مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / ... أخيراً تذكر الرئيس بوش فقراء العالم!

تصغير
تكبير

في الأشهر الأخيرة من ولايته تذكر الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش ما تعانيه شعوب العالم من ارتفاع أسعار المواد الغذائية وبنسبة خيالية بلغت 84 في المئة في غضون ثلاث سنوات! تصريحات البيت الأبيض لن تغير من الأوضاع السائدة شيئاً، فأميركا ماضية في مخططها حول العالم وبعثرتها مئات المليارات من الدولارات من دون أن يذهب دولار واحد إلى الشعوب الفقيرة والتي لا تملك قوت يومها! صدمت عندما قرأت تقريراً يتحدث عن الكلفة الرهيبة جراء وجود القوات الأميركية في العراق عندما بلغت حتى الآن 1860 مليار دولار، و«الحسابة بتحسب»! عزيزي القارئ تمعن جيداً في هذا الرقم الضخم جداً، مليارات ذهبت سدى تحقيقاً لأجندة مثيري الحروب والأزمات من متطرفي الحزب الجمهوري، ثرثرة البيت الأبيض كثيرة ومؤتمراته الصحافية لن تغني شعوب العالم، ولن تخفف من حدة المجاعات، وكل ما في الأمر بروباغندا وضحك على الذقون لا أكثر! 


*    *    *

مازلت أتذكر منظر رمي النعمة في عرض البحر عندما قامت شركات الأجبان في فرنسا برميها لـ 750 ألف طن من الجبنة الفرنسية قبل عقد من الزمان إن لم تخني الذاكرة، تذكرت في تلك اللحظة فقراء أفريقيا، وتحديداً المستعمرات الفرنسية سابقاً، وكيف أنهم لا يجدون ما يسدون به أفواههم بينما مستعمرهم القديم يرمي النعمة من أجل رفع أسعار الجبنة التي نزلت في ذلك الوقت! تدعي الدول الغربية وتتبجح بمساعدة البشر في القارة الفقيرة عبر بيانات وإحصائيات غير صحيحة، وإن وصلت مساعداتها فهي بالقطارة، مفتقدة العدالة في التوزيع في محاولة لإذلال هؤلاء الناس الذين عانى آباؤهم وأجدادهم من نير الاستعمار والمستعمرين!


*    *    *

تمادى السفهاء في بعض الدول الأوروبية في إساءتهم إلى الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) بحجة حرية الرأي. الحرية هناك مقيدة والدليل عدم تجرؤ أي شخص كان ولو بحرف واحد على المساس باليهود أو حتى بخرافة المحرقة النازية التي كذبها التاريخ وبيّن زيفها، وكل من تجرأ وحاول مناقشة هذه الأسطورة الخيالية يكون عقابه السجن وعزله وبهدلته، لأنه أبدى رأيه في هذا الموضوع البعيد عن الحقيقة! فأي ديموقراطية يتحدث عنها الغرب التعيس وأي حرية رأي تنتهك معتقدات الآخرين؟


مبارك محمد الهاجري


كاتب كويتي

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي