قمة «الربيع العربي»
محمد علي داود
|بقلم: محمد علي داود|
حتى الأمس القريب لم أكن أتابع أو حتى أهتم بأي قمة عربية كانت تعقد في أي زمان كان أو مكان وذلك مرده إلى القرارات التي كانت تصدر عنها، وقد يكون لأن القضايا دائما واحدة لا تتغير مستهلكة أحبار وأوراق تئن منها الأدراج، أو قل تذهب هي أدراج الرياح. فالقضايا تكون معروفة والنتائج متوقعة والخطاب الديبلوماسي هو الغالب في معظم الأحيان. وقد تختلف الحال قليلا إن كانت قمة طارئة لأمر ما حدث في إحدى الدول الأعضاء، وهو ما لم يحدث من فترة، ولكن قمة هذه الأيام والتي عقدت في بغداد لها طابع خاص ليس في اختلاف المواضيع أو تغيير في تقاليد الانعقاد، فهذه القمة ليس من المتوقع أن تخرج عن تقاليد ما سبقتها من قمم عقدت من حيث البنود أو القضايا المطروحة للنقاش ولكن ما يجعل هذه القمة استثنائية وتستحق المتابعة أنها تعقد للمرة الاولى في العراق منذ ما يزيد على عقدين من الزمان، حيث ان انعقادها كان مقررا منذ عامين سابقين ولكن بسبب ما سمي بالربيع العربي تأجلت هذه المدة. حتى جاء انعقادها لا سيما بعد الأحداث التي اجتاحته لعقد من الزمان تقريبا.
أما الأمر الثاني فهو الغياب غير المعتاد للمرة الاولى لأربعة رؤساء سابقين اعتادت وجوه المتابعين على رؤيتهم دائما في أي قمة كانت تعقد وهم من نجومها على مدار العقود الثلاثة الماضية، وأقصد رؤساء مصر وتونس وليبيا واليمن. رؤساء شعوبهم قالوا فيهم كلمتهم واختاروا رحيلهم بصور مختلفة وذلك وصولا إلى حريتهم.
إن مذاق هذه القمة متخلف لأنها بحق قمة الربيع العربي الذي جاء حاملا معه نسمات الحرية ورغم انعقاد القمة في ظروف غير مناسبة لتلك الدول الأربع إلا أن هذه هي الأكثر حظا لأنها ستكون بلا شك الأكثر متابعة لتذوق حسن اختيار طريق الحرية، وحتى وإن لم تصل دول الربيع العربي لنهاية الطريق ولكن الكل مترقب بزوغ الأمل.
أيضا طرح بلا شك الملف السوري على طاولة الاجتماع والذي نأمل أن تأتي القمة المقبلة وقد حصل الشعب السوري على مبتغاه وعلى حريته المنتظرة ليبدأ عصرا جديدا في عهد تلك الأمة التي ذاقت الكثير على مر سنوات سابقة، الأمر الثالث هو حضور سمو أمير الكويت لهذه القمة بشكل شخصي مترئسا الوفد الكويتي ما يدل على حسن النوايا والبدء في طريق جديد مفعم بالأمل، وتجنب ما حدث في الماضي والتعامل بود وحميمية في المستقبل.
في نهاية الأمر، قد لا تكون النتائج المنتظرة كبيرة ولكن تلك الأسباب السابقة بحد ذاتها تجعل انعقاد هذه القمة أمرا إيجابيا ما يسهل عملية حل أي مشكلة تطرح على الطاولة وتمنح الأمل لمستقبل أفضل لهذه الأمة.
الجامعة العربية المفتوحة إدارة أعمال
@Mohamed__D
حتى الأمس القريب لم أكن أتابع أو حتى أهتم بأي قمة عربية كانت تعقد في أي زمان كان أو مكان وذلك مرده إلى القرارات التي كانت تصدر عنها، وقد يكون لأن القضايا دائما واحدة لا تتغير مستهلكة أحبار وأوراق تئن منها الأدراج، أو قل تذهب هي أدراج الرياح. فالقضايا تكون معروفة والنتائج متوقعة والخطاب الديبلوماسي هو الغالب في معظم الأحيان. وقد تختلف الحال قليلا إن كانت قمة طارئة لأمر ما حدث في إحدى الدول الأعضاء، وهو ما لم يحدث من فترة، ولكن قمة هذه الأيام والتي عقدت في بغداد لها طابع خاص ليس في اختلاف المواضيع أو تغيير في تقاليد الانعقاد، فهذه القمة ليس من المتوقع أن تخرج عن تقاليد ما سبقتها من قمم عقدت من حيث البنود أو القضايا المطروحة للنقاش ولكن ما يجعل هذه القمة استثنائية وتستحق المتابعة أنها تعقد للمرة الاولى في العراق منذ ما يزيد على عقدين من الزمان، حيث ان انعقادها كان مقررا منذ عامين سابقين ولكن بسبب ما سمي بالربيع العربي تأجلت هذه المدة. حتى جاء انعقادها لا سيما بعد الأحداث التي اجتاحته لعقد من الزمان تقريبا.
أما الأمر الثاني فهو الغياب غير المعتاد للمرة الاولى لأربعة رؤساء سابقين اعتادت وجوه المتابعين على رؤيتهم دائما في أي قمة كانت تعقد وهم من نجومها على مدار العقود الثلاثة الماضية، وأقصد رؤساء مصر وتونس وليبيا واليمن. رؤساء شعوبهم قالوا فيهم كلمتهم واختاروا رحيلهم بصور مختلفة وذلك وصولا إلى حريتهم.
إن مذاق هذه القمة متخلف لأنها بحق قمة الربيع العربي الذي جاء حاملا معه نسمات الحرية ورغم انعقاد القمة في ظروف غير مناسبة لتلك الدول الأربع إلا أن هذه هي الأكثر حظا لأنها ستكون بلا شك الأكثر متابعة لتذوق حسن اختيار طريق الحرية، وحتى وإن لم تصل دول الربيع العربي لنهاية الطريق ولكن الكل مترقب بزوغ الأمل.
أيضا طرح بلا شك الملف السوري على طاولة الاجتماع والذي نأمل أن تأتي القمة المقبلة وقد حصل الشعب السوري على مبتغاه وعلى حريته المنتظرة ليبدأ عصرا جديدا في عهد تلك الأمة التي ذاقت الكثير على مر سنوات سابقة، الأمر الثالث هو حضور سمو أمير الكويت لهذه القمة بشكل شخصي مترئسا الوفد الكويتي ما يدل على حسن النوايا والبدء في طريق جديد مفعم بالأمل، وتجنب ما حدث في الماضي والتعامل بود وحميمية في المستقبل.
في نهاية الأمر، قد لا تكون النتائج المنتظرة كبيرة ولكن تلك الأسباب السابقة بحد ذاتها تجعل انعقاد هذه القمة أمرا إيجابيا ما يسهل عملية حل أي مشكلة تطرح على الطاولة وتمنح الأمل لمستقبل أفضل لهذه الأمة.
الجامعة العربية المفتوحة إدارة أعمال
@Mohamed__D