غسيل العقول مصيبة ما بعدها مصيبة، فإعادتها إلى وضعها الطبيعي تكون عادة صعبة جدا إن لم تكن شبه مستحيلة! بالأمس كتب أحد البراعم مقالا مدح فيه أفراد تياره التعيس وعلى رأسهم حضرة مولانا القطب، وهو بذكره هذه الأسماء يحاول تلميع أصحابه بعد تلوثهم بحب الدنيا والمتاع الزائل ومهادنتهم المكشوفة للحكومة في القضايا الشعبية والتي يعرفها أصغر طفل كويتي! هذا البرعم لا تخلو مقالاته من التمجيد لتياره وبقدوته القطب العتيد، بل وتأييده المطلق على مواقفه السلبية بحماسة شديدة تذكرنا بحماسة البراعم المعجبين بأساتذتهم ومدربيهم! مشكلة هذا البرعم أنه يعشق التفخيم لذاته وكأنه أحد كبار العلماء أو المشايخ وهو الذي لم يمض على تخرجه سنوات قلائل من كلية الشريعة! نصيحتي لهذا المتعلم أن يلغي حب الشهرة من قلبه، وأن يؤدي رسالته في مجتمعه بعيدا عن الشهرة وزخرف الدنيا، واللتين للأسف الشديد امتلكتا أفراد تياره التعيس!
* * * * *
نائب أسبق وليس سابقا ومرشح حالي وصاحب ماركة راعي الفزعات الشهيرة! وجد فرصة ذهبية لا تعوض بتدخله في أحداث الأسبوع الفائت، في حركة استعراضية، ليلهب مشاعر الجموع المحتشدة ويحرضها على العصيان وحدث ما حدث من انفلات زمام الأمور بسبب التحريض السافر والتعدي على رجال الأمن! مصادر موثوقة جدا أوضحت بأن هذا النائب الأسبق تلقى أمرا شفهيا هو وبعض، ونؤكد على كلمة بعض، النواب السابقين من قطب سياسي صغير للقيام بهذه الاستعراضات المكشوفة للكل لكي يحصدوا الأصوات في الانتخابات المقبلة! هذا إذا ما علمنا بأن هذا القطب الصغير مستميت جدا لإيصال جوقته إلى كراسي البرلمان ليستطيع وقتها فرض رغباته على الحكومة التي أبعد عنها قسرا!
* * * * *
الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية ورجل الأمن الأول في المملكة العربية السعودية استطاع في فترة وجيزة أن يعيد معظم الشباب السعودي المغرر بهم من قبل «تنظيم القاعدة» الإرهابي إلى جادة الصواب عبر سياسة المناصحة والحوار، وقد آتت سياسته الحكيمة ثمارها مع معظم الشباب هناك. قبل أيام تلقيت بريدا إلكترونيا من أحد المغفلين والمغرر بهم والمعجبين بالإرهابي الكبير أسامة بن لادن يحمل في ثناياه اتهامات بالعمالة للأجنبي، إلى آخره من اسطوانة «تنظيم القاعدة» المهترئة! وسؤالنا هو ألا توجد لدينا هنا متابعة أمنية وإرشادية لهؤلاء بدلا من تركهم عرضة للأفكار الإرهابية التي قد تحولهم بين ليلة وضحاها إلى خلايا نائمة تتلقى أوامرها من جبناء القاعدة؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]