أصغر وآخر غربي معتقل في غوانتانامو يعود الى كندا

تصغير
تكبير
عاد الكندي عمر خضر وهو آخر غربي معتقل في غوانتانامو الى بلاده أمس، ويعتبره البعض طفلا مجندا ضحية النزاع الافغاني والبعض الآخر "ارهابيا من القاعدة".

وعمر خضر متحدر من عائلة مرتبطة بتنظيم القاعدة حكم عليه بالسجن 40 عاما في 31 تشرين الاول/اكتوبر 2010 من قبل محكمة عسكرية اميركية استثنائية، لكنه لن يقضي من عقوبته وراء القضبان سوى ثماني سنوات وذلك بموجب اتفاق أقر فيه بذنبه في قتل جندي اميركي.

ولد عمر خضر في تورونتو في 19 ايلول/سبتمبر 1986 ، وعندما اعتقل في افغانستان حيث كان مصابا بجروح بالغة كان فتى في الخامسة عشرة من عمره. وهو اليوم شاب في السادسة والعشرين قوي البنية طويل القامة ملتح يحمل على وجهه ندوبا عدة. ويجيد اربع لغات هي الانكليزية والعربية والباشتونية والداري، ولديه ايضا إلمام بالفرنسية رغم انه غادر مقاعد الدراسة في عمر مبكر.

ويصفه احد محاميه دنيس ادني بأنه "لطيف عملاق". حتى الإدعاء اقر في محاكمته بجاذبيته الطبيعية واتقاد ذهنه.

وفي اثناء محاكمته قال خضر ان "لديه تعطشا للمعرفة، وانه يريد ان يصبح طبيبا".

وفي غوانتانامو طلب منه ان يدير الصلوات لأنه يحفظ القرآن جيدا. وقد ألحق في نهاية المطاف في القسم الأاكثر ليونة في السجن، وهو القسم المخصص للمعتقلين "المتعاونين".

وقد قضى عمر خضر نحو عشر سنوات، اي اكثر من ثلث حياته، في مركز الإعتقال الاميركي في كوبا بالرغم من احتجاجات المدافعين عن حقوق الانسان والمعارضة الكندية التي تعده بمثابة "جندي طفل".

واطلق السناتور الكندي روميو دالير المدافع عن المجندين الأطفال في تموز/يوليو الماضي عريضة تطالب بإعادته الى بلاده، وحملت اكثر من 27 الف توقيع.

ويسمح القانون الكندي مبدئيا بأن يحظى بإطلاق سراح مشروط بعد سنة من عودته، لكن الحكومة الكندية المحافظة التي تباطأت في السماح بعودته تبدو متحفظة حيال هذه الفكرة.

وأشار وزير الامن العام فيك تويز امس الى ان بقية عقوبته ستكون تحت "ادارة مصلحة السجون في كندا لمعرفة خطورة الجرائم التي ارتكبها ولحماية امن الكنديين".

وفي نظر منتقديه، فإن عمر خضر يحمل إرثا "ارهابيا" ثقيلا. وفي اثناء المحاكمة وصفه الإدعاء بانه "الابن المفضل" لعائلة مسلمة متطرفة.

والده احمد سعيد خضر الكندي من اصل مصري، يعتبر من الاعضاء النافذين في تنظيم القاعدة وقد قتل في تشرين/اكتوبر 2003 في باكستان.

وفي العام 1990 غادرت عائلة خضر كندا واستقرت على الحدود الباكستانية- الافغانية "للمساعدة على اعادة اعمار ما دمره الاجتياح السوفياتي"، بحسب سيرة ذاتية نشرها مقربون منها على الانترنت.

وعاد عمر خضر الى كندا في 1995 بعد اعتقال والده في باكستان للمشاركة في اعتداء بالقنبلة على سفارة مصر في اسلام اباد، غير انه عاد الى باكستان في السنة التالية.

وبحسب القضاء الاميركي، فإن العائلة كانت تسافر باستمرار الى افغانستان وباكستان حتى العام 2001، وعادت الى كندا قبل بضعة اشهر من اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. لكن في خضم ذلك توجه الفتى خضر الى افغانستان.

وبحسب الجيش الاميركي ومحامي الحكومة الكندية انضم خضر الى معسكر للتدريب تابع للقاعدة ويعد قنابل يدوية، وفي تموز/يوليو 2002 قبضت عليه القوات الاميركية الخاصة.

وخضر متهم بإلقاء قنبلة يدوية وقتل جندي اميركي بحسب واشنطن. وقبل ان يوافق على الاعتراف بذنبه كان محاموه يؤكدون ان القنبلة اطلقها شخص اخر.

واصيب عمر خضر بجروح خطيرة في كتفه وعينه اليسرى التي فقدها وخضع لعدة عمليات جراحية قبل نقله الى قاعدة باغرام الاميركية في افغانستان ثم الى غوانتانامو حيث تعرض عمر خضر لسوء المعاملة اثناء عمليات الاستجواب.


(ا ف ب)

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي