يعرض على تلفزيون «الراي» في رمضان

«أبو دروش» يستعيد بساطة الزمن الجميل... بالكوميديا

تصغير
تكبير
| كتب مفرح حجاب |

أن تعيش عائلة بسيطة على فطرتها وتتأقلم مع الحياة بما يتوافق وقناعتها فهذا أمر مقبول، وعندما تشعر بسعادة بما تحققه في حياتها أو بقدوم مولود **جديد يملأ عالمها فهو أمر متوقع، لكنها قد تقع في مفارقات حين يأتيها طفل أنابيب لا يشبه لون بشرة والديه السمراء اللذين تصل درجة حرصهما وخوفهما عليه ودلالهما له الى حد يبتعد عن الدراسة، اذ يفشلان في تعليمه تحت ذرائع واهية الى أن يصبح شاباً يضطر للذهاب الى مدارس الكبار في المساء وحينها تبدأ المواقف الطريفة التي تعيشها تلك الأسرة.

هذه هي بعض الأحداث الدرامية التي يعرضها المسلسل الكوميدي الجديد «أبو دروش» للمؤلف ضيف الله زيد، وللمخرج مناف عبدال الذي يواصل تصويره مع مجموعة من الفنانين من بينهم عبدالناصر درويش، علي الغرير، محمد جابر، ياسة، نجوى محمد، فيصل بو غازي، والعمل من انتاج «الراي» وسيعرض على شاشتها في رمضان المقبل.

«الراي» زارت «لوكيشن» تصوير المسلسل والتقت بعدد من نجوم العمل، وكانت البداية مع الفنان عبد الناصر درويش الذي اعتبر أن مسلسل «أبو دروش» حكاية كوميدية جديدة لم يشاهدها الجمهور من قبل، لما تحمله من أفكار جديدة ليس فقط في النص والتأليف ولكن في التنفيذ من خلال مخرج شاب طموح يملك رؤية فاجأت الجميع.

وقال درويش: «أجسد شخصية أبو دروش، وهو شاب وحيد لوالديه تأثر بما يحيط به، خصوصاً أن أباه وأمه يعيشان على الفطرة وضمن تقاليد اجتماعية فرضتها ظروف عائلية ومادية وغيرها، فهي عائلة بسيطة انعكست بساطتها على أبو دروش الذي جاء الى الحياة بعملية طفل أنابيب، يفعل في حياته ما يريد الى درجة أنه ترك المدرسة في طفولته ولم يكمل تعليمه، لكن عاد الى الدراسة المسائية في شبابه ومارس فيها ما يريد من أساليب الطالب غير الملتزم، يهرب من السور ولا يبالي بأحد، ويتاجر بالأغنام، ويسبب مشاكل يومية لوالده الذي كثيراً ما يضعف أمامه، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل ان المفارقات تحدث حين يتزوج من فتاة لا تتآلف مع والديه بسهولة وتباريه في كل شيء».

ويراهن درويش على المسلسل بشكل كبير لأن المشاركين فيه يقدمون أدواراً وشخصيات تليق بهم، لافتاً الى حالة الحب والوئام التي تجمع فريق العمل والتي كان لها دور كبير في الأجواء التي سيخرج بها المسلسل، حيث يتبارى الجميع في الأداء بكل محبة.

من جانبه، قال الفنان محمد جابر: «شاركت من قبل مع عبد الناصر درويش في أعمال كثيرة، لكن الأمور مختلفة في هذا المسلسل لناحية أداء الجميع، وقد قرأت النص ووجدت أنه عمل كوميدي من الألف الى الياء يحمل في مضمونه فكرة جديدة على هذا اللون الدرامي في منطقة الخليج وهذا هو المهم»، مشيراً الى أنه يجسد دور والد عبدالناصر وهو رجل ساذج ومغلوب على أمره.

وأوضح أن ما جعل العمل أكثر كوميدية هو أن هذا الأب كثيراً ما يقوم الابن في توريطه بأمور كثيرة فهو تزوج من دون رضاه، ولم يستطع أن يجعله يدرس في طفولته، منوهاً أنه شكّل مع ياسة «ديو» جديداً في العمل الى جانب عبد الناصر والغرير.

أما الفنان علي الغرير، فأعرب عن سعادته بالمشاركة في «أبو دروش»، وقال: «تلقيت دعوة للتواجد في العمل، لكنني كنت أشعر بالخوف في البداية لأن هذا العمل الدرامي الأول الذي أقدمه في الكويت رغم أنني قدمت الكثير من الأعمال المسرحية في الكويت، وسرعان ما تحول هذا الخوف الى حماسة بعد التأقلم مع مجموعة النجوم المشاركين، مشيراً الى أن ما يجمعه بالفنان عبد الناصر درويش هي صداقة على مدى سنوات بعدما شاركه في عمل مسرحي بقطر.

وأوضح الغرير أن «أبو دروش» عمل اجتماعي كوميدي تدور أحداثه حول عائلة بسيطة تتعرض للسرقة لجهلها بالأمور ولا توجد فيها أي شخصية متعلمة، منوهاً أنه يجسد شخصية منصور الوحش صديق أبو دروش ويصبح في ما بعد زوج أخته.

بدورها، أكدت الفنانة ياسة أنها تقدم «كراكتر» جديداً بمرحلة عمرية مختلفة، اذ تجسد دور أم عبد الناصر، وقالت: «لقد جسدت من قبل شخصية المرأة الكبيرة في السن من خلال مسلسل «زوارة الخميس»، لكنني أقدم شخصية الأم هنا بمرحلة مختلفة، بمعنى أنني أقدمها بتمعن»، مشيرة الى أنها واجهت صعوبة في البداية أمام عبد الناصر درويش بسبب الكوميديا وطريقة تمثيله».

واعتبرت ياسة أن «أبو دروش» يعد نقلة نوعية في مسيرتها الفنية لما يحمله من فكر كوميدي جديد ومختلف، لاسيما أن كل العائلة تظهر من دون اتزان وبغباء كبير.

الفنانة القطرية نجوى محمد التي تجسد دور «مستورة» أكدت أنها تشارك للمرة الأولى في عمل كوميدي منذ بدايتها الفنية وأنها كانت خائفة تماماً من تجسيد دور زوجة عبدالناصر درويش، وقالت: «ترددت أكثر من مرة خوفاً من الجمهور، وأيضاً لأنني لا أستطيع أن أتمالك نفسي من الضحك أمام عبدالناصر، لكن ما أعجبني أن الدور جديد وأجسد فيه دور بطولة الى جانب أن هناك نقلات مختلفة فيه من فتاة رومانسية الى متسلطة بعد الزواج، وكذلك عندما تزوجت عبدالناصر كنت عاقلة، لكن يبدو أن عدوى العائلة التي تزوجت فيها أصابتني بنوع من «الهبل»، اذ كثيراً ماً أتعامل بمنطق العائلة البسيطة الغبية اذا صح التعبير، اذ أتزوج رجلاً يضع أمام غرفته أسداً، لكنه في الحقيقة يخاف من أي شيء وشخصيته عجيبة»، مشيرة الى أن أكثر ما أعجبها في المسلسل هي توليفة العمل.

أما مخرج العمل مناف عبدال، فشدد على أن «ابودروش» عمل كوميدي سيكون بمثابة الفاكهة الرمضانية التي يجتمع عليها جمهور الشاشة، وقال: «نحن ندرك أن الكوميديا هي وجهة القنوات العربية في رمضان، لذلك نقدم عملاً تم الاعداد له منذ زمن وتم تفصيل الشخصيات بشكل مميز واعتمدنا في النص على البساطة من خلال عائلة فقيرة بسيطة، شكل من خلالها عبدالناصر والغرير ثنائياً كوميدياً مهما للغاية»، لافتاً الى أن المسلسل ليس اكتشافاً جديداً لعبد الناصر درويش فحسب «بل نقدم من خلاله مجموعة من النجوم».

واعتبر عبدال أن الكثير من المخرجين الكبار يرفضون العمل في الكوميديا لأنهم يدركون أنها تحتاج الى جهد كبير بالاضافة الى أنها تكون تحت المجهر في رمضان، مشيراً الى أنه مستمر في الكوميديا لكنه سيقدم أيضاً دراما خلال الموسم الجديد.

وعن الفرق بين مسلسل «2 في الاسعاف» و«أبو دروش»، أوضح أن الأول كان له دور كبير عليه في مواصلة العمل في الكوميديا، خصوصاً أنه من تأليف يوسف الجلاهمة وهو من الأعمال التي نجحت بشكل كبير خلال العام الماضي، لكن الفرق هو أنه في العام الماضي كان الاهتمام منصباً في معظم الحلقات على الأوضاع الاجتماعية والسياسية، «لكن في هذا العمل نحن نهتم بالكوميديا وخصوصاً كوميديا الموقف».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي