| مبارك محمد الهاجري |
الرئيس الأمــــــيركي باراك أوباما، وقف الأســــــبوع الفائت، على حــــدود الكـــــوريتين، وجـــال ببصره بالمنظار صوب الشمال، في صورة تدل على اللامبالاة التي تعتري ساسة البيت الأبيض تجاه سفك الدماء في سورية، ومقتل عشرات الآلاف من الأبرياء والعزل، فهؤلاء أولى أن ينظر إليهم أوباما، بدلا من تركهم تحت قصف البعث المجرم، الذي تمادى كثيرا في إهدار الدماء المعصومة، وما كان له أن يذهب بعيدا في إجرامه، لولا أن رأى تقاعسا دوليا متعمدا، ونيله الدعم الكامل، والمطلق من الأنظمة الديكتاتورية في موسكو، وبكين!
بالطبع لا ننسى أن إسرائيل، وحتى هذه اللحظة متخوفة، كما تزعم، من مستقبل سورية السياسي، في حال سقوط نظام البعث المجرم، فهي تعلم يقينا أنها لن تجد نظاما عميلا، كهذا النظام، وهذا ما حدا، بقادة واشنطن وأوروبا، لأن يحذو حذو الصهاينة في تعاملهم الحذر مع الملف السوري، فأمن إسرائيل القومي، فوق كل اعتبار، حتى وإن أدى ذلك إلى إبادة الملايين من البشر، في موقف أقل ما يقال عنه، أنه خسيس، ودنيء، ويفضح الإدعاءات الأميركية والأوروبية حول حقوق الإنسان وحقه في الحياة!
موقفا موسكو وبكين ليسا بحاجة إلى توضيح، فالضرب في الميت حرام، وفاقد الشيء لا يعطيه، دولتان عصيتان على الديموقراطية، ولا تعرفان من حقوق الإنسان إلا رسمه، وملفهما في هذا المجال خصب جدا، وتعجز المجلدات الضخمة عن تدوينهما، ويكفي موقفهما المخجل، من ثورة الشعب الليبي ضد نظام القذافي!
إذاً، العالم، عالم القرن الواحد والعشرين، يتخلى عن الشعب السوري، ويتركه يلاقي مصيره الأسود على أيدي نظام الشبيحة السفاح، فمن يقتل العجزة والنساء والأطفال، كيف له أن يقيم للإنسانية وزنا أو يعرف معنى حقوق الإنسان؟!
مصداقية واشنطن وحلفائها على المحك، فمرور الأيام دون أي تحرك فعلي على الأرض، يعطي انطباعا سيئا للشعوب العربية المناضلة لنيل حرياتها، أن من يقمعها ليست الأنظمة الديكتاتورية الحاكمة وإنما باراك أوباما وبمعيته ديفيد كاميرون وساركوزي!
twitter:@alhajri700