| مبارك محمد الهاجري |
شهر عسل متواصل، بين الإخوان المسلمين وواشنطن، علاقة كشفت عن مخطط لتحويل الشرق الأوسط إلى مرتع خصب للأجندة المشتركة، وبالطبع لم تكن لتدوم هذه العلاقة وتستمر وتحظى بهذه الأهمية، إلا بعد أن فرض العم سام شروطه القاسية، وقد تم اختبار بعضها في الآونة الأخيرة، أثبتت معها الجماعة، أنها أهل لحسن الظن، وتميزها في قائمة الأصدقاء المهمين جدا، بعد إسرائيل!
قد يتساءل البعض، ما الذي فعله الإخوان، حتى ينالهم هذا النقد الحاد في معظم وسائل الإعلام الخليجية والعربية؟!...الجواب بسيط جدا، وليس بذاك التعقيد، هل رأيتم يوما دخانا من غير نار؟ ضع تحت الجملة السابقة ثلاثة خطوط حمراء، وأمعن النظر فيها جيدا، إذا، لو لم يكن هناك نشاط غير شرعي، وممنوع، لما رأيت عزيزي القارئ، الجموع الشعبية الغاضبة والمنادية بتطبيق القانون وبشدة، على من يسعى لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى وبث الإشاعات المغرضة لضرب الأمن والسلم الخليجيين!
الإخوان غرهم الربيع العربي، وجعلهم كالطاووس يسير منتشيا بجمال ريشه، مصر تحت أيديهم، وتونس والمغرب، بفضل العم سام، الذي مارس الضغوط تلو الضغوط، لتسويقهم وتهيئة الأجواء لمقدمهم غير الميمون، ورغم عدم وجود أي دور يذكر لهم في ثورات الربيع العربي،إلا أن واشنطن أبت إلا أن يكون لهذه الجماعة دور محوري، في هذه المرحلة الحرجة، لتنفيذ أجندتها دون تأخير، مع تكفلها بدفع الفواتير السياسية، وتذليلها العوائق التي قد تعترض طريق الجماعة، لحكم الوطن العربي من المحيط إلى الخليج!
twitter:@alhajri700