حرب دعا القضاء اللبناني للتحقيق بصحة ما ورد عن «حزب الله»

عائلة جبران تويني ادّعت على ضابطيْن سورييْن

تصغير
تكبير
|بيروت - «الراي»|
لم يسحب نفي «حزب الله» الكلي لأيّ علاقة له بالجريمة التي استهدفت النائب اللبناني جبران تويني (في 12 ديسمبر 2005) وتأكيده ادانته للاغتيال السياسي، «ارتدادات» الوثائق السورية المسرّبة التي نشرتها «العربية الحدَث» وتناولت احداها (مؤرخة في الثاني عشر من ديسمبر 2005) وهي مرسلة من رئيس فرع العمليات في المخابرات السورية حسن عبد الرحمن الى رئيس جهاز الأمن القومي السابق آصف شوكت ما سُمي بـ «المهمة 213» التي «اوكلت في العاشر من ديسمبر وتم انجازها بنتائج ممتازة بمساعدة عناصر من مخابرات حزب الله اللبناني»، وهي المهمة التي فسرتها «العربية» على انها اغتيال تويني.
وغداة اعلان «حزب الله» انه ينتظر «أن يقول القضاء كلمته» في هذه القضية «بعدما ثبت بالملموس أن بعض من يدعون الحرص على سلامة البلد واهله لا يتمتعون بادنى درجات الحس بالاهلية والمسؤولية»، في اشارة الى 14 آذار التي قال ان «المواقف التي أطلقتها مستندة الى وثائق ومعطيات مفبركة»، اتخذ ورثة تويني عبر وكيلهم القانوني النائب بطرس حرب صفة الادعاء الشخصي امام القضاء اللبناني على «العميد حسن عبدالرحمن والعميد الركن صقر منون، وكلاهما ضابط في مخابرات الجيش السوري»، طالبين «التحقيق في صحة ما ورد في الوثيقة من أن عناصر من مخابرات حزب الله قد ساعدوا في تنفيذ عملية الاغتيال، وذلك لاتخاذ الموقف المناسب في حال ثبوت صحة البرقية ومضمونها».
وعزا حرب في مؤتمر صحافي عقده امس في مبنى صحيفة «النهار» بحضور كريمة النائب الراحل النائبة نايلة تويني الخطوة القضائية الى «ان الوثيقة التي نُشرت ترتدي بنظرنا طابعاً جدياً بالنظر الى ما تضمنته من مدلولات جرمية واضحة مرتبطة باغتيال الشهيد تويني، لان هذه الجريمة هي الحدث الوحيد الذي حصل في 12/ 12 /2005، ما يستدعي وضع الوثيقة بتصرف القضاء اللبناني، وبصورة خاصة المحقق العدلي في الجريمة، بالاضافة الى ايداعها القضاء الدولي للتحقيق في مضمونها، ولا سيما مع الأشخاص الواردة أسماؤهم في البرقية».
واكد «اننا لا نهدف الى اطلاق التهم جزافاً، وهدفنا معرفة الحقيقة واحقاق العدالة»، وقال: «لأننا نؤمن بلبنان وبنظامه الديموقراطي ومؤسساته وسلطاته، لن نستبق التحقيق، ولن نوزع الاتهامات ولن ندين أحداً قبل اكتمال التحقيق وكشف هوية الجناة ومن يقف وراءهم، واننا مصممون على وضع ثقتنا بالقضاء اللبناني للتحقيق في هذه الجريمة، رغم الظروف السياسية والأمنية الضاغطة والتي تعرقل مساره»، مضيفاً: «نعلم مسبقاً الصعوبات التي يواجهها القضاء اللبناني في ملاحقة مسؤولين سوريين، لأسباب يعرفها الجميع. ولذلك سنتوجه الى المحكمة الخاصة بلبنان، التي تتجاوز صلاحياتها الحدود، والتي تنظر في جرائم اغتيال زعماء لبنانيين، ولها صلاحية النظر في كل جريمة متلازمة مع اغتيال الشهيد الرئيس الحريري وذلك لنطلب اليها ضم ملف اغتيال جبران تويني الى الملفات التي تنظر فيها».
وتوقّف عند البيان الذي أصدره «حزب الله» ونفي فيه «أي علاقة له من قريب أو بعيد بمسألة اغتيال جبران تويني، وتأكيده ادانته للاغتيال السياسي وانتظاره أن يقول القضاء كلمته في هذا المجال»، وقال: «كنت أتمنى على حزب الله لو أنه يحاول تفسير عدم السماح لأحد كوادره المشتبه فيه بالاشتراك بمحاولة اغتيالي بتسليم نفسه الى العدالة، وأطلب اليه، وهو الذي يعلن انتظاره لحكم القضاء، أن يسلم المتهمين الاربعة باغتيال الرئيس الحريري الى القضاء أولا، وينتظر قوله، وأن يسلم المطلوب بمحاولة اغتيالي الى القضاء لاستجوابه، لأنه اذا ما استمر في عرقلة سير العدالة الدولية وعرقلة سير العدالة اللبنانية، فكيف يمكن للقضاء أن يقول كلمته».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي