رد
قبرص: نبذة تاريخية وقانونية
| بانيكوس كرياكو |
تعقيباً على موضوع «قبرص الشمالية: سحر تركيا... وجمال اليونان في آن»، الذي نشر في «الراي» بتاريخ 6 الجاري، جاءنا من سفارة قبرص في الكويت الرد التالي:
يبدو جلياً أنه ليس من المتوقع أن يتمكن أي شخص من فهم كل جوانب المشكلة القبرصية لمجرد قراءة مقال في صحيفة، لأن تلك المشكلة مازالت عصية على الحل منذ 38 سنة إلى الآن، إلا أنني اشعر أنه من واجبي ومسؤوليتي كوني سفير الجمهورية القبرصية أن أعطي قراءات موضوعية وواضحة للموقف الحالي وبالتالي أن أعطي الفرصة لقرّائكم والزوار المحتملين كي يفهموا كل أبعاد الصورة الحقيقية وأحميهم في الوقت نفسه من المعلومات المشوهة والخاطئة.
يشير المقال إلى المنطقة المحتلة من قبرص على انها «جمهورية شمال قبرص التركية»، ومن الواضح أن التعبير الذي استخدم لوصف الوضع الحالي في الجزيرة خاطئ لأنه فشل في كشف المعلومات الحقيقية كاملة لمساعدة قرائكم على اتخاذ قرارهم بشأنها.
خلفية تاريخية
في عام 1974، غزت تركيا قبرص خارقةّ بذلك كل قواعد القوانين الدولية بما فيها ميثاق الأمم المتحدة وباشرت باحتلال الجزء الشمالي من الجزيرة. وقد أفرغت تركيا ذلك الجزء من الجزيرة من سكانه اليونانيين. وقد تعرض الألوف من القبارصة اليونانيين للقتل أو التشويه نتيجة للأفعال التي اقترفها جيش الغزاة الأتراك. وعلاوة على ذلك، فإنه لتاريخ اليوم لايزال مصير نحو 1500 شخص غير معروف ومازالوا في عداد المفقودين. وقد تم تقديم 1493 من هذه القضايا للتحقيق من قبل لجنة البحث عن المفقودين التي تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة. وأصبح أكثر من 36 في المئة من أراضي الجمهورية القبرصية، التي تمثل 70 في المئة من الثروات الاقتصادية، تحت الاحتلال العسكري التركي. وأصبح ثلث القبارصة اليونانيين لاجئين في بلادهم وهم ممنوعون لغاية اليوم من العودة إلى بيوتهم من قبل سلطات الاحتلال التركي. ومحاولة منها لطمس المعالم الديموغرافية للبلد، قامت أنقرة بإحضار ما يزيد على 160.000 مغتصب إلى قبرص من أناضول التركية. وبالنظر إلى الهجرة الهائلة للقبارصة الأتراك من المنطقة المحتلة، أصبح العدد الإجمالي الآن للقوات التركية والمستوطنين يفوق عدد من تبقى فيها من القبارصة الأتراك.
وهذه الأرض المحتلة هي ما يسمى « جمهورية شمال قبرص التركية «. ووفق كل القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، توجد فقط دولة واحدة معترفا بها في قبرص وهي الجمهورية القبرصية. وعلاوة على ذلك، فإن القرارين رقمي 541 و550 لمجلس الأمن يشترطان، واقتطع منهما ما يلي: «يعتبر إعلان السلطات القبرصية التركية للانفصال المزعوم لذلك الجزء من الجمهورية القبرصية أمر غير شرعي قانونياً ويدعو لسحبه» ويدعو أيضاً « كل الدول ألا تعترف بأي دولة قبرصية عدا عن الجمهورية القبرصية.»
وبمعنى أبسط، فإن ما يسمى « جمهورية شمال قبرص التركية « مُدان من قبل الأمم المتحدة ويُعتبر انشقاقاً وكياناً غير قانوني. وعلاوة على ذلك، فهو غير معترف به من قبل أي دولة أخرى ما عدا تركيا.
الكويت لا تعترف بالأراضي المحتلة
بناء على ما سبق، إن الكويت لا تعترف بالدولة الزائفة التي تُدعى «جمهورية شمال قبرص التركية»، وعلاوة على ذلك، يجب أن نوضح تماماً أنه لا يمكن لأحد أن يتكلم عن «بعثة ديبلوماسية» لدولة غير موجودة. وبالتالي، فإن ما يسمى «بالمكتب التجاري» للأراضي المحتلة من قبرص والذي يعمل في دولة الكويت غير معتمد كبعثة ديبلوماسية وليس له أي حقوق قانونية في العمل كمكتب ديبلوماسي.
تحذير زوار الأراضي المحتلة
يجب تحذير زوار الجزء المحتل من قبرص الشمالية إلى أن حكومة جمهورية قبرص لا يمكن أن تضمن معايير السلامة أو الأمن في المنطقة المحتلة ولن تتمكن من تقديم أي مساعدة أو حماية في حال حصول أي حوادث أو أضرار أو سرقات أو أمراض. وبالتالي فإن المواطنين الأجانب سيجدون أنفسهم معزولين في حال حاجتهم للمساعدة.
المواصلات عبر المطارات غير القانونية إلى الأراضي المحتلة
هناك نقطة أخرى يجب التنويه إليها تتعلق بالحالة القانونية للمطارات في المنطقة المحتلة. لقد شيدت تركيا هذه المطارات في المنطقة المحتلة باستخدام رموز لم يتم تعيينها من قبل إيكاو (المنظمة الدولية للطيران المدني)، مما يُعتبر بالتالي خرقاً لإجراءات إيكاو. وبهذا فإن تركيا تخرق معاهدة شيكاغو التي تعتبر طرفاً موقّعاً لها.
ويجب تحذير الزوار الأجانب إلى أن «مطار إركان الدولي» غير قانوني وليس خاضعاً لقواعد وأنظمة السلامة الدولية وأمن المطارات. وهو يعمل في المنطقة المستقلة من الجمهورية القبرصية دون سلطة أو تخويل من قبل السلطات القبرصية المناسبة (مدير الملاحة المدنية) وليس خاضعاً للتفتيش من قبل الوكالات المناسبة المسؤولة عن مراقبة سلامة المطارات في قبرص. وبسبب ذلك، فإن الدخول وإخلاء والهجرة والجمارك وأنظمة الحجر الصحي وأمن الملاحة وشروط المسافرين والبريد والنقل غير خاضعين للمراقبة. وبمعنى أبسط فإن المسافرين غير محميين بشكل مناسب ضد التهديدات الطارئة أو الحاقدة أو غيرها!
والنقاط القانونية الوحيدة للدخول والخروج من قبرص قامت بتعيينها جمهورية قبرص، وهي المطار الدولي في كل من لارنكا وبافوس وموانئ ليماسول ولارنكا وبافوس. ويُعتبر الدخول أو الخروج عن طريق أي مطار أو ميناء آخر عملاً غير قانوني.. وقد أصدرت العديد من الدول إرشادات قنصلية لمواطنيها المسافرين إلى قبرص أو الذين لديهم عمل فيها.
تدمير الإرث الثقافي من قبل الجيش التركي في الأراضي المحتلة
تُعتبر قبرص بلداً له تاريخ عريق وحضارة قديمة ترجع إلى 9000 سنة قبل الميلاد. ولسوء الحظ، تسببت قوات الاحتلال في حالات عديدة في تدمير مواقع دينية وأثرية فريدة. إذ ان أكثر من 500 كنيسة أورثوذوكسية يونانية ومعابد كنسية صغيرة وأديرة قد تعرضت للنهب والتخريب المتعمد. ويوجد مثال قريب يدل على قلة احترام الجيش التركي ويتمثل في هدم مبنى من العصر الحجري عند خليج الرسول آندرياس كاستروس في المنطقة المحتلة من ريزوكارباسو، على الرغم من إعلان الموقع المذكور كنصب قديم من قبل الجمهورية القبرصية. وهدف هذا الفعل غير المقبول الذي تمّ باستخدام البلدوزرات هو وضع عمودين للعلم التركي وعلم « جمهورية شمال قبرص التركية» في أعلى التلة.
نيقوسيا وهي عاصمة قبرص هي العاصمة الوحيدة المقسمة في العالم بسبب الغزو التركي والاحتلال العسكري المستمر منذ عام 1974.
أملاك القبارصة اليونان تحت الاحتلال التركي
يذكر محرر المقال وجود فنادق فارهة خمسة نجوم في المنطقة المحتلة (التي تم تصنيفها فنادق خمس نجوم من قبل من؟). ويجب أن أذكر وأحذّر الزوار الأجانب إلى أن معظم هذه الفنادق مبنية على أراض تعود ملكيتها للقبارصة اليونانيين الذي طُردوا بالغصب عام 1974 من قبل قوات الجيش التركي من بيوت أجدادهم. وقد تم تسليم هذه الأملاك لمجموعات المستوطنين الأتراك. وعلى الرغم من سياسات قوات الاحتلال التركي لإبعاد الأملاك عن القبارصة اليونان الذين هجّروا والذين لتاريخ اليوم ما يزالون ممنوعين من العودة إلى بيوت أجدادهم والاستمتاع بأمان بأملاكهم، فإن المالكين الأصليين لم يفقدوا حقهم في ممتلكاتهم (وفق معاهدات حقوق الإنسان وكذلك القوانين الدولية والوطنية). وقد يجد الزوار أنفسهم في موقف سيئة لأن عليهم أن يواجهوا الإجراء القانوني المتخذ ضدهم من قبل المالكين القانونيين. وبموجب قوانين الجمهورية القبرصية، إن استغلال الأراضي المسجلة باسم أشخاص آخرين يمثل جرماً جنائياً يمكن إصدار مذكرة اعتقال أوروبي بحقه يتم تنفيذه في أي من الدول الأوربية الـ 27 وكذلك مذكرة اعتقال دولية.
التعليم
إن الجامعات التي تعمل ضمن الأراضي المحتلة ليست جامعات، ويجب إعلام الطلبة الكويتيين والأهم من ذلك إنذراهم إلى أن هذه المعاهد التعليمية هي غير قانونية. وهي تعمل وفق القوانين والأنظمة لكيان غير قانوني وغير معترف به من قبل أية دولة في العالم عدا عن تركيا.
وبالتالي فإن أي دبلومات أو شهادات يتم منحها للطلبة من هذه المعاهد التعليمية غير القانونية غير معترف بها من قبل المجتمع الدولي من أجل حصولهم على وظائف أو أية أسباب أخرى.
وختاما أنا متأكد من أن الشعب الكويتي الذي عانى مع العزو العراقي لعدة سنين سوف يتفهم ويتعاطف مع الشعب القبرصي الذي مازال يعاني من الغزو حتى بعد مرور 38 عاما على الغزو التركي في عام 1974.
سفير الجمهورية القبرصية لدى الكويت
يبدو جلياً أنه ليس من المتوقع أن يتمكن أي شخص من فهم كل جوانب المشكلة القبرصية لمجرد قراءة مقال في صحيفة، لأن تلك المشكلة مازالت عصية على الحل منذ 38 سنة إلى الآن، إلا أنني اشعر أنه من واجبي ومسؤوليتي كوني سفير الجمهورية القبرصية أن أعطي قراءات موضوعية وواضحة للموقف الحالي وبالتالي أن أعطي الفرصة لقرّائكم والزوار المحتملين كي يفهموا كل أبعاد الصورة الحقيقية وأحميهم في الوقت نفسه من المعلومات المشوهة والخاطئة.
يشير المقال إلى المنطقة المحتلة من قبرص على انها «جمهورية شمال قبرص التركية»، ومن الواضح أن التعبير الذي استخدم لوصف الوضع الحالي في الجزيرة خاطئ لأنه فشل في كشف المعلومات الحقيقية كاملة لمساعدة قرائكم على اتخاذ قرارهم بشأنها.
خلفية تاريخية
في عام 1974، غزت تركيا قبرص خارقةّ بذلك كل قواعد القوانين الدولية بما فيها ميثاق الأمم المتحدة وباشرت باحتلال الجزء الشمالي من الجزيرة. وقد أفرغت تركيا ذلك الجزء من الجزيرة من سكانه اليونانيين. وقد تعرض الألوف من القبارصة اليونانيين للقتل أو التشويه نتيجة للأفعال التي اقترفها جيش الغزاة الأتراك. وعلاوة على ذلك، فإنه لتاريخ اليوم لايزال مصير نحو 1500 شخص غير معروف ومازالوا في عداد المفقودين. وقد تم تقديم 1493 من هذه القضايا للتحقيق من قبل لجنة البحث عن المفقودين التي تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة. وأصبح أكثر من 36 في المئة من أراضي الجمهورية القبرصية، التي تمثل 70 في المئة من الثروات الاقتصادية، تحت الاحتلال العسكري التركي. وأصبح ثلث القبارصة اليونانيين لاجئين في بلادهم وهم ممنوعون لغاية اليوم من العودة إلى بيوتهم من قبل سلطات الاحتلال التركي. ومحاولة منها لطمس المعالم الديموغرافية للبلد، قامت أنقرة بإحضار ما يزيد على 160.000 مغتصب إلى قبرص من أناضول التركية. وبالنظر إلى الهجرة الهائلة للقبارصة الأتراك من المنطقة المحتلة، أصبح العدد الإجمالي الآن للقوات التركية والمستوطنين يفوق عدد من تبقى فيها من القبارصة الأتراك.
وهذه الأرض المحتلة هي ما يسمى « جمهورية شمال قبرص التركية «. ووفق كل القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، توجد فقط دولة واحدة معترفا بها في قبرص وهي الجمهورية القبرصية. وعلاوة على ذلك، فإن القرارين رقمي 541 و550 لمجلس الأمن يشترطان، واقتطع منهما ما يلي: «يعتبر إعلان السلطات القبرصية التركية للانفصال المزعوم لذلك الجزء من الجمهورية القبرصية أمر غير شرعي قانونياً ويدعو لسحبه» ويدعو أيضاً « كل الدول ألا تعترف بأي دولة قبرصية عدا عن الجمهورية القبرصية.»
وبمعنى أبسط، فإن ما يسمى « جمهورية شمال قبرص التركية « مُدان من قبل الأمم المتحدة ويُعتبر انشقاقاً وكياناً غير قانوني. وعلاوة على ذلك، فهو غير معترف به من قبل أي دولة أخرى ما عدا تركيا.
الكويت لا تعترف بالأراضي المحتلة
بناء على ما سبق، إن الكويت لا تعترف بالدولة الزائفة التي تُدعى «جمهورية شمال قبرص التركية»، وعلاوة على ذلك، يجب أن نوضح تماماً أنه لا يمكن لأحد أن يتكلم عن «بعثة ديبلوماسية» لدولة غير موجودة. وبالتالي، فإن ما يسمى «بالمكتب التجاري» للأراضي المحتلة من قبرص والذي يعمل في دولة الكويت غير معتمد كبعثة ديبلوماسية وليس له أي حقوق قانونية في العمل كمكتب ديبلوماسي.
تحذير زوار الأراضي المحتلة
يجب تحذير زوار الجزء المحتل من قبرص الشمالية إلى أن حكومة جمهورية قبرص لا يمكن أن تضمن معايير السلامة أو الأمن في المنطقة المحتلة ولن تتمكن من تقديم أي مساعدة أو حماية في حال حصول أي حوادث أو أضرار أو سرقات أو أمراض. وبالتالي فإن المواطنين الأجانب سيجدون أنفسهم معزولين في حال حاجتهم للمساعدة.
المواصلات عبر المطارات غير القانونية إلى الأراضي المحتلة
هناك نقطة أخرى يجب التنويه إليها تتعلق بالحالة القانونية للمطارات في المنطقة المحتلة. لقد شيدت تركيا هذه المطارات في المنطقة المحتلة باستخدام رموز لم يتم تعيينها من قبل إيكاو (المنظمة الدولية للطيران المدني)، مما يُعتبر بالتالي خرقاً لإجراءات إيكاو. وبهذا فإن تركيا تخرق معاهدة شيكاغو التي تعتبر طرفاً موقّعاً لها.
ويجب تحذير الزوار الأجانب إلى أن «مطار إركان الدولي» غير قانوني وليس خاضعاً لقواعد وأنظمة السلامة الدولية وأمن المطارات. وهو يعمل في المنطقة المستقلة من الجمهورية القبرصية دون سلطة أو تخويل من قبل السلطات القبرصية المناسبة (مدير الملاحة المدنية) وليس خاضعاً للتفتيش من قبل الوكالات المناسبة المسؤولة عن مراقبة سلامة المطارات في قبرص. وبسبب ذلك، فإن الدخول وإخلاء والهجرة والجمارك وأنظمة الحجر الصحي وأمن الملاحة وشروط المسافرين والبريد والنقل غير خاضعين للمراقبة. وبمعنى أبسط فإن المسافرين غير محميين بشكل مناسب ضد التهديدات الطارئة أو الحاقدة أو غيرها!
والنقاط القانونية الوحيدة للدخول والخروج من قبرص قامت بتعيينها جمهورية قبرص، وهي المطار الدولي في كل من لارنكا وبافوس وموانئ ليماسول ولارنكا وبافوس. ويُعتبر الدخول أو الخروج عن طريق أي مطار أو ميناء آخر عملاً غير قانوني.. وقد أصدرت العديد من الدول إرشادات قنصلية لمواطنيها المسافرين إلى قبرص أو الذين لديهم عمل فيها.
تدمير الإرث الثقافي من قبل الجيش التركي في الأراضي المحتلة
تُعتبر قبرص بلداً له تاريخ عريق وحضارة قديمة ترجع إلى 9000 سنة قبل الميلاد. ولسوء الحظ، تسببت قوات الاحتلال في حالات عديدة في تدمير مواقع دينية وأثرية فريدة. إذ ان أكثر من 500 كنيسة أورثوذوكسية يونانية ومعابد كنسية صغيرة وأديرة قد تعرضت للنهب والتخريب المتعمد. ويوجد مثال قريب يدل على قلة احترام الجيش التركي ويتمثل في هدم مبنى من العصر الحجري عند خليج الرسول آندرياس كاستروس في المنطقة المحتلة من ريزوكارباسو، على الرغم من إعلان الموقع المذكور كنصب قديم من قبل الجمهورية القبرصية. وهدف هذا الفعل غير المقبول الذي تمّ باستخدام البلدوزرات هو وضع عمودين للعلم التركي وعلم « جمهورية شمال قبرص التركية» في أعلى التلة.
نيقوسيا وهي عاصمة قبرص هي العاصمة الوحيدة المقسمة في العالم بسبب الغزو التركي والاحتلال العسكري المستمر منذ عام 1974.
أملاك القبارصة اليونان تحت الاحتلال التركي
يذكر محرر المقال وجود فنادق فارهة خمسة نجوم في المنطقة المحتلة (التي تم تصنيفها فنادق خمس نجوم من قبل من؟). ويجب أن أذكر وأحذّر الزوار الأجانب إلى أن معظم هذه الفنادق مبنية على أراض تعود ملكيتها للقبارصة اليونانيين الذي طُردوا بالغصب عام 1974 من قبل قوات الجيش التركي من بيوت أجدادهم. وقد تم تسليم هذه الأملاك لمجموعات المستوطنين الأتراك. وعلى الرغم من سياسات قوات الاحتلال التركي لإبعاد الأملاك عن القبارصة اليونان الذين هجّروا والذين لتاريخ اليوم ما يزالون ممنوعين من العودة إلى بيوت أجدادهم والاستمتاع بأمان بأملاكهم، فإن المالكين الأصليين لم يفقدوا حقهم في ممتلكاتهم (وفق معاهدات حقوق الإنسان وكذلك القوانين الدولية والوطنية). وقد يجد الزوار أنفسهم في موقف سيئة لأن عليهم أن يواجهوا الإجراء القانوني المتخذ ضدهم من قبل المالكين القانونيين. وبموجب قوانين الجمهورية القبرصية، إن استغلال الأراضي المسجلة باسم أشخاص آخرين يمثل جرماً جنائياً يمكن إصدار مذكرة اعتقال أوروبي بحقه يتم تنفيذه في أي من الدول الأوربية الـ 27 وكذلك مذكرة اعتقال دولية.
التعليم
إن الجامعات التي تعمل ضمن الأراضي المحتلة ليست جامعات، ويجب إعلام الطلبة الكويتيين والأهم من ذلك إنذراهم إلى أن هذه المعاهد التعليمية هي غير قانونية. وهي تعمل وفق القوانين والأنظمة لكيان غير قانوني وغير معترف به من قبل أية دولة في العالم عدا عن تركيا.
وبالتالي فإن أي دبلومات أو شهادات يتم منحها للطلبة من هذه المعاهد التعليمية غير القانونية غير معترف بها من قبل المجتمع الدولي من أجل حصولهم على وظائف أو أية أسباب أخرى.
وختاما أنا متأكد من أن الشعب الكويتي الذي عانى مع العزو العراقي لعدة سنين سوف يتفهم ويتعاطف مع الشعب القبرصي الذي مازال يعاني من الغزو حتى بعد مرور 38 عاما على الغزو التركي في عام 1974.
سفير الجمهورية القبرصية لدى الكويت