من روائع العمارة الإسلامية
مبرة صباح السالم الصباح
مبرة صباح السالم منهجا كليا للعمارة المستدامة
| المهندس جاد الله فرحات * |
يعتبر مفهوم الاستدامة في العمارة مدخلاً معاصراً يتعلق بالبحث في ماهية العلاقة بين البيئة والعمارة وتأثير التوجهات الخاصة بالمحافظة على هذه البيئة ومواردها من جهة والحرص على التنمية العمرانية من جهة أخرى ، وذلك ضمن منهج متوازن وكلي .
وضمن هذا السياق يقدم هذا المشروع منهجاً كلياً للعمارة المستدامة والذي يمكن توضيحه من خلال عدة مستويات ومنها البيئية ، والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والرمزية والسلوكية . إن أحد المظاهر الهامة للمشروع هو تفاعله البيئي الإيجابي مع العوامل المناية القاسية في الكويت من خلال استخدام الأفنية ( الأحواش ) وتخفيف حدة ضوء الشمس الداخل للمباني والتقليل من حجم الفتحات ويتفاعل المشروع مع المجتمع المحيط من خلال تخصيص جزء أساسي من الموقع كحديقة عامة ، كما أن المشروع يؤكد مفاهيم اقتصادية من خلال استعمال المواد الطبيعية المصنعة محلياً ، واستخدام النظام الهندسي المتكرر والتعبير المعماري المقنن أو التجريدي .
وقد ساهمت الطبيعة الفريدة للبرنامج الوظيفي للمشروع في هذا المنهج الكلي . إذ إن مجمع المباني التي تشكل هذا المشروع يشتمل على ثلاثة مباني : مقر عام للمنظمة الخيرية التي تعرف بالمبرة ، وسكن الطلاب وقاعة الأفراح ، ويتميز هذا البرنامج المتنوع بدعمه للتقدم في مجال المعرفة من خلال تقديم المنح الدراسية للطلاب العرب من خارج دولة الكويت وتوفير المسكن لهم وأداء الطقوس الثقافية والاجتماعية المهمة مثل حفلات الزفاف والاجتماعات العامة .
مظاهر الاستدامة :
أولاً : إدارة الموقع :
تم استخدام الموقع بطريقة تحقق توزيعاً مؤثراً لعناصر المشروع وتوجد توازناً بين ما هو مبنى وبين الفراغات المفتوحة وقد تم التعبير عن الوظائف والقيم الخاصة بكل مبنى والفراغات المحيطة من خلال الموقع والتكوين الحجمي والتشكيل المعماري لكل عنصر .
ثانياً : الطروحات المعمارية :
يظهر في تصميم هذا المشروع استخدام مجموعة من الطروحات التخطيطية والمعمارية انتجت طابعاً معمارياً غنياً يتميز بتعدد طبقاته التعبيرية ليكون طابعاً معاصراً ومتجذراً في آن واحد .
يعتبر المربع واحداً من أهم الأشكال الهندسية شيوعاً في العمارة الإسلامية ، فهو يمثل النقاء والكمال ، ولا عجب أن تأخذ الكعبة المشرفة شكل مكعب ، بل أن المكعب أخذ اسمه من هنا وهو يرمز إلى البيت بما يحويه من مفاهيم إنسانية واجتماعية وبما يشكل من الرسوخ في الذاكرة الجماعية للأمة . وقد استخدمت الهندسة المبنية على فكرة المربعات المتحركة في العمارة الإسلامية في نماذج مختلفة من بينها الزخارف التي تزيد جدران القصور الأندلسية ، فضلا عن الحلول الإنشائية الذكية التي تبناها المعمار المسلم في الماضي لبناء أسقف الفراغات الكبيرة دون الحاجة إلى أعمدة تعيق الحركة في هذه الفراغات .
وعلى المستوى التخطيطي فإن حركة المكعب الذي يشكل مبنى المقر العام للمبرة بالنسبة إلى ضلعي الموقع ، الذين يتألفان من جداري المدرستين المحيطتين ساعد على رؤية المبنى بشكل صرحي مجسم من جميع النواحي .
ومن جهة أخرى، فإن دوران مربع ضمن مربع أكبر منه في هذا المشروع يساعد في التعبير عن التمايز بين الفراغ الداخلي والمحيط الخارجي ، ويظهر الأهمية الرمزية للفراغ الداخلي المعاش والمحتفل به ضمن السياق الوظيفي النفعي المحيط به . ففي كل من مبنى المبرة وقاعة الأفراح تحافظ الفراغات الرئيسية على شكل المكعب المكتمل بينما تحيط بها فراغات مثلثة نتجت عن دوران المربع ضمن مربع أكبر منه .
* وزارة الأوقاف
يعتبر مفهوم الاستدامة في العمارة مدخلاً معاصراً يتعلق بالبحث في ماهية العلاقة بين البيئة والعمارة وتأثير التوجهات الخاصة بالمحافظة على هذه البيئة ومواردها من جهة والحرص على التنمية العمرانية من جهة أخرى ، وذلك ضمن منهج متوازن وكلي .
وضمن هذا السياق يقدم هذا المشروع منهجاً كلياً للعمارة المستدامة والذي يمكن توضيحه من خلال عدة مستويات ومنها البيئية ، والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والرمزية والسلوكية . إن أحد المظاهر الهامة للمشروع هو تفاعله البيئي الإيجابي مع العوامل المناية القاسية في الكويت من خلال استخدام الأفنية ( الأحواش ) وتخفيف حدة ضوء الشمس الداخل للمباني والتقليل من حجم الفتحات ويتفاعل المشروع مع المجتمع المحيط من خلال تخصيص جزء أساسي من الموقع كحديقة عامة ، كما أن المشروع يؤكد مفاهيم اقتصادية من خلال استعمال المواد الطبيعية المصنعة محلياً ، واستخدام النظام الهندسي المتكرر والتعبير المعماري المقنن أو التجريدي .
وقد ساهمت الطبيعة الفريدة للبرنامج الوظيفي للمشروع في هذا المنهج الكلي . إذ إن مجمع المباني التي تشكل هذا المشروع يشتمل على ثلاثة مباني : مقر عام للمنظمة الخيرية التي تعرف بالمبرة ، وسكن الطلاب وقاعة الأفراح ، ويتميز هذا البرنامج المتنوع بدعمه للتقدم في مجال المعرفة من خلال تقديم المنح الدراسية للطلاب العرب من خارج دولة الكويت وتوفير المسكن لهم وأداء الطقوس الثقافية والاجتماعية المهمة مثل حفلات الزفاف والاجتماعات العامة .
مظاهر الاستدامة :
أولاً : إدارة الموقع :
تم استخدام الموقع بطريقة تحقق توزيعاً مؤثراً لعناصر المشروع وتوجد توازناً بين ما هو مبنى وبين الفراغات المفتوحة وقد تم التعبير عن الوظائف والقيم الخاصة بكل مبنى والفراغات المحيطة من خلال الموقع والتكوين الحجمي والتشكيل المعماري لكل عنصر .
ثانياً : الطروحات المعمارية :
يظهر في تصميم هذا المشروع استخدام مجموعة من الطروحات التخطيطية والمعمارية انتجت طابعاً معمارياً غنياً يتميز بتعدد طبقاته التعبيرية ليكون طابعاً معاصراً ومتجذراً في آن واحد .
يعتبر المربع واحداً من أهم الأشكال الهندسية شيوعاً في العمارة الإسلامية ، فهو يمثل النقاء والكمال ، ولا عجب أن تأخذ الكعبة المشرفة شكل مكعب ، بل أن المكعب أخذ اسمه من هنا وهو يرمز إلى البيت بما يحويه من مفاهيم إنسانية واجتماعية وبما يشكل من الرسوخ في الذاكرة الجماعية للأمة . وقد استخدمت الهندسة المبنية على فكرة المربعات المتحركة في العمارة الإسلامية في نماذج مختلفة من بينها الزخارف التي تزيد جدران القصور الأندلسية ، فضلا عن الحلول الإنشائية الذكية التي تبناها المعمار المسلم في الماضي لبناء أسقف الفراغات الكبيرة دون الحاجة إلى أعمدة تعيق الحركة في هذه الفراغات .
وعلى المستوى التخطيطي فإن حركة المكعب الذي يشكل مبنى المقر العام للمبرة بالنسبة إلى ضلعي الموقع ، الذين يتألفان من جداري المدرستين المحيطتين ساعد على رؤية المبنى بشكل صرحي مجسم من جميع النواحي .
ومن جهة أخرى، فإن دوران مربع ضمن مربع أكبر منه في هذا المشروع يساعد في التعبير عن التمايز بين الفراغ الداخلي والمحيط الخارجي ، ويظهر الأهمية الرمزية للفراغ الداخلي المعاش والمحتفل به ضمن السياق الوظيفي النفعي المحيط به . ففي كل من مبنى المبرة وقاعة الأفراح تحافظ الفراغات الرئيسية على شكل المكعب المكتمل بينما تحيط بها فراغات مثلثة نتجت عن دوران المربع ضمن مربع أكبر منه .
* وزارة الأوقاف