مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / خلّوها ... تخيس !

تصغير
تكبير
| مبارك محمد الهاجري |

صرح مصدر حكومي، لإحدى الصحف الزميلة، قبل أسبوع تقريبا، مطالبا بعدم فتح باب الحديث عن إسقاط القروض، وليته لم يصرح، فبعد تصريحه بـ24 ساعة بالتمام والكمال، ضجت وكالات الأنباء في العالم بأسره بخبر، عن تبرع حكومة الكويت بنصف مليار دولار إلى اليمن!

ألم نقل لكم ان سياسة العناد هي السائدة، الوضع الاقتصادي مزر، والمصدر الحكومي يطالب بعدم فتح باب موضوع يسبب النكد، وحكومته توزع العطايا والهبات المليارية إلى البلدان الأخرى!

عزيزي المواطن، الوضع هنا ميؤوس منه، بل وفي حال احتضار، انظر رعاك الله، إلى جيرانك في السعودية، عندما رأوا غلاء الأسعار ماذا فعلوا؟..أخذوا زمام المبادرة، دون إذن، أو مشورة من أحد، وشنوا حملة شرسة ضد تجار الجشع، فأعلنوا عن حملة (خلوها تخيس) وتحقق لهم ما أرادوا، فكلما أحسوا بزيادة ولو طفيفة أعلنوا فورا عن حملة جديدة، لله درهم، كافحوا بأنفسهم ولم يتكلوا على غيرهم، ونحن هنا نتحلطم دون أن نبادر، فإلى متى هذا التذمر، فالتغيير بيدك أنت، استخدم سلاح المقاطعة، وأعلن عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وشجع الآخرين من بني وطنك، ليحذوا حذوك، فلن تنفعك حكومة، ولا برلمان، فكلاهما عنك لاهٍ، خذ حقك، وبطريقة حضارية، وقوية، وذات تأثير موجع، لمن أوصلك إلى هذه الحال، جرب ولن تخسر، فكما خرجت أنت إلى ساحة الإرادة، مهرولا خلفهم تطالب بعزل فلان وعلان، لتكن ساحة الإرادة من أجلك أنت، لا هم، فبيدك صناعة التغيير، والتاريخ، لا تعجز، ولا تتقاعس، فخلفك جيل لن يرحمك، أخرج إلى الإرادة من أجل تأمين مستقبل أبنائك الاقتصادي، فها هو اليونان قد خرج عن بكرة أبيه، لمساس حكومتهم بلقمة عيشهم، وأنت هنا، تُقطع أوصالك، ويصفع خدك الأيمن، وتعطيهم الأيسر، فمن أين سيأتي التغيير، وأنت سلبي الإرادة؟!



twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي