يحيون حفل تلفزيون «الراي» الليلة
«الفرسان الأربعة»: «جايين عالكويت» تكريماً للبلد الحبيب
«الفرسان الأربعة» (تصوير زكريا عطية)
| حوار طارق ضاهر |
بهتاف «جايين عالكويت»... وطئت أقدام «الفرسان الأربعة» أرض مطارها ظهر أمس تمهيداً لاحياء حفل تلفزيون «الراي» السنوي الذي سيجري مساء اليوم في فندق «ريجنسي».
«جايين عالكويت» ليس هتافاً قتالياً لـ«الفرسان» اللبنانيين سيمون عبيد ونادر خوري وايلي خياط وزياد ايماز، بل هي أغنية ترحيبية أعدوها خصيصاً للمناسبة التي حضروا من أجلها ولتكون بمثابة تكريم للكويت التي يعتبرونها بلداً ثانياً لهم... هذا ما كشف عنه «الفرسان الأربعة» لـ«الراي» التي التقتهم في بهو فندق «كراون بلازا» بعد ساعة من وصولهم أرض الكويت.
انها ليست الزيارة الأولى للفرسان الى الكويت، بل الرابعة خلال أربع سنوات، والثانية في أقل من أربعة أشهر. ولفت أعضاء الفريق الى أنهم سيقدمون في حفل الليلة الأغاني التي يحبها جميع الكويتيين واللبنانيين، معتبرين أن الشعبين الكويتي واللبناني يملكان ذوقاً واحداً وهناك قاسم مشترك بينهما، خصوصاً حين يقصد الكويتي لبنان لقضاء اجازة الصيف. وأشاروا الى أنهم سيبتعدون عن تقديم الأغاني السياسية التي اشتهروا بها على صعيد الداخل اللبناني، وسيكتفون بغناء قديم فيروز، وديع الصافي، صباح، نصري شمس الدين والرحابنة، اضافة الى زكي نصيف.
وكونهم اعتادوا لقاء الجمهور الكويتي، أكد ايلي خياط أن قوتهم كفريق تكمن في أنهم حين ينظرون الى الناس يعلمون ما يريدونه، ولهذا فهم يعرفون ما يريده الجمهور الكويتي، و(يقاطعه نادر خوري) «الأمر بديهي، اذ حين يختارون الفرسان الأربعة فهم يعرفون الأغاني التي يقدمونها والمتمثلة باللون اللبناني، لكن ذلك لا يمنع أن نكرّم ضيفنا أو مضيفنا بأغان تخصه. ومن أجل ذلك قررنا أن نقوم بعمل خاص بالكويت، ويتمثل بأغنية من الفرسان الأربعة تكريماً لهذا البلد الحبيب الذي يستضيفنا كفنانين ولبنانيين بالـ«أهلا وسهلا» وحين يقصدوننا أهلنا الكويتيون كما نسميهم، تجد اللبناني سعيداً بذلك لما يساهم ذلك في انعاش الموسم السياحي. فالشعب الكويتي يحب الفرح والسلام. لذلك، فالكويت بالنسبة الينا بلد حبيب».
ويضيف سيمون عبيد على كلام زميله «الأغنية التي أعددناها من كلمات وألحان الأستاذ غدي الرحباني وعنوانها «جينا عالكويت»، وأنجزت خصيصاً لحفل تلفزيون «الراي».
ومن ناحيته، أكد زياد الذي انضم أخيراً الى «الفرسان» ليحل مكان جيلبير جلخ أنه لاحظ البصمة الجميلة التي يمتلكها «الفرسان الأربعة» في الكويت، لافتاً الى أنها المرة الثانية التي يزور فيها البلاد مع الفريق في أقل من أربعة أشهر، وأنه سعد لاحياء حفل خاص بتلفزيون «الراي».
وعن الفارق الذي قد يرونه كون مشاركتهم ستكون خاصة بالتلفزيون، في حين اعتادوا أن يحيوا حفلات تتنوع بين الجماهيرية والمهرجانات وتوزيع الجوائز، أكد نادر أن حفل التلفزيون لا يختلف عن أي حفل آخر باستثناء أنهم خصصوا أغنية للكويت سيكون غناؤها خاصاً بتلفزيون «الراي».
بعيداً عن أجواء الحفل، أشار سيمون أن جديد الفريق سيكون عبارة عن ألبوم جديد سيصدر قريباً ويضمّ عدداً من الأغاني جميعها من كلمات وألحان غدي الرحباني. وقاطعه ايلي ليؤكد أن الألبوم الذي سيحتوي على عدد أغان «يفوق بكثير ما يصدر عادة في «CD» واحد، لذلك قررنا أن نؤجل طرح العديد من الأغاني، علماً أننا لو قررنا أن نصدر ألبومين دفعة واحدة فبامكاننا ذلك. ولكن مبدئياً، قد يكون هناك 13 أو 14 أغنية. وان شاء الله ستكون للألبوم نكهة خاصة لأنها يتنوع بين السياسي والفولكور والدبكة والأغنية اللبنانية».
وحول هذا التنويع الذي قد يخرجهم من «مأزق» حصرهم في الأغنية السياسية، قال سيمون: «قد نكون ظُلمنا من قبل الناس لأننا غنينا «الزعما فلّو» وطرحنا هموم الناس، لكن هذا لا يعني أننا نتكلم في السياسة، اذ وصل الأمر في احدى المرات أن جمعونا في لقاء صحافي وبدأوا بسؤال كل واحد منا عن انتمائه السياسي وأنت مع من وضد من».
وبسؤالهم عن المفارقة في كونهم ينتقدون السياسيين وتجمعهم بهم علاقات طيبة في الوقت نفسه، أجاب سيمون بالتأكيد على الأمر «طبعاً، وأكثر من يحضر لسماعنا هم السياسيون... (واستطرد ضاحكاً) ودائماً نسألهم هل أنتم زعماء أو لا؟». وبالاستفهام منه عن الاجابة التي يلاقونها، هزّ «الفارس» ياقة قميصه بأطراف أصابعه قاصداً تقليد السياسيين وقال (لا لا لا ما دخّلنا)، وتابع زياد عنه بالقول «نحن الزعما».
ولأن الفارس يشتهر عادة بسلاحه، سألنا «الفرسان الأربعة» عن سلاحهم، فتطوّع نادر ليجيب: «سلاحنا هو محبة الناس، وهذا الكلام ليس «كليشيه»، اذ بعد سبع سنوات من ظهورنا كفريق، لم نركض يوماً وراء صحافي ليكتب عنا خبراً، بل ترى أن هناك محبة وعفوية في علاقتنا مع جميع الناس من سياسيين وصحافيين وفي كل المجالات وصدقني لا أعرف لماذا... ربما لطيبتنا، اذ هناك مكافأة ربانية». (يقاطعه ايلي) أحب أن أضيف شيئاً الى ما قاله نادر، وهو أنه الى جانب محبة الناس لنا، أننا حين شكلنا فريق «الفرسان الأربعة» لم نؤسسه بهدف تجاري، بل صدقنا في ما نقدمه هو ما نال اعجاب الناس، لأننا لو أردنا أن نشتغل تجارة كنا عملنا بطريقة أخرى».
(ويضيف زياد) سلاحنا أيضاً أن نساهم في ارواء عطش الناس الى الأغنية الصادقة والشفافة والتي عاش عليها آباؤهم. وهذه رسالتنا لنكون فرساناً كما يرانا الناس.
«لكنكم فنانون ولستم فاعلي خير، فكيف ستعيشون؟»، سؤال تلقفه ايلي وأجاب: «هذا ما نريد قوله. نحن لم نتخذ الفن لنعتاش منه، بل سلكنا طريق الفن من أجل الفن. والمعادلة التي تميزنا عن غيرنا أن هدفنا ليس أن «يعيّشنا» الفن، بل صدقنا بالفن والتزامنا بالأغنية العالية لبنانية كانت أو خليجية أو مصرية».
اجابة استدعت استفساراً اضافياً عن البديل في حال لم يكن هدفهم مادياً، خصوصاً أن الجمهور اعتاد رؤية أعضاء الفريق اما غنائياً واما تمثيلياً على المسرح. فقاطعنا نادر بالقول: «أو تعليمياً»، في اشارة منه الى لجوء البعض منهم الى التدريس في المعاهد والجامعات. (وتابع عنه سيمون) بوجود عصر الأغنية التي نسميها «تحت النايلون» - مثل «البندورة» التي يزرعونها «تحت النايلون» فتنمو بسرعة وتنتهي بسرعة - فان هدفنا أن نعلّم الجيل ماذا يعني الفن وكيف يجب أن تتذوق الفن بغض النظر عما اذا كنت مثقفاً أو لا. لذلك نختار الأغاني التي تحمل رسالة وستبقى بعد مئة سنة.
(يقاطعه نادر) مثال على ما يقوله سيمون، طرحنا في ألبومنا الأول أغنية، قد يكون في تاريخ الأغاني كلها لم يُصنع مثلها اسمها «وصايا الرئيس» موجهة الى رئيس الجمهورية، طلبنا فيها ما نريده من دون انتقاده أو تسميته، ولذلك يمكن أن يأتي أي رئيس جمهورية ويستمع اليها لأنها طلبات صادرة من الناس. ومن هنا لا يهمني كفنان أن أصدر أغنية وتموت بعد يومين بل أن تبقى راسخة. ونحن بالتالي نواب موسيقيون».
الكلمتان الأخريان استدعيتا الاستفسار عن هوية الذين صوّتوا لهم ليكونوا نواباً موسيقيين، فأكد ايلي أن «الشعب هو من صوّت»، وأضاف «حين نصعد الى المسرح كـ«فرسان أربعة» ونسمع الناس يقولون لنا آه في الغناء المباشر ونسمع أيضاً عبارة «ما هذه الأصوات الجميلة»، نصعد الى غرفنا في الفندق سعداء أنا وزملائي. لكن في المقابل، حين تسمع فناناً أو فنانة من المحلقين بشهرتهم وتضحك عليهم لأدائهم، ستتساءل كيف صنع أو صنعت هذه الشهرة والأموال؟».
(يضيف زياد) جميع الفنانين الحاليين يطرحون ألواناً غنائية متشابهة وينافسون بعضهم، لكننا كفريق لا منافس لنا على الصعيدين الفني والأفكار التي نطرحها. وان كان هدف البعض تعبئة جيوبهم بالمال، فهدفنا أن نملأ أدمغة الناس بالأغاني الجميلة. (يقاطعه سيمون) «مش غلط أن نملأ جيوبنا أيضاً»، ويوافقه في ذلك كل من نادر وايلي وأطلقوا معاً عبارة «في النهاية بدنا نعيش».
ولفت نادر الى «أننا يجب ألا ننسى أننا قادمون من مدرسة كبيرة اسمها المدرسة الرحبانية التي تعتبر أكبر مدرسة لبنانية وعربية أيضاً. وان شاء الله سنبقى محلقين مع الأستاذ غدي الرحباني كما حلّق هو حين كتب مسرحيتين وحده.
بهتاف «جايين عالكويت»... وطئت أقدام «الفرسان الأربعة» أرض مطارها ظهر أمس تمهيداً لاحياء حفل تلفزيون «الراي» السنوي الذي سيجري مساء اليوم في فندق «ريجنسي».
«جايين عالكويت» ليس هتافاً قتالياً لـ«الفرسان» اللبنانيين سيمون عبيد ونادر خوري وايلي خياط وزياد ايماز، بل هي أغنية ترحيبية أعدوها خصيصاً للمناسبة التي حضروا من أجلها ولتكون بمثابة تكريم للكويت التي يعتبرونها بلداً ثانياً لهم... هذا ما كشف عنه «الفرسان الأربعة» لـ«الراي» التي التقتهم في بهو فندق «كراون بلازا» بعد ساعة من وصولهم أرض الكويت.
انها ليست الزيارة الأولى للفرسان الى الكويت، بل الرابعة خلال أربع سنوات، والثانية في أقل من أربعة أشهر. ولفت أعضاء الفريق الى أنهم سيقدمون في حفل الليلة الأغاني التي يحبها جميع الكويتيين واللبنانيين، معتبرين أن الشعبين الكويتي واللبناني يملكان ذوقاً واحداً وهناك قاسم مشترك بينهما، خصوصاً حين يقصد الكويتي لبنان لقضاء اجازة الصيف. وأشاروا الى أنهم سيبتعدون عن تقديم الأغاني السياسية التي اشتهروا بها على صعيد الداخل اللبناني، وسيكتفون بغناء قديم فيروز، وديع الصافي، صباح، نصري شمس الدين والرحابنة، اضافة الى زكي نصيف.
وكونهم اعتادوا لقاء الجمهور الكويتي، أكد ايلي خياط أن قوتهم كفريق تكمن في أنهم حين ينظرون الى الناس يعلمون ما يريدونه، ولهذا فهم يعرفون ما يريده الجمهور الكويتي، و(يقاطعه نادر خوري) «الأمر بديهي، اذ حين يختارون الفرسان الأربعة فهم يعرفون الأغاني التي يقدمونها والمتمثلة باللون اللبناني، لكن ذلك لا يمنع أن نكرّم ضيفنا أو مضيفنا بأغان تخصه. ومن أجل ذلك قررنا أن نقوم بعمل خاص بالكويت، ويتمثل بأغنية من الفرسان الأربعة تكريماً لهذا البلد الحبيب الذي يستضيفنا كفنانين ولبنانيين بالـ«أهلا وسهلا» وحين يقصدوننا أهلنا الكويتيون كما نسميهم، تجد اللبناني سعيداً بذلك لما يساهم ذلك في انعاش الموسم السياحي. فالشعب الكويتي يحب الفرح والسلام. لذلك، فالكويت بالنسبة الينا بلد حبيب».
ويضيف سيمون عبيد على كلام زميله «الأغنية التي أعددناها من كلمات وألحان الأستاذ غدي الرحباني وعنوانها «جينا عالكويت»، وأنجزت خصيصاً لحفل تلفزيون «الراي».
ومن ناحيته، أكد زياد الذي انضم أخيراً الى «الفرسان» ليحل مكان جيلبير جلخ أنه لاحظ البصمة الجميلة التي يمتلكها «الفرسان الأربعة» في الكويت، لافتاً الى أنها المرة الثانية التي يزور فيها البلاد مع الفريق في أقل من أربعة أشهر، وأنه سعد لاحياء حفل خاص بتلفزيون «الراي».
وعن الفارق الذي قد يرونه كون مشاركتهم ستكون خاصة بالتلفزيون، في حين اعتادوا أن يحيوا حفلات تتنوع بين الجماهيرية والمهرجانات وتوزيع الجوائز، أكد نادر أن حفل التلفزيون لا يختلف عن أي حفل آخر باستثناء أنهم خصصوا أغنية للكويت سيكون غناؤها خاصاً بتلفزيون «الراي».
بعيداً عن أجواء الحفل، أشار سيمون أن جديد الفريق سيكون عبارة عن ألبوم جديد سيصدر قريباً ويضمّ عدداً من الأغاني جميعها من كلمات وألحان غدي الرحباني. وقاطعه ايلي ليؤكد أن الألبوم الذي سيحتوي على عدد أغان «يفوق بكثير ما يصدر عادة في «CD» واحد، لذلك قررنا أن نؤجل طرح العديد من الأغاني، علماً أننا لو قررنا أن نصدر ألبومين دفعة واحدة فبامكاننا ذلك. ولكن مبدئياً، قد يكون هناك 13 أو 14 أغنية. وان شاء الله ستكون للألبوم نكهة خاصة لأنها يتنوع بين السياسي والفولكور والدبكة والأغنية اللبنانية».
وحول هذا التنويع الذي قد يخرجهم من «مأزق» حصرهم في الأغنية السياسية، قال سيمون: «قد نكون ظُلمنا من قبل الناس لأننا غنينا «الزعما فلّو» وطرحنا هموم الناس، لكن هذا لا يعني أننا نتكلم في السياسة، اذ وصل الأمر في احدى المرات أن جمعونا في لقاء صحافي وبدأوا بسؤال كل واحد منا عن انتمائه السياسي وأنت مع من وضد من».
وبسؤالهم عن المفارقة في كونهم ينتقدون السياسيين وتجمعهم بهم علاقات طيبة في الوقت نفسه، أجاب سيمون بالتأكيد على الأمر «طبعاً، وأكثر من يحضر لسماعنا هم السياسيون... (واستطرد ضاحكاً) ودائماً نسألهم هل أنتم زعماء أو لا؟». وبالاستفهام منه عن الاجابة التي يلاقونها، هزّ «الفارس» ياقة قميصه بأطراف أصابعه قاصداً تقليد السياسيين وقال (لا لا لا ما دخّلنا)، وتابع زياد عنه بالقول «نحن الزعما».
ولأن الفارس يشتهر عادة بسلاحه، سألنا «الفرسان الأربعة» عن سلاحهم، فتطوّع نادر ليجيب: «سلاحنا هو محبة الناس، وهذا الكلام ليس «كليشيه»، اذ بعد سبع سنوات من ظهورنا كفريق، لم نركض يوماً وراء صحافي ليكتب عنا خبراً، بل ترى أن هناك محبة وعفوية في علاقتنا مع جميع الناس من سياسيين وصحافيين وفي كل المجالات وصدقني لا أعرف لماذا... ربما لطيبتنا، اذ هناك مكافأة ربانية». (يقاطعه ايلي) أحب أن أضيف شيئاً الى ما قاله نادر، وهو أنه الى جانب محبة الناس لنا، أننا حين شكلنا فريق «الفرسان الأربعة» لم نؤسسه بهدف تجاري، بل صدقنا في ما نقدمه هو ما نال اعجاب الناس، لأننا لو أردنا أن نشتغل تجارة كنا عملنا بطريقة أخرى».
(ويضيف زياد) سلاحنا أيضاً أن نساهم في ارواء عطش الناس الى الأغنية الصادقة والشفافة والتي عاش عليها آباؤهم. وهذه رسالتنا لنكون فرساناً كما يرانا الناس.
«لكنكم فنانون ولستم فاعلي خير، فكيف ستعيشون؟»، سؤال تلقفه ايلي وأجاب: «هذا ما نريد قوله. نحن لم نتخذ الفن لنعتاش منه، بل سلكنا طريق الفن من أجل الفن. والمعادلة التي تميزنا عن غيرنا أن هدفنا ليس أن «يعيّشنا» الفن، بل صدقنا بالفن والتزامنا بالأغنية العالية لبنانية كانت أو خليجية أو مصرية».
اجابة استدعت استفساراً اضافياً عن البديل في حال لم يكن هدفهم مادياً، خصوصاً أن الجمهور اعتاد رؤية أعضاء الفريق اما غنائياً واما تمثيلياً على المسرح. فقاطعنا نادر بالقول: «أو تعليمياً»، في اشارة منه الى لجوء البعض منهم الى التدريس في المعاهد والجامعات. (وتابع عنه سيمون) بوجود عصر الأغنية التي نسميها «تحت النايلون» - مثل «البندورة» التي يزرعونها «تحت النايلون» فتنمو بسرعة وتنتهي بسرعة - فان هدفنا أن نعلّم الجيل ماذا يعني الفن وكيف يجب أن تتذوق الفن بغض النظر عما اذا كنت مثقفاً أو لا. لذلك نختار الأغاني التي تحمل رسالة وستبقى بعد مئة سنة.
(يقاطعه نادر) مثال على ما يقوله سيمون، طرحنا في ألبومنا الأول أغنية، قد يكون في تاريخ الأغاني كلها لم يُصنع مثلها اسمها «وصايا الرئيس» موجهة الى رئيس الجمهورية، طلبنا فيها ما نريده من دون انتقاده أو تسميته، ولذلك يمكن أن يأتي أي رئيس جمهورية ويستمع اليها لأنها طلبات صادرة من الناس. ومن هنا لا يهمني كفنان أن أصدر أغنية وتموت بعد يومين بل أن تبقى راسخة. ونحن بالتالي نواب موسيقيون».
الكلمتان الأخريان استدعيتا الاستفسار عن هوية الذين صوّتوا لهم ليكونوا نواباً موسيقيين، فأكد ايلي أن «الشعب هو من صوّت»، وأضاف «حين نصعد الى المسرح كـ«فرسان أربعة» ونسمع الناس يقولون لنا آه في الغناء المباشر ونسمع أيضاً عبارة «ما هذه الأصوات الجميلة»، نصعد الى غرفنا في الفندق سعداء أنا وزملائي. لكن في المقابل، حين تسمع فناناً أو فنانة من المحلقين بشهرتهم وتضحك عليهم لأدائهم، ستتساءل كيف صنع أو صنعت هذه الشهرة والأموال؟».
(يضيف زياد) جميع الفنانين الحاليين يطرحون ألواناً غنائية متشابهة وينافسون بعضهم، لكننا كفريق لا منافس لنا على الصعيدين الفني والأفكار التي نطرحها. وان كان هدف البعض تعبئة جيوبهم بالمال، فهدفنا أن نملأ أدمغة الناس بالأغاني الجميلة. (يقاطعه سيمون) «مش غلط أن نملأ جيوبنا أيضاً»، ويوافقه في ذلك كل من نادر وايلي وأطلقوا معاً عبارة «في النهاية بدنا نعيش».
ولفت نادر الى «أننا يجب ألا ننسى أننا قادمون من مدرسة كبيرة اسمها المدرسة الرحبانية التي تعتبر أكبر مدرسة لبنانية وعربية أيضاً. وان شاء الله سنبقى محلقين مع الأستاذ غدي الرحباني كما حلّق هو حين كتب مسرحيتين وحده.