غيرت الصورة النمطية للصناديق السيادية الخليجية

تحليل / قطر... تصرف وتتصرف

u0627u0644u0627u0633u062au062du0648u0627u0630 u0639u0644u0649 u00abu063au0644u064au0646u0643u0648u0631u00bb u0646u0645u0648u0630u062c u0644u0644u062au0648u062cu0647u0627u062a u0627u0644u0642u0637u0631u064au0629
الاستحواذ على «غلينكور» نموذج للتوجهات القطرية
تصغير
تكبير
| إعداد محمد الحايك |
تسلط عملية الاندماج بين شركة «غلينكور» وشركة «اكستراتا»، والتي تبلغ قيمتها 58 مليار دولار، الضوء على الدور المتنامي لجهاز قطر للاستثمار، بالمقارنة مع نظرائه من صناديق الثروات السيادية في المنطقة.
وقال أحد المصرفيين الخلجيين الكبار «إنه أمر مفاجئ للغاية»، معتبراً أن هناك «نهجاً جديدأً تتبعه الصناديق السيادية في المنطقة وتحديداً قطر، وهو نهج مغاير لما كان عليه دورها خلال السنوات الماضية».
وكانت الشركة القطرية القابضة أكدت أنها «تريد شروطاً مالية أفضل في اتفاق دمج (غلينكور) التجارية مع (اكستراتا) التي تعمل في قطاع المناجم، ويمتلك الصندوق القطري نحو 11 في المئة من أسهمها». وفي ما ذكرت «جلينكور» أنها قدمت 2.8 من أسهمها لكل من عمال المناجم، رأت قطر أن رفع هذه النسبة إلى 3.25 في المئة من شأنه أن يوفر توزيعاً مناسباً بشكل أكبر لفوائد عملية الدمج.
وبذلك تنضم «قطر القابضة» إلى مجموعة من المساهمين غير الراضين عن هذه العملية، بما فيهم «ستاندرد لايف»، و«شرودرز»، و«فيدلتي» الذين دعوا الى شروط أفضل، ولكن «قطر القابضة» لديها نفوذ أكبر في هذا الإطار لاسيما وأنها تملك 11 في المئة من أسهم «اكستراتا».
ويعد البيان الصار عن «قطر القابضة» تدخل غير مسبوق من قبل الصناديق السيادية الخليجية، والمعروفة بطريقة عملها السرية والنمطية، ووقوفها خلف الكواليس في شأن قرارات الاستحواذ.
تجدر الإشارة إلى موقف الصندوق (القطري) الجديد، يأتي في ظل تزايد الضغوط على المستثمرين من قبل المؤسسات والمنظمات والتشريعات السياسية خصوصاً في أوروبا، وذلك بغية استخدام نفوذهم في محاسبة مجالس الإدارة في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
وبشكل عام، زادت قطر منذ بداية الأزمة المالية، انتشارها العالمي من خلال شراء حصص صغيرة في شركات أجنبية كبيرة، كما رفعت حصتها في قطاع العقارات. وفي الوقت نفسه، فرضت الإمارة الغنية بالغاز نفسها على الساحة السياسية، وبات صوتها مسموعاً أكثر خليجياً خلال أحداث «الربيع العربي».
وانطلاقاً من موقعه، وموقفه في شأن شروط صرف نسبة الاندماج بين «اكستراتا» و»جلينكور»، يغرد جهار قطر للاستثمار خارج السرب، بالمقارنة مع نظرائه الإقليميين بما في ذلك «كبار السن» كهيئة الاستثمار الكويتية، وهيئة أبوظبي للاستثمار، والتي عرفت كصناديق استثمار «سلبية».
وفي أعقاب هذا الإعلان، ينتظر المراقبون والمحللون ليروا كيف سيتعاطى الصندوق مع غرامة الـ 290 مليون جنيه استرليني، التي فرضتها بلدية لندن على بنك «باركليز» لمحاولته التلاعب في عرض الأسعار ما بين البنوك.
يذكر أن قطر أصبحت في 2008 واحدة من أكبر المساهمين في بنك «باركليز»، وباعت في وقت لاحق جزءاً من حصتها التي اقتصرت الآن على 6.8 في المئة من الأسهم.
في الواقع، لم ترسم قطر صورتها كأكبر مستثمر في الخارج من دون مشاكل، فقد أثارت في 2007 حفيظة الأسواق الدولية لأنها زادت حصتها في مجموعة محلات السوبر ماركت «جي سينسبري».
عن «فايننشال تايمز»
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي