مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / ثورية في لندن!

تصغير
تكبير
| مبارك محمد الهاجري |

يبدو أن الإقامة في العاصمة البريطانية، لندن، قد استهوت الدكتورة الخليجية، التي جندت لسانها وقلمها للنيل من بلدها، والتحريض على قلب نظام الحكم فيه، لأجل دوافع خاصة معروفة للجميع!

كل من حمل فكرا أنانيا، ومناهضا لبلده لجأ إلى بريطانيا معتقدا أنها الملاذ الآمن، ودون أن يعلم، أن هذا الإيواء ليس حبا في شخصه، وإنما ورقة تشهرها الحكومة البريطانية، متى، وكيفما شاءت، في وجه الأنظمة الحاكمة، والتي لا تتوافق معها سياسيا، وهذا ما حدث كثيرا، فكم من مرة ساومت الحكومات البريطانية المتعاقبة، دول الخليج، لوجود هؤلاء المغفلين على أراضيها، واتخاذهم وسيلة ضغط، لتنفيذ مطالبها، والرضوخ لأجندتها!

ليس كل معارض على حق، فهناك من يعارض لينال هبات وعطايا الدول المناهضة لبلده، والتي قد تبلغ الملايين من الجنيهات الإسترلينية، ومنهم من يعارض لأجل تحقيق غاية في نفسه، وهكذا هم، تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى، كلٌ يفكر في مصلحته الشخصية فقط، وأما الوطن ومصالحه ففي ذيل اهتماماتهم، أتعرف لماذا يا أخا العرب؟ لأن نقدهم وهجومهم اللاذع، والتطاول بلا معنى، لم يأتِ بالمفيد، ولا بالجديد، نفس النقد ونفس المفردات منذ عقود! فمن يعارض عليه أن ينتهج العقلانية في مسيرته، ويوجه النقد في حدود الأدب، ويطرق الأبواب لإيصال ما يراه صوابا، لا أن يلجأ إلى التشهير، والشتم، والتحقير، والمناداة إلى الغوغائية، والخروج إلى الشوارع، لضرب الاستقرار في بلده، وزعزعته إرضاء لنفسه المريضة، والمهووسة!

الدكتورة الخليجية، تشبعت بالأفكار الثورية والثأرية معا، وهذا ما سبب عندها خلطا حتى في التعبير عن مطالبها، وكان الأجدى بها، أن تلتفت إلى جامعتها، وطلابها، بدلا من ثرثرتها في وسائل الإعلام الأجنبية، وتحريضها الدائم لضرب السلم الوطني، والاجتماعي في منطقة الخليج العربي، أليس كذلك يا دكتورة؟!

 

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي