مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / ما الفائدة من بنغلاديش؟!

تصغير
تكبير
| مبارك محمد الهاجري |

بنغلاديش دولة كاملة العضوية في منظمة العالم الإسلامي، بينما تصرفاتها لا تمت إلى الإسلام بأي صلة، أقلية الروهينغا البورمية المسلمة هرب معظم أبنائها إلى بنغلاديش لعلهم يجدون الأمان والمأوى، ولو بشكل موقت، وإذا بهم يُرموا، ودون سابق إنذار، في عرض البحر، عودوا كما جئتم، حكومة بنغلاديش المسلمة تطردهم، وبكل صفاقة، ليواجهوا مصيرهم المحتوم، والأدهى والأمر من ذلك أن حكومة هذه الجمهورية، رفضت دخول منظمات الإغاثة الدولية والإسلامية!

لنقلها وبكل صراحة ما الفائدة التي جناها العالم الإسلامي، منذ انفصال هذه الجمهورية، عن باكستان في العام1971 سياسيا، أو اقتصاديا، أو على الصعد الأخرى، لا شيء، هذه هي الحقيقة، اذهب عزيزي القارئ إلى تاريخ حكومات هذه الدولة، ستجد أنها عالة على المجتمع الدولي، فإذا كانت عالة وليست لديها موارد، أما كان أجدى بها ولو إنسانيا أن تفتح الباب للمنظمات الإغاثية لمساعدة أقلية الروهينغا، وبذلك تخلي مسؤوليتها من الالتزامات التي قد تترتب على وجود هؤلاء المساكين، بدلا من تعريضهم إلى خطر الموت غرقا، أو حرقا على أيدي الحكومة البورمية التي انتهكت القوانين الدولية، بممارستها الإبادة الجماعية بحق هذه الفئة من البشر، لا لشيء سوى انتمائهم الديني، الذي جعلهم هدفا سهلا للجماعات البوذية!

الأمر المستغرب، أن الأمم المتحدة بجلالة قدرها ومكانتها، مرت على قضية الروهينغا كعابر السبيل، دون أن تتخذ الإجراءات الحازمة والصارمة بحق هذه الدولة المجرمة، كأن يتخذ قرار بطردها من المنظمة الدولية، إلى أن تعيد إلى أقلية الروهينغا حقوقها الإنسانية والاعتراف بمواطنتها، والمتجذرة في هذا البلد منذ ألف ومئتي عام، وهذا ما يدحض، ويفضح أكاذيب حكومة بورما عن هذه الأقلية، وادعاءها أنهم مجموعة من الغرباء، لا تاريخ لهم، ولا وجود!

موقف بنغلاديش شكل صدمة للمجتمع الإسلامي، إذ لم يكن بالمتوقع أبدا، ولكن ماذا عسانا أن نقول، إذا كان هذا الموقف الرسمي، فيفترض بالحكومات الخليجية وهي صاحبة الكلمة الأولى في العالم الإسلامي، أن ترد الصاع صاعين، بتعليق عضوية ما يسمى ببنغلاديش، من المنظمات الإسلامية، لمواقفها المشينة والمعيبة، وطرد عمالتها، أو تقنين تواجدها، والتي ابتليت بها دول المنطقة، خصوصا أن ملفات هذه العمالة متخمة جدا بالقتل والإجرام والمتاجرة في الأمور التي يعف القلم عن ذكرها، وكل ذلك موثق وبشكل رسمي في السجلات الجنائية لوزارات الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي!



twitter: @alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي