مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / هل تجرؤ حكومة ناصر المحمد؟

تصغير
تكبير

جميل جداً أن نرى العدالة تطبق بحذافيرها على الكل من دون تفرقة أو تمييز، يقال إن الحكومة قد اتخذت قراراً لا رجعة عنه مهما كانت الضغوط تجاه إزالة التعديات كافة على أملاك الدولة، بدءاً من الشويخ الصناعية وانتهاء بالشاليهات الممتدة من شمال الكويت إلى جنوبها! إذا ما نفذ هذا الأمر فستكون العدالة قد طبقت كاملة وبذلك لا يظلم أصحاب الدواوين الذين خسروا مبالغ طائلة على بنائها واضطروا لإزالتها تنفيذا للقانون، ولكن هل الحكومة هذه المرة جادة أم أن ما يقال مجرد فقاعة لجس نبض أصحاب التعديات ممن يملكون النفوذ بحيث يعطلون القانون متى وكيفما شاءوا وتكون شطارتها فقط على أصحاب الدواوين؟ التلكؤ في تطبيق القانون على هؤلاء سيضعها في موقف لا تحسد عليه وستوجه إليها أصابع الاتهام بعدم عدالتها وممارستها لسياسة العين الواحدة! والسؤال: هل ستمتلك الحكومة الشجاعة وتطبق القانون على الجميع وتقوم بإزالة التعديات من دون استثناء؟

*    *     *

قرارات وزير الإعلام الأخيرة المتعلقة بالإعلام السمعي والمرئي والخاصة بالانتخابات جعلتني أشعر بالحيرة تجاه هذه الخلطة الغريبة التي حوت فرمانات تعجيزية شبيهة بالفرمانات العثمانية قبل قرون! المساواة مبدأ لا يختلف عليه اثنان، ولكن أن تطالب هذه القرارات بمساواة المرشحين الفاعلين في دائرتهم، ممن يمتلكون قاعدة جماهيرية لا يستهان بها مع مرشحين وجدوا الفرصة سانحة لهم للهروب من دواماتهم ليأخذوا إجازة رسمية بحجة خوضهم الانتخابات وهم لا يفقهون شيئاً في العمل السياسي، فهذا بحق ظلم فادح ولا يمكن السكوت عليه! الوزارة بفرماناتها هذه جعلت القائمين على القنوات الفضائية والصحف المحلية على مفترق طرق لغرابة هذه الفرمانات وصعوبة تطبيقها! والمثير للضحك تدخل أحد القرارات في فرض مرشحين مغمورين بحجة مساواتهم مع المرشحين الكبار في الدعاية والإعلان! أعتقد بأن الوزارة في قراراتها تلك قد شطت وخرجت عن مسارها الصحيح... وخير لها أن تعمل على السايلنت!    

*    *    *

مناقصة المصفاة الرابعة يسيل لها اللعاب بملياراتها الـ19 رصد لها في بداية الأمر ستة مليارات دولار وبعدها طارت إلى 12 مليار دولار ووصلت إلى الرقم الحالي 19 مليار دولار، وربما تقفز بقدرة قادر إلى رقم لا يستطيع مداد قلمي مجاراته لضخامته وكثرة أصفاره! القانون هنا فسيح، وصدره وسيع، كل ما في الأمر أن رسو المناقصة لا يتم إلا عن طريق وكيل محلي يقبض العمولة ويتوكل! قوانين المناقصات بحاجة إلى تعديل جذري يمنع التعاقد عن طريق وكلاء محليين، وما يشوب ذلك من شبهة التعدي على المال العام، ولنا في ما مضى عبرة باختفاء ملايين الدنانير بحجة الأوامر التغييرية، بحيث يكون التعاقد مباشرة مع الشركة الفائزة ونكون قد وفرنا ملايين كثيرة على وشك الهدر من حنفية المال العام!


مبارك محمد الهاجري


كاتب كويتي

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي