لم يبق إلا ممثلو «النور» و«الحرية والعدالة» و«الوسط» و«الحضارة»

القوى المدنية تستكمل انسحابها من «التأسيسية»

تصغير
تكبير
| القاهرة - من فريدة موسى ومحمد عواد ووفاء وصفي |

تصاعدت أزمة الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور الجديد، التي حصنها الرئيس محمد مرسي بقراراته الاخيرة،، حيث أعلن جميع ممثلي الأحزاب المدنية الانسحاب، ولم يتبق سوى ممثلي أحزاب «النور» والحرية والعدالة والوسط والحضارة.

وقالت القوى المدنية إنها «أعلنت انسحابها كرد فعل للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي، واعتبرته إلغاء للسلطة القضائية وسيطرة كاملة من الرئيس على جميع سلطات الدولة».

واللافت هذه المرة أن القوى المدنية التي سبق أن اعترضت على الانسحاب من الجمعية أعلنت انسحابها، وكان في المقدمة القياديان الوفديان محمد كامل وعبد العليم داود وكيل البرلمان السابق، بالإضافة إلى قيادات حزب «غد الثورة».

وفي المقابل، أيد بعض أعضاء الجمعية قرارات الرئيس مرسي، مؤكدين أن انسحاب القوى المدنية لن يؤثر على الجمعية، وأنه سيتم استبدال العناصر المنسحبة بعدد من العناصر الاحتياطية، ورفض أعضاء الجمعية في الوقت ذاته مد عملها، لافتين إلى أنها انتهت من صياغة الدستور.

ومن جانبه، قال عضو الجمعية الدكتور جمال جبريل إن الـ 20 عضوا الذين انسحبوا سيتم استعواضهم بالعناصر الاحتياطية، والجمعية ستستكمل عملها، وأضاف: «في حال تشكيل جمعية جديدة «هل سيقبل الجميع أن يشكلها الرئيس؟».

وأشار إلى أن «الإعلان الدستوري كان يجب أن يكون أكثر شمولا، بحيث يتحدث عن عدم النظر في دستورية أي شيء لحين صياغة دستور دائم جديد، وهذا يتضمن الدعاوى المتعلقة بالجمعية التأسيسية».

وقال عضو الجمعية شعبان عبد العليم إن قرارات الرئيس إيجابية لأنها تحقق الحد الأدنى من مطالب الثورة، واعترض عبد العليم على مدة الشهرين التي تم تحديدها للانتهاء من الدستور قائلا: «هذه مدة طويلة خاصة وأننا انتهينا من صياغة الدستور».

وقال عضو الجمعية محمد محيي الدين إن القرارات التي اتخذها الرئيس أدت لتفاقم الأزمة بين القوى المدنية وقوى الإسلام السياسي داخل الجمعية التأسيسية لأنها تقسم البلاد إلى قسمين، وتؤكد تدخل الرئيس وتغوله على جميع السلطات، وأضاف «الجمعية ستقتصر على أحزاب الحرية والعدالة والنور السلفي والوسط».

وقال القيادي الوفدي وأحد المنسحبين من الجمعية محمد كامل إن الإعلان الدستوري يؤكد أنه لا توجد دولة بالمعنى المفهوم لكي نؤسس لها الدستور، والرئيس تعدى على السلطة القضائية، مضيفا ان «قرارات الرئيس تؤكد عدم وجود فصل حقيقي بين السلطات، وأن القوى المعارضة ليست طرفا في المعادلة السياسية وفقا للتصرفات الرئاسية». وفي بيان مشترك للقوى المدنية، اعتبرت القرارات التي اتخذها الرئيس تحديا لهم، وأعلنت إدانتها لـ «الجريمة» التي أقدم عليها الرئيس محمد مرسي تحت اسم الإعلان الدستوري الجديد، والتي تمثل انقلابا كاملا على الشرعية التي أتت به إلى الحكم واستحواذا غاشما على كل سلطات الدولة، بما يصنع ديكتاتورا لم تعرف مصر نظيرا له.

وقالت القوى الغاضبة في بيانها: «الرئيس يستحوذ على السلطتين التشريعية والتنفيذية ويلغي السلطة الثالثة وهي القضائية، وينهي دورها في رقابة السلطتين بتحصين قراراته وبأثر رجعي عن أي طعن أو نقض، ما يعني إعداما كاملا لاستقلال القضاء ومن قبلها إعداما تاما لدولة القانون».

وأضاف البيان: «لم يتصور الشعب المصري وقواه الحية أبدا أن يختصر مرسي الدولة المصرية وسلطاتها الثلاث في شخصه، ويمهد لحكم مصر بالأحكام العرفية والطوارئ التي قامت ثورة يناير العظيمة من أجل إلغائها».

وأصدرت حركة أقباط من أجل مصر بيانا حذرت فيه الدولة من ممارسة أي ضغوط على الكنيسة للعودة للتأسيسية.

وذكرت: «نظرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد بعد القرارات المستبدة التي اتخذتها مؤسسة الرئاسة، وتصورت أنها ستمر دون مقاومة، وأن المعارضة المصرية ستقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الطغيان، ونظرا لأن كل مؤسسات الدولة تعارض تلك القرارات، والتي تشمل استمرار الجمعية التأسيسية في عملها رغما عن إرادة جموع الشعب، والتي لاتجد تأييدا إلا من التيار الديني فقط، وبناء عليه تحذر الحركة السلطة الرئاسية من ممارسة أي ضغوط على الكنيسة القبطية للتراجع عن انسحابها من الجمعية التأسيسية».





واشنطن قلقة من توسع سلطات مرسي



واشنطن - كونا - اعربت الولايات المتحدة عن القلق حيال قرار الرئيس المصري محمد مرسي بإعطاء نفسه سلطات تشريعية وقضائية جديدة.

وجاء في بيان اصدرته وزارة الخارجية الاميركية ليل الجمعة السبت ان الاعلان الدستوري يثير قلق الكثير من المصريين والمجتمع الدولي.

وأضاف البيان ان «من بين طموح الثورة ضمان عدم تركز السلطة بيد شخص واحد او مؤسسة واحدة».

ورأت الادارة الاميركية ان «الفراغ الدستوري في مصر يمكن ان يملأ بتبني دستور يتضمن الضوابط والتوازنات ويحترم الحريات الأساسية والحقوق الفردية وحكم القانون بما ينسجم والتزامات مصر الدولية».

وناشد بيان الخارجية الاميركية الشعب المصري التزام الهدوء والعمل على تسوية الخلافات بشأن هذه القضايا المهمة بشكل سلمي ومن خلال الحوار الديموقراطي.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي