«ممارسات سياسية خاطئة للبعض عرقلت التنمية وأعاقت تنفيذ الإصلاح والتطوير المنشود»

سعد البوص: رفض قاطع للخروج إلى الشارع والكويت ستظل دائماً وأبداً دولة القانون

تصغير
تكبير
| كتب ناصر الفرحان |

أكد مرشح الدائرة الخامسة سعد البوص رفضه القاطع المساس بالوحدة الوطنية والعبث بالنسيج الاجتماعي او بكرامة المواطنين او تجريحهم، لافتا إلى ان هذا ليس من الحرية او الديموقراطية بل هي تخطي الحدود، ورافضا أيضا الخروج الى الشارع او اي خروج على القانون، مشددا على ان الكويت ستظل دائما وابدا دولة القانون والمؤسسات.

وقال البوص في ندوته النسائية وبحضور نسائي غير مسبوق التي اقيمت مساء أمس الأول في مركز تنمية المجتمع بهدية، ان الكويت تعرضت في الآونة الأخيرة لتصرفات وأعمال غير مسبوقة في تاريخها، ليست من عادات أهل الكويت الذين عملوا يدا بيد على بنائها، مشيرا الى ان ما شهدته الساحة السياسية أخيرا خروج على العرف وانتهاك صارخ للقانون، ويتنافى مع عادات أهل الكويت، محذرا من خطورة هذا الوضع الذي يهدد بعدم الاستقرار.

وقال البوص لقد أسهمت الممارسات السياسية الخاطئة التي انتهجها البعض في عرقلة عملية التنمية في البلاد، وأعاقت تنفيذ الاصلاح والتطوير المنشود، وشتت الجهود، وصرفت الأنظار عن التركيز في توجيه الطاقات لبناء الوطن وتنميته، ما أدى الى قلق وإحباط المواطنين. ان استمرار هذا النهج لن نسمح به، وسنعمل جميعاً على بث روح الأمل والتفاؤل، واستنهاض الهمم والعزم على دفع مسيرة التنمية لتحقيق ما ينشده كل مواطن.

وأكد أهمية ملاحقة من يريد تغيير هوية المجتمع، في حين ان الاغلبية هم من يريدون المحافظة على ثوابت وقيم الامة، لافتا الى ان الفترات التي شهدت حلا لمجالس الامة وحتى في دور الانعقاد الماضي وما قبله، شهدت توقفا تاما لحركة التنمية في البلاد، مؤكدا ان المجلس هو صمام الامان الذي يحمي المجتمع من عمليات السرقة والنهب في حال تفرغ نوابه لدورهم الاساسي في التشريع والمراقبة والابتعاد عن افتعال الازمات والمصادمات وتضيع وقت المجلس والحكومة في مهاترات ادت الى تأخر الكويت.

كما أكد على اهمية دعم دور القطاع الخاص ليكون شريكا أساسيا في عملية التنمية، لافتا الى ان دوره الحالي لايزال دون المستوى المأمول، مرجعا ذلك إلى انخفاض نسبة مساهمة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية، والذي يعبر عنه تراجع مساهمته في توليد الناتج المحلي الإجمالي، فضلًا عن تركز نشاط القطاع الخاص في ثلاثة قطاعات فقط.

واعرب البوص عن ايمانه بأن الاقتصاد هو المحرك الأساسي في بناء الدول، معتبرا ان خطة التنمية هي الدافع الرئيسي في دفع عجلة الاقتصاد الكويتي نحو النمو واخراجه من الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعالم من حولنا، داعيا الى ضرورة العمل يدا بيد مع الحكومة للاسراع في تنفيذ خطة التنمية التي يعلق

الكويتيون عليها الكثير من الآمال في دفع الاقتصاد والحد من اعتماد البلاد على مصدر واحد للدخل وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشاريع، لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، يقوم فيه القطاع الخاص بقيادة النشاط الاقتصادي، وتذكي فيه روح المنافسة وترفع كفاءة الإنتاج في ظل جهاز دولة مؤسسي داعم، وترسخ القيم وتحافظ على الهوية الاجتماعية، وتحقق التنمية البشرية والتنمية المتوازنة وتوفير بيئة أساسية ملائمة وتشريعات متطورة وبيئة أعمال مشجعة.

وعلى صعيد آخر قال البوص، رغم ما حققته المرأة الكويتية من حقوق سياسية وتشريعية مهمة في السنوات الأخيرة، إلا أنها لا تزال تفتقر لبعض الحقوق المدنية والاجتماعية الأساسية، مؤكدا اهمية دورها في التنمية بشكل عام ودورها الحيوي في الانتخابات الحالية بشكل خاص، داعيا كافة النساء إلى ممارسة دورهن من خلال التوجه إلى صناديق الاقتراع واختيار الاكفأ فيمن سيمثلهن في البرلمان، لافتا الى ان الرجل والمرأة على قدم المساواة في المجتمع، وتحديدا في ما يتعلق بالحقوق والواجبات كما فرضها الشرع، مشددا على ضرورة ان يحكم الاسلام وشريعته السمحة المجتمع الكويتي.

واعرب عن استيائه بالإجحاف الحاصل بحق المرأة، معتبرا أن جلوس المرأة في المنزل وحصولها على الراتب مقابل رعايتها لأولادها وزوجها، لا ضير منه ولا يعني على الاطلاق تجريدها من حقوقها، بل هي ايجابية لدعم المرأة الأم والزوجة ومساندتها لأداء رسالتها في حال رغبت هي بذلك، وليس أن يفرض عليها. ولفت الى ان المرأة الكويتية تعتقد أنها تعاني من التمييز بينها وبين الرجل في مجالين: الأول يتعلق بالممارسات الواقعية، والثاني بالقوانين التي تفرق بينهما لمصلحة الرجل، معتبرا أنها عضو فاعل ومؤثر في المجتمع، فلا أقل من أن تكتمل لها حقوقها الاجتماعية ومساواتها في تلك الحقوق مع الرجل حتى يتحقق

للأسرة الكويتية كل عوامل الاستقرار الاجتماعي.

وقال إن من أهم الحقوق التي يجب على المرأة أن تحصل عليها هي الرعاية السكنية والرعاية الصحية والوظائف المناسبة، كما يجب السماح لها بممارسة دور أكبر في قدرتها على التواجد في المناصب القيادية في الدولة، لافتا الى ان تمكين المرأة ضروري جدا حتى تمارس دورها الحقيقي في تنمية المجتمع، داعيا الى ضرورة تحقيق المزيد من المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، لافتا

الى ان الأمر يحتاج لمجموعة من التعديلات على القوانين والمواد الموجودة، وتلقي الرعاية الاجتماعية اللائقة لتتواكب مع حقوق المرأة في العالم كله.

وأكد البوص على ضرورة السعي المتواصل لإعطاء المرأة العاملة كل حقوقها لتتساوى مع الرجل في أحقيتها بالحصول على الوظائف القيادية المختلفة. والعمل على سن قوانين تصب في صالح الكويتية المتزوجة من غير الكويتي والمطلقة وإعطائها الكثير من الحقوق المالية التي تؤهلها للعيش بالشكل اللائق للتوحيد بين فئات النساء الاجتماعية والتغاضي عن الطبقات المختلفة في التأمينات الاجتماعية.

كما دعا الى ضرورة ان يكون لدى المرأة القدرة على إكمال تحصيلها العلمي من دون الخوف من تعطيلها في العمل أو المساس بحقوقها أو بحقوق زوجها في حال قام بمرافقتها أو العكس. أما المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي فعلى أقل تقدير يجب أن يحصل أولادها على إقامة دائمة في الكويت لضمان استقرار الأسرة.

وأكد الحرص على ادخال تعديلات على قوانين المسكن والتأمينات الاجتماعية بالنسبة للمرأة المطلقة والمتزوجة من غير الكويتي، وحقوق المرأة العاملة، التي تريد إكمال دراستها في الخارج أو مرافقة زوجها لإكمال دراسته في الخارج، مشددا على ضرورة العمل بمبدأ تكافؤ الفرص بين المرأة و الرجل في الوظائف في الإدارة والقيادة، ومساواة الأجر بين المرأة والرجل في حالة قيامهما بالعمل ذاته، وحصول الموظفة على علاوة اجتماعيه بفئة متزوج وعلاوة الأولاد في حالة إذا كان زوجها كويتيا لا يتقاضى علاوتين او كان غير كويتي، وإمكانية تخفيض ساعات العمل مقابل تخفيض الراتب.

وأكد على ضرورة إعفاء الأم الكويتية من نفقات تعليم أولادها من أب غير كويتي في جميع مراحل التعليم، وكذلك تحمل الدولة نفقات الخدمات الصحية لها، وكذا كفالة الدولة حق السكن للكويتية المطلقة او الأرملة او المتزوجة من غير كويتي وكذلك تمنح المرأة غير المتزوجة بدل إيجار توفيرا للرعاية السكنية.





الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي