مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / كويتي... يحب إسرائيل!

تصغير
تكبير

نرى ونسمع ما تفعله إسرائيل، العدو الحقيقي لهذه الأمة، في الشعب الفلسطيني من قتل وترويع، وتنكيل وزراعة البؤس والشقاء على شعب لا حول له ولا قوة! ومما يؤسف له حقا خروج البعض، ممن يدينون بدين الإسلام ويحملون شرف الجنسية الكويتية، مطالبا بالاعتراف بإسرائيل! وما زاد الطين بلة تلك الدعوات، والأشد وطأة من سابقتها، والتي يطالب أصحابها بوضع دول مجلس التعاون الخليجي تحت المظلة النووية الإسرائيلية لحمايتها من الجارة المسلمة إيران! إسرائيل العدو الأول للأمة والغاصبة للأرض العربية تصبح حامية حمى ربوع الوطن العربي! هكذا بين ليلة وضحاها انقلبت الآية! مصيبة هذه الأمة هم بعض مفكريها ممن يتسمون بمسميات أكاديمية وتخصصات تشربوها من الغرب حتى لم يعد لديهم ذرة واحدة من الغيرة على بلاد الإسلام! لم أتخيل في يوم من الأيام بأن تظهر هذه الأصوات الخانعة الذليلة لتطلب الحماية من جلادها ضد جيرانها! الأجندة الأميركية - الصهيونية معروفة للكل غير أن هناك من يصفق لها بحرارة بل ويطالب بسرعة تنفيذها كتلك الغربان التي ضيعت مشيتها!

*    *    *

عادت مرة أخرى أصوات نشاز مطالبة بإنشاء الأحزاب في الكويت، هؤلاء يبدون، وعلى الرغم من احترامي الشديد لهم، وكأنهم لا يسمعون ولا يرون ما فعلته الأحزاب في دول العالم الثالث المتخلف! قد يقول قائل انظر إلى جمهورية مصر العربية كيف أن الأحزاب فيها تعمل بحرية تامة، لكن بعض الحزبيين هنا قد لا يعلم أو ربما تناسى ماذا فعلت بعض الأحزاب هناك؟ مازالت الحركة المفاجئة التي قامت بها إحدى الحركات الدينية، بتنظيمها عرضاً عسكرياً قبل نحو عامين في القاهرة محفورة في الذاكرة! ما جعل السلطة تقوم بشن هجمة شرسة لتأديبهم ومنعهم من ممارسة نشاطهم السياسي بعد خروجهم عن الخطوط الحمراء! السلطة هناك واعية وما يحمد لها أنها متيقظة لهذا الأمر جيدا وليست غافلة عما يفعل هؤلاء الغوغاء الذين وجدوا ضالتهم في إنشاء حزب ظاهره الرحمة وباطنه العذاب! الدعوات هنا لن نجني من ورائها خيرا، ولو سمح للأحزاب بالظهور في الكويت فعلى بلدنا السلام! حتى ولو قدم أصحابها الضمانات، فأنا على يقين تام بأن هذه الضمانات ستكون وقتية فقط وبحسب الظروف، والحزبيون مطامعهم أكبر مما تتخيلون، وانظروا ما حدث في لبنان والجزائر واتعظوا يا أولي الألباب!


مبارك محمد الهاجري


كاتب كويتي

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي