مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / مع الخيل يا شقرا !

تصغير
تكبير
| مبارك محمد الهاجري |

ما أكثرهم في هذا البلد، سألت أحدهم يوما، ما الذي حداك لتتبع القوم المشاغبين، وما دخل كرامة وطن بكراسي البرلمان، والتي تم احتكارها ردحا من الزمن، دون أن تتمكن الغالبية الصامتة من الوصول إليها، إلى أن جاء مرسوم الصوت الواحد كطوق نجاة أتى في اللحظة الأخيرة!

أي كرامة التي تزعم انتقاصها، وأنت تعيش بين أظهرنا معززا مكرما، تتحدث وتنتقد بكل حرية، دون أن تمس لك شعرة، وكل احتياجاتك متوفرة، وكل ما تشتهيه نفسك تحت يدك، اتق الله يا أخا العرب، حاذر من كلمات قد ترديك دون إدراك، فكم من كلمة جلبت لصاحبها البؤس والنحس، بعد طول نعيم، قلناها مرارا وتكرارا، حكم عقلك يا هذا، وانظر بعين فاحصة، فالصوت الواحد أوجد أرضية مناسبة ومهيأة للأقليات، وأعطاهم فرصة كانت في السابق من المستحيلات السبعة، والمضحك أن محدثي هذا يصر على عناده، وغير قابل للنقاش الهادئ، فالتشنج رفيقه في الحل والترحال، فتراه في كل مسيرة، يصدح بكلمات لا يفقهها، ببغاء يردد ما يُتلى عليه من الحزبيون، جعلت من نفسك وقودا لتجارتهم البائرة، إنهم كثر يا هذا، حالهم كحالك، يرددون السيمفونية ذاتها، بلحن غامض، وكلمات تترنم بعشق الكراسي الخضراء!

* * * * *

تدويل مرسوم الصوت الواحد، نكتة سمجة وممجوجة، ولعبة خاسرة لن تأتي بما تتمناه الغالبية السابقة، فهل يعقل أن يتم تصعيد، وتدويل شأن انتخابي محلي، لأجل نزوات البعض وأنانيته المفرطة والتي طغت على تصرفاته بعد صدور مرسوم الصوت الواحد؟!

 

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي