«كان» أرخى مظلته الختامية على وقع زخات المطر ودموع زوجة المخرج الراحل كلود ميلر
«آمور» يخطف السعفة الذهبية ... ورومانيتان تتقاسمان جائزة «أفضل ممثلة»
الممثلتان الرومانيتان كوزيما وكريستينا
الروماني كريستيان منجيو
المخرج النمسوي مايكل هانيكة
| متابعة سماح جمال و«الوكالات» |
بـ «ليلة أوروبية» النكهة، اختتم مهرجان كان السينمائي الدولي دورته الـ 65 على وقع زخات المطر وما رافقها من رعد وبرق في الريفييرا الفرنسية لينهي 12 يوماً من الاحتفالية السينمائية الأعرق والأهم في العالم، والتي استطاعت استقطاب نجوم العالم قاطبة. كما زادت زوجة المخرج الراحل كلود ميلر على مطر السماء مطراً من نوع آخر ذرفته عيناها عندما كانت في طريقها لصعود الدرج ثم استدارت لتواجه صفوفاً من المصورين.
وجاءت النتائج لتحمل الكثير من المفاجآت وخارج التوقعات، إذ خرجت السينما الأميركية مع نجومها خالية الوفاض رغم كل التكهنات بأنها ستكون لها حصة الأسد هذا العام، واكتفت بالتالي بجائزة الكاميرا الذهبية للأميركي من أصل إيراني بن زيتلين... وتفرّد الأوروبيون ببقية الجوائز، فذهبت جائزة «السعفة الذهبية» لفيلم «آمور» للمخرج النمسوي هانيكة، مما يجعله سابع مخرج يفوز بالسعفة الذهبية مرتين منذ بدء منحها في العام 1955 فيما حصد الدنماركي مادس ميكلسن جائزة أفضل ممثل عن فيلم (المطاردة) وتقاسمت الرومانيتان الرومانيتان كوزيما ستراتنو وكريستينا فلاتر جائزة «أفضل تمثيل نسائي» كما تقاسمتا البطولة في فيلم «خلف التلال».
منحت اللجنة التحكيمية لمهرجان «كان» السينمائي برئاسة المخرج الإيطالي ناني موريتي جائزة «السعفة الذهبية» لفيلم «آمور» للمخرج النمسوي مايكل هانيكة للمرة الثانية بعد فوزه بها عن فيلمه «الشريط الأبيض» في العام 2009. قصة «آمور» تدور حول قصة زوج يعشق زوجته أستاذة الموسيقى والحالمة في حياتها معه، ولكنه لم يتحمل بعد أن تجاوزت الثمانين بسبب منظرها وهي طريحة الفراش فيقوم بقتلها تعبيراً عن حبه لها حتى تبقى صورة زوجته الحالمة في ذاكرته. وقام ببطولة الفيلم جان لوي ترانتينيان (81 عاماً) وإيمانويل ريفا (85 عاماً) اللذان قاما بأداء دوريهما بشكل رائع ومؤثر. وصرح هانيكة: «أنا سعيد جداً كوني مع الممثلين الذين عملوا معي، وهذا يجعلني أقل خجلاً... إن هذا الفيلم هو تصوير للوعد الذي عقدناه على أنفسنا».
ويتمتع هانيكة بمشوار مهني حافل في مجال التلفزيون والسينما، وهو المشوار الذي ترجع بدايته إلى 4 عقود مضت، عمل خلاله في عشرات من الأفلام التي كان أحدثها فيلم «الحب» الذي انتزع سعفة كان الذهبية.
وقد دفع الممثل ترانتينيان الموجودين في القاعة إلى البكاء عندما استشهد بقصيدة لجاك بريفير تقول: «ماذا لو حاولنا أن نكون سعداء، أقله لنكون مثالاً؟»، كما أقدم ترانتينيان على تقسيم السعفة إلى ستة أرباع، ربع للمنتجين وربع للمخرج، واثنين آخرين لريفا وإيزابيل هوبير التي تقوم بدور ابنته في الفيلم، أما الربع الخامس فيذهب إلى فريق الفيلم والسادس إلى «نصفي الآخر».
وكان التنافس على جائزتي أفضل ممثل وممثلة صعباً هذا العام، إذ اشتملت هذه الفئة - التي تضم 12 فيلماً - على العديد من الأفلام الممتازة، وكانت النتيجة لصالح مادس ميكلسن الذي نال جائزة أفضل ممثل عن فيلم (المطاردة) للمخرج الدنماركي توماس فينتيربرج، والذي لعب فيه دور رجل يتهم زوراً بالاعتداء على الأطفال. وقد قال ميكلسن لدى تسلمه الجائزة: «سأتقاسم هذه الجائزة مع كل من شارك في فيلم هذا العام... سأتقاسمها معكم لأنكم تؤمنون بما تفعلون».
وجاءت نتيجة جائزة «أفضل تمثيل نسائي» مناصفة بين الممثلتين الرومانيتين كوزيما ستراتنو وكريستينا فلاتر عن فيلم «خلف التلال»، وكانت هذه النتيجة مخالفة لكل التوقعات التي اعتبرت أن نجمات السينما الفرنسية سيكنّ الأوفر حظاً كالممثلة القديرة إيمانويل ريفا في فيلم «حب»، أو النجمة الفرنسية ماريون كوتيارد في فيلم «الصدي والعظم». وسلّم المخرج آليك بالدوين جائزة أفضل ممثلة لـ فلوتور وستراتان، عن فيلم للمخرج كريستيان مونجو.
وفاز المخرج الإيطالي ماتيو جاروني بالجائزة الثانية، وهي الجائزة الكبرى عن فيلمه «ريالتي» (الواقع)، الذي يسرد قصة رجل مهووس بالظهور في برامج «تلفزيون الواقع». أما مونجيو فقد فاز بجائزة أفضل سيناريو عن الفيلم نفسه الذي تدور أحداثه حول طقوس طرد الأرواح الشريرة من الجسد في الكنيسة الأرثوذكسية في العصر الحديث، وسلّمته الممثلة ناستاسيا كيسنسكي جائزته، وقال المخرج الروماني: «دعونا لا ننسى أنها قصة حقيقية وأنها مستوحاة من أحداث حصلت بالفعل وبأن الشخصيات عانت معاناة حقيقية. إذا كان صحيحاً أننا لا نستطيع تغيير الماضي، فصحيح كذلك أننا نستطيع أن نؤمن بالمستقبل».
وذهبت جائزة أفصل مخرج للمكسيكي كارلوس ريجاداس عن فيلمه (نور بعد ظلمات)، الذي يحكي قصة شبه سيرة ذاتية لأسرة حضرية تنتقل إلى الريف.
وكانت جائزة لجنة التحكيم في المهرجان من نصيب فيلم (نصيب الملائكة)، وهو فيلم كوميدي يدور حول عملية سرقة لمشروب «الويسكي» للمخرج البريطاني كين لوتش. وهذه هي المرة الحادية عشرة التي يخوض فيها لوتش المنافسة الرئيسية في مهرجان «كان».
وقال لوتش لدى تسلمه الجائزة إن المهرجان يجب أن يتذكر «الأوقات المظلمة» الحالية، ويبدي «التضامن مع أولئك الذين يقاومون التقشف وخفض الميزانيات».
ومنحت جائزة «الكاميرا الذهبية» لأحسن أول فيلم للمخرج الأميركي من أصل إيراني بن زيلتين عن فيلمه «قوارب الجنوب المتوحشة»، وهو فيلم خيالي يدور حول طفلة في السادسة.
أما جائزة «أفضل فيلم قصير»، فكانت من نصيب المخرج التركي ريزان يشيلباش عن فيلم «سيسيز - بي دينج» الصامت، فيما ذهبت جائزه «نظرة ما» إلى المخرج المكسيكي ميشال فرانكو عن فيلمه «ديسبويس دي لوثيا»... الفيلم القوي عن الوحشية التي تفرض على تلميذة تتحول إلى كبش محرقة وتتعرض للإيذاء (التنمر) في المدرسة بعد أن انتقلت هي ووالدها إلى بلدة جديدة، وهو الفيلم الروائي الطويل الثاني لـ فرانكو الذي لفت الأنظار في «كان» العام 2009 مع فيلمه الصادم «دانييل اي انا»، الذي صفق له الحضور - بعد مشاهدته - مطولاً وخرج الكثير من المشاهدين وهم يبكون من قاعة العرض.
كما فازت الممثلة «إيميلي دوكين» بجائزة قسم «نظرة ما» لأحسن ممثلة عن دورها في فيلم «آبيردر لا ريزون»، والممثلة «سوزان كليمان» عن دورها في فيلم «لورانس انيوييز».
ومنحت جائزة لجنة التحكيم الخاصة لقسم «نظرة ما» لفيلم «لو جران سوار» من إخراج الثنائي بونوا ديليبين وجوستاف كيرفيرن، ومنحت اللجنة تنويهاً خاصاً لفيلم «دييكا» (أطفال ساراييفو) للمخرجة البوسنية عايدة بيجيتش.
ووقف فريق عمل الفيلم البلجيكي «تريز ديزكيرو» على البساط الأحمر خارج قاعة «جراند لوميير» تحت المطر قبل العرض الأول للفيلم الذي اختتمت به فعاليات المهرجان، وانخرطت زوجة المخرج الراحل كلود ميلر - الذي وافته المنية قبل إنهاء الفيلم - ببكاء حار عندما كانت في طريقها لصعود الدرج ثم استدارت لتواجه صفوفاً من المصورين.
بـ «ليلة أوروبية» النكهة، اختتم مهرجان كان السينمائي الدولي دورته الـ 65 على وقع زخات المطر وما رافقها من رعد وبرق في الريفييرا الفرنسية لينهي 12 يوماً من الاحتفالية السينمائية الأعرق والأهم في العالم، والتي استطاعت استقطاب نجوم العالم قاطبة. كما زادت زوجة المخرج الراحل كلود ميلر على مطر السماء مطراً من نوع آخر ذرفته عيناها عندما كانت في طريقها لصعود الدرج ثم استدارت لتواجه صفوفاً من المصورين.
وجاءت النتائج لتحمل الكثير من المفاجآت وخارج التوقعات، إذ خرجت السينما الأميركية مع نجومها خالية الوفاض رغم كل التكهنات بأنها ستكون لها حصة الأسد هذا العام، واكتفت بالتالي بجائزة الكاميرا الذهبية للأميركي من أصل إيراني بن زيتلين... وتفرّد الأوروبيون ببقية الجوائز، فذهبت جائزة «السعفة الذهبية» لفيلم «آمور» للمخرج النمسوي هانيكة، مما يجعله سابع مخرج يفوز بالسعفة الذهبية مرتين منذ بدء منحها في العام 1955 فيما حصد الدنماركي مادس ميكلسن جائزة أفضل ممثل عن فيلم (المطاردة) وتقاسمت الرومانيتان الرومانيتان كوزيما ستراتنو وكريستينا فلاتر جائزة «أفضل تمثيل نسائي» كما تقاسمتا البطولة في فيلم «خلف التلال».
منحت اللجنة التحكيمية لمهرجان «كان» السينمائي برئاسة المخرج الإيطالي ناني موريتي جائزة «السعفة الذهبية» لفيلم «آمور» للمخرج النمسوي مايكل هانيكة للمرة الثانية بعد فوزه بها عن فيلمه «الشريط الأبيض» في العام 2009. قصة «آمور» تدور حول قصة زوج يعشق زوجته أستاذة الموسيقى والحالمة في حياتها معه، ولكنه لم يتحمل بعد أن تجاوزت الثمانين بسبب منظرها وهي طريحة الفراش فيقوم بقتلها تعبيراً عن حبه لها حتى تبقى صورة زوجته الحالمة في ذاكرته. وقام ببطولة الفيلم جان لوي ترانتينيان (81 عاماً) وإيمانويل ريفا (85 عاماً) اللذان قاما بأداء دوريهما بشكل رائع ومؤثر. وصرح هانيكة: «أنا سعيد جداً كوني مع الممثلين الذين عملوا معي، وهذا يجعلني أقل خجلاً... إن هذا الفيلم هو تصوير للوعد الذي عقدناه على أنفسنا».
ويتمتع هانيكة بمشوار مهني حافل في مجال التلفزيون والسينما، وهو المشوار الذي ترجع بدايته إلى 4 عقود مضت، عمل خلاله في عشرات من الأفلام التي كان أحدثها فيلم «الحب» الذي انتزع سعفة كان الذهبية.
وقد دفع الممثل ترانتينيان الموجودين في القاعة إلى البكاء عندما استشهد بقصيدة لجاك بريفير تقول: «ماذا لو حاولنا أن نكون سعداء، أقله لنكون مثالاً؟»، كما أقدم ترانتينيان على تقسيم السعفة إلى ستة أرباع، ربع للمنتجين وربع للمخرج، واثنين آخرين لريفا وإيزابيل هوبير التي تقوم بدور ابنته في الفيلم، أما الربع الخامس فيذهب إلى فريق الفيلم والسادس إلى «نصفي الآخر».
وكان التنافس على جائزتي أفضل ممثل وممثلة صعباً هذا العام، إذ اشتملت هذه الفئة - التي تضم 12 فيلماً - على العديد من الأفلام الممتازة، وكانت النتيجة لصالح مادس ميكلسن الذي نال جائزة أفضل ممثل عن فيلم (المطاردة) للمخرج الدنماركي توماس فينتيربرج، والذي لعب فيه دور رجل يتهم زوراً بالاعتداء على الأطفال. وقد قال ميكلسن لدى تسلمه الجائزة: «سأتقاسم هذه الجائزة مع كل من شارك في فيلم هذا العام... سأتقاسمها معكم لأنكم تؤمنون بما تفعلون».
وجاءت نتيجة جائزة «أفضل تمثيل نسائي» مناصفة بين الممثلتين الرومانيتين كوزيما ستراتنو وكريستينا فلاتر عن فيلم «خلف التلال»، وكانت هذه النتيجة مخالفة لكل التوقعات التي اعتبرت أن نجمات السينما الفرنسية سيكنّ الأوفر حظاً كالممثلة القديرة إيمانويل ريفا في فيلم «حب»، أو النجمة الفرنسية ماريون كوتيارد في فيلم «الصدي والعظم». وسلّم المخرج آليك بالدوين جائزة أفضل ممثلة لـ فلوتور وستراتان، عن فيلم للمخرج كريستيان مونجو.
وفاز المخرج الإيطالي ماتيو جاروني بالجائزة الثانية، وهي الجائزة الكبرى عن فيلمه «ريالتي» (الواقع)، الذي يسرد قصة رجل مهووس بالظهور في برامج «تلفزيون الواقع». أما مونجيو فقد فاز بجائزة أفضل سيناريو عن الفيلم نفسه الذي تدور أحداثه حول طقوس طرد الأرواح الشريرة من الجسد في الكنيسة الأرثوذكسية في العصر الحديث، وسلّمته الممثلة ناستاسيا كيسنسكي جائزته، وقال المخرج الروماني: «دعونا لا ننسى أنها قصة حقيقية وأنها مستوحاة من أحداث حصلت بالفعل وبأن الشخصيات عانت معاناة حقيقية. إذا كان صحيحاً أننا لا نستطيع تغيير الماضي، فصحيح كذلك أننا نستطيع أن نؤمن بالمستقبل».
وذهبت جائزة أفصل مخرج للمكسيكي كارلوس ريجاداس عن فيلمه (نور بعد ظلمات)، الذي يحكي قصة شبه سيرة ذاتية لأسرة حضرية تنتقل إلى الريف.
وكانت جائزة لجنة التحكيم في المهرجان من نصيب فيلم (نصيب الملائكة)، وهو فيلم كوميدي يدور حول عملية سرقة لمشروب «الويسكي» للمخرج البريطاني كين لوتش. وهذه هي المرة الحادية عشرة التي يخوض فيها لوتش المنافسة الرئيسية في مهرجان «كان».
وقال لوتش لدى تسلمه الجائزة إن المهرجان يجب أن يتذكر «الأوقات المظلمة» الحالية، ويبدي «التضامن مع أولئك الذين يقاومون التقشف وخفض الميزانيات».
ومنحت جائزة «الكاميرا الذهبية» لأحسن أول فيلم للمخرج الأميركي من أصل إيراني بن زيلتين عن فيلمه «قوارب الجنوب المتوحشة»، وهو فيلم خيالي يدور حول طفلة في السادسة.
أما جائزة «أفضل فيلم قصير»، فكانت من نصيب المخرج التركي ريزان يشيلباش عن فيلم «سيسيز - بي دينج» الصامت، فيما ذهبت جائزه «نظرة ما» إلى المخرج المكسيكي ميشال فرانكو عن فيلمه «ديسبويس دي لوثيا»... الفيلم القوي عن الوحشية التي تفرض على تلميذة تتحول إلى كبش محرقة وتتعرض للإيذاء (التنمر) في المدرسة بعد أن انتقلت هي ووالدها إلى بلدة جديدة، وهو الفيلم الروائي الطويل الثاني لـ فرانكو الذي لفت الأنظار في «كان» العام 2009 مع فيلمه الصادم «دانييل اي انا»، الذي صفق له الحضور - بعد مشاهدته - مطولاً وخرج الكثير من المشاهدين وهم يبكون من قاعة العرض.
كما فازت الممثلة «إيميلي دوكين» بجائزة قسم «نظرة ما» لأحسن ممثلة عن دورها في فيلم «آبيردر لا ريزون»، والممثلة «سوزان كليمان» عن دورها في فيلم «لورانس انيوييز».
ومنحت جائزة لجنة التحكيم الخاصة لقسم «نظرة ما» لفيلم «لو جران سوار» من إخراج الثنائي بونوا ديليبين وجوستاف كيرفيرن، ومنحت اللجنة تنويهاً خاصاً لفيلم «دييكا» (أطفال ساراييفو) للمخرجة البوسنية عايدة بيجيتش.
ووقف فريق عمل الفيلم البلجيكي «تريز ديزكيرو» على البساط الأحمر خارج قاعة «جراند لوميير» تحت المطر قبل العرض الأول للفيلم الذي اختتمت به فعاليات المهرجان، وانخرطت زوجة المخرج الراحل كلود ميلر - الذي وافته المنية قبل إنهاء الفيلم - ببكاء حار عندما كانت في طريقها لصعود الدرج ثم استدارت لتواجه صفوفاً من المصورين.