مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / من أتى بانقلاب فسيذهب رغم أنفه!

تصغير
تكبير
| مبارك محمد الهاجري |

تباً لحكم العسكر، كم من الطغيان والتجبر وقهر الشعوب، ارتكب تحت حكمهم، قتل، وسحل، وقمع، وتشريد، وغربة، وضياع مستقبل، كل هذا إرضاء لمن أتى إلى الحكم على ظهر دبابة!

أنظر إلى الوطن العربي، بدأت الأنظمة العسكرية الانقلابية، تتهاوى كتهاوي قطع الدومينو، بدءا من تونس، وانتهاء بالسودان، الذي بدأ النظام فيه يترنح، لتفريطه في أرض السودان، وتقسيمه إلى جنوب وشمال، وذهاب ما نسبته 80 في المئة من النفط إلى حكومة جوبا الجنوبية، ما أدى إلى انفلات زمام الأمور من حكومة الخرطوم الشمالية، وفقدانها السيطرة على غلاء الأسعار الفاحش، والمدمر على حياة الشعب السوداني، سياسات جلبت معها المآسي لهذا البلد، والذي استيقظ أهله في الثلاثين من يونيو1989 على وقع انقلاب، لم يكن يتوقعه ضد الحكومة المنتخبة!

سيذهب نظام الخرطوم العسكري، عاجلا أم آجلا، فالعالم اليوم، ليس على استعداد لرؤية زعماء يمارسون التسلط، والترهيب ضد شعوبهم، تزين صدورهم نياشين الظلم، والديكتاتورية، والبطولات الفارغة!

اليوم ليس كالأمس، واستمرار الأوضاع كما كانت في السابق، مُحال، فمن لم يجارِ رياح التغيير، فستجرفه حتما، شاء أم أبى، فحقوق الشعوب، سلعة غالية، ومن يرد شراؤها، عليه أن ينظر إليها من زاوية احترام إرادة الشعوب، وتلبية مطالبها المشروعة، وأن يتعظ مما جرى لأقرانه من الزعامات التي ملأت أرض العروبة، بطشا ودموية، أين هي الآن...؟ ولت غير مأسوف عليها إما سجنا، وإما قتلا، وإما هربا! فأي عز يتمناه المرء من وراء ملك مغتصب، وحق ليس له! قطار التغيير العربي، لم يتوقف، وإن توقف موقتا في السودان، فسيكمل مسيره حتى الانتهاء من الأنظمة الديكتاتورية، ليعلن بعد انجاز مهمته أن الرحلة انتهت، وعليكم أن تترجموا مطالبكم المشروعة على الأرض، وأخذ العبرة ممن سبقوكم لعلها تكون رادعا،يمنعكم من الاستبداد، والظلم ضد الشعوب!

 

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي