«حقوق الإنسان» نظمت دورة تدريبية عن «النزاعات المسلحة»
محمد العتيبي: تكثيف الوعي بالقانون الدولي الإنساني يجنّب الجميع آثار الحرب المدمرة
محمد العتيبي ومصطفى فؤاد في الندوة
رأى استاذ القانون الدولي بجامعة طنطا الدكتور مصطفى فؤاد، أن القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي متكاملان، حيث يسعى كلاهما لحماية الفرد، فيما اعتبر عضو مجلس ادارة الجمعية الكويتية لحقوق الانسان المحامي محمد ذعار العتيبي، أن بعض الدول تمارس القتل المتعمد والتدمير لتحقيق مصالحها.
ونظم مركز التطوير والتدريب بالجمعية الكويتية لحقوق الانسان، دورة تدريبية بالقانون الدولي الانساني مساء أمس الأول، بمقر جمعية المحامين الكويتية، بمشاركة 60 مشاركا.
في البداية تحدث مدير مركز التطوير والتدريب في الجمعية محمد العتيبي قائلا، ان أهمية القانون الدولي تبرز من كونه يتضمن جانبا إنسانيا في مواجهة آلة التدمير العسكرية، وهذا ما يتطلب تكثيف الوعي لنشر مفاهيم هذا القانون، من أجل أن يتجنب الجميع الآثار المدمرة للحرب، خاصة بعد ازدياد الحروب في مختلف أنحاء العالم بشكل عام، وفي وطننا العربي بشكل خاص، وتطور أسلحة الدمار الشامل والرغبة الأكيدة لبعض الدول بالقتل والتدمير لتحقيق مصالحها، ما تسبب في قتل ملايين المدنيين وتشردهم، إذ كانت غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ.
ومن جانبه، قال استاذ القانون الدولي بجامعة طنطا الدكتور مصطفى فؤاد، أن القانون الدولي الإنساني يتكون من مجموعة من القواعد التي تهدف إلى الحد من آثار النزاعات المسلحة لأسباب إنسانية. ويحمي هذا القانون كل من ليس له صلة أو كانت له صلة فيما سبق بالأعمال العدائية، كما يقيد وسائل وأساليب الحرب. ويعرف القانون الدولي الإنساني أيضا بقانون الحرب أو قانون النزاعات المسلحة.
واضاف «يعد القانون الدولي الإنساني جزء من القانون الدولي، وهو مجموعة القواعد التي تحكم العلاقات بين الدول. والقانون الدولي متضمن في الاتفاقيات الموقعة بين الدول سواء كانت اتفاقيات أو معاهدات، وكذلك في القواعد العامة والقوانين العرفية، والتي تصبح ملزمة قانونا بحكم ممارسة الدول لها.
وعن تطبيق القانون الدولي الانساني قال فؤاد «يطبق القانون الدولي الإنساني على النزاعات المسلحة، إلا أنه لا ينظم استخدام الدولة فعليا للقوة، إذ أن ذلك ينظمه جزء هام من القانون الدولي المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة».
وأشار إلى أن آليات احترام القانون الدولي الإنساني، تقسم الى قسمين هما: آليات احترام القانون على المستوى غير الدولي، ويتعين اتخاذ تدابير عدة لكفالة احترام القانون الدولي الإنساني، فالدول ملزمة بتدريس قواعد القانون الدولي الإنساني لقواتها المسلحة وعامة الجمهور، وعليها أن تضع كافة التدابير اللازمة لمنع وقوع كافة انتهاكات هذا القانون، وأن تعاقب مرتكبيها عند الاقتضاء، ومن أجل كفالة ذلك يتعين على الدول اعتماد قوانين لمعاقبة الانتهاكات الأكثر جسامة لاتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين والتي تسمى جرائم حرب، كما يجب أن تعمد إلى إصدار القوانين التي تكفل حماية شارتي الهلال الأحمر والصليب الأحمر كمنظمتين تهدفان إلى تقديم المساعدات الإنسانية في أوقات الحروب والكوارث الطبيعية.
أما آليات احترام القانون على المستوى الدولي، فالتدابير التي اتخذت على المستوى الدولي في هذا الشأن، هي إنشاء محكمتين للمعاقبة على الأعمال المرتكبة في النزاعات الأخيرة في يوغسلافيا السابقة ورواندا، كما أنشئت محكمة جنائية دولية دائمة تتولى على الأخص المعاقبة على جرائم الحرب، وفقا لنظام روما الأساسي الذي اعتمد في عام 1998.
وقال «بإمكاننا جميعا سواء في الحكومات أو المنظمات أو كأفراد، أن نقدم إسهاما فعالا في تطبيق القانون الدولي الإنساني ونشر أحكامه، للحد من آثار النزاعات المسلحة سواء الدولية أو الداخلية لحماية المدنيين الأبرياء من آثار الحروب للحفاظ على المجتمعات البشرية».
وتطرق فؤاد الى القانون الدولي الإنساني وعلاقته بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقال أن القانون الدولي الإنساني أنطلق باتفاقية جنيف لسنة 1864، وهو فرع من فروع القانون الدولي العام لحقوق الإنسان، حيث يسعى القانون الدولي إلى حماية الأشخاص المتضررين في حالة النزاع المسلّح وحماية الممتلكات والأموال التي ليست لها علاقة بالعمليات العسكرية، وإلى حماية السكان غير المشتركين بصورة مباشرة أو الذين كفوا عن الاشتراك في النزاعات المسلحة، مثل الجرحى والغرقى وأسرى الحرب، لافتا إلى ان القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي متكاملان، حيث يسعى كلاهما إلى حماية الفرد، ولو في ظروف مختلفة وعبر وسائل مختلفة، والقانون الإنساني يطبق في حالات النزاع المسلح بينما قوانين حقوق الإنسان تحمي الفرد في كل الأوقات، كحالات الحرب والسلم على حد سواء، وفيما يهدف القانون الإنساني إلى حماية الضحايا من خلال السعي إلى الحد من المعاناة التي تسببها الحرب، يسعى قانون حقوق الإنسان إلى حماية الفرد وتعزيز تطوره.
واستطردا قائلا «بمعنى آخر فإن القانون الدولي الإنساني يدعم قانون حقوق الإنسان، حيث تطبق معايير القانون الإنساني، فعلى سبيل المثال إنه من الثابت أن الإعدام خارج القضاء، لمجموعة من الأفراد غير المسلحين بلا سبب غير ميولهم السياسية الحقيقية أو المفترضة، أو الدعم المادي الذي قدموه إلى حركة مسلحة غير مشروعة، ينتهك الحق في الحياة بمقتضى صكوك حقوق الإنسان».
ونظم مركز التطوير والتدريب بالجمعية الكويتية لحقوق الانسان، دورة تدريبية بالقانون الدولي الانساني مساء أمس الأول، بمقر جمعية المحامين الكويتية، بمشاركة 60 مشاركا.
في البداية تحدث مدير مركز التطوير والتدريب في الجمعية محمد العتيبي قائلا، ان أهمية القانون الدولي تبرز من كونه يتضمن جانبا إنسانيا في مواجهة آلة التدمير العسكرية، وهذا ما يتطلب تكثيف الوعي لنشر مفاهيم هذا القانون، من أجل أن يتجنب الجميع الآثار المدمرة للحرب، خاصة بعد ازدياد الحروب في مختلف أنحاء العالم بشكل عام، وفي وطننا العربي بشكل خاص، وتطور أسلحة الدمار الشامل والرغبة الأكيدة لبعض الدول بالقتل والتدمير لتحقيق مصالحها، ما تسبب في قتل ملايين المدنيين وتشردهم، إذ كانت غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ.
ومن جانبه، قال استاذ القانون الدولي بجامعة طنطا الدكتور مصطفى فؤاد، أن القانون الدولي الإنساني يتكون من مجموعة من القواعد التي تهدف إلى الحد من آثار النزاعات المسلحة لأسباب إنسانية. ويحمي هذا القانون كل من ليس له صلة أو كانت له صلة فيما سبق بالأعمال العدائية، كما يقيد وسائل وأساليب الحرب. ويعرف القانون الدولي الإنساني أيضا بقانون الحرب أو قانون النزاعات المسلحة.
واضاف «يعد القانون الدولي الإنساني جزء من القانون الدولي، وهو مجموعة القواعد التي تحكم العلاقات بين الدول. والقانون الدولي متضمن في الاتفاقيات الموقعة بين الدول سواء كانت اتفاقيات أو معاهدات، وكذلك في القواعد العامة والقوانين العرفية، والتي تصبح ملزمة قانونا بحكم ممارسة الدول لها.
وعن تطبيق القانون الدولي الانساني قال فؤاد «يطبق القانون الدولي الإنساني على النزاعات المسلحة، إلا أنه لا ينظم استخدام الدولة فعليا للقوة، إذ أن ذلك ينظمه جزء هام من القانون الدولي المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة».
وأشار إلى أن آليات احترام القانون الدولي الإنساني، تقسم الى قسمين هما: آليات احترام القانون على المستوى غير الدولي، ويتعين اتخاذ تدابير عدة لكفالة احترام القانون الدولي الإنساني، فالدول ملزمة بتدريس قواعد القانون الدولي الإنساني لقواتها المسلحة وعامة الجمهور، وعليها أن تضع كافة التدابير اللازمة لمنع وقوع كافة انتهاكات هذا القانون، وأن تعاقب مرتكبيها عند الاقتضاء، ومن أجل كفالة ذلك يتعين على الدول اعتماد قوانين لمعاقبة الانتهاكات الأكثر جسامة لاتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين والتي تسمى جرائم حرب، كما يجب أن تعمد إلى إصدار القوانين التي تكفل حماية شارتي الهلال الأحمر والصليب الأحمر كمنظمتين تهدفان إلى تقديم المساعدات الإنسانية في أوقات الحروب والكوارث الطبيعية.
أما آليات احترام القانون على المستوى الدولي، فالتدابير التي اتخذت على المستوى الدولي في هذا الشأن، هي إنشاء محكمتين للمعاقبة على الأعمال المرتكبة في النزاعات الأخيرة في يوغسلافيا السابقة ورواندا، كما أنشئت محكمة جنائية دولية دائمة تتولى على الأخص المعاقبة على جرائم الحرب، وفقا لنظام روما الأساسي الذي اعتمد في عام 1998.
وقال «بإمكاننا جميعا سواء في الحكومات أو المنظمات أو كأفراد، أن نقدم إسهاما فعالا في تطبيق القانون الدولي الإنساني ونشر أحكامه، للحد من آثار النزاعات المسلحة سواء الدولية أو الداخلية لحماية المدنيين الأبرياء من آثار الحروب للحفاظ على المجتمعات البشرية».
وتطرق فؤاد الى القانون الدولي الإنساني وعلاقته بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقال أن القانون الدولي الإنساني أنطلق باتفاقية جنيف لسنة 1864، وهو فرع من فروع القانون الدولي العام لحقوق الإنسان، حيث يسعى القانون الدولي إلى حماية الأشخاص المتضررين في حالة النزاع المسلّح وحماية الممتلكات والأموال التي ليست لها علاقة بالعمليات العسكرية، وإلى حماية السكان غير المشتركين بصورة مباشرة أو الذين كفوا عن الاشتراك في النزاعات المسلحة، مثل الجرحى والغرقى وأسرى الحرب، لافتا إلى ان القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي متكاملان، حيث يسعى كلاهما إلى حماية الفرد، ولو في ظروف مختلفة وعبر وسائل مختلفة، والقانون الإنساني يطبق في حالات النزاع المسلح بينما قوانين حقوق الإنسان تحمي الفرد في كل الأوقات، كحالات الحرب والسلم على حد سواء، وفيما يهدف القانون الإنساني إلى حماية الضحايا من خلال السعي إلى الحد من المعاناة التي تسببها الحرب، يسعى قانون حقوق الإنسان إلى حماية الفرد وتعزيز تطوره.
واستطردا قائلا «بمعنى آخر فإن القانون الدولي الإنساني يدعم قانون حقوق الإنسان، حيث تطبق معايير القانون الإنساني، فعلى سبيل المثال إنه من الثابت أن الإعدام خارج القضاء، لمجموعة من الأفراد غير المسلحين بلا سبب غير ميولهم السياسية الحقيقية أو المفترضة، أو الدعم المادي الذي قدموه إلى حركة مسلحة غير مشروعة، ينتهك الحق في الحياة بمقتضى صكوك حقوق الإنسان».