الفاضل: المسجد الكبير اقتنى نسخة طبق الأصل من مصحف الخليفة الراشد عثمان بن عفان
اعلن الوكيل المساعد للشؤون الثقافية في وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية وليد الفاضل عن «حصول الكويت على نسخة طبق الاصل من مصحف الخليفة الراشد عثمان بن عفان كأهداء من مجلس ادارة ارسيكا «مركز الابحاث للتاريخ والفنون والثقافة الاسلامية في اسطنبول». وذكر الفاضل في المؤتمر الصحافي «الذي عقد في المسجد الكبير بمناسبة عرض النسخة المذكورة من المصحف الشريف المنسوب إلى سيدنا عثمان بن عفان «رضي الله عنه» ان «هذه النسخة جاءت بدعم من سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة في دولة الامارات العربية المتحدة وتهيئة مركز الأبحاث للتاريخ «ارسيكا» لطباعة ونشر 500 نسخة مصورة طبق الاصل وبتقنية عالية من حيث الحجم والشكل والتغليف». واوضح الفاضل انه «تم وضع نسخة المصحف الشريف في المسجد الكبير لتكون احدى المحطات الخاصة ببرنامج الزوار من مختلف الاعمار والفئات والجنسيات، للاطلاع عليها كما سيتم تقديم وتوفير كتيبات تعريفية عن تلك النسخة من المصحف الشريف من حيث طبعتها والمواد المستعملة فيها ونوع الخط، ومكان وجود النسخة الاصلية وسيشرف على هذا البرنامج فريق من الموظفين والموظفات في المسجد الكبير».
وأشار إلى «ان الاهداف المرجوه من عرض النسخة المذكورة من المصحف الشريف هي، ابراز دور الكويت في رفع مستوى الاقبال على القرآن الكريم وتنمية الثقافة الاسلامية اضافة إلى ابراز عظمة الخلفاء الراشدين، ودورهم في رعاية المصحف الكريم والتأكيد على عظمة الفنون الاسلامية والخط العربي من خلال دراسة المواد المستعملة في نسخ المصحف وخطه، مضيفا اقتناء المخطوطات الاسلامية الاصلية يعد احدى غايات عمل الوزارة». وأكد ان «المصحف المتداول اليوم في جميع انحاء العالم هو نفسه الموجود في عهد الصحابة رضي الله عنهم لم يمسه اي تغيير او تعديل».
وبين الفاضل ان «لهذه النسخة من المصحف الشريف تاريخا طويلا تم رصد محطاته الكبرى من دليل لزوار المسجد من المدينة المنورة إلى مصر ثم تركيا وظل محفوظا لامد طويل في قصر «طوب قابي» مقر السلاطين والخلفاء من آل عثمان».
وحول مواصفات النسخة المذكورة من المصحف الشريف قال الفاضل «ان المصحف مكتوب على الجلد ومجلد بجلد الغزال ويقع في 408 أوراق وغلافه من الجلد باللون العنابي وفي وسطه شمسة بزخارف ذهبية ومغلف من الداخل بقماش حريري اخضر وقد استخدم في الترميم نحو عشرين جلد غزال و300 فرخ ورق ياباني وقد استغرق هذا العمل مدة 3 أعوام».
ومضى الفاضل يقول «ان مقاس المصحف 46x41 سنتيمترا وسمكه 11 سنتيمترا وتضم كل صفحة 18 سطرا وتنقصه ورقتان احداهما تضم الايات 3-8 من سورة المائدة بينما تضم الثانية الايات 17-33 من سورة الاسراء كما كتب بالخط الكوفي على الرق واما فواصل الايات «بعد كل آية، وخمس آيات، عشر آيات»، فهي مرسومة على شكل دوائر صغيرة تحتوي على زخارف هندسية ونباتية متنوعة».