إطلاقه تم بضغط من «حزب الله» ورئيس الجمهورية لتوقيف الفاعلين
خطْف رجل دين مسيحي في بعلبك على خلفية تنصيره فتاة مسلمة
| بيروت - «الراي» |
تجاوز لبنان «قطوعاً» هو الأخطر الذي يتعرّض له التعايش المسيحي الاسلامي في مرحلة ما بعد الحرب الاهلية (بين 1975 و1990)، وأطلّ بـ «رأسه» من البقاع وتحديداً من منطقة بعلبك عندما تم خطف راعي كنيسة سيدة المعونات (في بعلبك) الأب وليد خليل غاريوس المعروف بـ «الياس مارون غاريوس» على خلفية تنصيره فتاة مسلمة قبل ثلاثة أعوام ومغادرتها منزل ذويها قبل أيام مع احد الاشخاص (من بلدة غاريوس) بهدف الزواج، قبل ان يتمّ الافراج عن رجل الدين المسيحي بعد ساعاتٍ في أعقاب اتصالات على اعلى المستويات دخل على خطها «حزب الله» بقوة ضاغطاً باتجاه «نهاية سعيدة» لهذه القضية التي أحرجته في «عقر داره».
واذا كان البُعد الأمني لعملية الخطف التي كادت ان تُحدث «جرحاً» في العلاقة المسيحية - الاسلامية في لبنان قد تم احتواء مفاعيله مع «تسريح» الأب غاريوس وإصرار رئيس الجمهورية ميشال سليمان على توقيف الخاطفين ومرتكبي هذا الفعل الذي «يعيد صورة بشعة من أبشع صور الحرب»، فان الجانب الآخر الاكثر «حساسية» في الموضوع يتّصل بأنه ظهّر ناحيةً لم يسبق ان خرجت الى العلن في لبنان وهي التنصير الذي سبق ان شكّل احد أبرز «فتائل» المواجهات الطائفية التي شهدتها مصر بين الأقباط والمسلمين.
وكان خطف الاب غاريوس، الذي اكد «حزب الله» رفضه له وحرُص على ان يظهّر علناً دوره في إطلاق رجل الدين المسيحي من خلال ظهور الاخير للمرة الاولى بعد استعادته في مكتب رئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك، وقع عصر الاحد حين اعترضت طريق راعي كنيسة سيدة المعونات (في بعلبك) سيارتان احداهما جيب «سوبر شارج» سوداء عند اطراف بلدة الانصار واقتادوه بقوة السلاح تاركين سيارته «نيسان» زرقاء في المحلة وفروا الى جهة مجهولة.
وافادت تقارير متقاطعة ان عملية الخطف مرتبطة بتنصير غاريوس الفتاة المسلمة بنين قطايا (من بلدة نبحا البقاعية) قبل ثلاثة أعوام في كنيسة سيدة المعونات ومغادرتها منزل ذويها قبل أيام مع احد الاشخاص من بلدة راعي الكنيسة بهدف الزواج.
وفي حين ذكرت تقارير غير مؤكدة ان والد الفتاة (24 عاماً) هو رجل دين مسلم، لفتت معلومات الى ان بنين تعرّضت للضغوط من ذويها على مدار الاعوام الثلاثة طالبين منها نكران ديانتها الجديدة، وصولاً الى تعرضها «بحسب ما كانت تعلنه للتعذيب الجسدي والنفسي من والدها بسبب التزامها بالدين المسيحي، ثم تبلُّغنا خبراً غير مؤكد مفاده أنه في الأيام الأخيرة حاول والدها فرض الزواج عليها من ضمن عمليات الضغط، إلا أنها واجهت الأمر بالهرب إلى جهة مجهولة»، على ما اعلن راعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر المارونية المطران سمعان عطاالله في بيان له.
ويذكر انه بعد هرب قطايا، تم إطلاق النار فجر الاحد على كنيسة السيدة العذراء في «نبحا»، وطاول الرصاص منزل المواطن سامي الضناوي، وسط اتهام ذوي الفتاة المعمّدة الأب غاريوس بأنه هو من يقف خلف نيلها سرّ العماد وهربها من البيت.
وقد اكد المطران عطا الله في بيانه انه يوم الأربعاء الماضي «تم إطلاق النار على منزل خوري من آل كيروز في بلدة نبحا من مجهولين، وتكرر الأمر فجر الأحد قبيل بدء الانتخابات البلدية حين اطلقت النار على كنيسة السيدة من مجهولين، وقد أجرينا اتصالات مكثفة مع الجهات المعنية في المنطقة لترتيب الأوضاع»، معلنا عدم معرفته والأب غاريوس بمكان وجود الفتاة.
واستدعت عملية الخطف استنفاراً أمنياً وسياسياً وبذْل جهود من المطران سمعان عطا الله مع الشيخ محمد يزبك وفاعليات مدينة بعلبك السياسية والدينية للضغط على الجهة الخاطفة. كما ذكرت معلومات ان رئيس الجمهورية دخل على الخط وتابع القضية لحظة بلحظة، لتؤدي «المفاوضات» الى تسليم الأب غاريوس الى الشيخ يزبك الذي كان أجرى اتصالات على أعلى المستويات من اجل الافراج عن رجل الدين المسيحي الذي مكث في منزل رئيس الهيئة الشرعية في «حزب الله» لبعض الوقت قبل أن يُنقل إلى مطرانية دير الاحمر.
وفيما استنكر الشيخ يزبك عملية الخطف واعتبر انها تستهدف «حزب الله» قبل ان تكون موجهة الى الاب غاريوس، اكد الاخير انه يسامح من خطفه، مشيرا الى انه كان يعمل منذ 3 أيام جاهداً لاعادة الفتاة التي رحلت عن منزلها الى اهلها، ولكن الاخيرين رفضوا الانتظار فعمدوا الى خطفه.
وقد دان الرئيس ميشال سليمان امس عملية الخطف، معتبراً «رغم اطلاق الاب غاريوس سريعا بمسعى من الحريصين على السلم الاهلي» أن مثل هذا العمل «غير مقبول على الاطلاق لكونه يعيد صورة بشعة من أبشع صور الحرب ونموذجا لا يؤدي إلا الى استفزاز المشاعر واستنفار ردود الفعل، في وقت لا يزال لبنان ينعم بحال من الاستقرار الامني».
وشدد سليمان على «ضرورة تحرك النيابة العامة وتكثيف التحريات لاعتقال الفاعلين منعا لتكرار مثل هذه الاعمال ومن اجل تركيز الامن وترسيخ السلم الاهلي والعيش المشترك».
واطلع من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل على الخطوات التي تقوم بها الوزارة لمتابعة موضوع خاطفي الاب غاريوس واعتقال الفاعلين.
كما أجرى رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع اتصالاً بسليمان مستنكراً عملية الخطف، ومتمنّياً الإيعاز الى الأجهزة القضائية المختصّة بمتابعة هذا الملف حتّى النهاية «لما له من مدلولات خطيرة من شأنها تقويض التعايش في منطقة البقاع بشكلٍ خاص، وفي لبنان بشكلٍ عام، وتهديد الوحدة الوطنية والسلم الأهلي».
وكان جعجع قد أجرى اتصالاً بالمطران سمعان عطالله مستنكراً ما حصل ومهنّئاً بسلامة الأب غاريوس.
تجاوز لبنان «قطوعاً» هو الأخطر الذي يتعرّض له التعايش المسيحي الاسلامي في مرحلة ما بعد الحرب الاهلية (بين 1975 و1990)، وأطلّ بـ «رأسه» من البقاع وتحديداً من منطقة بعلبك عندما تم خطف راعي كنيسة سيدة المعونات (في بعلبك) الأب وليد خليل غاريوس المعروف بـ «الياس مارون غاريوس» على خلفية تنصيره فتاة مسلمة قبل ثلاثة أعوام ومغادرتها منزل ذويها قبل أيام مع احد الاشخاص (من بلدة غاريوس) بهدف الزواج، قبل ان يتمّ الافراج عن رجل الدين المسيحي بعد ساعاتٍ في أعقاب اتصالات على اعلى المستويات دخل على خطها «حزب الله» بقوة ضاغطاً باتجاه «نهاية سعيدة» لهذه القضية التي أحرجته في «عقر داره».
واذا كان البُعد الأمني لعملية الخطف التي كادت ان تُحدث «جرحاً» في العلاقة المسيحية - الاسلامية في لبنان قد تم احتواء مفاعيله مع «تسريح» الأب غاريوس وإصرار رئيس الجمهورية ميشال سليمان على توقيف الخاطفين ومرتكبي هذا الفعل الذي «يعيد صورة بشعة من أبشع صور الحرب»، فان الجانب الآخر الاكثر «حساسية» في الموضوع يتّصل بأنه ظهّر ناحيةً لم يسبق ان خرجت الى العلن في لبنان وهي التنصير الذي سبق ان شكّل احد أبرز «فتائل» المواجهات الطائفية التي شهدتها مصر بين الأقباط والمسلمين.
وكان خطف الاب غاريوس، الذي اكد «حزب الله» رفضه له وحرُص على ان يظهّر علناً دوره في إطلاق رجل الدين المسيحي من خلال ظهور الاخير للمرة الاولى بعد استعادته في مكتب رئيس الهيئة الشرعية في الحزب الشيخ محمد يزبك، وقع عصر الاحد حين اعترضت طريق راعي كنيسة سيدة المعونات (في بعلبك) سيارتان احداهما جيب «سوبر شارج» سوداء عند اطراف بلدة الانصار واقتادوه بقوة السلاح تاركين سيارته «نيسان» زرقاء في المحلة وفروا الى جهة مجهولة.
وافادت تقارير متقاطعة ان عملية الخطف مرتبطة بتنصير غاريوس الفتاة المسلمة بنين قطايا (من بلدة نبحا البقاعية) قبل ثلاثة أعوام في كنيسة سيدة المعونات ومغادرتها منزل ذويها قبل أيام مع احد الاشخاص من بلدة راعي الكنيسة بهدف الزواج.
وفي حين ذكرت تقارير غير مؤكدة ان والد الفتاة (24 عاماً) هو رجل دين مسلم، لفتت معلومات الى ان بنين تعرّضت للضغوط من ذويها على مدار الاعوام الثلاثة طالبين منها نكران ديانتها الجديدة، وصولاً الى تعرضها «بحسب ما كانت تعلنه للتعذيب الجسدي والنفسي من والدها بسبب التزامها بالدين المسيحي، ثم تبلُّغنا خبراً غير مؤكد مفاده أنه في الأيام الأخيرة حاول والدها فرض الزواج عليها من ضمن عمليات الضغط، إلا أنها واجهت الأمر بالهرب إلى جهة مجهولة»، على ما اعلن راعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر المارونية المطران سمعان عطاالله في بيان له.
ويذكر انه بعد هرب قطايا، تم إطلاق النار فجر الاحد على كنيسة السيدة العذراء في «نبحا»، وطاول الرصاص منزل المواطن سامي الضناوي، وسط اتهام ذوي الفتاة المعمّدة الأب غاريوس بأنه هو من يقف خلف نيلها سرّ العماد وهربها من البيت.
وقد اكد المطران عطا الله في بيانه انه يوم الأربعاء الماضي «تم إطلاق النار على منزل خوري من آل كيروز في بلدة نبحا من مجهولين، وتكرر الأمر فجر الأحد قبيل بدء الانتخابات البلدية حين اطلقت النار على كنيسة السيدة من مجهولين، وقد أجرينا اتصالات مكثفة مع الجهات المعنية في المنطقة لترتيب الأوضاع»، معلنا عدم معرفته والأب غاريوس بمكان وجود الفتاة.
واستدعت عملية الخطف استنفاراً أمنياً وسياسياً وبذْل جهود من المطران سمعان عطا الله مع الشيخ محمد يزبك وفاعليات مدينة بعلبك السياسية والدينية للضغط على الجهة الخاطفة. كما ذكرت معلومات ان رئيس الجمهورية دخل على الخط وتابع القضية لحظة بلحظة، لتؤدي «المفاوضات» الى تسليم الأب غاريوس الى الشيخ يزبك الذي كان أجرى اتصالات على أعلى المستويات من اجل الافراج عن رجل الدين المسيحي الذي مكث في منزل رئيس الهيئة الشرعية في «حزب الله» لبعض الوقت قبل أن يُنقل إلى مطرانية دير الاحمر.
وفيما استنكر الشيخ يزبك عملية الخطف واعتبر انها تستهدف «حزب الله» قبل ان تكون موجهة الى الاب غاريوس، اكد الاخير انه يسامح من خطفه، مشيرا الى انه كان يعمل منذ 3 أيام جاهداً لاعادة الفتاة التي رحلت عن منزلها الى اهلها، ولكن الاخيرين رفضوا الانتظار فعمدوا الى خطفه.
وقد دان الرئيس ميشال سليمان امس عملية الخطف، معتبراً «رغم اطلاق الاب غاريوس سريعا بمسعى من الحريصين على السلم الاهلي» أن مثل هذا العمل «غير مقبول على الاطلاق لكونه يعيد صورة بشعة من أبشع صور الحرب ونموذجا لا يؤدي إلا الى استفزاز المشاعر واستنفار ردود الفعل، في وقت لا يزال لبنان ينعم بحال من الاستقرار الامني».
وشدد سليمان على «ضرورة تحرك النيابة العامة وتكثيف التحريات لاعتقال الفاعلين منعا لتكرار مثل هذه الاعمال ومن اجل تركيز الامن وترسيخ السلم الاهلي والعيش المشترك».
واطلع من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل على الخطوات التي تقوم بها الوزارة لمتابعة موضوع خاطفي الاب غاريوس واعتقال الفاعلين.
كما أجرى رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع اتصالاً بسليمان مستنكراً عملية الخطف، ومتمنّياً الإيعاز الى الأجهزة القضائية المختصّة بمتابعة هذا الملف حتّى النهاية «لما له من مدلولات خطيرة من شأنها تقويض التعايش في منطقة البقاع بشكلٍ خاص، وفي لبنان بشكلٍ عام، وتهديد الوحدة الوطنية والسلم الأهلي».
وكان جعجع قد أجرى اتصالاً بالمطران سمعان عطالله مستنكراً ما حصل ومهنّئاً بسلامة الأب غاريوس.