أكد أنها أنشئت بنوايا طيبة لتكون محضناً لغايات نبيلة
حوار / الذكير: «المبرّة الكويتية لحماية الأسرة» هدفها سلامة المجتمع بتعزيز الإيجابيات ومعالجة السلبيات بالوسائل الشرعية والقانونية
محاضرة عن حماية الأسرة في إحدى المدارس
الدكتور عادل الذكير
تعتبر الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، وبصلاحها يصلح حال الفرد والجماعة، ولذلك فقد اعتنى بها الاسلام أيما عناية لما لها من أهمية عظيمة ومكانة عالية في تكوين المجتمع المسلم سليم البناء، إذ ان الأسرة هي الوحدة الأولى في المجتمع وهي التي يتم عن طريقها حفظ النوع الإنساني كله، كما ان التجمعات الإنسانية تتكون دائماً من مجموعة أسر.
وبمعادلة بسيطة من دون الدخول في تفصيلات أو تعقيدات نجد أن صلاح الأسرة وقيامها بدورها الذي رسمه الاسلام لها، يتبعه بالضرورة صلاح المجتمع وتطوره ورقيه، والعكس صحيح... إذ ان فساد الأسرة وانفراط عقدها... يستتبع أيضاً بالضرورة مجتمعا متفككا يتجه نحو التخلف عن ركب الحضارة.
وحتى نرتقى بالمجتمع فلا بد من تحصين الأسرة وحمايتها من كل الأخطار التي تهددها وتفت في عضدها.
هذه الغاية العظيمة شغلت مجموعة من المواطنين الكويتيين المهمومين بقضايا وطنهم، فتولدت لديهم فكرة انشاء مبرة لتحقيق هذه الغاية فكانت «المبرة الكويتية لحماية الأسرة» لتكون محضنا لغايتهم وهي تحصين الأسرة الكويتية وحمايتها وتفعيل دورها في المجتمع، وحددوا لذلك أهدافا يسعون لتحقيقها، واتخذوا لذلك وسائل متعددة ومتنوعة لتحقيق الأهداف، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل أصبح لهم دور فاعل في المجتمع فطالبوا بوزارة لشؤون الأسرة باعتبار ان الدستور الكويتي نص على أن الأسرة هي أساس المجتمع قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن، وهم يرون ان إنشاء وزارة لشؤون الأسرة هو تعبير حقيقي عن اهتمام الحكومة بالأسرة الكويتية.
وكذلك أصبح للمبرة دور في مواجهة دعوات التفريق وتعزيز قيم الانتماء الوطني، وتعددت أدوارهم في توجيه النصح والارشاد والتعبير بالرأي وتقديم الحلول خصوصا في ظاهرة الطلاق باعتبارها إحدى الظواهر التي تهدد كيان الأسرة، وكذلك ظاهرة التحرش ومطالبة المبرة للمسؤولين في وزارة التربية بضرورة ايجاد الحلول لهذه الظاهرة عند أبواب المدارس... ولم يتوقف دور المبرة عند هذا الحد، بل شاركت بالرأي والمشورة في أحد أهم القضايا المجتمعية وهي «صحة المجتمع».
كل هذه المحاور وغيرها طرحت عبر هذا الحوار مع الدكتور عادل عبدالرحمن الذكير رئيس مجلس إدارة «المبرة الكويتية لحماية الأسرة» والذي أدلى برأيه فيها... فتابع معنا...
• بداية هل لنا في نبذة تعريفية عن المبرة الكويتية لحماية الأسرة؟
- الحديث عن المبرة يحتاج إلى تفاصيل كثيرة لكن باختصار نحن مجموعة من المواطنين حملنا على كاهلنا المبادرة لتفعيل دور افراد المجتمع تجاه الأسرة والفرد الذين يمثلون لبنة المجتمع ومادته الأولى، وذلك بتعزيز الإيجابيات ومعالجة السلبيات الداخلية والخارجية بالوسائل الشرعية والقانونية وبالحكمة والموعظة الحسنة، فجاء تتويج هذه النوايا الطيبة بإشهار المبرة الكويتية لحماية الأسرة في 2001/9/3م بقرار رقم 76/ 2001 الصادر من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
أهداف نبيلة
• عندما تبلورت فكرة إنشاء المبرة كان نصب أعينكم جملة من الأهداف... فماهي؟
- من المؤكد أننا كنا نهدف إلى ترسيخ وتحقيق أهداف نبيلة هي ولله الحمد محل اتفاق الجميع من محبي هذا الوطن وأهله ومنها:
1 - حماية الأسرة وتحصينها أخلاقياً واجتماعياً.
2 - ترسيخ القيم الأصيلة والمعاني النبيلة بالأسرة بالحكمة والموعظة الحسنة.
3 - تشجيع الأسرة للمحافظة على أبنائها ومتابعة سلوكهم داخل البيت وخارجه.
4 - دعوة الأسرة للتمسك بالأخلاق الإسلامية واحكام الشريعة.
5 - المساهمة في بناء الإنسان الصالح باعتباره الركيزة الأساسية للمجتمع حاضراً ومستقبلاً.
6 - نشر الوعي العلمي والشرعي بهدف الارتقاء بالمجتمع.
7 - التعرف على المشكلات الحالية والمتوقعة للتصدي لها بالحوار والإقناع والوسائل العلمية والعملية الحديثة.
• وما وسائلكم لتحقيق أهدافكم؟، وهل أخذتم رأي العلماء في شرعية عمل المبرة ودعمها؟
- لدينا من الوسائل وهي كثيرة - ما يساعدنا على تحقيق اهدافنا ومنها على سبيل المثال:
أولا: استثمار العلاقات
- تعزيز العلاقات مع مؤسسات الدولة لتفعيل دورها في خدمة الأسرة وتنميتها.
- تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني الثقافية والاقتصادية والإعلامية لخدمة الأسرة.
- التواصل مع صناعة القرار في الحكومة والبرلمان لتوجيه اهتمامهم نحو الأسرة والفرد.
ثانيا: النشاط الثقافي:
- المحاضرات الشهرية حول المشاكل التي تعاني منها الأسرة كالطلاق وإنحراف الأحداث، العلاقات الزوجية، تربية الأبناء، الإعلام والأسرة، إدارة الأسرة، ميزانية الأسرة، الأسرة والاستثمار والادخار.
ثالثاً: الثقافة الأسرية:
- طباعة البحوث والرسائل والكتيبات المتميزة لكتاب متخصصين بالساحة المحلية.
- اصدار النشرات التوجيهية للأسرة.
- المشاركة في المؤتمرات ذات الصلة بالأسرة.
- إقامة ورش العمل.
أما من ناحية الرأي الشرعي فقد أشاد الشيخ محمد عبدالرزاق الطبطبائي / عميد كلية الشريعة السابق بالمبرة لدورها في تحقيق الحياة الكريمة للأسرة ومختلف أفرادها، ودعا للمبرة بالتوفيق لتحقيق أهدافها، كما أفتى بجواز دفع الزكاة لها، وهي شهادة نعتز بها وصدرت من عالم جليل له مكانته في المجتمع.
• هل لكم دور في تقديم الاستشارات والمساعدات؟
- قدمت المبرة استشارات أسرية للعديد من الأسر وكذلك للمتزوجين الجدد، وذلك بتقديم النصح والمشورة واقتراح الحلول السهلة والعملية التي تحل مشاكل الأسرة وتحصنها ضد أخطار الانهيار، كما قدمت المبرة المساعدة المادية لعدد من الأسر.
وزارة للأسرة
• لكم مواقف حول العديد من القضايا التي تواجه الأسرة ومنها أنكم طالبتم رئيس الوزراء خلال فترة تشكيل الحكومة باستحداث وزارة جديدة، ماهي ولماذا؟
- طالبنا باستحداث حقيبة وزارية جديدة بالحكومة تسمى ( وزارة شؤون الأسرة )، وهذه المطالبة بوزارة لشؤون الأسرة تأتي اتساقاً مع الدستور الكويتي، وأوضح بأن دستور 62 نص في مواد عدة على الاهتمام بالأسرة والنشأ منها المادة 9 منه والتي تنص على أن: « الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانها، ويقوي أواصرها، ويحمي في ظلها الأمومة والطفولة» وكذلك المادة 10 منه تنص على أن: « ترعى الدولة النشء وتحميه من الاستغلال وتقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي».
بأن طموحات المواطنين بالارتقاء بوضع شؤون الأسرة ومكوناتها، يتطلب نقلة نوعية في تعامل الحكومة المقبلة، وترى المبرة بأن استحداث حقيبة وزارية للأسرة هي خير تعبير على اهتمام الدولة بالأسرة والفرد.
بأن المشاهدات الواقعية لبعض الممارسات في مجتمعنا يمكن حل جزء كبير من خلال الاهتمام بالأسرة ومنها مشكلة الطلاق وانحراف الشباب، وكذلك معالجة المظاهر والسلوكيات السلبية المستجدة على مجتمعنا، وغرس قيم وطنية هامة كتكريس الوحدة الوطنية، ومبدأ احترام القانون، والاهتمام بطلب العلم والعطاء المجتمعي.
إننا نتمنى أن نرى استجابة سريعة لمطالبتنا باستحداث حقيبة شؤون الأٍسرة بالحكومة لما في ذلك من فائدة للوطن والمواطن
الانتماء الوطني
• الحديث يزيد عن الانتماء الوطني لمواجهة دعوات التفريق..فهل لكم دور في هذه القضية؟
- لابد من استلهام العبر والتأمل في المدلولات الوطنية بالنعمة الإلهية على دولة الكويت وأهلها خاصة في الذكرى التي تحل في 25 فبراير وذكرى يوم التحرير في 26 فبراير من كل عام.
وإن من النعم العظيمة التي أنعمها الله علينا نعمة الوطن الآمن المستقر والذي حباه الخالق المنعم بشعب متلاحم ومتراحم ملتف حول قيادته يبادلها الحب والاحترام والالتقاء على كل ما من شأنه رضى الخالق عز وجل ورفعة وطنه والارتقاء بالإنسان فيه.
• هناك بعض الأسر تقف حائرة كيف تقضي الإجازات، ماذا تنصحونهم كمبرة للأسرة؟
- ناشدت المبرة الكويتية لحماية الأسرة الآباء والأمهات للاستفادة من فترة اجازة منتصف العام الدراسي لتكون محطة تربوية لتعزيز علاقات الآباء والأمهات مع ابنائهم.
إن اجازة منتصف العام الدراسي او ما اصطلح عليه بالإجازة الربيعية وكذلك العطلة الصيفية هي ليست فترة للتوقف على الذهاب للمدرسة فقط، بل يجب ان تحول لمحطة حيوية مهمة تستفيد منها الأسرة في تنمية الروابط الاجتماعية بين أعضائها واكتشاف المواهب ودعمها بالتدريب والتنمية والخروج بالرحلات الداخلية والخارجية المفيدة.
• من التحديات التي تواجه الأسرة بالكويت والعالم العربي ظاهرة الطلاق... كيف ترون هذه الظاهرة؟
- إن انتشار ظاهرة الطلاق تجعلنا نشعر بالقلق الشديد من ظاهرة الطلاق والأرقام تدل على حدوث اهتزاز مستمر لمؤسسة الزواج إلا اننا في الوقت نفسه رأينا أخيراً انخفاض نسبة الطلاق بين الكويتيين والكويتيات في عام 2009.
واستناداً لتصريح وكيل وزارة العدل المساعد للشئون القانونية وإدارة الخبراء والإعلام بدر الزمانان لاحدى الصحف المحلية يوم الأربعاء 3 فبراير 2010والذي اعلن فيه بأن نسبة الطلاق بين الكويتيين والكويتيات لم يتجاوز نسبة (4 في المئة) خلال عام 2009 حيث بلغت حالات الطلاق 292 من 7581 زيجة لهو أمر يستحق أن نحتفل به باعتباره انجازاً وطنياً ومؤشراً لبداية حل مشكلة مرعبة تواجه المجتمع الكويتي ألا وهي ارتفاع نسبة الطلاق بين الكويتيين والكويتيات.
ذلك بأن الجهود الرسمية والشعبية المبذولة في مجال مواجهة مشكلة ارتفاع نسبة الطلاق بدأت تؤتي أوكلها ويجني المجتمع جزءا من ثمارها.
إحصاءات الزواج
• ظهرت الإحصاءات الرسمية الكويتية عن الزواج عام 2011 وكان لكم تعليق على بعض منها فما هي؟
- أعربنا عن أسفنا العميق لارتفاع زواج الرجال الكويتيون من غير الكويتيات، وانخفاض اعداد الكويتيون المتزوجون من الكويتيات وتراجع الإقبال على الزواج بالبلاد، واعتبرنا هذا الأمر مدعاة للقلق.
ان الأرقام التي كشفتها الإحصاءات الرسمية المنشورة بالمجموعة الإحصائية السنوية لعام 2010، والتي تصدرها سنوياً الإدارة المركزية للإحصاء قد أثبت بالأرقام توجهات نعتبرها سلبية وخطيرة في المجتمع الكويتي.
وعلى الرغم من ارتفاع شريحة الشباب في المجتمع الكويتي من الجنسين وازديادها باضطراد بدخول اعداد من مرحلة ما دون الشباب للفئة العمرية الأعلى، إلا أننا نجد اتجاهاً عكسياً بانخفاض حالات زواج الشباب الكويتي والذي كان 11122 عام 2009 ووصل إلى 10627 عام 2010 بانخفاض يقارب 495 حالة زواج، الأمر الذي يزيد عدد العزاب والعازبات من الكويتيين، ما يؤدي لانخفاض عدد الكويتيين بالمستقبل القريب لصالح الوافدين بالبلاد علماً بأن نسبة الكويتيين منخفضة أصلاً في عدد سكان دولة الكويت ما قد يؤدي لنكون أكثر أقلية في وطننا.
إن لهذا الأمر آثار سلبية على عدة مناحي في مجتمعنا وقد يصل لحد تهديد أمن المجتمع واستقراره على المدى البعيد والقريب، وأن الأمر يستدعي ضرورة إجراء الدراسات العلمية المستيقظة للوصول لأسباب انخفاض الزواج بالكويت والعمل على إيجاد حلول ناجعة ترفع أعداد المتزوجين، مما يساهم في استقرار الأسرة والمجتمع الكويتي.
كما أن قلق المبرة الكويتية لحماية الأسرة من أمر أخر كشفته الإحصاءات الرسمية وهو انخفاض اعداد زواج الكويتيون من الكويتيات لصالح زواج الشباب الكويتي غير الكويتيات، حيث كانت زواج الكويتيون من الكويتيات عام 2010 يصل إلى 8658 وانخفض إلى 8132 عام 2011 أي اقل بـ52 حالة، وهو الأمر الذي يؤدي لزيادة اعداد غير المتزوجات بالمجتمع الكويتي مما يشعر الأسر بالخوف على مستقبل بناتهن الطامحات للدخول إلى الحياة الأسرية.
إن اتجاه زواج الكويتيين من غير الكويتيات ازداد وفقاً للإحصاءات الرسمية فقد كان 2464 عام 2010 ووصل إلى 2495 عام 2011 حيث ازداد بـ 31 حالة، ما يعطي مؤشراً خطيرا لأنه هذا الزواج سيكون على حساب امرأة كويتية تفقد فرصتها بالزواج، وقد لا تجد من يتزوجها فهي أولى بالزواج من مواطن كويتي تلتقي معه في كثير من المشتركات الاجتماعية والثقافية، خاصة إذا قارنا هذا الارتفاع مع الانخفاض العام في اعداد الزواج بالبلاد. نطالب مجلس الأمة لتبني قضية الزواج لدى الكويتيين في ظل الأرقام الإحصائية الرسمية المخيفة، مع الضغط على الحكومة للتعامل الجاد مع هذا الملف الخطير،لذا نعتقد بأن استخدام لجنة برلمانية لشؤون الأسرة اصبح ضرورة وطنية ملحة يجب الاستجابة لها بالمجلس الحالي.
ظاهرة التحرش
• من الظواهر الغريبة على مجتمعنا ظاهرة التحرش عند بوابات المدارس، فهل لكم دور في هذا الموضوع؟
- ظاهرة التحرش من الظواهر الاجتماعية الذميمة والتي يحرمها الإسلام وينهى عنها وتأباها الفطرة السليمة،ولذلك فقد طالبنا وزارة التربية من خلال مديري المناطق التعليمية بضرورة القيام بتنظيم خروج الطلاب والطالبات من المدارس خلال أيام الامتحانات وطوال العام، وذلك حماية لهم من المضايقات والمعاكسات التي تؤثر سلبيا على ادائهم للامتحانات.
وناشدنا المبرة المسؤولين بوزارة التربية وإدارات المدارس إلى الاهتمام بهذا الأمر لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه بإلحاق الضرر بالطلاب والطالبات، مع ضرورة التنسيق مع الجهات الأمنية في المحافظات لتوفير الدعم الأمني للمدارس خلال فترة الامتحانات وطوال العام.
• يتأثر الجيل الجديد بما يراه من حوله، فهناك ألم شعبي من بعض مظاهر الخروج عن أدب الحوار كالتي تحدث احياناً تحت قبة البرلمان، فما رأيكم في ذلك؟
- إن مستوى الحوار البرلماني يؤثر في نفوس الشباب والمراهقين بالمجتمع، لما يمثله البرلمانيون من نخبة من ابناء المجتمع اختارهم الشعب عن طريق الانتخابات العامة ليمثلوه في مجلس الأمة.
وأتمنى بأن تكون قاعة البرلمان ولجانه مكاناً لتعليم الشباب والأجيال الجديدة فن الحوار وأدب الكلام والاختلاف وسعة الصدر ورجاحة العقول وهو امر ليس بغريب عن تاريخ البرلمان الكويتي الذي كان ومازال وسيظل صورة إيجابية مشرقة عن أصالة الشعب الكويتي ودماثة خلقه وحسن معشره وحكمة أهله ورجاحة عقولهم.
صحة المجتمع
• لكم موقف من حماية صحة الأسرة وأفرادها من بعض الممارسات التي يقوم بها من يطمع بالربح على حساب صحة المجتمع خاصة الترويج لتعاطي الشيشة والتدخين فما رأيكم؟
- إن قرار وزارة الصحة بمنع تدخين الشيشة بأنه قرار مرحب به وخطوة بالاتجاه الصحيح ونقلة عملية لالتزام الحكومة بتطبيق القوانين الصادرة عن مجلس الأمة ما يؤكد روح ونص المادة 50 من الدستور التي دعت للتعاون بين السلطات في البلاد إن المبرة اسعدها ان ترى خطوات عملية تنفذ خلالها جهات حكومية القانون رقم 15 لسنة 1995 في شأن مكافحة التدخين ما يعني أن هذا القانون تم تحريكه نحو التنفيذ بعد حوالي 17 عاماً من صدوره بالجريدة الرسمية في شهر مايو 1995 بتوقيع سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله وغفر له.
وتبع ذلك صدور قرار وزاري رقم 223 لسنة 1995 من وزارة الصحة في 1995/7/30 بشأن تحديد الأماكن العامة التي يحظر التدخين فيها وان المجتمع كان ينتظر تطبيق هذا القانون على أرض الواقع وأنه من السعادة والتقدير ان تقوم وزارة الصحة وبلدية الكويت بتطبيق هذا القانون حتى ولو جاء متأخراً سبعه عشر عاما.
إن المواطنين والمقيمين على أرض الكويت يقصدون الأماكن العامة لتسوقهم وتلبية احتياجاتهم ولتلقي الخدمة والمنفعة المعتادة خاصة الأماكن المغلقة والمسقوفة ولكنهم يواجهون بما يضايقهم ويسبب الأذى لهم مما تسببه لهم روائح الدخان المنبعث من التدخين وتناول الشيشة ما يعود عليهم بالضرر والضيق بحرمانهم من تنفس الهواء الطبيعي.
وإنه في الكويت تتزايد أمراض الجهاز التنفسي وامراض القلب ويتزايد معها الوفيات بتلك الأمراض، الأمر الذي يكون تطبيق قانون منع التدخين ذا أثر ايجابي على من وقعوا في براثن التدخين وكذلك من حماهم الله منه ولكنهم لم يسلموا من استنشاق رائحته الكريهة بسبب وجود من يتعاطاه في الأماكن المغلقة.
وندعو الأجهزة الرقابية في بلدية الكويت ووزارة الصحة والإدارة العامة للإطفاء بتفعيل دورها الرقابي في تنفيذ قانون منع التدخين بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن.
وبمعادلة بسيطة من دون الدخول في تفصيلات أو تعقيدات نجد أن صلاح الأسرة وقيامها بدورها الذي رسمه الاسلام لها، يتبعه بالضرورة صلاح المجتمع وتطوره ورقيه، والعكس صحيح... إذ ان فساد الأسرة وانفراط عقدها... يستتبع أيضاً بالضرورة مجتمعا متفككا يتجه نحو التخلف عن ركب الحضارة.
وحتى نرتقى بالمجتمع فلا بد من تحصين الأسرة وحمايتها من كل الأخطار التي تهددها وتفت في عضدها.
هذه الغاية العظيمة شغلت مجموعة من المواطنين الكويتيين المهمومين بقضايا وطنهم، فتولدت لديهم فكرة انشاء مبرة لتحقيق هذه الغاية فكانت «المبرة الكويتية لحماية الأسرة» لتكون محضنا لغايتهم وهي تحصين الأسرة الكويتية وحمايتها وتفعيل دورها في المجتمع، وحددوا لذلك أهدافا يسعون لتحقيقها، واتخذوا لذلك وسائل متعددة ومتنوعة لتحقيق الأهداف، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل أصبح لهم دور فاعل في المجتمع فطالبوا بوزارة لشؤون الأسرة باعتبار ان الدستور الكويتي نص على أن الأسرة هي أساس المجتمع قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن، وهم يرون ان إنشاء وزارة لشؤون الأسرة هو تعبير حقيقي عن اهتمام الحكومة بالأسرة الكويتية.
وكذلك أصبح للمبرة دور في مواجهة دعوات التفريق وتعزيز قيم الانتماء الوطني، وتعددت أدوارهم في توجيه النصح والارشاد والتعبير بالرأي وتقديم الحلول خصوصا في ظاهرة الطلاق باعتبارها إحدى الظواهر التي تهدد كيان الأسرة، وكذلك ظاهرة التحرش ومطالبة المبرة للمسؤولين في وزارة التربية بضرورة ايجاد الحلول لهذه الظاهرة عند أبواب المدارس... ولم يتوقف دور المبرة عند هذا الحد، بل شاركت بالرأي والمشورة في أحد أهم القضايا المجتمعية وهي «صحة المجتمع».
كل هذه المحاور وغيرها طرحت عبر هذا الحوار مع الدكتور عادل عبدالرحمن الذكير رئيس مجلس إدارة «المبرة الكويتية لحماية الأسرة» والذي أدلى برأيه فيها... فتابع معنا...
• بداية هل لنا في نبذة تعريفية عن المبرة الكويتية لحماية الأسرة؟
- الحديث عن المبرة يحتاج إلى تفاصيل كثيرة لكن باختصار نحن مجموعة من المواطنين حملنا على كاهلنا المبادرة لتفعيل دور افراد المجتمع تجاه الأسرة والفرد الذين يمثلون لبنة المجتمع ومادته الأولى، وذلك بتعزيز الإيجابيات ومعالجة السلبيات الداخلية والخارجية بالوسائل الشرعية والقانونية وبالحكمة والموعظة الحسنة، فجاء تتويج هذه النوايا الطيبة بإشهار المبرة الكويتية لحماية الأسرة في 2001/9/3م بقرار رقم 76/ 2001 الصادر من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
أهداف نبيلة
• عندما تبلورت فكرة إنشاء المبرة كان نصب أعينكم جملة من الأهداف... فماهي؟
- من المؤكد أننا كنا نهدف إلى ترسيخ وتحقيق أهداف نبيلة هي ولله الحمد محل اتفاق الجميع من محبي هذا الوطن وأهله ومنها:
1 - حماية الأسرة وتحصينها أخلاقياً واجتماعياً.
2 - ترسيخ القيم الأصيلة والمعاني النبيلة بالأسرة بالحكمة والموعظة الحسنة.
3 - تشجيع الأسرة للمحافظة على أبنائها ومتابعة سلوكهم داخل البيت وخارجه.
4 - دعوة الأسرة للتمسك بالأخلاق الإسلامية واحكام الشريعة.
5 - المساهمة في بناء الإنسان الصالح باعتباره الركيزة الأساسية للمجتمع حاضراً ومستقبلاً.
6 - نشر الوعي العلمي والشرعي بهدف الارتقاء بالمجتمع.
7 - التعرف على المشكلات الحالية والمتوقعة للتصدي لها بالحوار والإقناع والوسائل العلمية والعملية الحديثة.
• وما وسائلكم لتحقيق أهدافكم؟، وهل أخذتم رأي العلماء في شرعية عمل المبرة ودعمها؟
- لدينا من الوسائل وهي كثيرة - ما يساعدنا على تحقيق اهدافنا ومنها على سبيل المثال:
أولا: استثمار العلاقات
- تعزيز العلاقات مع مؤسسات الدولة لتفعيل دورها في خدمة الأسرة وتنميتها.
- تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني الثقافية والاقتصادية والإعلامية لخدمة الأسرة.
- التواصل مع صناعة القرار في الحكومة والبرلمان لتوجيه اهتمامهم نحو الأسرة والفرد.
ثانيا: النشاط الثقافي:
- المحاضرات الشهرية حول المشاكل التي تعاني منها الأسرة كالطلاق وإنحراف الأحداث، العلاقات الزوجية، تربية الأبناء، الإعلام والأسرة، إدارة الأسرة، ميزانية الأسرة، الأسرة والاستثمار والادخار.
ثالثاً: الثقافة الأسرية:
- طباعة البحوث والرسائل والكتيبات المتميزة لكتاب متخصصين بالساحة المحلية.
- اصدار النشرات التوجيهية للأسرة.
- المشاركة في المؤتمرات ذات الصلة بالأسرة.
- إقامة ورش العمل.
أما من ناحية الرأي الشرعي فقد أشاد الشيخ محمد عبدالرزاق الطبطبائي / عميد كلية الشريعة السابق بالمبرة لدورها في تحقيق الحياة الكريمة للأسرة ومختلف أفرادها، ودعا للمبرة بالتوفيق لتحقيق أهدافها، كما أفتى بجواز دفع الزكاة لها، وهي شهادة نعتز بها وصدرت من عالم جليل له مكانته في المجتمع.
• هل لكم دور في تقديم الاستشارات والمساعدات؟
- قدمت المبرة استشارات أسرية للعديد من الأسر وكذلك للمتزوجين الجدد، وذلك بتقديم النصح والمشورة واقتراح الحلول السهلة والعملية التي تحل مشاكل الأسرة وتحصنها ضد أخطار الانهيار، كما قدمت المبرة المساعدة المادية لعدد من الأسر.
وزارة للأسرة
• لكم مواقف حول العديد من القضايا التي تواجه الأسرة ومنها أنكم طالبتم رئيس الوزراء خلال فترة تشكيل الحكومة باستحداث وزارة جديدة، ماهي ولماذا؟
- طالبنا باستحداث حقيبة وزارية جديدة بالحكومة تسمى ( وزارة شؤون الأسرة )، وهذه المطالبة بوزارة لشؤون الأسرة تأتي اتساقاً مع الدستور الكويتي، وأوضح بأن دستور 62 نص في مواد عدة على الاهتمام بالأسرة والنشأ منها المادة 9 منه والتي تنص على أن: « الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانها، ويقوي أواصرها، ويحمي في ظلها الأمومة والطفولة» وكذلك المادة 10 منه تنص على أن: « ترعى الدولة النشء وتحميه من الاستغلال وتقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي».
بأن طموحات المواطنين بالارتقاء بوضع شؤون الأسرة ومكوناتها، يتطلب نقلة نوعية في تعامل الحكومة المقبلة، وترى المبرة بأن استحداث حقيبة وزارية للأسرة هي خير تعبير على اهتمام الدولة بالأسرة والفرد.
بأن المشاهدات الواقعية لبعض الممارسات في مجتمعنا يمكن حل جزء كبير من خلال الاهتمام بالأسرة ومنها مشكلة الطلاق وانحراف الشباب، وكذلك معالجة المظاهر والسلوكيات السلبية المستجدة على مجتمعنا، وغرس قيم وطنية هامة كتكريس الوحدة الوطنية، ومبدأ احترام القانون، والاهتمام بطلب العلم والعطاء المجتمعي.
إننا نتمنى أن نرى استجابة سريعة لمطالبتنا باستحداث حقيبة شؤون الأٍسرة بالحكومة لما في ذلك من فائدة للوطن والمواطن
الانتماء الوطني
• الحديث يزيد عن الانتماء الوطني لمواجهة دعوات التفريق..فهل لكم دور في هذه القضية؟
- لابد من استلهام العبر والتأمل في المدلولات الوطنية بالنعمة الإلهية على دولة الكويت وأهلها خاصة في الذكرى التي تحل في 25 فبراير وذكرى يوم التحرير في 26 فبراير من كل عام.
وإن من النعم العظيمة التي أنعمها الله علينا نعمة الوطن الآمن المستقر والذي حباه الخالق المنعم بشعب متلاحم ومتراحم ملتف حول قيادته يبادلها الحب والاحترام والالتقاء على كل ما من شأنه رضى الخالق عز وجل ورفعة وطنه والارتقاء بالإنسان فيه.
• هناك بعض الأسر تقف حائرة كيف تقضي الإجازات، ماذا تنصحونهم كمبرة للأسرة؟
- ناشدت المبرة الكويتية لحماية الأسرة الآباء والأمهات للاستفادة من فترة اجازة منتصف العام الدراسي لتكون محطة تربوية لتعزيز علاقات الآباء والأمهات مع ابنائهم.
إن اجازة منتصف العام الدراسي او ما اصطلح عليه بالإجازة الربيعية وكذلك العطلة الصيفية هي ليست فترة للتوقف على الذهاب للمدرسة فقط، بل يجب ان تحول لمحطة حيوية مهمة تستفيد منها الأسرة في تنمية الروابط الاجتماعية بين أعضائها واكتشاف المواهب ودعمها بالتدريب والتنمية والخروج بالرحلات الداخلية والخارجية المفيدة.
• من التحديات التي تواجه الأسرة بالكويت والعالم العربي ظاهرة الطلاق... كيف ترون هذه الظاهرة؟
- إن انتشار ظاهرة الطلاق تجعلنا نشعر بالقلق الشديد من ظاهرة الطلاق والأرقام تدل على حدوث اهتزاز مستمر لمؤسسة الزواج إلا اننا في الوقت نفسه رأينا أخيراً انخفاض نسبة الطلاق بين الكويتيين والكويتيات في عام 2009.
واستناداً لتصريح وكيل وزارة العدل المساعد للشئون القانونية وإدارة الخبراء والإعلام بدر الزمانان لاحدى الصحف المحلية يوم الأربعاء 3 فبراير 2010والذي اعلن فيه بأن نسبة الطلاق بين الكويتيين والكويتيات لم يتجاوز نسبة (4 في المئة) خلال عام 2009 حيث بلغت حالات الطلاق 292 من 7581 زيجة لهو أمر يستحق أن نحتفل به باعتباره انجازاً وطنياً ومؤشراً لبداية حل مشكلة مرعبة تواجه المجتمع الكويتي ألا وهي ارتفاع نسبة الطلاق بين الكويتيين والكويتيات.
ذلك بأن الجهود الرسمية والشعبية المبذولة في مجال مواجهة مشكلة ارتفاع نسبة الطلاق بدأت تؤتي أوكلها ويجني المجتمع جزءا من ثمارها.
إحصاءات الزواج
• ظهرت الإحصاءات الرسمية الكويتية عن الزواج عام 2011 وكان لكم تعليق على بعض منها فما هي؟
- أعربنا عن أسفنا العميق لارتفاع زواج الرجال الكويتيون من غير الكويتيات، وانخفاض اعداد الكويتيون المتزوجون من الكويتيات وتراجع الإقبال على الزواج بالبلاد، واعتبرنا هذا الأمر مدعاة للقلق.
ان الأرقام التي كشفتها الإحصاءات الرسمية المنشورة بالمجموعة الإحصائية السنوية لعام 2010، والتي تصدرها سنوياً الإدارة المركزية للإحصاء قد أثبت بالأرقام توجهات نعتبرها سلبية وخطيرة في المجتمع الكويتي.
وعلى الرغم من ارتفاع شريحة الشباب في المجتمع الكويتي من الجنسين وازديادها باضطراد بدخول اعداد من مرحلة ما دون الشباب للفئة العمرية الأعلى، إلا أننا نجد اتجاهاً عكسياً بانخفاض حالات زواج الشباب الكويتي والذي كان 11122 عام 2009 ووصل إلى 10627 عام 2010 بانخفاض يقارب 495 حالة زواج، الأمر الذي يزيد عدد العزاب والعازبات من الكويتيين، ما يؤدي لانخفاض عدد الكويتيين بالمستقبل القريب لصالح الوافدين بالبلاد علماً بأن نسبة الكويتيين منخفضة أصلاً في عدد سكان دولة الكويت ما قد يؤدي لنكون أكثر أقلية في وطننا.
إن لهذا الأمر آثار سلبية على عدة مناحي في مجتمعنا وقد يصل لحد تهديد أمن المجتمع واستقراره على المدى البعيد والقريب، وأن الأمر يستدعي ضرورة إجراء الدراسات العلمية المستيقظة للوصول لأسباب انخفاض الزواج بالكويت والعمل على إيجاد حلول ناجعة ترفع أعداد المتزوجين، مما يساهم في استقرار الأسرة والمجتمع الكويتي.
كما أن قلق المبرة الكويتية لحماية الأسرة من أمر أخر كشفته الإحصاءات الرسمية وهو انخفاض اعداد زواج الكويتيون من الكويتيات لصالح زواج الشباب الكويتي غير الكويتيات، حيث كانت زواج الكويتيون من الكويتيات عام 2010 يصل إلى 8658 وانخفض إلى 8132 عام 2011 أي اقل بـ52 حالة، وهو الأمر الذي يؤدي لزيادة اعداد غير المتزوجات بالمجتمع الكويتي مما يشعر الأسر بالخوف على مستقبل بناتهن الطامحات للدخول إلى الحياة الأسرية.
إن اتجاه زواج الكويتيين من غير الكويتيات ازداد وفقاً للإحصاءات الرسمية فقد كان 2464 عام 2010 ووصل إلى 2495 عام 2011 حيث ازداد بـ 31 حالة، ما يعطي مؤشراً خطيرا لأنه هذا الزواج سيكون على حساب امرأة كويتية تفقد فرصتها بالزواج، وقد لا تجد من يتزوجها فهي أولى بالزواج من مواطن كويتي تلتقي معه في كثير من المشتركات الاجتماعية والثقافية، خاصة إذا قارنا هذا الارتفاع مع الانخفاض العام في اعداد الزواج بالبلاد. نطالب مجلس الأمة لتبني قضية الزواج لدى الكويتيين في ظل الأرقام الإحصائية الرسمية المخيفة، مع الضغط على الحكومة للتعامل الجاد مع هذا الملف الخطير،لذا نعتقد بأن استخدام لجنة برلمانية لشؤون الأسرة اصبح ضرورة وطنية ملحة يجب الاستجابة لها بالمجلس الحالي.
ظاهرة التحرش
• من الظواهر الغريبة على مجتمعنا ظاهرة التحرش عند بوابات المدارس، فهل لكم دور في هذا الموضوع؟
- ظاهرة التحرش من الظواهر الاجتماعية الذميمة والتي يحرمها الإسلام وينهى عنها وتأباها الفطرة السليمة،ولذلك فقد طالبنا وزارة التربية من خلال مديري المناطق التعليمية بضرورة القيام بتنظيم خروج الطلاب والطالبات من المدارس خلال أيام الامتحانات وطوال العام، وذلك حماية لهم من المضايقات والمعاكسات التي تؤثر سلبيا على ادائهم للامتحانات.
وناشدنا المبرة المسؤولين بوزارة التربية وإدارات المدارس إلى الاهتمام بهذا الأمر لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه بإلحاق الضرر بالطلاب والطالبات، مع ضرورة التنسيق مع الجهات الأمنية في المحافظات لتوفير الدعم الأمني للمدارس خلال فترة الامتحانات وطوال العام.
• يتأثر الجيل الجديد بما يراه من حوله، فهناك ألم شعبي من بعض مظاهر الخروج عن أدب الحوار كالتي تحدث احياناً تحت قبة البرلمان، فما رأيكم في ذلك؟
- إن مستوى الحوار البرلماني يؤثر في نفوس الشباب والمراهقين بالمجتمع، لما يمثله البرلمانيون من نخبة من ابناء المجتمع اختارهم الشعب عن طريق الانتخابات العامة ليمثلوه في مجلس الأمة.
وأتمنى بأن تكون قاعة البرلمان ولجانه مكاناً لتعليم الشباب والأجيال الجديدة فن الحوار وأدب الكلام والاختلاف وسعة الصدر ورجاحة العقول وهو امر ليس بغريب عن تاريخ البرلمان الكويتي الذي كان ومازال وسيظل صورة إيجابية مشرقة عن أصالة الشعب الكويتي ودماثة خلقه وحسن معشره وحكمة أهله ورجاحة عقولهم.
صحة المجتمع
• لكم موقف من حماية صحة الأسرة وأفرادها من بعض الممارسات التي يقوم بها من يطمع بالربح على حساب صحة المجتمع خاصة الترويج لتعاطي الشيشة والتدخين فما رأيكم؟
- إن قرار وزارة الصحة بمنع تدخين الشيشة بأنه قرار مرحب به وخطوة بالاتجاه الصحيح ونقلة عملية لالتزام الحكومة بتطبيق القوانين الصادرة عن مجلس الأمة ما يؤكد روح ونص المادة 50 من الدستور التي دعت للتعاون بين السلطات في البلاد إن المبرة اسعدها ان ترى خطوات عملية تنفذ خلالها جهات حكومية القانون رقم 15 لسنة 1995 في شأن مكافحة التدخين ما يعني أن هذا القانون تم تحريكه نحو التنفيذ بعد حوالي 17 عاماً من صدوره بالجريدة الرسمية في شهر مايو 1995 بتوقيع سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله وغفر له.
وتبع ذلك صدور قرار وزاري رقم 223 لسنة 1995 من وزارة الصحة في 1995/7/30 بشأن تحديد الأماكن العامة التي يحظر التدخين فيها وان المجتمع كان ينتظر تطبيق هذا القانون على أرض الواقع وأنه من السعادة والتقدير ان تقوم وزارة الصحة وبلدية الكويت بتطبيق هذا القانون حتى ولو جاء متأخراً سبعه عشر عاما.
إن المواطنين والمقيمين على أرض الكويت يقصدون الأماكن العامة لتسوقهم وتلبية احتياجاتهم ولتلقي الخدمة والمنفعة المعتادة خاصة الأماكن المغلقة والمسقوفة ولكنهم يواجهون بما يضايقهم ويسبب الأذى لهم مما تسببه لهم روائح الدخان المنبعث من التدخين وتناول الشيشة ما يعود عليهم بالضرر والضيق بحرمانهم من تنفس الهواء الطبيعي.
وإنه في الكويت تتزايد أمراض الجهاز التنفسي وامراض القلب ويتزايد معها الوفيات بتلك الأمراض، الأمر الذي يكون تطبيق قانون منع التدخين ذا أثر ايجابي على من وقعوا في براثن التدخين وكذلك من حماهم الله منه ولكنهم لم يسلموا من استنشاق رائحته الكريهة بسبب وجود من يتعاطاه في الأماكن المغلقة.
وندعو الأجهزة الرقابية في بلدية الكويت ووزارة الصحة والإدارة العامة للإطفاء بتفعيل دورها الرقابي في تنفيذ قانون منع التدخين بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن.