جعجع: يعزّ علينا ألا نستطيع تلبية دعوة سليمان إليه
حوار 11 يونيو «على تعقيداته» و«14 آذار» توسّع «هامش المناورة»
متظاهرون لبنانيون يحملون مجسمات لجثث اطفال خلال تظاهرة مناهضة للنظام السوري في صيدا امس (ا ب)
| بيروت ـ «الراي» |
تهيب بيروت، التي سارعت الى «شد الاحزمة»، التطورات البالغة الدراماتيكية في الملف السوري، في ضوء المجزرة المروعة في الحولة والرد العقابي من غالبية الدول الكبرى، وسط مخاوف من مضي النظام السوري في محاولة استخدام لبنان، كآخر ساحاته «صندوق رسائل» في اتجاه المجتمعين.
وثمة اجماع في بيروت على الطبيعة الخطرة لـ «اللحظة الراهنة»، لكن التباين على اشده حيال وسائل مواجهة الوهج اللاهب للازمة السورية. ففي وقت دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان لعقد هيئة الحوار في 11 يونيو، يصر تحالف «14 آذار» المعارض على تشكيل حكومة انقاذ حيادية لحماية الاستقرار السياسي والامني.
ووسط هذا التباين تزداد مظاهر المأزق الحكومي - السياسي في البلاد، وليس ادل على ذلك من «انتفاضة» العمال المياومين في شركة كهرباء لبنان وتحديهم للسلطة السياسية عبر قطع الطرق في معظم المناطق والتهديد باحتلال مبنى الشركة، رغم التلويح باجراءات قانونية ضد هؤلاء العمال.
هذه الظاهرة «العصيانية» التي شغلت الحكومة امس، وفرضت نفسها على اجتماع مجلس الوزراء المخصص لمناقشة الموازنة العام، انضمت الى مظاهر «تلاشي» الدولة نتيجة الخضات الامنية والسياسية والمعيشية المتلاحقة ومن دون اي معالجات من النوع الذي من شأنه «ترميم» استقرار الحكم.
ولم تحجب تطورات ملف المياومين الانظار عن عنوان حوار 11 يونيو وسط استمرار المساعي لانضاج ظروفه وتأمين «النصاب» السياسي له، في ظلّ تمسُّك «14 آذار» بأن رحيل الحكومة هو المدخل للحوار، مع ترْكها «هامشاً للمناورة» رسمته بعض أوساطها وعنوانه ان يكون رحيل الحكومة «المضمون» نتيجة المشاركة في الحوار.
واعتُبر هذان «الحدّان» من قبل «14 آذار» محاولة من المعارضة لإظهار بعض المرونة الشكلية ورمي الكرة مجدداً في ملعب الآخرين، بعدما بدا ان تحديد رئيس الجمهورية موعد الحوار قبل التشاور مع أطرافه أحرجها ضمن السقف العالي الذي رسمته في بيانها الاسبوع الماضي.
وبهذا المعنى، فان «14 آذار» التي لا تريد الظهور في مظهر معرقل الحوار والرافض الاستجابة لدعوة رئيس الجمهورية، لا تمانع، حسب اوساط سياسية، «جس النبض» حيال «بالون الاختبار» المتعلق بالربط المباشر بين انعقاد الحوار والاستقالة الحتمية او الموازية للحكومة، فاذا حصل ذلك تكون حققت «هدفها» واذا لم يلق مثل هذا المطلب، الذي لم يتم تبنيه رسمياً، بل ورد على لسان احد نواب «14 آذار»، يكون الفريق الآخر هو الذي استدرج المعارضة لرفض الحوار.
وكان ملف الحوار حضر في الجلسة التي عقدها محلس الوزراء امس، في القصر الجمهوري حيث تمنى الرئيس سليمان أن «يكون الحوار هذه المرة بنّاء ويخرج بنتائج وتوصيات لأن قدر الشعب اللبناني عبر التاريخ هو الحوار».
وابلغ سليمان الى المجتمعين انه سيتوجه الأحد في زيارة للكويت في إطار الجولة الخليجية التي سبق وأعلن انه ينوي القيام بها (تشمل ايضاً السعودية وقطر والامارات) «لتعزيز العلاقات الثنائية وتشجيع السياحة في لبنان» وللبحث مع مسؤولي الكويت في الاجراءات التي اتخذت لمنع السفر الى بيروت، واطلاعهم على أجواء الحوار الوطني، اضافة الى متابعة ملف المخطوفين في سورية اذا لم يكن قد حُل بعد. علماً ان رئيس الجمهورية كان استهل كلمته بتناول موضوع التحرير عام الفين، متمنيا على الشعب اللبناني «الاستفادة من كل التجارب في التحرير ومحاربة الإرهاب وممارسة الديموقراطية لبناء لبنان على أسس متينة مثلما ساهم الاغتراب اللبناني في بناء الدول التي يتواجد فيها».
ودعا مجلس الوزراء في مقرراته الى «الحوار من دون اي شروط مسبقة لابقاء التواصل بين كافة الشرائح اللبنانية»، معرباً عن امله في ان «تكون الدعوة، في ظل الحوادث التي شهدناها، خيراً علينا».
وفيما كانت بيروت تترقب التقارير عن زيارة سيقوم بها للبنان المبعوث الأممي ـ العربي إلى سورية كوفي أنان لاستطلاع الأجواء، انهمكت الدوائر السياسية في تفسير مضمون البيان الذي أصدرته «كتلة المستقبل» البرلمانية وحددت فيه موقفها من الحوار معلنة «ان المنطلق الاساسي لأي حوار يجب ان يأخذ بعين الاعتبار حسم مسألة امرة السلاح وان تكون المرجعية فيه حصرا للدولة وليس احد غيرها»، لافتة الى «عدم صلاحية الحكومة الحالية لكي تكون اطارا مواكبا للحوار بسبب احاديتها وانحيازها السياسي وفشلها الذريع على مختلف الصعد إلى جانب كونها تفرط من سيادة الدولة على ارضها وتخضع لوصاية النظام السوري»، مشددة على «ان قوى 14 آذار تتجه بقوة لتنفيذ خطتها لتقديم مبادرة انقاذية في القريب العاجل لرئيس الجمهورية لدفع الحوار بين اللبنانيين إلى الامام».
وبعد الالتباس الذي ساد بعض الاوساط عقب هذا البيان، نقل موقع «يقال نت الالكتروني» عن مصادر قريبة من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري انه لن يشارك في الحوار الذي دعا اليه الرئيس سليمان لانه «لا يراعي القواعد المنتجة للمفاعيل الواجبة».
وكان لافتاً امس، موقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي اعلن ان «الحوار في ظاهره شيء وفي حقيقته شيء آخر مختلف تماماً»، معتبراً «ان الحوار في الوقت الحاضر هو مضيعة كبيرة للوقت ويحوّل الانتباه والتركيز عن مجموعة المشاكل التي نعانيها والممارسات التي ترتكبها الحكومة الى مكان آخر ليس هو بيت القصيد»، موضحاً ان «موقفنا ليس ضد الحوار في ذاته بل ضد ما يحصل في الحكومة الحالية اذ ان كل يوم اضافي من عمرها سيؤدي الى أطنان من الأضرار على لبنان على كافة المستويات».
وقال جعجع: «الحوار الذي يدعو اليه رئيس الجمهورية يعزّ عليّ جداً ألا نستطيع تلبية الدعوة اليه»، مضيفاً: «(...) يتمحور جدول أعمال الحوار حول قضية السلاح التي اصبح لنا 7 سنوات نناقشها، ونسمع يومياً تصريحات لمسؤولي حزب الله يقولون فيها ان سلاحهم فوق البحث والشرعية والجيش وأي شيء آخر وانه يمكنهم البحث بكل شيء الا بموضوع السلاح، فكيف نذهب الى الحوار؟ وتالياً مشكلة السلاح هي جدل بيزنطي لا ينتهي في حين أننا نعايش مشاكل تحتاج الى حلّ فوري آخرها التطورات الأمنية الداخلية ومن ضمنها مواقف دول الاعتدال العربي التي اتخذت مواقف بمواجهة لبنان كي لا نقول ضده». واشار في هذا الاطار الى ان «موقف الدول الصديقة للبنان كالامارات وقطر والكويت والبحرين يعني أنهم يرون ان هذه الحكومة مأخوذة من النظام السوري، وما قاموا به هو مجرد تدبير في الوقت الحاضر على أمل ألا تُتخذ تدابير أخرى اذا استمرت الامور على هذا الشكل».
المطارنة الموارنة: للتجاوب
مع الحوار بلا شروط
بيروت ـ «الراي»
اعلن المطارنة الموارنة «رفضهم المطلق لمحاولات جر لبنان الى حرب جديدة من خلال العنف المتنقل والشحن السياسي والمذهبي»، مؤكدين «ان لبنان بحاجة الى جميع مواطنيه الذين يكوّنونه معاً على أساس الوحدة والعدالة والمشاركة في المصير الواحد من دون تغليب فئة على اخرى»، معتبرين ان «هذا لا يتم حقاً الا بالتمسك الفعلي، لا الكلامي فقط، بالعيش المشترك ومؤسسات الدولة كملاذ وحيد ومرجع حصري لحل النزاعات».
وحذّر المطارنة الموارنة بعد اجتماعهم الشهري امس، برئاسة البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي «من اي انقسام يحصل حول عمل المؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية»، لافتين الى «ان المساس بوحدة هذه المؤسسة ودورها مغامرة تنبئ بخطرٍ كبير على وحدة العمل الدفاعي الامني في الدولة وغايته»، داعين السياسيين الى تحييد الجيش عن اللعبة السياسية، «وعدم زجه في الصراع السياسي او تلوينه مذهبياً ما يؤدي بدوره ويشوه صدقيته لدى المواطنين».
وناشدوا «المسؤولين وجميع من لهم دور مؤثر في الوضع اللبناني، تلبية صوت الضمير الوطني والانساني، فيضعوا مصلحة لبنان الواحد فوق كل المصالح، متجاوبين مع دعوة فخامة رئيس الجمهورية الى طاولة الحوار من دون شروط».
تهيب بيروت، التي سارعت الى «شد الاحزمة»، التطورات البالغة الدراماتيكية في الملف السوري، في ضوء المجزرة المروعة في الحولة والرد العقابي من غالبية الدول الكبرى، وسط مخاوف من مضي النظام السوري في محاولة استخدام لبنان، كآخر ساحاته «صندوق رسائل» في اتجاه المجتمعين.
وثمة اجماع في بيروت على الطبيعة الخطرة لـ «اللحظة الراهنة»، لكن التباين على اشده حيال وسائل مواجهة الوهج اللاهب للازمة السورية. ففي وقت دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان لعقد هيئة الحوار في 11 يونيو، يصر تحالف «14 آذار» المعارض على تشكيل حكومة انقاذ حيادية لحماية الاستقرار السياسي والامني.
ووسط هذا التباين تزداد مظاهر المأزق الحكومي - السياسي في البلاد، وليس ادل على ذلك من «انتفاضة» العمال المياومين في شركة كهرباء لبنان وتحديهم للسلطة السياسية عبر قطع الطرق في معظم المناطق والتهديد باحتلال مبنى الشركة، رغم التلويح باجراءات قانونية ضد هؤلاء العمال.
هذه الظاهرة «العصيانية» التي شغلت الحكومة امس، وفرضت نفسها على اجتماع مجلس الوزراء المخصص لمناقشة الموازنة العام، انضمت الى مظاهر «تلاشي» الدولة نتيجة الخضات الامنية والسياسية والمعيشية المتلاحقة ومن دون اي معالجات من النوع الذي من شأنه «ترميم» استقرار الحكم.
ولم تحجب تطورات ملف المياومين الانظار عن عنوان حوار 11 يونيو وسط استمرار المساعي لانضاج ظروفه وتأمين «النصاب» السياسي له، في ظلّ تمسُّك «14 آذار» بأن رحيل الحكومة هو المدخل للحوار، مع ترْكها «هامشاً للمناورة» رسمته بعض أوساطها وعنوانه ان يكون رحيل الحكومة «المضمون» نتيجة المشاركة في الحوار.
واعتُبر هذان «الحدّان» من قبل «14 آذار» محاولة من المعارضة لإظهار بعض المرونة الشكلية ورمي الكرة مجدداً في ملعب الآخرين، بعدما بدا ان تحديد رئيس الجمهورية موعد الحوار قبل التشاور مع أطرافه أحرجها ضمن السقف العالي الذي رسمته في بيانها الاسبوع الماضي.
وبهذا المعنى، فان «14 آذار» التي لا تريد الظهور في مظهر معرقل الحوار والرافض الاستجابة لدعوة رئيس الجمهورية، لا تمانع، حسب اوساط سياسية، «جس النبض» حيال «بالون الاختبار» المتعلق بالربط المباشر بين انعقاد الحوار والاستقالة الحتمية او الموازية للحكومة، فاذا حصل ذلك تكون حققت «هدفها» واذا لم يلق مثل هذا المطلب، الذي لم يتم تبنيه رسمياً، بل ورد على لسان احد نواب «14 آذار»، يكون الفريق الآخر هو الذي استدرج المعارضة لرفض الحوار.
وكان ملف الحوار حضر في الجلسة التي عقدها محلس الوزراء امس، في القصر الجمهوري حيث تمنى الرئيس سليمان أن «يكون الحوار هذه المرة بنّاء ويخرج بنتائج وتوصيات لأن قدر الشعب اللبناني عبر التاريخ هو الحوار».
وابلغ سليمان الى المجتمعين انه سيتوجه الأحد في زيارة للكويت في إطار الجولة الخليجية التي سبق وأعلن انه ينوي القيام بها (تشمل ايضاً السعودية وقطر والامارات) «لتعزيز العلاقات الثنائية وتشجيع السياحة في لبنان» وللبحث مع مسؤولي الكويت في الاجراءات التي اتخذت لمنع السفر الى بيروت، واطلاعهم على أجواء الحوار الوطني، اضافة الى متابعة ملف المخطوفين في سورية اذا لم يكن قد حُل بعد. علماً ان رئيس الجمهورية كان استهل كلمته بتناول موضوع التحرير عام الفين، متمنيا على الشعب اللبناني «الاستفادة من كل التجارب في التحرير ومحاربة الإرهاب وممارسة الديموقراطية لبناء لبنان على أسس متينة مثلما ساهم الاغتراب اللبناني في بناء الدول التي يتواجد فيها».
ودعا مجلس الوزراء في مقرراته الى «الحوار من دون اي شروط مسبقة لابقاء التواصل بين كافة الشرائح اللبنانية»، معرباً عن امله في ان «تكون الدعوة، في ظل الحوادث التي شهدناها، خيراً علينا».
وفيما كانت بيروت تترقب التقارير عن زيارة سيقوم بها للبنان المبعوث الأممي ـ العربي إلى سورية كوفي أنان لاستطلاع الأجواء، انهمكت الدوائر السياسية في تفسير مضمون البيان الذي أصدرته «كتلة المستقبل» البرلمانية وحددت فيه موقفها من الحوار معلنة «ان المنطلق الاساسي لأي حوار يجب ان يأخذ بعين الاعتبار حسم مسألة امرة السلاح وان تكون المرجعية فيه حصرا للدولة وليس احد غيرها»، لافتة الى «عدم صلاحية الحكومة الحالية لكي تكون اطارا مواكبا للحوار بسبب احاديتها وانحيازها السياسي وفشلها الذريع على مختلف الصعد إلى جانب كونها تفرط من سيادة الدولة على ارضها وتخضع لوصاية النظام السوري»، مشددة على «ان قوى 14 آذار تتجه بقوة لتنفيذ خطتها لتقديم مبادرة انقاذية في القريب العاجل لرئيس الجمهورية لدفع الحوار بين اللبنانيين إلى الامام».
وبعد الالتباس الذي ساد بعض الاوساط عقب هذا البيان، نقل موقع «يقال نت الالكتروني» عن مصادر قريبة من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري انه لن يشارك في الحوار الذي دعا اليه الرئيس سليمان لانه «لا يراعي القواعد المنتجة للمفاعيل الواجبة».
وكان لافتاً امس، موقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي اعلن ان «الحوار في ظاهره شيء وفي حقيقته شيء آخر مختلف تماماً»، معتبراً «ان الحوار في الوقت الحاضر هو مضيعة كبيرة للوقت ويحوّل الانتباه والتركيز عن مجموعة المشاكل التي نعانيها والممارسات التي ترتكبها الحكومة الى مكان آخر ليس هو بيت القصيد»، موضحاً ان «موقفنا ليس ضد الحوار في ذاته بل ضد ما يحصل في الحكومة الحالية اذ ان كل يوم اضافي من عمرها سيؤدي الى أطنان من الأضرار على لبنان على كافة المستويات».
وقال جعجع: «الحوار الذي يدعو اليه رئيس الجمهورية يعزّ عليّ جداً ألا نستطيع تلبية الدعوة اليه»، مضيفاً: «(...) يتمحور جدول أعمال الحوار حول قضية السلاح التي اصبح لنا 7 سنوات نناقشها، ونسمع يومياً تصريحات لمسؤولي حزب الله يقولون فيها ان سلاحهم فوق البحث والشرعية والجيش وأي شيء آخر وانه يمكنهم البحث بكل شيء الا بموضوع السلاح، فكيف نذهب الى الحوار؟ وتالياً مشكلة السلاح هي جدل بيزنطي لا ينتهي في حين أننا نعايش مشاكل تحتاج الى حلّ فوري آخرها التطورات الأمنية الداخلية ومن ضمنها مواقف دول الاعتدال العربي التي اتخذت مواقف بمواجهة لبنان كي لا نقول ضده». واشار في هذا الاطار الى ان «موقف الدول الصديقة للبنان كالامارات وقطر والكويت والبحرين يعني أنهم يرون ان هذه الحكومة مأخوذة من النظام السوري، وما قاموا به هو مجرد تدبير في الوقت الحاضر على أمل ألا تُتخذ تدابير أخرى اذا استمرت الامور على هذا الشكل».
المطارنة الموارنة: للتجاوب
مع الحوار بلا شروط
بيروت ـ «الراي»
اعلن المطارنة الموارنة «رفضهم المطلق لمحاولات جر لبنان الى حرب جديدة من خلال العنف المتنقل والشحن السياسي والمذهبي»، مؤكدين «ان لبنان بحاجة الى جميع مواطنيه الذين يكوّنونه معاً على أساس الوحدة والعدالة والمشاركة في المصير الواحد من دون تغليب فئة على اخرى»، معتبرين ان «هذا لا يتم حقاً الا بالتمسك الفعلي، لا الكلامي فقط، بالعيش المشترك ومؤسسات الدولة كملاذ وحيد ومرجع حصري لحل النزاعات».
وحذّر المطارنة الموارنة بعد اجتماعهم الشهري امس، برئاسة البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي «من اي انقسام يحصل حول عمل المؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية»، لافتين الى «ان المساس بوحدة هذه المؤسسة ودورها مغامرة تنبئ بخطرٍ كبير على وحدة العمل الدفاعي الامني في الدولة وغايته»، داعين السياسيين الى تحييد الجيش عن اللعبة السياسية، «وعدم زجه في الصراع السياسي او تلوينه مذهبياً ما يؤدي بدوره ويشوه صدقيته لدى المواطنين».
وناشدوا «المسؤولين وجميع من لهم دور مؤثر في الوضع اللبناني، تلبية صوت الضمير الوطني والانساني، فيضعوا مصلحة لبنان الواحد فوق كل المصالح، متجاوبين مع دعوة فخامة رئيس الجمهورية الى طاولة الحوار من دون شروط».