أسطولها يقدم خدماته لمختلف شرائح المسافرين من الخليج لإسبانيا
أجنحة «التُركية» تُحلّق عالياً بالكويتيين إلى سحر الأندلس
العربات التي تجرها الخيول تتجول في شوارع قرطبة
المطاعم مترامية على طرقات قرطبة
فريق من الصحافيين العرب في مدينة «كورمونا»
اليخوت الفاخرة وجهة الأثرياء إلى مدينة ماربيا
إبداع الحضارة الإسلامية لا يزال جلياً في قصر الحمراء
ملامح الحضارة العربية متواجدة في كل أحياء غرناطة
| إسبانيا - من عبدالسلام السلات |
رسخ اسمها في وجدان العرب وارتبطت بماضيهم المجيد فتركوا فيها بصمتهم التي لاتزال آثارها بارزة على جدران قلاعها إبداعاً ونهضة فريدة... إنها الأندلس المجد العربي الضائع تفتح أبوابها هذه الأيام للسياح والمسافرين القادمين من الكويت والمنطقة العربية بالتعاون مع الخطوط الجوية التركية التي أعلنت عن تكثيف رحلاتها من المنطقة الى مملكة السلام خلال موسم الصيف وذلك عبر مطار اسطنبول.
خليط من مشاعر الرهبة والفضول تملّك أعضاء وفد من الصحافيين العرب الذين توزّعوا على مقاعد طائرة الخطوط الجوية التركية، التي نظّمت رحلة سياحية إلى إقليم الأندلس بالتعاون مع هيئة السياحة في مقاطعة «اندلوسيا» بالجنوب الإسباني، للتعرف على أشهر المعالم السياحية والتاريخية في هذا الإقليم الذي لا يزال يشهد على حضارة إنسانية عريقة أقامها العرب والمسلمون وامتدت لقرون ثمانية.
مطار اسطنبول كان الوجهة الأولى للرحلة من الكويت، وقضينا نحو ساعتين داخله من دون التجوّل في المدينة التاريخية التي يحمل اسمها... تلك المدينة التي أنشأها الإغريق في العام (658 قبل الميلاد) باسم بيزنطة ثم أعاد بناءها الرومان في عهد الإمبراطور قسطنطين الذي جعلها عاصمة له في العام 335 للميلاد فحملت اسمه لوقت طويل «القسطنطينية» قبل أن يتمكن المسلمون من فتحها في عهد السلطان محمد الفاتح العام 1453 والذي أطلق عليها اسم «إسلام بول» الذي بدله العثمانيون إلى «الآستانة» في وقت لاحق قبل أن يصبح أخيراً «اسطنبول». توفر الخطوط التركية بطائراتها الواسعة أجواء من الراحة والرفاهية والأمان للمسافرين على متنها، خصوصاً وأن الرحلة من الكويت إلى اسطنبول وتالياً من اسطنبول إلى ملقا تستغرق نحو 10 ساعات تزيد أو تنقص بحسب مدة الترانزيت التي تقضيها في المطار، ويمكن لهواة السفر قضاء يوم أو أكثر في اسطنبول سواء على طريق الذهاب أم في رحلة الإياب والتمتع بزيارة المعالم السياحية والتاريخية في المدينة أو قضاء يوم رائع على شواطئ بورصة والتمتع برمالها الناعمة ومياهها الزرقاء الصافية وتحت شمسها الدافئة واستنشاق هوائها المنعش.
في مطار اسطنبول الضخم، وأثناء انتظار موعد إقلاع الطائرة المتجهة إلى ملقا، يمكن لهواة التسوق شراء ما يلزمهم من العطور ومستحضرات التجميل والملابس والأحذية والحقائب الجلدية من اكبر المحال وبيوت الأزياء والموضة العالمية كما يستطيع المسافر شراء ما يريد من المشغولات والمنتجات اليدوية من المحال التركية لتقديمها إلى أصدقائه تذكاراً بعد عودته من الرحلة كما يمكنه الاستمتاع بوجبة إفطار شهي ولذيذ من المأكولات التركية الشهيرة في أي من المطاعم الممتدة على مسافة كبيرة في المطار.
حين تنطلق الطائرة المتجهة من اسطنبول إلى ملقا، تأتي الفرصة للركاب لمشاهدة سواحل مضيق البوسفور من الجو، فتلتقي المياه الباردة الآتية من البحر الأسود بالمياه الدافئة في بحر مرمرة، ويبدو من بعيد جسر محمد الفاتح الشهير الذي يربط مدينة اسطنبول بشطريها في قارتي آسيا وأوروبا، كما يبدو التطور العمراني الهائل للمدينة ببيوتها البيضاء ذات الأسقف الحمراء.
وما أن تهبط الطائرة في مطار ملقا حتى تشعر أنك تتنفس هواء نقيا فالنسيم الآتي من البحر أو من قمم الجبال الخضراء يملؤك شعوراً بالارتياح والسعادة والرضا ويجعلك مستعداً لبدء رحلتك في ربوع الأندلس حيث الملاذ الآمن لصقر قريش، وعاصمة الخلافة التي أسسها بنو أمية حاضرة العرب والمسلمين وفردوسهم المفقود والدليل الماثل للعيان على أنهم ليسوا عالة على الإنسانية وأنهم حملوا يوما ما مشعل الحضارة والمدنية وأناروا للبشرية قنديلا في دروبها المظلمة.
أندلس الماضي التي كتب عنها المؤرخون وأسهبوا في وصفها تختلف إلى حد كبير عن أندلس اليوم؛ فعلى مستوى التنظيم الإداري تضم مملكة اسبانيا 50 مقاطعة ونحو خمس عشرة منطقة أو إقليماً يطلق اسم الأندلس على الإقليم الواقع في أقصى الجنوب والممتد على طول ساحل البحر المتوسط وصولاً إلى شاطئ الأطلسي. ويضم الإقليم كل المدن المعروفة تاريخياً باسم الأندلس، وهي:ملقا، غرناطة، إشبيلية، قرطبة، المرية، قادس، جيان وغيرها. وحسب التنظيم نفسه تعتبر ملقا أو Malaga هي العاصمة التجارية للأندلس أو ما يسمى بالإسبانية «اندلوسيا».
بابتسامة وترحاب يتلقاك الشعب الإسباني الذي يتسم بكرمه وحسن ضيافته، ولربما قد ورث كرم الضيافة من العرب أثناء حقبة الحكم العربي والإسلامي هناك، فكلمة «اوولاه» التي تعني بالعربية «أهلا ومرحباً» تتردد على كل لسان مع ابتسامة صافية ونظرات مملوءة بالود، خصوصاً إذا ارتسمت على محياك الملامح العربية؛ فالإسبان العاديون يعرفون جيداً أنهم يتشاركون شيئاً آخر غير ضفاف المتوسط مع العرب أثّر جذرياً في حضارة و تراث وتقاليد الطرفين رغم ما في التاريخ من إشكالات والتباسات عن الوجود العربي والإسلامي في الأندلس الذي تربينا على تسميته بـ«الفتح» فيما يسمونه هم «احتلالا» أو «استعمارا» أو حروب فرديناند وإيزابيلا ضد مدن وإمارات الأندلس التي نراها «حروبا دينية» في حين يعتبرونها هم «تحريراً» من الغزاة العرب والمسلمين.
في إسبانيا تجد الترحيب في كل مكان، خصوصاً وأنه بلد يعتمد جانباً كبيراً من ناتجه القومي الإجمالي على السياحة، إذ تعمل أعداد ضخمة وهائلة من أبناء شعبه في مجالات السياحة والسفر والفندقة والخدمات والمطاعم وغيرها.
وحين وصلنا إلى مطار ملقا، كان في استقبالنا ممثلون عن كل من هيئة السياحة في أندلوسيا (كارمن رودريغيز)، ومجلس بلدية مدينة ملقا (فرانشيسكو خوان انطونيو)، ومديرة مكتب الخطوط التركية في المدينة كلوتيلدا مونتي، قبل أن نتجه إلى فندق «بارسيلو دي ملقا» وهو واحد من مجموعة ضخمة تضم نحو 33 فندقا تنتشر في كل ربوع وأنحاء إسبانيا وتتميز بمستوى راق من الخدمات.
يقع «بارسيلو دي ملقا» في قلب مدينة ملقا، وعلى بعد أمتار منه تمر خطوط «الترام» وإلى جواره المحطة الرئيسية، أما شاطئ الشمس La costa del sol فبإمكانك أن تراه من غرفتك وتستطيع الوصول إليه سيرا على الأقدام خلال 10 دقائق.
تنتشر في «أندلوسيا» شبكة هائلة من الفنادق فئات (1،2،3،4،5) نجوم بأسعار معقولة وغير مبالغ فيها خلافاً لما يتصوره كثيرون، ويستطيع السائح العادي في الخليج من أصحاب الدخول المتوسطة قضاء أسبوع إلى أسبوعين في أي من هذه الفنادق.
في إقليم الأندلس لا يمكن إهدار الفرصة وإضاعة الوقت من دون زيارة معالمها خلال النهار الذي يطول جدا في اسبانيا فالشمس تغرب هناك عند العاشرة والنصف، وقد اصطحبنا مضيفونا في جولة بشوارع المدينة والحي التجاري فيها، زرنا خلالها سوقها المركزي الذي يذكرنا ببعض الأسواق العربية القديمة.
وفي صبيحة اليوم التالي كان بانتظارنا السيد أنطوان وهو رجل متبحر في تاريخ الأندلس فكانت أولى محطاتنا في التعرف على المعالم التاريخية للمدينة، مثل «القصبة» وهي قلعة عربية ضخمة.
ولابد لمن يزور ملقا أن يتوقف عند حديقة النباتات الضخمة التي أقامها زوجان من الأثرياء الإسبان الرحالة كانا قد زارا عدداً كبيراً من دول العالم جمعا خلال ترحالهما أعدادا هائلة من النباتات والأشجار من مختلف أنحاء العالم، وتترك الحديقة في الزائر حالة غريبة من الصفاء الذهني، فأشجارها الباسقة يصل عمر بعضها إلى أكثر من 200 عام بينما تنساب جداول الماء فيها بطريقة رائعة.
أما متحف السيارات في المدينة نفسها فيضم مجموعة نادرة من السيارات القديمة التي توثق تاريخ و تطور صناعة السيارات منذ اختراعها للمرة الأولى فضلا عن سيارات للمشاهير بينهم سيارة الممثل الأميركي الراحل جيمس دين.
في المدينة التاريخية لابد لعشاق الفن من زيارة بيت الرسام الشهير و ابن ملقا «بابلو بيكاسو»، حيث يبدو تمثاله في ساحة كبيرة أمام البيت الذي يضم مجموعة كبيرة من مقتنياته الشخصية و مقتنيات أخته الوحيدة ووالديه، وفرشاته وأدوات الرسم التي استعملها.
وإلى جوار بيت بيكاسو يقبع متحف للوحات الفنان الذي يوصف بأنه «رجل القرن العشرين بامتياز» يضم مجموعة من لوحاته النادرة والأكثر روعة، ويُعتبر «متحف بيكاسو» المعلم الرئيس في المدينة. ومن يزور مدينة ملقا يسترعي نظره لافتات صغيرة وأسهم منتشرة في الشوارع المركزية تشير إلى الاتجاه الذي عليه اتباعه ليصل إلى المتحف.
يقدم المتحف برنامجاً منظماً للزيارة في مجموعات (5- 20 شخصاً) بقيادة أدلاء متخصصين يوجهون أنظار المشاهد إلى ما يحويه كل عمل فني من اعتبارات ومميزات خاصة تساعد على تذوق العمل الفني، كما أن هناك أوقات زيارة لطلبة المدارس والعائلات. ويضم المتحف قاعة عرض سينمائي وفيديو تقدم مقاطع من حياة الفنان بالإضافة إلى مكتبة عن الفنان.
غرناطة وقرطبة... تاريخ وشجون
جاء موعد زيارة «غرناطة» المدينة التي ما فتئت تداعب خيالنا، فكيف لا وهي تحتل موقعاً مميزاً في الذاكرة العربية والإسلامية وتكتسب قيمة رمزية جعلتها راسخة ومستقرة في قلوب وعقول المسلمين جيلا بعد جيل كونها آخر المدن التي سقطت فضلاً عن الطريقة الدراماتيكية للسقوط مع ما يُروى عن حصار فرديناند وإيزابيلا لها شهورا طوالا وقطع الماء والمؤونة عن أهلها حتى جف الضرع وأكل أهلها الأعشاب وفروع الأشجار والدواب قبل أن يضطر أميرها الشاب أبو عبد الله الصغير إلى الدخول في معاهدة التسليم.
أشهر معالم المدينة على الإطلاق قصر الحمراء الذي بناه ملوك بني الأحمر فوق مرتفع يطل على نهر الوادي الكبير وتتخلله حدائق «جنة العارف» والباحات الرائعة وساحة الأسود التي تعد الجزء الأكثر شهرة داخل القصر وهي منطقة كانت مخصصة للعائلة الملكية ولنساء قصر بني الأحمر. وقد جاء الاسم من نافورة يدعمها اثنا عشر تمثالاً لأسود مصنوعة من الرخام في بهو القصر وفي التصميم صورة رمزية للجنة.
وتعتبر قصور الحمراء في مدينة غرناطة المعلم السياحي الأول وهي تسلب ألباب الزائرين الذين يزيد عددهم على ثلاثة ملايين سائح سنوياً، فمجموعة القصور التي تقع على هضبة السبيكة هي أعجوبة هندسية وتحفة معمارية من طراز فريد تجذب السائحين بجمال تكوينها وبهاء الزخارف والنقوش. وقد بنيت في القرن الرابع عشر الميلادي في عهد ثلاثة من ملوك بني نصر هم إسماعيل الأول ويوسف الأول ومحمد الخامس.
اصطحبنا المرشد السياحي في جولة سيراً على الأقدام في حي «البيازين» العربي بحاراته وأزقته الضيقة والمعطرة برائحة الأزهار. ولا يمكن للقادم إلى الأندلس إلا أن يزور الكاتدرائية الشهيرة لرؤية «الخيرالدا» وهي المئذنة التي بنيت في العصر الإسلامي (عام 712 ميلادية) وكانت تعتبر آنذاك أعلى مبنى في العالم،إذ يصل ارتفاعها إلى 250 قدما وليس لها سلم، وقد أضاف إليها المهندس الاسباني الكاثوليكي هيرنان رويث عام 1568 أربعة تماثيل من عصر النهضة ووضع على قمتها قطعة متحركة تدور مع اتجاه الريح ولهذا سميت بـ «الخيرالدا» التي تعني بالإسبانية «الدوارة».
إلى جوار المئذنة يقع صحن المسجد الذي أصبح يلتصق بالكاتدرائية التي بناها الملوك الكاثوليك لاستغلال المئذنة وتعتبر الكاتدرائية من أضخم ما أقيم في اسبانيا منذ سقوط الأندلس وبداية العصر المسيحي، ويزور القصور والكاتدرائية في المدينة نحو مليوني سائح سنوياً.
أما مدينة قرطبة Cordoba فتكاد تكون المدينة الشقيقة لـ«غرناطة»، وتقع أيضاً على نهر الوادي الكبير شمال شرق إشبيلية، وتضم مجموعة ضخمة من الآثار الإسلامية على رأسها بطبيعة الحال جامع قرطبة الكبير وقصر الزهراء، ولاتزال شوارعها تحمل أسماء عدد من الشعراء والفلاسفة والأعلام المسلمين ومن بينهم المنصور وابن رشد وابن ميمون. ومن أشهر معالم قرطبة الجامع الكبير الذي بناه عبدالرحمن الداخل المعروف بـ«صقر قريش» وزاد فيه ورممه عبد الرحمن الناصر وابنه الحكم المستنصر والحاجب المنصور بالإضافة إلى بقايا مدينة وقصر الزهراء التي بنيت في عصر عبد الرحمن الناصر، وما يلفت الانتباه أيضاً ذلك التشابه الرهيب بين آثار قرطبة وبين مدينة دمشق القديمة العاصمة الأولى لدولة الأمويين.
ولا تبتعد مدينة إشبيلية كثيراً عن قرطبة وغرناطة في غناها بالآثار الإسلامية، إلا أنها تزيد عليهما بالمعالم الرومانية والإسبانية مثل قصر الملك.
ماربيا وكورمونا... هدوء واسترخاء
تبرز «كورمونا» الغنية بالتراث والطابع المسيحي مدينة هادئة، فقد أنشئت على تلال ومنحدرات صخرية، لكنها تختلف عن مدن الإقليم بارتفاع نسبي في درجات الحرارة ومعدلات الرطوبة. وتنتشر فيها الكنائس التاريخية، ومن بينها كنيسة القديسة مريم التاريخية التي أنشئت عام 200 بعد الميلاد.
الحرارة تدفع أهل تلك المدينة إلى ارتياد مدن أخرى أو الخلود إلى الراحة، فحين وصلنا إلى كورمونا كان يوماً حاراً نسبياً وبدت معظم المحال مغلقة في فترة الظهيرة هرباً من الحر.
ولا تكتمل زيارة إقليم الأندلس إلا بزيارة مدينة ماربيا ذائعة الصيت عالمياً بوصفها أشهر المنتجعات السياحية في العالم ومقصد المشاهير والأثرياء حول العالم، خصوصاً أنها تشتهر بشاطئ اليخوت.
مناخ ماربيا معتدل طوال أشهر السنة، وتبعد المدينة الساحلية عن مطار ملقا نحو 45 كيلومترا يمكن قطعها بالسيارة خلال دقائق. وتنتشر في ماربيا الفنادق الفخمة والمساكن التي شيدت على الطراز الأندلسي العربي والحدائق، وهناك مرفأ خاص لاستقبال يخوت أثرياء العالم الذين شيدوا في المدينة قصورا فخمة لإقامتهم، إلى جانب ملاعب الغولف في فنادقها.
فنادق تناسب مختلف الشرائح
تحفل «أندلوسيا» بسلسلة من أفخم الفنادق التي توفر خيارات واسعة أمام السائحين تتناسب مع تباين و اختلاف مستويات مداخيلهم، فهناك الفنادق الفاخرة ذات النجوم الخمس نزولا إلى الفنادق من فئة نجمة واحدة لكنها جميعا تتمتع بسمعة جيدة من ناحية الخدمات، و من بين تلك الفنادق في المقاطعة:
ـ ALCAZAR DE LA REINA
ـ Kempinski Hotel Bahia
ـ PARADORES HOTEL
ـ HOTEL ALHAMBRA PALACE
ـ VILLA PADIERNA PALACE HOTEL
بطاقة شكر
شكر خاص إلى كل العاملين في مكتبي شركة الخطوط الجوية التركية في الكويت وملقا، وإلى المسؤولين في هيئة السياحة في إقليم الأندلس الذين بذلوا أقصى ما في وسعهم من جهد لتوفير كل متطلبات نجاح رحلة الوفد الصحافي، فلم يبخلوا بأي شكل من أشكال الدعم و المساعدة فكانوا خير عون في هذه الرحلة، ونخص بالذكر :
مدير المكتب في الكويت آدم جيلان
مدير الدعاية و الإعلان احمد إقبال
مدير التسويق الإقليمي محمد فاتح درماز
مديرة التسويق في مكتب ملقا كلوتيلدا مونتي
انطونيو كاستانو في ملقا
رسخ اسمها في وجدان العرب وارتبطت بماضيهم المجيد فتركوا فيها بصمتهم التي لاتزال آثارها بارزة على جدران قلاعها إبداعاً ونهضة فريدة... إنها الأندلس المجد العربي الضائع تفتح أبوابها هذه الأيام للسياح والمسافرين القادمين من الكويت والمنطقة العربية بالتعاون مع الخطوط الجوية التركية التي أعلنت عن تكثيف رحلاتها من المنطقة الى مملكة السلام خلال موسم الصيف وذلك عبر مطار اسطنبول.
خليط من مشاعر الرهبة والفضول تملّك أعضاء وفد من الصحافيين العرب الذين توزّعوا على مقاعد طائرة الخطوط الجوية التركية، التي نظّمت رحلة سياحية إلى إقليم الأندلس بالتعاون مع هيئة السياحة في مقاطعة «اندلوسيا» بالجنوب الإسباني، للتعرف على أشهر المعالم السياحية والتاريخية في هذا الإقليم الذي لا يزال يشهد على حضارة إنسانية عريقة أقامها العرب والمسلمون وامتدت لقرون ثمانية.
مطار اسطنبول كان الوجهة الأولى للرحلة من الكويت، وقضينا نحو ساعتين داخله من دون التجوّل في المدينة التاريخية التي يحمل اسمها... تلك المدينة التي أنشأها الإغريق في العام (658 قبل الميلاد) باسم بيزنطة ثم أعاد بناءها الرومان في عهد الإمبراطور قسطنطين الذي جعلها عاصمة له في العام 335 للميلاد فحملت اسمه لوقت طويل «القسطنطينية» قبل أن يتمكن المسلمون من فتحها في عهد السلطان محمد الفاتح العام 1453 والذي أطلق عليها اسم «إسلام بول» الذي بدله العثمانيون إلى «الآستانة» في وقت لاحق قبل أن يصبح أخيراً «اسطنبول». توفر الخطوط التركية بطائراتها الواسعة أجواء من الراحة والرفاهية والأمان للمسافرين على متنها، خصوصاً وأن الرحلة من الكويت إلى اسطنبول وتالياً من اسطنبول إلى ملقا تستغرق نحو 10 ساعات تزيد أو تنقص بحسب مدة الترانزيت التي تقضيها في المطار، ويمكن لهواة السفر قضاء يوم أو أكثر في اسطنبول سواء على طريق الذهاب أم في رحلة الإياب والتمتع بزيارة المعالم السياحية والتاريخية في المدينة أو قضاء يوم رائع على شواطئ بورصة والتمتع برمالها الناعمة ومياهها الزرقاء الصافية وتحت شمسها الدافئة واستنشاق هوائها المنعش.
في مطار اسطنبول الضخم، وأثناء انتظار موعد إقلاع الطائرة المتجهة إلى ملقا، يمكن لهواة التسوق شراء ما يلزمهم من العطور ومستحضرات التجميل والملابس والأحذية والحقائب الجلدية من اكبر المحال وبيوت الأزياء والموضة العالمية كما يستطيع المسافر شراء ما يريد من المشغولات والمنتجات اليدوية من المحال التركية لتقديمها إلى أصدقائه تذكاراً بعد عودته من الرحلة كما يمكنه الاستمتاع بوجبة إفطار شهي ولذيذ من المأكولات التركية الشهيرة في أي من المطاعم الممتدة على مسافة كبيرة في المطار.
حين تنطلق الطائرة المتجهة من اسطنبول إلى ملقا، تأتي الفرصة للركاب لمشاهدة سواحل مضيق البوسفور من الجو، فتلتقي المياه الباردة الآتية من البحر الأسود بالمياه الدافئة في بحر مرمرة، ويبدو من بعيد جسر محمد الفاتح الشهير الذي يربط مدينة اسطنبول بشطريها في قارتي آسيا وأوروبا، كما يبدو التطور العمراني الهائل للمدينة ببيوتها البيضاء ذات الأسقف الحمراء.
وما أن تهبط الطائرة في مطار ملقا حتى تشعر أنك تتنفس هواء نقيا فالنسيم الآتي من البحر أو من قمم الجبال الخضراء يملؤك شعوراً بالارتياح والسعادة والرضا ويجعلك مستعداً لبدء رحلتك في ربوع الأندلس حيث الملاذ الآمن لصقر قريش، وعاصمة الخلافة التي أسسها بنو أمية حاضرة العرب والمسلمين وفردوسهم المفقود والدليل الماثل للعيان على أنهم ليسوا عالة على الإنسانية وأنهم حملوا يوما ما مشعل الحضارة والمدنية وأناروا للبشرية قنديلا في دروبها المظلمة.
