولم يعرفها خبراء الصحة النفسية ولم تذكر في مراجع الطب النفسي هذه هي اسباب فوبيا الاخوان منذ 25 يناير حتى الان ولكن فوبيا الاخوان متجذرة منذ نشأة الجماعة وحتى 25 يناير.
أعراض الفوبيا
وللفوبيا أعراض عدة من أهمها:
الشعور بالخفقان بسبب سرعة ضربات القلب او اضطراب نمطها اي اختلاف في انتظام ضربات القلب نظرا لزيادة افراز هرمونات الخوف «الادرناليين - انودادرنالين»، وثقل في المعدة والشعور بالامتلاء والانتفاخ وعسر الهضم نتيجة تهيج العصب الحائر، والشعور بالغثيان او الاسهال نتيجة اضطراب العصب باراسمبثاوي «العصب الحائر»، وكثرة التبول وفي فترات متقاربة نتيجة اضطراب عمل الجهاز العصبي المستقل، والشعور بالضيق والاختناق نتيجة تهيج وزيادة نشاط العصب السمبثاوي، واحمرار الوجه وتدفق الدم بكثرة في منطقة الوجه، نتيجة تمدد الاوعية الدموية السطحية، والشعور بالاعياء الشديد والاجهاد وفتور الهمة، وضعف الثقة في النفس والتردد وعدم الشعور بالأمن واضاعة الوقت بعمل ألف حساب لكل امر وتوقع الشر والانسحاب والاستهتار والاندفاع، والسلوك التعويضي مثل النقد والسخرية والجرأة والشجاعة، والافكار الوسواسية والسلوك القهري، وأخيرا لامتناع عن بعض مظاهر السلوك المعادي ويصبح الخوف عائقا معجزا «مثل الامتناع عن الاكل في المطاعم او الامتناع عن التنزه او الرياضة او حتى مغادرة المنزل او عبور الطريق».
أسباب الرهاب «الفوبيا» قبل الثورة
في الواقع لا يحتاج المتابع الى ادلة كثيرة ليثبت لماذا اصيب المصريون بفوبيا الاخوان فتاريخهم في الارهاب قبل الثورة وبعدها يشهد بدموية هذه الجماعة فالرهاب «الفوبيا» سببه الارهاب الذي استخدمته الجماعة.
وباختصار شديد كانت اسباب الاصابة بالرهاب أو «الإرهاب» الذي ارتكبوه في هذه الحوادث الارهابية:
• اغتيال رئيس وزراء مصر «النقراشي باشا».
• اغتيال الخازندار رئيس محكمة استئناف مصر.
• محاولة اغتيال ابراهيم عبدالهادي رئيس وزراء مصر.
• اغتيال حامد جودة.
< تكفير الاستاذ محمود العقاد وإخراجه عن ملة الاسلام لأنه حقق في بحث تاريخي له ان مؤسس الاخوان حسن البنا الساعاتي هو من أصول يهودية.
أسباب الرهاب «الفوبيا» بعد الثورة
في عام 1960 أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قرارا بالافراج عن كل المسجونين من الذين كانت قد صدرت ضدهم أحكام من الاخوان المسلمين وتم صرف جميع مستحقاتهم بأثر رجعي بموجب القانون الذي أصدره مجلس الأمة، فخرجوا من السجون بفكر ارهابي مبني على تكفير الحاكم، كما وجدوا في انتظارهم مجموعة موازية على قدر عال من التنظيم ويعملون على نشر فكر الجماعة، فالتقوا جميعا على فكرة تكفير جمال عبد الناصر.
ثم خططوا لإدخال بعض عناصرهم في القوات المسلحة عن طريق الالتحاق بالكلية الحربية كما حاولوا اختراق الشرطة أيضا بالاسلوب نفسه، كما أصدر سيد قطب كتابه «معالم على الطريق» في العام 1965 الذي أوقفته مشيخة الأزهر لما يحويه من أفكار جديدة مستوردة ومستوحاة من تعاليم أبو الأعلى المدودي الباكستاني الذي قام على تكفير الحاكم والمجتمع واستباحة التخلص من الانظمة التي لا تتماشى مع هذه التعاليم والمبادئ وكانت الترجمة العملية لهذه الافكار المنحرفة هي وضع مخطط لصنع المواد الحارقة والناسفة وجمع المعلومات كما وضع مخططا لنسف العديد من الكباري والقناطر وبعض المصانع ومحطات توليد الكهرباء ومطاري القاهرة والاسكندرية والمبنى الرئيسي لمصلحة التلفــــونات ومــــبنى وكالات الاذاعة والتلفزيونات.
وقد جاء في كتاب «ألن جيران» عن المخابرات المركزية الأميركية ان الاخوان المسلمين كانوا ورقة دائمة في يد المخابرات الأميركية - كيرميت روزفلت - وان منظمي الحركة تأثروا الى حد كبير بالنظام الاقتصادي والسياسي في ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية، وان الاخوان المسلمين هم سلاح ممتاز تستخدمه بعض الدول الغربية التي رأت منذ عام 1940 ان هذه الحركة هي حاجز متين ضد النفوذ الشيوعي والتغلغل السوفياتي.
وأعطى «كلود جوليان» مثالا جيدا على الشكل الذي استخدم فيه الاخوان عندما قال: «في سنة 1965 وبالتواطؤ مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية نظمت جماعة الاخوان المسلمين المحافظة جدا مؤامرة واسعة للاطاحة بالنظام الناصري الا ان المسؤولين الرئيسيين عنها اعتقلوا».
ثم جاءت آخر جرائمهم وهي التخطيط مع المخابرات الأميركية لاغتيال الرئيس أنور السادات في ذكرى انتصاره.
ثم جاء خداعهك لثورة 25 يناير بوعود كثيرة لم يلتزموا بها فاستأثروا بالحكم وأنشأوا ديكتاتورية دينية عنصرية متعصبة في صيغة دستور يخدم مخططاتهم الممتدة عبر تاريخ طويل من الارهاب والخطاب المزدوج.
مظاهر «الفوبيا» الإخوانية حديثا
المتابع لتاريخ الإخوان المسلمين يلحظ أن «فوبياهم» اتخذت العديد من المظاهر في السنوات الأخيرة ومن هذه المظاهر:
- التآمر مع صدام حسين إبان الغزو الصدامي وتسيير المليونيات الجاثية المنددة بإرسال مصر قوات في عاصفة الصحراء.
- ضرب المتظاهرين السلميين امام السفارة الاميركية عند زيارة وزيرة الخارجية الاميركية مصر واشباعهم ضربا مبرحا في شارعي القصر العيني ومحمد محمود.
- منع المظاهرات السلمية المنددة بالفيلم المسيء للرسول الكريم والتصدي للمتظاهرين والاعتداء عليهم.
- الاعتداء الوحشي على المتظاهرين امام قصر الاتحادية وسقوط قتلى وجرحى من المتظاهرين السلميين. -
- تزوير ارادة الامة بدستور معيب رفضته كل طوائف الشعب المصري في انتخابات شابها التزوير.
- المرة التي وصل فيها الرئيس محمد مرسي الى الحكم هي آخر انتخابات ديموقراطية، لأن الديموقراطية عندهم تكون لمرة واحدة بعدها رفعوا السلم «الديموقراطي» الذي صعدوا عليه كي لا يصعد احد بعد ذلك.
- استخدام المساجد للتعبئة والحشد ولم تعد دور عبادة حتى خليت مساجد مصر من المصلين.
- تزلفهم لأقباط مصر والتأكيد على أن أحد نواب رئيس الجمهورية سيكون منهم، وبعد التعيين سارع نائب رئيس حزب الحرية والعدالة باتهام الاقباط بأنهم من عناصر الفتنة في احداث قصر الاتحادية عندما قدمت الكنيسة الخدمات الصحية لإسعاف المصابين المصريين مسلمين قبل الاقباط.
- التضليل والخداع بادعاء ان الصحافي الشهيد في أحداث قصر الاتحادية ينتمي الى الاخوان.
- التقارير التي تثبت تورطهم في محاولات تأجير قناة السويس وبيع أجزاء من أراضي سيناء للفلسطينيين.
علاج فوبيا الإخوان
حسب رأي خبراء الصحة النفسية فإن معظم أمراض الخوف «الفوبيا» من أشياء وأماكن معينة يمكن علاجها من خلال العلاج السلوكي لانها أمراض نفسية حقيقية.
وان أكثر أنواع وسائل السلوك كما يقول جميع خبراء الصحة النفسية المستخدمة في علاج المرضى هي العلاج بالمواجهة الذي يقوم على قيام المريض وبصحبة الطبيب المعالج بالتعرض للموقف أو الظروف المؤدية للخوف «الفوبيا» والهلع، وتكون المواجهة بشكل منتظم ومستمر بحيث تؤدي هذه المواجهة أو بالأحرى سلسلة المواجهات هذه إلى زوال تدريجي لمشاعر الخوف والهلع المرتبطة برؤية أو التعرض للأشياء والمواقف التي كانت تسبب الخوف والذعر والهلع للمصاب بالفوبيا «الخوف».
ويستطرد خبراء الصحة النفسية في القول «بالحرف الواحد» بشكل عام سياسة المواجهة هذه تتم إما بالتدريج وتسمى طريقة العلاج بالمتدرج، أو تتم المواجهة رأساً ومن دون مقدمات مع مصدر الخوف والذعر.
قناة السويس ... للبيع
كشفت دراسة اقتصادية أعدها مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والقانونية والسياسية انه سيتم قريبا طرح قناة السويس للبيع في البورصات العالمية لسد قروض دولية لدول على رأسها أميركا متمثلة في شركات صهيونية كبرى ففى عام 2004 وافقت مصر على رهن قناة السويس وكانت الوزيرة السابقة فايزة ابو النجا شاهدة على هذه العقود لشركة استثمارية أميركية (صهيونية) كبرى لضمان القروض.
وحصلت الازمة العالمية فى عام 2008 ما اضطر الولايات المتحدة في صورة هذه الشركة الى التلويح بعرض ملكيتها لقناة السويس على شكل أسهم في البورصة الدولية للبيع.
واشارت الدراسة الى فيديو للوزير السابق أحمد شفيق في 9 فبراير 2011 يرد على سؤال صحافي حول وضع قناة السويس. فرد عليه وقال اننا نطمئن اصحاب القناة ثم اكد بقوله ملاك القناة مرتين. ولو كان ملاك القناة هم الشعب المصري لقال نطمئن الشعب المصري. ولكنه خصص القناة بملاكها واصحابها في ما يعني انها ليست ملكا للشعب.
وكشفت الدراسة قيام النظام السابق باصدار سندات بالدولار في طرح دولي مع البنك الاهلي وبنوك أجنبية بقيمة 1000 دولار للسند بفائدة 4 في المئة وهو مايفوق العائد على الدولار المقرر من أميريكا بـ 3.5 في المئة وهو ما يعني ان مصر تستدين من مالكى هذه السندات بخسارة اكبر من أي دولة بالعالم، ويتم ذلك في دول العالم مع بنوك مختلفة تحت دعاية «ادعم اقتصاد مصر» وذلك لتمويل سداد فوائد السندات التى تم اصدارها بضمان قناة السويس، وكل ذلك فقط لتسكين افواه الملاك الجدد حتى يتم الافراج عن مبارك وحاشيته وكذلك تصدير الحكومة الجديدة والرئيس الجديد في مشاكل اكبر من ان تحل.
وكشفت الدراسة كارثة من العيار الثقيل جوهرها خسائر التأخير في تطوير القناة والمنطقة المحيطة بها ويطلق على هذه الخسائر تكلفة الفرصة الضائعة، وهي تمثل القيمة المضافة على الاستثمارات الحالية للقناة.
سيطرة حكم المرشد منذ نشأة الإخوان حتى مع قادة ثورة 23 يوليو
اعترف قادة الاخوان بخطأ التعامل مع جمال عبدالناصر فقد كانوا يتعاملون معه بمنطق عضو الجماعة الذي عليه الطاعة العمياء لمرشدها وقادتها وليس باعتباره رئيساً لمصر وزعيم الشعب.
مع عبدالناصر أخطأ الاخوان تقدير الشخص والموقف والزمان ومن هنا بدأت سلسلة المصادمات التي أضاعت زهرة شباب المصريين وبعثرت قواهم ما بين المحيط والخليج.
الاخوان عندما أيدوا ثورة الضباط الأحرار في ثورة 23 يوليو كانوا يتصورون ان هذه الثورة قامت لحسابهم وانهم سيحققون من خلالها التغيير المنشود.
ويرجع السبب في هذا التصور إلى انهم اشتركوا في قيامها على نحو لم يسبق له مثيل في أي انقلاب من انقلابات القصر.
وهذا ما دعاهم إلى الوقوف بكل قوة في وجه فكرة عودة البرلمان الوفدي الأخير إلى الاجتماع الذي كان مطروحا على بساط البحث في الأيام الأولى بعد الثورة.
بل لقد سارع الاخوان إلى اصدار بيان عن الاصلاح المنشود في العهد الجديد هاجموا فيه الحياة النيابية السابقة هجوما شديدا وأعلنوا التجارب الدستورية التي سلفت دون استثناء «لم تقدم نيابة صالحة ولا تمثيلا صحيحا وان الحياة البرلمانية (في كل العهود الحزبية) انتهت إلى أن أصبحت أداة تعطي شهوات الحكام ومظالم السلطان الصبغة القانونية».
واعتبروا دستور 1923 «لا وجود له من ناحية الواقع ولا من ناحية الفقه» وطالبوا بإسقاطه والمسارعة بعقد جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد «يستمد مبادئه من مبادئ الإسلام الرشيدة في جميع شؤون الحياة».
وبعد أسبوع واحد من هذا البيان كان سيد قطب يوجه رسالة أخرى في جريدة الأخبار إلى اللواء محمد نجيب يطالب فيها بإقامة «دكتاتورية عادلة نظيفة» وقصر الحرية السياسية على «الشرفاء» فقط وحرمان «الملوثين» وكانت حجته أن الشعب قد احتمل دكتاتورية طاغية باغية شريرة مريضة مدى خمسة عشر عاما أو تزيد أفلا يحتمل دكتاتورية عادلة نظيفة ستة أشهر؟
ولم يمض وقت طويل حتى تبينت الجماعة أن الثورة لا تنوي أن تخضع لهيمنتهم وإنما تؤثر الحكم لحسابها الخاص.
أوضح المرشد الهضيبي بصراحة في بيت صالح ابورقيق في المقابلة مع جمال عبدالناصر لكي يؤيد الاخوان الثورة فإنه يرى عرض الأمور التي تتخذها الثورة على قادة حركة الاخوان قبل اقرارها. ولكن عبدالناصر رد بأن هذا يعني وضع الثورة تحت وصاية الجماعة وانه يقبل فقط التشاور في السياسة العامة مع كل المخلصين من أهل الرأي دون التقيد بهيئة من الهيئات.
كان معنى هذه الواقعة للإخوان ان الدكتاتورية الذي كانوا يطمعون في أن يصيبوا بها الوفد والشيوعيين والأحزاب الأخرى ستكون ديكتاتورية عامة تشمل الجميع.
وروى كمال الدين حسين عضو مجلس قيادة الثورة عن واقعة ذهاب كل من صلاح شادي ومنير دلة إلى الرئيس جمال عبدالناصر حيث طلبا اليه «تكوين لجنة من هيئة الاخوان تعرض عليها القوانين قبل صدورها للموافقة عليها»، لكن وفقاً للرواية الرسمية التي أوردها الدكتور عبدالعظيم رمضان في كتابه «الاخوان المسلمون» فإن الرئيس جمال عبدالناصر رد في عزم واصرار... وأصر الاخوان على فرض وصايتهم على الثورة، ومن هنا بدأ الصدام الذي استمر طوال فترة حكم الرئيس عبدالناصر وخلال هذه الفترة كان قادة الإخوان يعلمون أبناء الحركة كراهية كل ما هو حكومي لمجرد انهم يكرهون جمال عبدالناصر!
من أسباب الفوبيا ... منهج الإخوان وغموض الأهداف
كثر الحديث حول مناهج الإخوان وغموض أهدافهم وإخفائهم لأهدافهم.
واعترف كثير من قادتهم بهذا الإخفاء للأهداف والتمسوا له المبررات المختلفة وتركز هذا الغموض حول الأهداف السياسية، أما حول توقيت هذا الاخفاء فقد دار تساؤل هل أخفى حسن البنا أهدافه بعد فترة من تأسيس الجماعة حين برزت في الميدان السياسي أم أخفى أهدافه السياسية منذ بدأ تأسيس جماعته؟
وبمعنى آخر، هل بدأت جماعة الإخوان المسلمين كجمعية دينية يقتصر نشاطها على التربية الأخلاقية والاجتماعية؟ وهل كان هذا هو هدفها الحقيقي والأصيل ثم تطورت مع الأحداث إلى الاشتغال بالسياسة أم ان هذا كان هدفاً مرحلياً يخفي وراءه الهدف الأصيل وهو الاشتغال بالسياسة والتطلع إلى الحكم؟
ومهما كانت النوايا الحقيقية لحسن البنا حين أسس جماعته فقد جاء تطور الجماعة إلى العمل السياسي تطورا طبيعيا لاتساع نشاط الإخوان من جهة واحتكاكهم بالقوى السياسية المحلية والخارجية وتحقيقا لطموحات قادتهم خصوصا طموحات حسن البنا الذي كان رغم تواضعه الظاهري يؤمن بقدراته إيماناً لا حد له ويثق بنفسه ويعتقد بكفاءته لقيادة الأمة وكان ذكاؤه وفصاحته وقدرته الخطابية على التأثير في الناس واستلاب أفئدتهم واستهواء نفوسهم كان لهذا كله الأثر الكبير في تزايد طموحه.
لقد أنشئت جماعة الإخوان في ظل حكومة محمد محمود باشا، ورغم ان هذه الحكومة أنشئت للعصف بالدستور وإصدار القوانين المعطلة للحريات العامة ومطاردة القوى الديموقراطية إلا انها لم تستشعر أي خطورة من هذه الجماعة بل لقد شكلت هذه الجماعة في ظل رضاها لأهدافها الأخلاقية والدينية المعلنة، وقد كان هذا ذكاء من الشيخ حسن البنا الذي أخفى بمهارة أهدافه الحقيقية ما جعل وزارة اليد الحديدية تظن أن الإخوان المسلمين يمكن أن يكونوا عامل تهدئة في وقت كان يتميز بالصراع الديموقراطي العنيف.
وقد تكرر هذا الظن طوال مرحلة الانقلاب الدستوري الذي قاده اسماعيل صدقي في الثلاثينات فعلى عكس توقعات كل المراقبين آنذاك توسع الإخوان المسلمون في ظل الانقلاب الدستوري وانتشروا وأصدروا صحفاً ومجلات ونقلوا مقر جمعيتهم من الاسماعيلية إلى القاهرة...
لقد ترك الاخوان المسلمون السلطات القائمة تظن أن حركتهم تخدمها وهو ما كان يتحقق موضوعياً بحكم أنهم يستلبون الشبان الذين كانوا منهمكين تحت قيادة حزب الوفد في النضال ضد دكتاتورية إسماعيل صدقي، وقد خطط الإخوان المسلمون لنشاطهم بحيث لا يواجهون جبهات قوية، وفي الوقت نفسه فإنهم لم يعلنوا عن أهدافهم الحقيقية.
ويعترف قادة الاخوان بغموض أهداف الجماعة فعمر التلمساني وهو المرشد العام الثالث يذكر أن حسن البنا أخفى أهدافه وخدع الانكليز والسراي حتى ثبت أقدام الدعوة فيقول «في الوقت الذي وضع الإمام الشهيد حسن البنا أسس الجماعة ونظامها وتشكيلاتها وبدأ في الانضمام للجماعة العشرات بل الألوف فإن هذا الأمر لم يلفت أنظار عناصر وقوى الضغط والنفوذ وأبرزها الإنكليز.
الكتاتني يعترف بـ«فوبيا» الإخوان
قال القيادي الإخواني الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل، ان السبب الرئيسي الذي دفعه للترشح لرئاسة الحرية والعدالة هو شعوره الشخصي بأن الحزب يحتاج للتميز وتحقيق التوافق مع كافة القوى السياسية، واصفاً نفسه بالشخص الذي يحمل الرؤى المناسبة لتحقيق ذلك.
وأضاف «الكتاتني» في حوار مع برنامج «الحياة اليوم» أن الإخوان المسلمين يتميزون بأنهم الجهة الوحيدة التي تمد يديها دائما لجميع التيارات السياسية، نافياً أن تكون الجماعة تكبرت على الشعب المصري بعد الوصول للحكم في البلاد، معلناً أن انشغالهم بالقضايا الداخلية الخاصة بهم ربما يكون السبب الرئيسي في إظهار هذه الفكرة الخاطئة للشعب المصري.
ونفى رئيس مجلس الشعب المنحل أن يكون للحرية والعدالة والإخوان المسلمين دخل في أحداث العنف التي وقعت في جمعة كشف الحساب، مصرحاً بأنه يتم تحقيق داخل الحزب لمعرفة خبايا الموضوع والتي قد يكون وراءها شباب الجماعة عن طريق الخطأ.
وفي سياق آخر، حمل الكتاتني مستشاري الرئيس المسؤولية في تصعيد قضية إقالة النائب العام، مشيراً أن الرئيس ليس له الحق في عزل النائب العام لذلك ما حدث هو الاتفاق بين مرسي وعبد المجيد محمود على نقله لمنصب سفير، مشدداً على أن قيام بعض الأشخاص من داخل الحكومة بتسريب التفاصيل، جعلت الأمور تأخذ كل هذه الضجة.
ورفض الكتاتني في ختام حديثه أن جماعة الإخوان المسلمين لا تحتكر الحديث عن الدين، معتبراً أنهم يقدمون برنامجا ديموقراطيا بمرجعية إسلامية، واصفاً المشكلة بأن الشعب المصري أصبح لا يتقبل الرأي الآخر، فضلاً عن معاناتهم من فوبيا الإخوان.