pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

حكم باسم الثورة ... يخيب آمال الثوار الرئيس السابق باكيا لدى نقله إلى طرة: خدمت البلد... حسبي الله ونعم الوكيل

مؤبد لمبارك والعادلي وبراءة لولديه والضباط وسالم

| القاهرة - من علي المصري وأحمد إمبابي ومحمد الغبيري |

أسدلت محكمة جنايات القاهرة في جلستها التي انعقدت أمس، برئاسة المستشار أحمد رفعت، الستار على محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك بمعاقبته هو ووزير داخليته اللواء حبيب العادلي بالسجن المؤبد لكل منهما، وبرأت بقية المتهمين، وهو ما عقب عليه مبارك بالقول باكيا: «خدمت البلد. حسبي الله ونعم الوكيل»، في حين اثار الحكم الذي اصدرته المحكمة باسم الثورة وفق ديباجته، غضبا وخيبة امل لدى ذوي الضحايا الذين انتقدوا تبرئة المتهمين الباقين.

ورغم ان القضية ستفتح امام محكمة النقض حيث اعلن ان محامي الرئيس السابق طعنوا في الحكم امامها، وكذلك فعل النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، فان الحكم يمدد فترة تحييد مبارك عن الساحة المصرية التي تستعد لجولة اعادة في الانتخابات الرئاسية لاختيار خلف له.

وفور لفظ رئيس المحكمة الحكم نقل مبارك بمروحية الى سجن طرة المركزي بدلا من المركز الطبي العالمي التابع للقوات المسلحة الذي كان يعالج فيه منذ ما يزيد على العام، وهناك رفض الرئيس السابق مغادرة المروحية لمدة 135 دقيقة، وطلب إعادته إلى المركز الطبي، بينما قالت مصادر بمصلحة السجون إن نقل مبارك إلى مستشفى السجن واجب حسب قرار النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، وأنه لا تعليمات من النيابة بإعادته إلى المركز الطبي العالمي.

وذكرت مصادر أن مبارك بكى وقال: «خدمت البلد. حسبنا الله ونعم الوكيل».

وافيد ان الرئيس السابق أصيب بنوبة قلبية حادة قبيل هبوط المروحية.

ودانت المحكمة مبارك والعادلي في الاتهامات الموجهة إليهما بالاشتراك في قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث يناير، 2011، بينما قضت ببراءة كل من رئيس قوات الأمن المركزي السابق أحمد رمزي ومدير مصلحة الأمن العام السابق اللواء عدلي فايد ورئيس مباحث أمن الدولة السابق اللواء حسن عبد الرحمن، ومدير أمن القاهرة السابق اللواء إسماعيل الشاعر، ومدير أمن الجيزة السابق اللواء أسامة المراسي ومدير أمن السادس من أكتوبر السابق اللواء عمر فرماوي.

وحكمت المحكمة أيضا في الجلسة التاريخية نفسها، بانقضاء الدعوى الجنائية ضد كل من مبارك ونجليه جمال وعلاء ورجل الأعمال حسين سالم (هارب) في الاتهامات المنسوبة إليهم في قضية التربح واستغلال النفوذ وبحصول مبارك ونجليه على فلل من سالم بأسعار زهيدة مقابل تسهيل حصوله على مساحات من الأراضي في شرم الشيخ وحصوله على امتياز عقد تصدير الغاز إلى إسرائيل.

واستقبل المتهمون الحكم بحالة من الصمت وظهر الذهول على وجه العادلي، بينما ظهرت علامات الحزن على وجهي كل من علاء وجمال وتبادل مساعدو العادلي الأحضان خلال خروجهم من القفص في طريق عودتهم إلى سجن طرة لحين الإفراج عنهم.

وقال الناطق باسم النائب العام المصري المستشار عادل السعيد ان النائب العام عبد المجيد محمود، أصدر قرارا فور النطق بالحكم بنقل مبارك إلى مستشفى سجن طرة المركزي، وامر بدراسة أسباب الحكم للطعن عليه أمام محكمة النقض.

واضاف ان نجلي الرئيس اللذين حصلا على البراءة، سوف يبقيان في محبسهما داخل السجن لحين انتهاء محاكمتهما على ذمة قضايا أخرى، تتعلق بالكسب غير المشروع والتربح واستغلال النفوذ والتلاعب في البورصة المصرية.

وقال الناطق إنه سيتم إخطار مصلحة السجون للبدء في إجراءات الإفراج عن مساعدي وزير الداخلية الذين صدرت أحكام بالبراءة لمصلحتهم في ما يتعلق بالاتهامات المنسوبة إليهم بالقتل والتحريض على قتل المتظاهرين السلميين.

وأعلن مصدر أمني استمرار حبس اللواء حسن عبد الرحمن وذلك لاتهامه في قضية إتلاف مستندات الجهاز.

وكان المستشار رفعت قد افتتح الجلسة بتلاوة أسماء المتهمين ورد مبارك «موجود»، وقال نجلاه جمال وعلاء «أفندم» وكذلك بقية المتهمين، ثم ادلى بمداخلة مطولة استمرت نحو 30 دقيقة اشاد خلالها بالثورة وانتقد النظام السابق، وردد مرتين: «أي حركة أي صوت سنعتذر فورا وسنطبق القانون بكل حسم».

وهتف بعض أهالي الضحايا لمبارك «ربنا مش هيرحمك أبدا يا فرعون قتلت الشهداء».

وقال رفعت إنه لم يعتمد في حكمه على شهادة الشهود، مؤكدا صدور حكمه استنادا إلى المواد 15-1 و17 18 -304، و309-313و384 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد 30 و40 ثالثة و45 1 و46 و234 و235 من قانون العقوبات.





حملة مرسي طالبت بإعادة المحاكمة وفق «أدلة واضحة»



عودة إلى الميادين احتجاجاً على الحكم ... بمشاركة «الإخوان»



القاهرة - من وليد طوغان وأغاريد مصطفى وأحمد خليل ومجاهد علي - الاسكندرية - «الراي»

عاد المتظاهرون إلى ميدان التحرير في القاهرة والميادين المصرية الاخرى، للاحتجاج على الحكم الصادر في قضية الرئيس المصري السابق حسني مبارك، واعلنت جماعة الاخوان المسلمين التي تخوض اعادة الانتخابات الرئاسية في 16 و17 يونيو الجاري عن مشاركة افرادها في التظاهرات، بعد ان كانت تتعامل بحذر مع الدعوات إلى التظاهرفي الأشهر الماضية.

وتدفق آلاف المتظاهرين إلى ميدان التحرير في القاهرة، وقال شاهد عيان ان المحتجين أغلقوا مداخل للميدان بحواجز حديدية.

وصنع المتظاهرون قبرا رمزيا في الميدان من رمال وحجارة وضعوا به قطعة من الورق المقوى كتبت عليها كلمة «القصاص» ورسموا بطلاء أحمر ما يفهم أنها بقعة دم. كما كتبوا بالقرب من القبر باللون الأحمر عبارة «الشعب يريد إعدام المخلوع» وعبارة «يسقط يسقط حكم العسكر».

والقى عشرات المتظاهرين الحجارة على مبنى دار القضاء العالي في القاهرة الذي يضم عددا من المحاكم العليا ومكتب النائب العام.

وقال شاهد من «رويترز» ان قوات شرطة كانت تقف بالقرب من المبنى تركت المكان.

وفي الاسكندرية، شارك الآلاف في مسيرة رددوا خلالها هتافات مناوئة لمبارك والمجلس العسكري والقاضي الذي أصدر الحكم والنيابة العامة التي كانت قالت ان المخابرات العامة ووزارة الداخلية لم تتعاونا معها في جمع أدلة الادانة.

وهتف المشاركون في المسيرة «الشعب يريد ثورة من جديد» و«يا نموت زيهم يا نجيب حقهم» في إشارة إلى ضحايا الانتفاضة و«دب برجلك طلع نار بينا وبينهم دم ونار» و«اعتصام اعتصام حتى يسقط النظام».

وشارك المئات في تظاهرات مماثلة بمدينة السويس شرقي القاهرة ومدينة شبين الكوم شمالي العاصمة.

وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين عن نزول أفرادها إلى ميادين مصر، وميدان التحرير للمشاركة في التظاهرات.

وقال عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين والمتحدث الإعلامي باسم الجماعة محمود غزلان إن «الإخوان المسلمين مشاركون في التظاهرات مع كل طوائف الشعب المصري ضد الحكم الصادم الذي صدر بحق قتلة شهداء ثورة 25 يناير».

ونقل الموقع الرسمي للجماعة على الإنترنت تصريحات غزلان الذي أكد على «تضامن الجماعة الكامل مع أسر الشهداء». وأضاف غزلان: «إننا نعرب عن صدمتنا من هذا الحكم الذي برأ قادة الشرطة وأهدر دم الشهداء وأعاق إقامة الحق والعدل ومنع القتلة والمجرمين من القصاص».

وطالبت حملة مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للاخوان المسلمين في انتخابات الرئاسة محمد مرسي باعادة محاكمة مبارك والمتهمين الاخرين «بأدلة واضحة».

وتباينت آراء القوى السياسية وتيارات وائتلافات الثورة، تجاه الحكم.

ووصف رئيس حزب الغد الدكتور أيمن نور الأحكام التي صدرت في قضية مبارك بالهزيلة.

وقالت والدة أول شهيد بالثورة في محافظة السويس كوثر زكي، إنها راضية تماما عن الحكم بالمؤبد لمبارك ووزير داخليته، واعتبرت حكم الحبس حكمة من الله لإذلال الرئيس السابق بدلا من إعدامه الذي اعتبرته راحة، وأضافت قائلة: «بشكل عام أنا سعيدة بقرار المحكمة وراضية عنه».

وانتقدت والدة الشهيد خالد سعيد الحكم ببراءة معاوني العادلي، وأكدت أن الشعب لن يسكت على براءتهم وسينزل للشارع للقصاص من دماء الشهداء. وقالت الناشطة السياسية أسماء محفوظ «لن نسكت على هذا الظلم وسننزل للشوارع والميادين تاني، وحناخد حقنا بأيدينا».

ووصف عضو المكتب التنفيذي لاتحاد شباب الثورة عمرو حامد أن الحكم السياسي الهدف منه الاعداد لعودة النظام بشكل كامل كما أنه يمثل خيانة لدماء الشهداء وانقلابا على الثورة وأهدافها مشيرا إلى أنه جاء مخالفا لكتاب الله الذي بدأ القاضي حديثه بآيات القرآن الكريم.

واضاف: «براءة مساعدي العادلي وجمال وعلاء مبارك هي تمهيد لبراءة مبارك في النقض بعد خروج أحمد رفعت على المعاش وتحويل هيئة المحكمة إلى دائرة أخرى».

وقال رئيس حزب شباب مصر الحزب أحمد عبدالهادي أنه رغم أن أهالي الشهداء أعلنوا عن ابتهاجهم وتقبلهم للحكم بصدر رحب واعتبروه كافيا للانتقام لأبنائهم، إلا أن بعض المتاجرين بالثورة أعلنوا أن الحكم صادم وغير كافٍ وهو ما ينبئ بمحاولات البعض إشعال الحرائق في البلاد.

وأعربت اللجنة الشعبية للدستور عن استنكارها للحكم والذي وصفته بالمُسيس الذي يضرب قيمة العدالة في مقتل، وأن المحاكمة كانت مسرحية هزلية ارتدت زي القانون.

وقال أنصار الرئيس السابق وأعضاء الائتلاف المعروف باسم «أبناء مبارك» و«آسفين يا ريّس» أن الحكم بإدانته سياسي وليس قانونيا، لإرضاء القوى السياسية والشعبية، مبررين ذلك ببراءة جميع مساعدي وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ونجلي الرئيس علاء وجمال.

ووجه أنصار مبارك رسالة للرئيس السابق عقب النطق بالحكم قائلين: «يا جبل ما يهّزك ريح وستظل شامخا كالهرم»، وقدموا له التهنئة لبراءته في قضايا التربح والفساد المالي، معلنين في الوقت ذاته استمرار تأييدهم ودعمهم له والطعن على الحكم الذي صدر ضده.





كلينتون ترفض التعليق وبن إليعازر يشعر «بحزن شخصي»



ترومسوي (النروج)، تل ابيب - ا ف ب، يو بي آي - رفضت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التعليق على الحكم ضد الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وقالت امام الصحافيين في مدينة ترومسوي في اقصى شمال النروج حيث تتواجد في اطار جولة تستغرق تسعة ايام في اسكندنافيا وستقودها ايضا الى القوقاز وتركيا، ان هذه القضية تتعلق «بالمصريين ونظامهم القضائي وحكومتهم».

وفي المقابل، أعرب عضو الكنيست الاسرائيلي ووزير الدفاع السابق بنيامين بن اليعازر عن «حزنه الشخصي العميق» ازاء الحكم بادانة مبارك.

وقال في بيان «اسهام مبارك في استقرار الشرق الاوسط على مدار الثلاثين عاما الماضية كان كبيرا. كل الذين يعرفونه على المستوى الشخصي يدركون ان الشرق الاوسط بعد حكمه ليس هو نفس الشرق الاوسط وان التغيير ليس للاحسن».





محامي أسر ضحايا لـ «الراي»: الحكم متناقض... ويسهل نقضه



القاهرة - من وفاء النشار

قال المدعي بالحق المدني عن 34 من أسر شهداء 25 يناير المحامي سمير صبري إن الحكم الصادر ضد مبارك ووزير داخليته اللواء حبيب العادلي، وبراءة ستة من كبار مساعديه، متناقض، يسهل الطعن عليه بالنقض، لفساده في الاستدلال والقصور في التسبيب.

وأضاف صبري في تصريحات لـ «الراي» إن الحكم صدر بالمؤبد في حق الرئيس السابق، ووزير داخليته في الوقت الذي برأ فيه مساعدي وزير الداخلية لعدم وجود ما يدينهم في الأوراق المقدمة للمحكمة حسب رئيسها المستشار احمد رفعت، ما يدل على قيام وزارة الداخلية بأكملها بارتكاب جرائم ضد المتظاهرين بإطلاق النار حسب صبري.

واستغرب إعلان المحكمة عدم الاستدلال بشهادات الشهود التي أسقطتها جميعا، لعدم الاطمئنان لها، مع ذلك أصدرت حكمها ببراءة مساعدي الوزير في وقائع قتل المتظاهرين، ثم كيف تدين المحكمة كلا من مبارك والعادلي بالتحريض على قتل، بينما لم تتوصل المحكمة إلى الفاعل الأصلي.

ووصف الحكم ببراءة كل من رجل الأعمال الهارب حسين سالم ونجلي الرئيس السابق علاء وجمال، مما نسب إليهم بالفساد المالي والتربح، مطعون عليه هو الآخر بالفساد في الاستدلال.





حملة صباحي تدعو إلى «الاحتشاد في كل الميادين للمطالبة بالقصاص»



شفيق: المحاكمة تثبت أنه لا أحد فوق المحاسبة



القاهرة - «الراي»

أكد المرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية في انتخابات الإعادة الفريق أحمد شفيق انه «يحترم أحكام القانون ويؤكد أن منهجه «إذا ما حصل على ثقة الشعب سيكون هو احترام القانون وتعزيز استقلال القضاء وأنه كمرشح لرئاسة الجمهورية يؤكد إصراره على قبول كل حكم قضائي».

وأضاف في بيان عن حملته الانتخابية بعد صدور الأحكام في قضية محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي وآخرين إن «أي رئيس مقبل للدولة لابد أن يمعن النظر ويعي الدرس التاريخي». ورأى أن «الرئيس السابق مثل أمام محكمة مصرية ينتظر حكم القانون عليه وأن هذا يعني أنه لم يعد أي شخص في مصر فوق أي حساب والمساءلة».

وأضاف: «ليس من حقنا أن نعلق على أحكام القضاء، لكن الحكم الصادر يعني أنه لا أحد فوق المساءلة إذا رأى القانون ذلك، وأن جهات تطبيق القانون تحتاج إلى مزيد من الدعم لكي تتمكن من تطبيق العدالة على خير وجه».

وحيا شفيق ذكرى شهداء 25 يناير، مؤكدا أنه «سيوفر كل ما ينبغي من تكريم لذكراهم ولشد عضد أسرهم»، مضيفا: «لقد أكدت من قبل أنني سأعمل على تلقين الأجيال الجديدة قيم حياة الشهداء في مناهج التعليم، كما سيحرص على توفير جميع سبل الرعاية لذويهم».

وتابع إن «تلك الأحكام تنفي بالتأكيد أي ادعاء بأنه يمكن لأي مرشح لرئاسة الجمهورية أن يعيد إنتاج نظام حكم انتهى». وقال إن «تبرئة مساعدي العادلي لا تعني القبول من جانبي بأساليبهم ولا طريقتهم في العمل، ولم يكن أحد يتفق مع تصرفاتهم ومنهجهم المرفوض»، مضيفا ان «درس 25 يناير هو القبول الكامل باحترام الدولة عموما والشرطة خصوصا لمبادىء حقوق الإنسان وحق المواطن في حرية التعبير والاعتراض في ضوء أحكام القانون».

وتابع: «نثق في أن الشرطة في شكلها الجديد ستكون خير عونٍ للمجتمع في حفظ أمنه واحترام حقوق الإنسان، وهو ما يريده قوام الجهاز الأمني».

من ناحيتها، وصفت حملة دعم المرشح الرئاسي الخاسر حمدين صباحي الحكم ضد مبارك ونجليه ووزير داخليته ومساعديه بانه «حكم سياسي بالاساس».

واكدت في بيان على موقعها على الانترنت: «اننا اذ نرفض تلك الاحكام و ننظر بعين الشك والريبة لاسباب صدورها بهذه الطريقة غير المفهومة، نطالب كل اعضاء حملة دعم حمدين صباحي على مستوى مصر - وكل المصريين - بالاحتشاد بميدان التحرير وكل الميادين للمطالبة بالقصاص لدماء الشهداء، واعلان الرفض القاطع لهذه الاحكام عبر التظاهر السلمي والمطالبة بإعادة المحاكمة مرة اخرى عن طريق محكمة ثورية يتم تشكيلها لهذا الغرض، تنتصر للشهداء الابرار و تحفظ لذويهم حقوقهم في القصاص العادل».

واوضحت: «لقد آن الاوان ان ندرك بعد هذه الاحكام الهزيلة ان الميدان هو الحل وهو الذي سيحمي ثورتنا من محاولات سرقتها او الالتفاف عليها او اهدار اهدافها في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والخلاص التام من النظام الساقط و رموزه».





رغم الإجراءات الأمنية المشددة والفصل بين الجانبين بالحواجز الحديدية 



معركة ضارية داخل المحكمة... وكرّ وفرّ خارجها وذوو ضحايا لـ «الراي»: الحكم سياسي  



القاهرة - من أحمد خليل

ما ان فرغ رئيس محكمة جنايات القاهــــــــــــــــــرة القاضي احمد رفعت من تلاوة الاحكام ضد الرئيس السابق حسني مبارك والمتهمين الاخرين، حتى بدأت داخل قاعة المحكمة وخارجها اشتباكات ضارية ادت الى وقوع عشرات الجرحى وانتهت باعتقال عشرات الاشخاص.

وسارع الامن الى اخراج المتهمين من قفص الاتهام وأولهم مبارك فور الانتهاء من تلاوة الأحكام، خوفا من ان يعمد اهالي الضحايا والمحامون المدعون بالحق المدني الى اقتحام القفص وهم حاولوا القيام بذلك، كما خرج القضاة الثلاثة من القاعة وسط حراسة امنية مشددة، لتستمر المعركة التي لم تستطع الشرطة فضها بين مناصري مبارك ومعارضيه نحو نصف ساعة.

وبدأ ذوو الضحايا بالهتاف «الشعب يريد تطهير القضاء» فور الانتهاء من الحكم، ورفعوا صور ابنائهم الذين قتلوا خلال ثورة 25 يناير، قبل ان يشتبكوا مع محامي مبارك ومؤيديه، ما ادى الى وقوع عدة اصابات، وظهر في المشهد الذي نقلته شاشات التلفزة مباشرة على الهواء كونها كانت تنقل وقائع الجلسة عدد من الاشخاص وقد غطت الدماء وجوههم او تمزقت ثيابهم نتيجة الاشتباكات.

ورغم الاطواق الامنية التي اقامتها قوات الجيش والأمن المركزي من آلاف الجنود معزَّزين بالدبابات والمدرعات وعربات الجيش حول مقر المحاكمة بمبنى أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، و الحواجز الحديدية التي وضعتها للفصل بين ذوي الضحايا وانصار مبارك، فقد تحول محيط مقر المحكمة، إلى مشهد دام شهد عمليات كر وفر وبكاء وهتافات، بدأت باحتفالات من قبل اهالي الشهداء قبل ان يكمل القاضي تلاوة الاحكام التي اظهرت براءة نجلي مبارك وضباط الامن.

ودخل أنصار مبارك في فاصل من البكاء وحالة من الحزن الشديد بعد تلاوة الحكم ضده واعتدوا على الصحافيين والإعلاميين وقاموا بالكتابة على سور الأكاديمية: «بنحبك يامبارك» و«مبارك الرئيس»، كما تعدوا على عدد من جنود الجيش وهتفوا: «يسقط يسقط حكم العسكر».

أما أهالي المتظاهرين الشهداء وشباب الألتراس وعدد من المتظاهرين المتضامنين من محافظة الإسكندرية فقد قاموا بإطلاق الألعاب النارية والشماريخ في الهواء احتفالا وابتهاجا بالحكم.

وبعد خروج عدد من المحامين والمدعين بالحق المدني بدأ المتظاهرون بإبداء اعتراضهم على حكم براءة مساعدي العادلي وجمال وعلاء مبارك واشتبكوا مع قوات الأمن المركزي بالطوب والحجارة وزجاجات المياه الفارغة ما أدى إلى حالة من الكر والفر في محيط الأكاديمية.

نعيمة محمد (30 عاما) قالت لـ «الراي» إن الحكم غير عادل خصوصا بعد تبرئة مساعدي وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي الذين كانوا في قلب الأحداث.

واوضحت نادية سعيد (24 عاما) لـ «الراي» ان الحكم ظالم ولايبرر قتل المتظاهرين حيث إن مبارك لم يحمل سلاحا لقتل ابن من أبناء مصر، كيف يتم الحكم على مبارك بالمؤبد وتم الحكم على مساعدي العادلي بالبراءة.

وعبر أبو الوفا عادل وهو شقيق المصاب محمد في أحداث كوبري قصر النيل يوم 28 يناير عن حزنه الشديد على الحكم، رافضا براءة جمال وعلاء مبارك ومساعدي العادلي الذين قادوا عمليات القتل بأنفسهم يوم جمعة الغضب.

وقال حمود عبدالله (22 عاما) إن الحكم حكم سياسي وليس حكما قضائيا حيث إن القاضي أصدر حكما البراءة لجميع المشتركين في جرائم القتل واكتفى برأس النظام ومساعده.

شيماء أحمد - 30 عاما قالت لـ «الراي» لا أعرف كيف يحصل قاتل شخص واحد على إعدام ويحصل قاتلو أكثر من ألف شهيد على البراءة، مؤكدة أن الشارع المصري لن يهدأ وستعود التظاهرات للمطالبة بالقصاص العادل».

محمود سعيد (34 عاما) قال إن المحكمة لاتصدر حكمها إلا من خلال المستندات والأوراق التي تصلها من النيابة والمدعين بالحق المدني ودفاع المتهمين وأن حكم القاضي أتى معبرا عن الفساد والانحدار الذي عاشت مصر فيه طوال حكمه، وأبدى سعادته بالحكم.





إجراءات ومواقيت قبل وأثناء وبعد الحكم



المؤيدة الشهيرة لمبارك الشيخة ماجدة توقعت البراءة وأهالي الضحايا استبقوا الحكم ببيان عنوانه «لا لأعوان النظام السابق»



القاهرة- «الراي»

سجلت «الراي» تفاصيل وتوقيتات جلسة الحكم بالساعة والدقيقة وبالترتيب وفق الاتي:

• 15: 7: نشرت وزارة الصحة 10 سيارات إسعاف و3 عيادات متنقلة داخل وخارج أكاديمية الشرطة.

• 55: 7: وصل عدد من أهالي شهداء الإسكندرية إلى محيط أكاديمية الشرطة، ووقفوا خلف حواجز أمنية، مرددين هتافات معادية للرئيس السابق حسني مبارك مبارك.

• 57: 7: وصول نجلي الرئيس السابق علاء وجمال ووزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي و6 قيادات أمنية إلى مقر المحكمة في سيارات مصفحة تحرسها قوات الجيش والشرطة.

• 25: 8: توافد عدد من أنصار مبارك في باصات تحركت من عدة أماكن في القاهرة، وهتفوا لمبارك ونجليه من خلف حواجز أمنية بعيدا عن أهالي الشهداء.

• 35: 8: إصابة أم شهيد بإغماءة وتدخل رجال الإسعاف لإنقاذها بسرعة.

• 40: 8: وصول مؤيدة مبارك الشهيرة الشيخة ماجدة وصرحت لوسائل الإعلام بأنها تتوقع البراءة.

• 45: 8: دخل عدد من أهالي الشهداء قاعة المحكمة، وحملوا صور الشهداء، ورددوا هتافات بالقصاص.

• 47: 8: وصول طائرة مروحية تقل الرئيس السابق من المركز الطبي العالمي، وهبطت في مقر أكاديمية الشرطة.

• 55: 8: سيارة إسعاف تقل مبارك من مهبط الطائرة إلى الباب الخارجي لقاعة المحكمة وسط حراسة مشددة.

• 05: 9: زادت أعداد أسر الشهداء ومعهم عدد من الناشطين، وارتفعت الهتافات.

• 15: 9: زادت قوات الشرطة والجيش من تدابيرها الأمنية وأقامت حواجز أمنية أخرى بين أنصار مبارك وأهالي الشهداء.

• 25: 9: وصول هيئة المحكمة بقيادة المستشار أحمد رفعت وسط حراسة أمنية مشددة.

• 30: 9: قيام مدير أمن القاهرة اللواء محسن مراد بتفقد الحالة الأمنية في محيط المحاكمة ومعه عدد من القيادات الأمنية.

• 40: 9: قام عدد من موظفي المحكمة بإدخال أوراق المحاكمة إلى القاعة وتوزيعها على المنصة.

• 45: 9: إصدار بيان مطبوع من أهالي الشهداء وزع على الحضور خارج مقر الأكاديمية بعنوان «لا لأعوان النظام السابق».

• 45: 9: نقل مبارك إلى جوار قاعة المحكمة وبالقرب من القفص مرتديا بدلة رياضية لونها بيج.

• 58: 9: دخل نجلا الرئيس السابق والقيادات الأمنية إلى داخل القفص، وبدا الإعياء على اللواء اسماعيل الشاعر، ووقف جمال وعلاء في القفص.

• 59: 9: دخل مبارك إلى القفص على سريره الطبي وساعده نجلاه بتحريك السرير.

• 00: 10: دخلت هيئة المحكمة إلى القاعة.

• 30: 10: انتهاء الجلسة.

• 31: 10: هتافات واشتباكات داخل قاعة المحكمة.





الحكم يحرم مبارك من الرتب العسكرية والأنواط والنياشين



القاهرة - «الراي»

أكد المحامي بالنقض اللواء منير رمضان أن الحكم بالإدانة على الرئيس السابق حسني مبارك، يتبعه أثر قانوني آخر يتمثل في حرمان مبارك من رتبته العسكرية وفقدانه للأنواط والنياشين الحاصل عليها.

وأكد رمضان أنه طبقا لنص المادة 123 من قانون القضاء العسكري، فإنه تلحق بالحكم الصادر ضد المتهم عقوبة تبعية لا ينص عليها منطوق الحكم تتمثل في: «الطرد من الخدمة في القوات المسلحة بالنسبة للضباط في الخدمة، وحرمان المحكوم عليه من التحلي بأي رتبة أو نيشان، وهو ما سيطبق على الرئيس السابق في حالة إدانته بحكم نهائي، حيث سيتم حرمانه من التحلي بالرتبة (رتبة فريق) مع حرمانه من جميع الحقوق والمزايا التي تقرر لهذه الرتبة».





«استمعنا بكل الاهتمام لكل الأطراف وصبرنا صبراً لايطيقه الصابرون»



رفعت مدلياً بالحكم: «هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق»



بدأ رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت جلسة النطق بالحكم بكلمة مطولة استغرقت 30 دقيقة تقريبًا، انتقد فيها حكم مبارك طوال الثلاثين عاما الماضية، وأشاد فيها بثورة 25 يناير التي أخرجت البلاد إلى النور قبل ان يتلو منطوق الحكم والحكم الذي انهاه بالقول: «هذا كتابنا ينطلق عليكم بالحق».

وجاء نص الكلمة كالآتي:

«بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله الحق العدل، بسم الله الذي لايضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، بسم الله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، السادة الحضور الهدوء التام أي حركة أي صوت سنعتذر فورا، أي صوت سيصدر حتى نهاية الجلسة سنعتذر فورا وسنطبق القانون بكل حزم.

إن واقعات التداعي المعروضة حسبما بان للمحكمة واستقر في وجدانها وضميرها من واقع خوضها فى الأوراق وما أرفق بها من مستندات عن بصر وبصيرة وما ارتاحت إليه عقيدتها، وما وقر صحيحا ولازما وقاطعا في وجدانها ورسخت إليه صحة وإسنادا وثبوتا في يقين قاطع جازم تطمئن معه عقيدة المحكمة، وتستريح مطمئنة مرتاحة البال هادئة الفكر إلى الثابت فى أوراق التداعي، وما كشف عنه سير الأوراق بما يقشع الظلمة ويميط الغموض عن وقائعها وأحداثها ويسلط النور والضياء عليها، فتظل يافعة قوية وناضرة ملء البصر والعين، مستقرة لا مراء فيها ولا شك فإذا بزغ صباح الثلاثاء 25 يناير 2011 أطلت على شمس مصر فجر جديد لم تره من قبل أشعته بيضاء حسناء وضاءة تلوح لشعب مصر العظيم بأمل طال انتظاره ليتحقق معها شعاع وضاح وهواء نقي زالت عنه الشوائب العالقة فتنفس الشعب الذكي الصعداء بعد طول كابوس ليل مظلم لم يدم لنصف ليل وفقا لنواميس الحياة لكنه أخلد لاكثر من 30 عاما من ظلام دامس حالك أسود أسود أسود أسوداد ليل شتاء، قارص بلا أمل ولا رجاء أن ينقشع عنها الى صباح مشرق بضياء ونضارة وحياة، وكانت إرادة الله في علاه أن أوحى إلى شعب مصر بتلك الثورة تفوحهم رائحة الحق، لا يطالبون برغد العيش وعلياء الدنيا بل طالبوا ساستهم وحكامهم ومن تربعوا على عرش السلطة بتوفير الحياة الكريمة لهم ولقمة العيش طالبين منه أن يطعمهم من جوع ويسد رمقهم ويطفئ ظمأهم بنعمة عيش سعيد ونوم في منازل كريمة وانتشال أبناء وطنهم من عفن العشوائيات بعد افتراشهم الأرض وتلحفهم بالسماء، كما طلبوا فرصة عمل تدر عليهم رزقا حلالا يكفي لسد حاجتهم، وانتشالهم من هوة الفقر إلى الحد اللائق بإمكانياتهم منادين سلمية سلمية سلمية من أفواههم وبطونهم خواء وقواهم لا تقوى على المناضلة والجهاد، صارخين أنقذونا ارحمونا انتشلونا من الذل والهوان.

وكونهم تردى حال بلدهم مصر اجتماعيا وثقافيا وتعليميا وأمنيا وانحدر بها الحال إلى أقل الدرجات من الأمم، والتي كانت شامخة عالية من قبل فأصبحت مطمع الغزاة والمستعمرين وأصبحت تتوارى لها كل الدول: ماذا جرى لك يامصر؟ يا من ذكرك الله في كتابه.

وتلك الثورة صاغها الله في قلب رجل واحد ولو اجتمع ما في العالم جميعا ما ألف بينهم ولكن الله ألف بينهم وحماهم وظللهم بجراد الحق فزهق الباطل وكان زهوقا ومحا الله آية الليل المظلمة وجعل آية النهار مبصرة ليبتغي الشعب فضلا من الله لمستقبل حميد ليرفعها الله إلى أقصى درجات العزة بين الأمم، ومنذ ذلك الضياء وما تكبده المواطنون من ألم وحسرة وقهر وتوجهوا إلى ميدان التحرير بالقاهرة مسالمين مطالبين «عيش حرية عدالة اجتماعية» ضد من ارتكبوا وقائع الفساد وعميت قلوبهم وانطفأت مشاعرهم.

وأحيلت تلك الدعوى للمحكمة لمحاكمة رأس الدولة ومن شغل المناصب العليا وفي يوم 3 أغسطس 2011، حيث قبع المتهمون في قفص الاتهام ومن ذلك التاريخ أخذنا على أنفسنا عهدا بالحق والعدل وأن نؤدي الأمانات إلى أهلها لا تفريق بين أحد منهم، وسبق أن حكمنا بأحكام منصفة من قبل طبقا للحدود والقانون، وأنزلنا عليها صحيح أحكام القانون، ولم يشغلنا إلا إجراؤها على أكمل وجه من الحق والعدل وإعطاء الحق لأصحابه مهما كان صغيرا أو كبيرا، حيث تم نظر الجلسة في جلسات متعاقبة بلغت 49 جلسة بمعدل زمني 250 ساعة ومدة وصلت لأكثر من 10 ساعات في جلسة واحدة، وبلغت أوراق القضية أكثر من 60 ألف ورقة، وعقدت الجلسات دون التقيد بأدوار انعقاد وتم حكم زمام الجلسات بكل الاقتدار للخروج بها ناصعة لا يشوبها شيء وتحملت المحكمة عبئا لايتحمله بشر وكان لها ذلك، واستمعت بكل الاهتمام لكافة الأطراف وصبرت صبرا لايطيقه الصابرون، وتحملت وكان عهدا عليها أن تعطي المدعين بالحق المدني حقهم في دعواهم فهو حقهم. وكان عهدا على المحكمة أن تعطي للدفاع بأكمله أن يستخرج ويحصل على ما يراه لازما من مستندات وأوراق يدافع بها عن وجهة نظره وأعطت الجميع الفرصة تلو الفرصة ليرتاح الدفاع لدفاعه، حيث استمعت لشهود الإثبات الذين قدمتهم النيابة حيث ظهر للمحكمة حال أدائهم من شهاداتهم ورأت من اتهم بالشهادة الزور ومن تم مدحه في الشهادة ومن اتهم بضياع أجزاء في المحاكمة، فلم تجد المحكمة إلا إظهار الحقيقة وتبيان الحق في الدولة واستدعت كبار المسؤولين في الدولة واحدا تلو الاخر ووجدت في شهادتهم احقاق الحق وما يزيل عنها الغموض في الدعوى وشهادتهم أمام الله وأمام المحكمة، واستمعت بكل الترحاب وسعة الصدر إلى الدفاع جميعه.

وفتحت المحكمة صدرها لكل من طلب التحدث وأتاحت لهم كل الفرص لتقديم دفاع المتهمين لأوراق ومستندات ولم تغلق أمامهم أي طريق للدفاع وأعطتهم حقهم وأكثر من ذلك وعهدت أن تكون المحاكمة منصفة للجميع.

ثم تلا رفعت بعد ذلك منطوق الحكم والحكم كالتالي:

بعد الاطلاع على المواد 15-1 و17 18 -304، و309- 313 و384 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد 30 و40 ثالثة و45 1 و46 و234 و 235 من قانون العقوبات.

حكمت المحكمة حضوريا لجميع المتهمين عدا المتهم الثاني (حسين سالم) فهو غيابي.

أولا: بمعاقبة محمد حسني السيد مبارك بالسجن المؤبد عما أسند إليه من الاتهام بالاشتراك في جرائم القتل المقترن بجنايات القتل والشروع في قتل أخرى موضوع الاتهام المسند إليه في أمر الإحالة.

ثانيا: بمعاقبة حبيب العادلي بالسجن المؤبد عما أسند اليه من الاتهام بالاشتراك في جرائم القتل والشروع بالقتل في جرائم أخرى موضوع الاتهام المسند بأمر الإحالة.

ثالثا: بإلزام المحكوم عليهما بالمصاريف الجنائية.

رابعا: بمصادرة المضبوطات المقدمة موضوع المحاكمة.

خامسا: ببراءة كل من أحمد محمد رمزي عبد الرشيد وعدلي مصطفى فايد وحسن محمد عبد الرحمن يوسف إسماعيل وإسماعيل محمد عبد الجواد الشاعر وأسامة يوسف إسماعيل المراسي وعمر عبد العزيز فرماوي مما أسند إلى كل منهم من اتهامات.

سادسا: بانقضاء الدعوى الجنائية المقامة ضد كل من محمد حسني السيد مبارك وحسين كمال الدين إبراهيم سالم وعلاء محمد حسني السيد مبارك وجمال محمد حسني السيد مبارك عما نسب إلى كل منهم في شأن جنايتي استعمال النفوذ وتقديم عطية وجنحة كل منهم بمضي المدة المسقطة لدعوة كل منهم.

كما قضت المحكمة ببراءة حسني مبارك من جناية الاشتراك مع موظف عمومي للحصول لغيره دون وجه حق عن منفعة من وظيفته وجناية الاشتراك مع موظف عمومي في الإضرار بمصالح الجهة التي يعمل بها.

ثامنا: بإحالة الدعوى المدنية المقامة للمحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف.

هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق.





منظمات تنتقد أحكام البراءة



القاهرة - ا ف ب - اعتبرت منظمات للدفاع عن حقوق الانسان امس ان تبرئة ستة من كبار المسؤولين الامنيين السابقين اثناء محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك تشجع على ثقافة الافلات من العقاب في الشرطة.

واعتبرت منظمة العفو الدولية في بيان ان الحكم على مبارك «خطوة كبيرة لمكافحة الافلات من العقاب السائد منذ وقت طويل في مصر»، لكن الاحكام بالبراءة «تدل على ان الكثيرين ما زالوا ينتظرون العدالة».

واضافت منظمة العفو الدولية ان «الكثيرين يرون في تبرئة كل المسؤولين الكبار في اجهزة الامن اشارة الى ان الذين كانوا مسؤولين عن الاساءات لحقوق الانسان ما زال بامكانهم الافلات من العدالة».

ورأت هبة مرايف من منظمة «هيومن رايتس ووتش» ان «الحكم لا يقيم العدالة كونه لا يردع الشرطة عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان».

واضافت ان «الحكم اليوم سيواصل حماية اللاعقاب في وزارة الداخلية لدى ارتكاب اعمال عنف ضد المتظاهرين».


 

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي