مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / جمهورية «الإخوان» العظمى!

تصغير
تكبير
| مبارك محمد الهاجري |

صدور إعلان دستوري قبل أيام في مصر المحروسة، يثبت وبالأدلة الدامغة أن جماعة الإخوان المسلمين هدفها وغايتها الحكم، والتشبث به مهما كلف الأمر، واختزال السلطات جميعها بيدها، وتحصين قراراتها يعد ومن وجهة نظر الكثير من المراقبين للشأن المصري، تحديا خطيرا، ونذير شؤم، سيدخل مصر في نفق مظلم لا نهاية له.

الشعب، لم يقف متفرجا على هذا الإعلان الذي يحد من تطلعاته وطموحاته وآماله العريضة، بل أعلنها رفضا مدويا، يتردد صداه في معظم محافظات مصر، أملا بتراجع الإخوان عن قرارهم الخطير، والذي يفضح ويكشف مكنون هذه الجماعة وسعيها للسلطة المطلقة!

استقرار مصر السياسي، يحظى بأهمية قصوى لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لما لها من ثقل كبير جدا، فهي ودون مبالغة، العمود الفقري لهذه الأمة، وما يمسها له انعكاساته المباشرة، ومن هذا المنطلق يحق لدول مجلس التعاون، أن تبدي مخاوفها وقلقها الشديد إزاء الأحداث في قاهرة المعز، وخصوصا مع وجود تهديدات مستمرة من جماعات الإخوان المسلمين في المنطقة والمدعومة من الجماعة الأم!

سعي الإخوان إلى قوانين وقرارات، لن يمر مرور الكرام، وقد تجلب لهم ما لم يكن في الحسبان، ولا يغرنهم، وصولهم إلى عرش مصر، وصول ما كان له أن يتحقق، لولا المليونية الشعبية التي هزت بلاد النيل، وأسقطت النظام السابق، إذن، على الإخوان أن يتعظوا من الماضي القريب، فلا ديمومة للكراسي في عالم متغير، تتوق شعوبه إلى ممارسة حقوقها الأصيلة، وأولها الحرية، والكرامة!



twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي