«14 آذار» انتزعت اعترافاً بالحاجة لتغيير الحكومة و«8 آذار» نفّذت «إعادة انتشار» سياسية حمايةً لها
هولاند: رأيت الحريري في المملكة وأعرف موقفه وعلى فرنسا إقناع اللبنانيين بالوصول إلى توافق
| بيروت - «الراي» |
تختلط في بيروت «المبادرات بالمناورات» في سياق الحِراك الذي نجم عن المأزق السياسي الحاد، بعدما رفعت المعارضة (14 اذار) سلاح «المقاطعة» الأقرب الى «العصيان الدستوري» لإسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي غداة جريمة اغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن في التاسع عشر من الشهر الماضي.
فبعدما بدت «14 آذار» وكأنها حققت فوزاً بـ «النقاط» من خلال انتزاع «اعتراف» محلي ودولي بالحاجة الى تغيير حكومي، رغم التباين في آليات تحقيقه وطبيعة الحكومة البديلة، شنّت قوى «8 اذار»، الموالية لسورية هجوماً معاكساً يمانع في رحيل حكومة ميقاتي، الامر الذي أحدث توازناً سلبياً من شأنه تمديد الأزمة وتعاظُمها.
وكانت الوقائع السياسية المستجدة في بيروت عكست ميلاً الى مناقشة عملية الإنتقال من المأزق الذي تشكله الحكومة الحالية الى وضع يتيح قيام حكومة جديدة، وابرز المؤشرات على ذلك:
* فتح رئيس الجمهورية ميشال سليمان الباب امام قيام حكومة جديدة عبر «الحوار الوطني»، وهو ما اوحى به رئيس البرلمان نبيه بري، اضافة الى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
* الدعم الدولي لـ «العملية السياسية» التي يقودها سليمان وهو ما اظهرته زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخاطفة لبيروت، بعد زيارة لمساعدة وزيرة الخارجية الاميركية اليزابيث جونز.
* معاودة «التشدد» في موقف بعض العواصم العربية المؤثرة، لا سيما الرياض التي، رغم النأي بنفسها عن الشؤون اللبنانية الداخلية، ترغب برحيل حكومة ميقاتي والاتيان بحكومة جديدة.
ورغم ان «14 اذار» حققت كسباً لا يستهان به من خلال وضع التغيير الحكومي على الطاولة، فإنها ما زالت تصر على مسألتين: استقالة حكومة ميقاتي اولاً ثم الانتقال في البحث بتشكيل حكومة جديدة، ورفض الصيغ المتداولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية والمطالبة بمجيء حكومة حيادية مستقلة.
واللافت ان قوى «8 اذار» التي نفذت انكفاء تكتيكياً بعد إغتيال اللواء الحسن عاودت اطلاق محركاتها في حركةٍ الهدف منها معاودة تعويم حكومة ميقاتي وتوفير «مقويات» لضمان استمرارها عبر تشكيل خط دفاعي عنها واطفاء الخلافات بين مكوناتها لتمكينها من احداث إختراقات في بعض الملفات على غرار ما حدث مع اقرار التشكيلات الديبلوماسية.
وعاشت بيروت امس «تحت تأثير» الزيارة الخاطفة التي قام بها هولاند للبنان حيث حرص على قصر لقاءاته بسليمان في اطار حرصه على عدم الدخول على خط الاصطفافات الداخلية اللبنانية وتكريس الدور المحوري للرئيس اللبناني في البحث عن مخارج للأزمة التي انفجرت مع اغتيال الحسن وذلك عبر الحوار الجامع. وفي حين بدت اوساط رئيس الحكومة «مرتاحة» لـ «المكسب المعنوي» الذي يشكّله استمرار الاستعدادات لاستقباله في باريس بين 19 و 21 الجاري بعد التقديرات بان هذه الزيارة باتت بحكم الملغاة، فان الرسائل المتعددة الاتجاه برسم ميقاتي وفريق «8 آذار» جاءت من الرياض حيث حضر الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري وبدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مأدبة الغداء التي أقامها في قصره في جدة تكريماً لهولاند والوفد المرافق له، الامر الذي اعتُبر بمثابة اشارة فرنسية - سعودية مشتركة تجاه الحكومة الحالية ورئيسها في غمرة «المعركة» التي تخوضها «14 آذار» لإسقاطها، وامتداداً للموقف الدولي الذي لم يعد متمسكاً ببقائها وإن بقي مصراً على صون الاستقرار.
وتلقفت العاصمة اللبنانية باهتمام المواقف التي اطلقها الرئيس الفرنسي من جدة ولا سيما تاكيده أن «هناك موقفاً مشتركاً مع السعودية حول لبنان المهدَّد بانتقال النزاع في سورية اليه»، وتحذيره «كل من يريد زعزعة استقرار هذا البلد الذي يحتاج الى استعادة وحدته عبر الحوار»، واعلانه: «رأيت سعد الحريري خلال زيارتي للمملكة، وأعرف موقفه وهو تغيير الحكومة، ويتعين على فرنسا إقناع اللبنانيين والوصول إلى توافق، وستجرى انتخابات الربيع المقبل، وقد وجهت نداء مع خادم الحرمين الشريفين للبنان لتحقيق الاستقرار الذي سيأتي عن طريق الحوار».
وعلى وقع التاكيدات بان هولاند لم يحمل الى لبنان «مبادرة جاهزة» بل جاء في اطار اسطلاع الاوضاع والاعراب عن استعداد فرنسا للمساعدة ضمن الممكن وفي مجالات متعددة من دون التدخل في الشأن اللبناني الداخلي، بدا واضحاً ان حضور الملف اللبناني في المحادثات السعودية - الفرنسية عكس تعاظُم الاهتمام الدولي بالسعي الى توفير «شبكة امان» تقي لبنان تشظيات الانفجار السوري.
وفي موازاة ذلك، وفيما كان يُنقل عن ميقاتي أن «إستقالة الحكومة حاصلة عاجلاً أم آجلاً وهي ستكون رهن ما سيتوصل إليه رئيس الجمهورية في مشاوراته»، برزت اندفاعة من قوى 8 آذار بدت برسم سليمان ورداً على زيارة هولاند لبيروت ثم انتقاله الى السعودية حيث شارك الحريري في استقباله.
ففي حين أطلق رئيس الجمهورية اول اشارة صريحة الى ان مشاوراته ترمي الى تغيير حكومي نحو حكومة وحدة وطنية اذ اعلن أن «الموضوع الحكومي خاضع للحوار والتفاهم على التغيير نحو الافضل وتجسيد الوحدة الوطنية»، معتبراً ان «الجلوس إلى طاولة الحوار واللجوء إلى الخطاب السياسي البنّاء، هو الطريقة الفضلى في ظل ما يمر به لبنان والمنطقة للتفاهم على حل المشكلات القائمة»، ارتسمت مواقف «سلبية» بارزة لقوى 8 آذار بإزاء مساعي سليمان على الشكل الآتي:
* تأكيد رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» هاشم صفي الدين «بقاء الحكومة برئاسة الرئيس ميقاتي في موقع الفعل والعمل والتفعيل الحكومي لأن ما ينتظره اللبنانيون هو المزيد من القرارات الفاعلة والجريئة والشجاعة التي تحل مشاكلهم».
* اعلان النائب آلان عون (من كتلة العماد ميشال عون) «أن الباب كان مفتوحا أمام حكومة وحدة وطنية بعد الحادث الكبير في البلد (اغتيال اللواء الحسن) الذي شكل صدمة، ولكن عندما دخلت المعارضة في الحسابات السياسية وأصرّت على المقاطعة وفرض الشروط المسبقة بالقوة ورفْض الحوار أسقطت إحتمال تغيير الحكومة وأوصلتها إلى حائط مسدود».
* تشديد الوزير السابق وئام وهاب بعد لقائه العماد ميشال عون ان «لا طاولة حوار توصل الى حل، ولا امكان اليوم لقيام حكومة وحدة وطنية». واذ اشار الى ان «لا نتيجة من الحوار، كما ان تغيير الحكومة لا يأتي من باريس ولا من الرياض الا عبر لبنان»، تساءل: «على اي اساس وما هو البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية؟»، لافتا الى ان «هناك فريقاً من اللبنانيين يعتبر ان السلاح الاسرائيلي افضل من السلاح اللبناني».
وفي المقابل، حدّدت 14 آذار موقفها من خلال محطتين:
* اعلان رئيس «كتلة المستقبل» فؤاد السنيورة بعد زيارته امس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على رأس وفد من الكتلة لتهنئته بتعيينه كاردينالا «ان هناك حاجة للقيام بعمل مبادر يساهم في خفض مستويات التوتر والتحضير للموعد الدستوري المتمثل بالانتخابات»، لافتاً الى أن «هناك مشكلة تتسبب بها هذه الحكومة، والحوار مسألة أساسية وما يتوقّعه اللبنانيون أن تكون هناك مبادرة إيجابية لازالة الاحتقان تمهيدا لاجراء الانتخابات»، ومشيراً الى «ان «الأصول الدستورية في ما يتعلق بمسألة تأليف الحكومات واضحة وضوح الشمس وهناك سوابق في ما خصّ حكومات تصريف الأعمال التي تدير الانتخابات، وبالتالي، ليس هناك فراغ في الدستور اللبناني، وابقاء التوتر ببقاء هذه الحكومة سيؤزم الوضع في البلاد أكثر مما هو عليه».
* اعلان النائب مروان حماده: «اننا لسنا في وارد القبول بما يسمى حكومة وحدة وطنية لان الوحدة الوطنية لا تكون مع من يقتل شقيقه وشريكه في الوطن، كما لسنا في وارد النقاش في تقسيمات 10 ـ 10 ـ 10 أو 8 ـ 8 ـ 8 فهذا كله اصبح خارج قاموسنا لاننا نريد حكومة حيادية مستقلة على صورة الرئيس (سليمان) الى حد بعيد تشرف على انتخابات نيابية تكون شفافة وحرة».
تختلط في بيروت «المبادرات بالمناورات» في سياق الحِراك الذي نجم عن المأزق السياسي الحاد، بعدما رفعت المعارضة (14 اذار) سلاح «المقاطعة» الأقرب الى «العصيان الدستوري» لإسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي غداة جريمة اغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن في التاسع عشر من الشهر الماضي.
فبعدما بدت «14 آذار» وكأنها حققت فوزاً بـ «النقاط» من خلال انتزاع «اعتراف» محلي ودولي بالحاجة الى تغيير حكومي، رغم التباين في آليات تحقيقه وطبيعة الحكومة البديلة، شنّت قوى «8 اذار»، الموالية لسورية هجوماً معاكساً يمانع في رحيل حكومة ميقاتي، الامر الذي أحدث توازناً سلبياً من شأنه تمديد الأزمة وتعاظُمها.
وكانت الوقائع السياسية المستجدة في بيروت عكست ميلاً الى مناقشة عملية الإنتقال من المأزق الذي تشكله الحكومة الحالية الى وضع يتيح قيام حكومة جديدة، وابرز المؤشرات على ذلك:
* فتح رئيس الجمهورية ميشال سليمان الباب امام قيام حكومة جديدة عبر «الحوار الوطني»، وهو ما اوحى به رئيس البرلمان نبيه بري، اضافة الى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
* الدعم الدولي لـ «العملية السياسية» التي يقودها سليمان وهو ما اظهرته زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخاطفة لبيروت، بعد زيارة لمساعدة وزيرة الخارجية الاميركية اليزابيث جونز.
* معاودة «التشدد» في موقف بعض العواصم العربية المؤثرة، لا سيما الرياض التي، رغم النأي بنفسها عن الشؤون اللبنانية الداخلية، ترغب برحيل حكومة ميقاتي والاتيان بحكومة جديدة.
ورغم ان «14 اذار» حققت كسباً لا يستهان به من خلال وضع التغيير الحكومي على الطاولة، فإنها ما زالت تصر على مسألتين: استقالة حكومة ميقاتي اولاً ثم الانتقال في البحث بتشكيل حكومة جديدة، ورفض الصيغ المتداولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية والمطالبة بمجيء حكومة حيادية مستقلة.
واللافت ان قوى «8 اذار» التي نفذت انكفاء تكتيكياً بعد إغتيال اللواء الحسن عاودت اطلاق محركاتها في حركةٍ الهدف منها معاودة تعويم حكومة ميقاتي وتوفير «مقويات» لضمان استمرارها عبر تشكيل خط دفاعي عنها واطفاء الخلافات بين مكوناتها لتمكينها من احداث إختراقات في بعض الملفات على غرار ما حدث مع اقرار التشكيلات الديبلوماسية.
وعاشت بيروت امس «تحت تأثير» الزيارة الخاطفة التي قام بها هولاند للبنان حيث حرص على قصر لقاءاته بسليمان في اطار حرصه على عدم الدخول على خط الاصطفافات الداخلية اللبنانية وتكريس الدور المحوري للرئيس اللبناني في البحث عن مخارج للأزمة التي انفجرت مع اغتيال الحسن وذلك عبر الحوار الجامع. وفي حين بدت اوساط رئيس الحكومة «مرتاحة» لـ «المكسب المعنوي» الذي يشكّله استمرار الاستعدادات لاستقباله في باريس بين 19 و 21 الجاري بعد التقديرات بان هذه الزيارة باتت بحكم الملغاة، فان الرسائل المتعددة الاتجاه برسم ميقاتي وفريق «8 آذار» جاءت من الرياض حيث حضر الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري وبدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مأدبة الغداء التي أقامها في قصره في جدة تكريماً لهولاند والوفد المرافق له، الامر الذي اعتُبر بمثابة اشارة فرنسية - سعودية مشتركة تجاه الحكومة الحالية ورئيسها في غمرة «المعركة» التي تخوضها «14 آذار» لإسقاطها، وامتداداً للموقف الدولي الذي لم يعد متمسكاً ببقائها وإن بقي مصراً على صون الاستقرار.
وتلقفت العاصمة اللبنانية باهتمام المواقف التي اطلقها الرئيس الفرنسي من جدة ولا سيما تاكيده أن «هناك موقفاً مشتركاً مع السعودية حول لبنان المهدَّد بانتقال النزاع في سورية اليه»، وتحذيره «كل من يريد زعزعة استقرار هذا البلد الذي يحتاج الى استعادة وحدته عبر الحوار»، واعلانه: «رأيت سعد الحريري خلال زيارتي للمملكة، وأعرف موقفه وهو تغيير الحكومة، ويتعين على فرنسا إقناع اللبنانيين والوصول إلى توافق، وستجرى انتخابات الربيع المقبل، وقد وجهت نداء مع خادم الحرمين الشريفين للبنان لتحقيق الاستقرار الذي سيأتي عن طريق الحوار».
وعلى وقع التاكيدات بان هولاند لم يحمل الى لبنان «مبادرة جاهزة» بل جاء في اطار اسطلاع الاوضاع والاعراب عن استعداد فرنسا للمساعدة ضمن الممكن وفي مجالات متعددة من دون التدخل في الشأن اللبناني الداخلي، بدا واضحاً ان حضور الملف اللبناني في المحادثات السعودية - الفرنسية عكس تعاظُم الاهتمام الدولي بالسعي الى توفير «شبكة امان» تقي لبنان تشظيات الانفجار السوري.
وفي موازاة ذلك، وفيما كان يُنقل عن ميقاتي أن «إستقالة الحكومة حاصلة عاجلاً أم آجلاً وهي ستكون رهن ما سيتوصل إليه رئيس الجمهورية في مشاوراته»، برزت اندفاعة من قوى 8 آذار بدت برسم سليمان ورداً على زيارة هولاند لبيروت ثم انتقاله الى السعودية حيث شارك الحريري في استقباله.
ففي حين أطلق رئيس الجمهورية اول اشارة صريحة الى ان مشاوراته ترمي الى تغيير حكومي نحو حكومة وحدة وطنية اذ اعلن أن «الموضوع الحكومي خاضع للحوار والتفاهم على التغيير نحو الافضل وتجسيد الوحدة الوطنية»، معتبراً ان «الجلوس إلى طاولة الحوار واللجوء إلى الخطاب السياسي البنّاء، هو الطريقة الفضلى في ظل ما يمر به لبنان والمنطقة للتفاهم على حل المشكلات القائمة»، ارتسمت مواقف «سلبية» بارزة لقوى 8 آذار بإزاء مساعي سليمان على الشكل الآتي:
* تأكيد رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» هاشم صفي الدين «بقاء الحكومة برئاسة الرئيس ميقاتي في موقع الفعل والعمل والتفعيل الحكومي لأن ما ينتظره اللبنانيون هو المزيد من القرارات الفاعلة والجريئة والشجاعة التي تحل مشاكلهم».
* اعلان النائب آلان عون (من كتلة العماد ميشال عون) «أن الباب كان مفتوحا أمام حكومة وحدة وطنية بعد الحادث الكبير في البلد (اغتيال اللواء الحسن) الذي شكل صدمة، ولكن عندما دخلت المعارضة في الحسابات السياسية وأصرّت على المقاطعة وفرض الشروط المسبقة بالقوة ورفْض الحوار أسقطت إحتمال تغيير الحكومة وأوصلتها إلى حائط مسدود».
* تشديد الوزير السابق وئام وهاب بعد لقائه العماد ميشال عون ان «لا طاولة حوار توصل الى حل، ولا امكان اليوم لقيام حكومة وحدة وطنية». واذ اشار الى ان «لا نتيجة من الحوار، كما ان تغيير الحكومة لا يأتي من باريس ولا من الرياض الا عبر لبنان»، تساءل: «على اي اساس وما هو البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية؟»، لافتا الى ان «هناك فريقاً من اللبنانيين يعتبر ان السلاح الاسرائيلي افضل من السلاح اللبناني».
وفي المقابل، حدّدت 14 آذار موقفها من خلال محطتين:
* اعلان رئيس «كتلة المستقبل» فؤاد السنيورة بعد زيارته امس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على رأس وفد من الكتلة لتهنئته بتعيينه كاردينالا «ان هناك حاجة للقيام بعمل مبادر يساهم في خفض مستويات التوتر والتحضير للموعد الدستوري المتمثل بالانتخابات»، لافتاً الى أن «هناك مشكلة تتسبب بها هذه الحكومة، والحوار مسألة أساسية وما يتوقّعه اللبنانيون أن تكون هناك مبادرة إيجابية لازالة الاحتقان تمهيدا لاجراء الانتخابات»، ومشيراً الى «ان «الأصول الدستورية في ما يتعلق بمسألة تأليف الحكومات واضحة وضوح الشمس وهناك سوابق في ما خصّ حكومات تصريف الأعمال التي تدير الانتخابات، وبالتالي، ليس هناك فراغ في الدستور اللبناني، وابقاء التوتر ببقاء هذه الحكومة سيؤزم الوضع في البلاد أكثر مما هو عليه».
* اعلان النائب مروان حماده: «اننا لسنا في وارد القبول بما يسمى حكومة وحدة وطنية لان الوحدة الوطنية لا تكون مع من يقتل شقيقه وشريكه في الوطن، كما لسنا في وارد النقاش في تقسيمات 10 ـ 10 ـ 10 أو 8 ـ 8 ـ 8 فهذا كله اصبح خارج قاموسنا لاننا نريد حكومة حيادية مستقلة على صورة الرئيس (سليمان) الى حد بعيد تشرف على انتخابات نيابية تكون شفافة وحرة».