أندلس الماضي التي كتب عنها المؤرخون وأسهبوا في وصفها تختلف إلى حد كبير عن أندلس اليوم؛ فعلى مستوى التنظيم الإداري تضم مملكة اسبانيا 50 مقاطعة ونحو خمس عشرة منطقة أو إقليماً يطلق اسم الأندلس على الإقليم الواقع في أقصى الجنوب والممتد على طول ساحل البحر المتوسط وصولاً إلى شاطئ الأطلسي. ويضم الإقليم كل المدن المعروفة تاريخياً باسم الأندلس، وهي:ملقا، غرناطة، إشبيلية، قرطبة، المرية، قادس، جيان وغيرها. وحسب التنظيم نفسه تعتبر ملقا أو Malaga هي العاصمة التجارية للأندلس أو ما يسمى بالإسبانية «اندلوسيا».
بابتسامة وترحاب يتلقاك الشعب الإسباني الذي يتسم بكرمه وحسن ضيافته، ولربما قد ورث كرم الضيافة من العرب أثناء حقبة الحكم العربي والإسلامي هناك، فكلمة «اوولاه» التي تعني بالعربية «أهلا ومرحباً» تتردد على كل لسان مع ابتسامة صافية ونظرات مملوءة بالود، خصوصاً إذا ارتسمت على محياك الملامح العربية؛ فالإسبان العاديون يعرفون جيداً أنهم يتشاركون شيئاً آخر غير ضفاف المتوسط مع العرب أثّر جذرياً في حضارة و تراث وتقاليد الطرفين رغم ما في التاريخ من إشكالات والتباسات عن الوجود العربي والإسلامي في الأندلس الذي تربينا على تسميته بـ«الفتح» فيما يسمونه هم «احتلالا» أو «استعمارا» أو حروب فرديناند وإيزابيلا ضد مدن وإمارات الأندلس التي نراها «حروبا دينية» في حين يعتبرونها هم «تحريراً» من الغزاة العرب والمسلمين.
في إسبانيا تجد الترحيب في كل مكان، خصوصاً وأنه بلد يعتمد جانباً كبيراً من ناتجه القومي الإجمالي على السياحة، إذ تعمل أعداد ضخمة وهائلة من أبناء شعبه في مجالات السياحة والسفر والفندقة والخدمات والمطاعم وغيرها.
وحين وصلنا إلى مطار ملقا، كان في استقبالنا ممثلون عن كل من هيئة السياحة في أندلوسيا (كارمن رودريغيز)، ومجلس بلدية مدينة ملقا (فرانشيسكو خوان انطونيو)، ومديرة مكتب الخطوط التركية في المدينة كلوتيلدا مونتي، قبل أن نتجه إلى فندق «بارسيلو دي ملقا» وهو واحد من مجموعة ضخمة تضم نحو 33 فندقا تنتشر في كل ربوع وأنحاء إسبانيا وتتميز بمستوى راق من الخدمات.
يقع «بارسيلو دي ملقا» في قلب مدينة ملقا، وعلى بعد أمتار منه تمر خطوط «الترام» وإلى جواره المحطة الرئيسية، أما شاطئ الشمس La costa del sol فبإمكانك أن تراه من غرفتك وتستطيع الوصول إليه سيرا على الأقدام خلال 10 دقائق.
تنتشر في «أندلوسيا» شبكة هائلة من الفنادق فئات (1،2،3،4،5) نجوم بأسعار معقولة وغير مبالغ فيها خلافاً لما يتصوره كثيرون، ويستطيع السائح العادي في الخليج من أصحاب الدخول المتوسطة قضاء أسبوع إلى أسبوعين في أي من هذه الفنادق.
في إقليم الأندلس لا يمكن إهدار الفرصة وإضاعة الوقت من دون زيارة معالمها خلال النهار الذي يطول جدا في اسبانيا فالشمس تغرب هناك عند العاشرة والنصف، وقد اصطحبنا مضيفونا في جولة بشوارع المدينة والحي التجاري فيها، زرنا خلالها سوقها المركزي الذي يذكرنا ببعض الأسواق العربية القديمة.
وفي صبيحة اليوم التالي كان بانتظارنا السيد أنطوان وهو رجل متبحر في تاريخ الأندلس فكانت أولى محطاتنا في التعرف على المعالم التاريخية للمدينة، مثل «القصبة» وهي قلعة عربية ضخمة.
ولابد لمن يزور ملقا أن يتوقف عند حديقة النباتات الضخمة التي أقامها زوجان من الأثرياء الإسبان الرحالة كانا قد زارا عدداً كبيراً من دول العالم جمعا خلال ترحالهما أعدادا هائلة من النباتات والأشجار من مختلف أنحاء العالم، وتترك الحديقة في الزائر حالة غريبة من الصفاء الذهني، فأشجارها الباسقة يصل عمر بعضها إلى أكثر من 200 عام بينما تنساب جداول الماء فيها بطريقة رائعة.
أما متحف السيارات في المدينة نفسها فيضم مجموعة نادرة من السيارات القديمة التي توثق تاريخ و تطور صناعة السيارات منذ اختراعها للمرة الأولى فضلا عن سيارات للمشاهير بينهم سيارة الممثل الأميركي الراحل جيمس دين.
في المدينة التاريخية لابد لعشاق الفن من زيارة بيت الرسام الشهير و ابن ملقا «بابلو بيكاسو»، حيث يبدو تمثاله في ساحة كبيرة أمام البيت الذي يضم مجموعة كبيرة من مقتنياته الشخصية و مقتنيات أخته الوحيدة ووالديه، وفرشاته وأدوات الرسم التي استعملها.
وإلى جوار بيت بيكاسو يقبع متحف للوحات الفنان الذي يوصف بأنه «رجل القرن العشرين بامتياز» يضم مجموعة من لوحاته النادرة والأكثر روعة، ويُعتبر «متحف بيكاسو» المعلم الرئيس في المدينة. ومن يزور مدينة ملقا يسترعي نظره لافتات صغيرة وأسهم منتشرة في الشوارع المركزية تشير إلى الاتجاه الذي عليه اتباعه ليصل إلى المتحف.
يقدم المتحف برنامجاً منظماً للزيارة في مجموعات (5- 20 شخصاً) بقيادة أدلاء متخصصين يوجهون أنظار المشاهد إلى ما يحويه كل عمل فني من اعتبارات ومميزات خاصة تساعد على تذوق العمل الفني، كما أن هناك أوقات زيارة لطلبة المدارس والعائلات. ويضم المتحف قاعة عرض سينمائي وفيديو تقدم مقاطع من حياة الفنان بالإضافة إلى مكتبة عن الفنان.
غرناطة وقرطبة... تاريخ وشجون
جاء موعد زيارة «غرناطة» المدينة التي ما فتئت تداعب خيالنا، فكيف لا وهي تحتل موقعاً مميزاً في الذاكرة العربية والإسلامية وتكتسب قيمة رمزية جعلتها راسخة ومستقرة في قلوب وعقول المسلمين جيلا بعد جيل كونها آخر المدن التي سقطت فضلاً عن الطريقة الدراماتيكية للسقوط مع ما يُروى عن حصار فرديناند وإيزابيلا لها شهورا طوالا وقطع الماء والمؤونة عن أهلها حتى جف الضرع وأكل أهلها الأعشاب وفروع الأشجار والدواب قبل أن يضطر أميرها الشاب أبو عبد الله الصغير إلى الدخول في معاهدة التسليم.
أشهر معالم المدينة على الإطلاق قصر الحمراء الذي بناه ملوك بني الأحمر فوق مرتفع يطل على نهر الوادي الكبير وتتخلله حدائق «جنة العارف» والباحات الرائعة وساحة الأسود التي تعد الجزء الأكثر شهرة داخل القصر وهي منطقة كانت مخصصة للعائلة الملكية ولنساء قصر بني الأحمر. وقد جاء الاسم من نافورة يدعمها اثنا عشر تمثالاً لأسود مصنوعة من الرخام في بهو القصر وفي التصميم صورة رمزية للجنة.
وتعتبر قصور الحمراء في مدينة غرناطة المعلم السياحي الأول وهي تسلب ألباب الزائرين الذين يزيد عددهم على ثلاثة ملايين سائح سنوياً، فمجموعة القصور التي تقع على هضبة السبيكة هي أعجوبة هندسية وتحفة معمارية من طراز فريد تجذب السائحين بجمال تكوينها وبهاء الزخارف والنقوش. وقد بنيت في القرن الرابع عشر الميلادي في عهد ثلاثة من ملوك بني نصر هم إسماعيل الأول ويوسف الأول ومحمد الخامس.
اصطحبنا المرشد السياحي في جولة سيراً على الأقدام في حي «البيازين» العربي بحاراته وأزقته الضيقة والمعطرة برائحة الأزهار. ولا يمكن للقادم إلى الأندلس إلا أن يزور الكاتدرائية الشهيرة لرؤية «الخيرالدا» وهي المئذنة التي بنيت في العصر الإسلامي (عام 712 ميلادية) وكانت تعتبر آنذاك أعلى مبنى في العالم،إذ يصل ارتفاعها إلى 250 قدما وليس لها سلم، وقد أضاف إليها المهندس الاسباني الكاثوليكي هيرنان رويث عام 1568 أربعة تماثيل من عصر النهضة ووضع على قمتها قطعة متحركة تدور مع اتجاه الريح ولهذا سميت بـ «الخيرالدا» التي تعني بالإسبانية «الدوارة».
إلى جوار المئذنة يقع صحن المسجد الذي أصبح يلتصق بالكاتدرائية التي بناها الملوك الكاثوليك لاستغلال المئذنة وتعتبر الكاتدرائية من أضخم ما أقيم في اسبانيا منذ سقوط الأندلس وبداية العصر المسيحي، ويزور القصور والكاتدرائية في المدينة نحو مليوني سائح سنوياً.
أما مدينة قرطبة Cordoba فتكاد تكون المدينة الشقيقة لـ«غرناطة»، وتقع أيضاً على نهر الوادي الكبير شمال شرق إشبيلية، وتضم مجموعة ضخمة من الآثار الإسلامية على رأسها بطبيعة الحال جامع قرطبة الكبير وقصر الزهراء، ولاتزال شوارعها تحمل أسماء عدد من الشعراء والفلاسفة والأعلام المسلمين ومن بينهم المنصور وابن رشد وابن ميمون. ومن أشهر معالم قرطبة الجامع الكبير الذي بناه عبدالرحمن الداخل المعروف بـ«صقر قريش» وزاد فيه ورممه عبد الرحمن الناصر وابنه الحكم المستنصر والحاجب المنصور بالإضافة إلى بقايا مدينة وقصر الزهراء التي بنيت في عصر عبد الرحمن الناصر، وما يلفت الانتباه أيضاً ذلك التشابه الرهيب بين آثار قرطبة وبين مدينة دمشق القديمة العاصمة الأولى لدولة الأمويين.
ولا تبتعد مدينة إشبيلية كثيراً عن قرطبة وغرناطة في غناها بالآثار الإسلامية، إلا أنها تزيد عليهما بالمعالم الرومانية والإسبانية مثل قصر الملك.
ماربيا وكورمونا... هدوء واسترخاء
تبرز «كورمونا» الغنية بالتراث والطابع المسيحي مدينة هادئة، فقد أنشئت على تلال ومنحدرات صخرية، لكنها تختلف عن مدن الإقليم بارتفاع نسبي في درجات الحرارة ومعدلات الرطوبة. وتنتشر فيها الكنائس التاريخية، ومن بينها كنيسة القديسة مريم التاريخية التي أنشئت عام 200 بعد الميلاد.
الحرارة تدفع أهل تلك المدينة إلى ارتياد مدن أخرى أو الخلود إلى الراحة، فحين وصلنا إلى كورمونا كان يوماً حاراً نسبياً وبدت معظم المحال مغلقة في فترة الظهيرة هرباً من الحر.
ولا تكتمل زيارة إقليم الأندلس إلا بزيارة مدينة ماربيا ذائعة الصيت عالمياً بوصفها أشهر المنتجعات السياحية في العالم ومقصد المشاهير والأثرياء حول العالم، خصوصاً أنها تشتهر بشاطئ اليخوت.
مناخ ماربيا معتدل طوال أشهر السنة، وتبعد المدينة الساحلية عن مطار ملقا نحو 45 كيلومترا يمكن قطعها بالسيارة خلال دقائق. وتنتشر في ماربيا الفنادق الفخمة والمساكن التي شيدت على الطراز الأندلسي العربي والحدائق، وهناك مرفأ خاص لاستقبال يخوت أثرياء العالم الذين شيدوا في المدينة قصورا فخمة لإقامتهم، إلى جانب ملاعب الغولف في فنادقها.
فنادق تناسب مختلف الشرائح
تحفل «أندلوسيا» بسلسلة من أفخم الفنادق التي توفر خيارات واسعة أمام السائحين تتناسب مع تباين و اختلاف مستويات مداخيلهم، فهناك الفنادق الفاخرة ذات النجوم الخمس نزولا إلى الفنادق من فئة نجمة واحدة لكنها جميعا تتمتع بسمعة جيدة من ناحية الخدمات، و من بين تلك الفنادق في المقاطعة:
ـ ALCAZAR DE LA REINA
ـ Kempinski Hotel Bahia
ـ PARADORES HOTEL
ـ HOTEL ALHAMBRA PALACE
ـ VILLA PADIERNA PALACE HOTEL
بطاقة شكر
شكر خاص إلى كل العاملين في مكتبي شركة الخطوط الجوية التركية في الكويت وملقا، وإلى المسؤولين في هيئة السياحة في إقليم الأندلس الذين بذلوا أقصى ما في وسعهم من جهد لتوفير كل متطلبات نجاح رحلة الوفد الصحافي، فلم يبخلوا بأي شكل من أشكال الدعم و المساعدة فكانوا خير عون في هذه الرحلة، ونخص بالذكر :
مدير المكتب في الكويت آدم جيلان
مدير الدعاية و الإعلان احمد إقبال
مدير التسويق الإقليمي محمد فاتح درماز
مديرة التسويق في مكتب ملقا كلوتيلدا مونتي
انطونيو كاستانو في ملقا