مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / دستور 62... الفيصل!

تصغير
تكبير
| مبارك محمد الهاجري | «إن حُل مجلس الأمة، فسوف نرفع سقف مطالبنا السياسية»... جملة، أو قل نغمة جديدة ظهرت بها كتلة الأغلبية النيابية، وهنا يتساءل المرء، ماذا تعني هذه الكتلة بارتفاع سقف مطالبها وهناك دستور أسسه الآباء وسهروا عليه وتحملوا العناء والضغوط من الأطراف القوية في البلد آنذاك والتي كانت تريد وأد الدستور في مهده، ولكن شجاعة الآباء المؤسسين أبت الاستسلام والخضوع، وأصرت على بزوغ فجر الديموقراطية والحريات، بمقدم دستور 62 الذي يفتخر به كل كويتي إذاً ما الذي يريده أصحاب السقف العالي اللهم إلا إذا أرادوا من وراء سقفهم هذا الاستحواذ على رئاسة الحكومة، وهو مطلب حزبي عفى عليه الزمن ولن يجد تأييدا من المواطنين لأسباب كثيرة ومشروعة ومنها عدم حيادية من يتولاه من الشعب ونزوع صاحبه إلى حزب أو فئة أو طائفة أو قبيلة وهذا احتمال قائم مئة في المئة!

من يقف وراء رفع السقف العالي جماعة الإخوان المسلمين عبر فرعها في الكويت «حدس» وهذه حقيقة معلومة للكل وهم من ينفخ فيه والتحريض عليه وبطرق ملتوية يشجعون الآخرين على هذه المطالبة وهم يتفرجون لكيلا تأتيهم الاتهامات يمنون أنفسهم لتحقيق هذه الغاية للحاق بركب إخوانهم في تونس ومصر!

دستور 62 سيبقى الفيصل والمرجع لكل من يمارس العمل السياسي أيا كان توجهه وأما من يسعى لتنفيذ أجندته الخارجية فعليه أن يبحث عن مكان آخر غير الكويت وليضع في حسبانه أن دستور62 هو من أعطى السلطة للأمة ولم يسلم زمامها إلى الجماعة المكيافيللية وأشباههم من عُباد السلطة والدينار!

* * *

لو كان الأمر بيدي، لأمرت بسن قانون ملزم، لكل من يريد خوض انتخابات مجلس الأمة أن يأخذ كورسا نيابيا راقيا في أوروبا يتعلم من خلاله أبجديات العمل البرلماني وأما من لم يستطع فليلزم بيته خيرا له ولناخبيه بدلا من كسر مواد الدستور وممارسة الغوغائية والتهديد بالنزول إلى الشارع كلما شعر أحدهم بالفشل وعدم تحقيق نقاط انتخابية وخصوصا أن المؤشرات تنذر بقرب حل البرلمان مع وجود الهوة العميقة بين الحكومة والأغلبية هوة لا يمكن ردمها إلا بالحل!

 

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي