100 قتيل حصيلة معارك «صولة الفرسان» في البصرة والمالكي يرفض التفاوض مع «العصابات الإجرامية»

u0642u0646u0627u0635 u0645u0646 u0645u0633u0644u062du064a u00abu062cu064au0634 u0627u0644u0645u0647u062fu064au00bb u0641u064a u0627u0644u0628u0635u0631u0629 u0627u0645u0633  (u0627u0641 u0628)
قناص من مسلحي «جيش المهدي» في البصرة امس (اف ب)
تصغير
تكبير

|    بغداد، موسكو - «الراي»    |

تواصلت امس المواجهات بين انصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وبين قوات الحكومة في وسط العراق وجنوبه، لليوم الثالث على التوالي، فيما تظاهر اتباع التيار الصدري في منطقتي الكاظمية والصدر في بغداد والبصرة والعمارة، مطالبين باستقالة رئيس الحكومة نوري المالكي، الذي أعلن المضي قدما بعملية «صولة الفرسان» العسكرية التي يشرف عليها في البصرة، رافضا في الوقت ذاته التفاوض والحوار مع «العصابات الاجرامية».

وتركزت (ا ف ب، د ب ا، كونا، رويترز، يو بي آي) المواجهات الاعنف في البصرة تلتها الكوت والحله واجزاء من بغداد بينها مدينة الصدر معقل «جيش المهدي» شرق العاصمة.

وافاد شهود ان مواجهات عنيفة اندلعت في البصرة امس. وهزّ دوي قذائف مضادة للدروع (آر بي جي) وقذائف الهاون والاسلحة الثقيلة والخفيفة، حي الجمهورية وسط البصرة. وبدت المدينة التي يسكنها نحو مليون ونصف المليون نسمة خالية واغلقت الاسواق والمدارس والدوائر الحكومية ابوابها.

واكد العقيد كريم الزيدي، مسؤول اعلام شرطة البصرة، ان ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا عندما هاجم انتحاري يستقل سيارة مفخخة فجرا، موكب قائد شرطة البصرة اللواء عبد الجليل خلف الذي نجا من محاولة الاغتيال في منطقة الجبيله وسط البصرة.

وامتدت المواجهات الى مدينة الصدر حيث طوقت قوات امن حكومية كبيرة المدينة اضافة الى الكاظمية شمال بغداد في محاولة للحيلولة دون انفلات الامور ووقوع مواجهات مسلحة او اعمال عنف جديدة بينما يسود العاصمة جو من الترقب والحذر خشية امتداد المواجهات بين مسلحي «جيش المهدي» وبين قوات الحكومة الى مناطق اخرى بعد الانتشار الكثيف

للميليشيات المسلحة.

وفي هذا السياق، بدأ بعض سكان بغداد بتخزين المواد الغذائية خشية حدوث تدهور أمني يضطرهم الى التزام منازلهم بينما دفعت الظروف الامنية المتدهورة الكثير من طلبة المدارس وكذلك الموظفون الى لزوم منازلهم اما امتثالا لقرار التيار الصدري بالعصيان المدني او خشية حدوث تدهور امني مفاجئ.

مصادر في وزارة الكهرباء اكدت لـ «الراي» ان انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة خلال الأيام القليلة الماضية يعود لسيطرة مسلحي «جيش المهدي» على محطات رئيسية لتوزيع الطاقة الكهربائية في مناطق الكمالية وجميلة ومناطق اخرى في بغداد.

الى ذلك، قال المالكي خلال استقباله وفدا عشائريا في البصرة ان «الدولة هي الحاكمة لا غيرها وهي قادرة على مواجهة اي قوة. عقدنا العزم على التصدي للعصابات الاجرامية ولا رجعة ولا تفاوض معهم. نرفض التحاور مع العصابات». وتابع ان «خيارهم الوحيد هو تسليم اسلحتهم وتقديم تعهدات باحترام القانون (...) والاستفادة من الفرصة الكبيرة التي منحناها لهم».

ووصف نائب رئيس مجلس النواب العراقي خالد العطية العملية العسكرية في البصرة بأنها «نظيفة مئة في المئة وتستهدف الخارجين عن القانون وليس اتباع الزعيم الشيعى مقتدى الصدر».

وفي النجف، قالت لقاء آل ياسين، احد نواب الكتلة الصدرية في مجلس النواب ان اتصالات جارية بين الحكومة والتيار الصدري لمعالجة «الاوضاع في البصرة».

وكان المالكي اعطى اول من امس، مهلة ثلاثة ايام للمسلحين من اجل القاء السلاح وتسليم انفسهم.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ ان المالكي لن يشارك في مؤتمر القمة العربية المزمع عقده في دمشق، «بسبب انشغاله بقيادة العمليات الأمنية في محافظة البصرة».

في غضون ذلك، انطلقت تظاهرة في مدينة الصدر المعقل الرئيسي لـ «جيش المهدي» عند العاشرة.

وفي الكاظمية، تظاهر اتباع الصدر حاملين نعشا ملفوفا بقماش احمر اللون ثبتت عليه صورة المالكي على خلفية علم اميركي وكتب عليها «الديكتاتور الجديد».

وطالب المتظاهرون من خلال شعارات ولافتات قالت احداها «نعلن سحب الثقة من حكومة المالكي لانها خانت الشعب»، سحب الثقة من المالكي واقالته وبوقف النار في البصرة وكل المحافظات المتوترة واطلاق المعتقلين.

وفي البصرة، تظاهرت عشائر في منطقة الحيانية للمطالبة برفع الحصار عن المدينة ووقف النار.

وفي العمارة، نظم التيار تظاهرة سلمية شارك فيها مسؤولون محليون، وطالب المتظاهرون باقالة المالكي منددين بالعملية العسكرية في البصرة. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «نطالب باقالة رئيس الوزراء» و«اوقفوا المذابح في البصرة».

واسفر يومان من المعارك بين مناصري مقتدى والقوات العراقية والاميركية عن مقتل اكثر من 50 شخصا. وقال قائد الشرطة في محافظة واسط اللواء عبد الحنين الامارة، ان 40 مسلحا على الاقل واربعة من الشرطة قتلوا خلال مواجهات ليل الاربعاء - الخميس في الكوت.

واعلن الملازم حامد الكريمي من شرطة الحلة مقتل اربعة من عناصر الشرطة واصابة اربعة بجروح بانفجار عبوة ناسفة امس، استهدفت دوريتهم في ناحية المحاويل.

وقال مصدر في شرطة كركوك ان ضابطا برتبة نقيب قتل وأصيب ستة من عناصر الأمن الكردي (الأسايش) بجروح في انفجار سيارة مفخخة امس مستهدفة دوريتهم جنوب المدينة.

وكشف وزير الداخلية جواد البولاني أن اكثر من 1395 شرطيا قتلوا وجرح 1898 اخرون منذ انطلاق خطة «فرض القانون» لضبط الامن في بغداد 14 فبراير 2007 حتى الان.

وأفادت مصادر امنية امس، ان مسلحين خطفوا تحسين الشيخلي، الناطق المدني باسم خطة امن بغداد «فرض القانون» من منزله في حي الامين، جنوب شرقي بغداد واحرقوا منزله بعد خطفه كما سطوا على سيارتي دفع رباعي واسلحة مختلفة.

من جهة اخرى، نفت السفارة الأميركية في بغداد والجيش الاميركي ان تكون واشنطن طلبت من طهران استغلال نفوذها للتدخل ولعب دور الوسيط في انهاء الازمة القائمة في مناطق متفرقة من العراق.

ودعا رئيس الوزراء العراقي السابق والأمين العام لـ «حركة الوفاق الوطني» اياد علاوي لايقاف العمليات العسكرية الجارية الآن في مناطق مختلفة من البلاد، والبدء الفوري باصلاح ما تم تخربيه جراء هذه العمليات وتعويض المتضررين.

من ناحيته، دعا المكتب السياسى لـ «الحزب الاسلامي العراقي» بزعامة نائب الرئيس طارق الهاشمي امس، الى التهدئة وضبط النفس والاحتكام الى القانون في شأن الاعمال المسلحة التي تدور حاليا في البصرة.

وتعليقاً على المواجهات الدامية التي يشهدها العراق، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين قلق روسيا من التوتر المتصاعد، موضحاً أن الدخول في حوار شامل بين الطوائف العراقية المختلفة يُعد هو السبيل الوحيد لتجنب قتل الأبرياء وتدهور الوضع.




عراقي يغطي جثة طفل (3 اعوام) قتل في مواجهات مدينة الصدر  (رويترز)

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي