| مبارك محمد الهاجري |
قضية القروض، لم تحظَ بعد، باهتمام ورعاية، كتلة الصراخ الشعبي، فالوقت لم يحن، وليست في أعلى سلم الأولويات، أي وبالكويتي الفصيح، طناش، فهناك ملفات تصفية الحسابات، هي الأولى، والأكثر أهمية من الأولويات الشعبية، وما حدانا لنقد هذه الكتلة، ودون غيرها، أنها تتولى زمام قيادة الغالبية، وبالطبع حسب أجندتها، وما على البقية إلا السمع والطاعة!
مجلس الأمة الجديد، لن يفعل شيئا حيال المطالبات الشعبية، بإسقاط فوائد الديون، فالمسألة بالنسبة لنواب الأكثرية ليست جوهرية، حتى وإن أدت إلى الخروج إلى ساحة الإرادة، فما دامت مصلحة عامة فلن تجد أحدا منهم هناك، ولو كان في الأمر رائحة تصفية حسابات شخصية، لسبقوك إلى منصة الإرادة يهددون ويتوعدون، وارجع إلى الماضي القريب إن كنت من المشككين، وستؤيد ما قلته آنفا،أضف إلى ذلك عشقهم الأبدي للبروباغندا، وعلى رأسهم الضمير الغائب، الذي ساءه بروز سين من النواب على الساحة، رغم حداثته البرلمانية، فأقام الدنيا ولم يقعدها، لمجرد أن شابا ذكيا وطموحا، قد اقترب من سحب البساط من تحت قدميه!
الناس تصرخ، وتئن، وكتلة الصراخ الشعبي، لا تعير بالا بما يدور من حولها، وكأن هذه القضية الحساسة، والخطيرة جدا، لا تمس قاعدة عريضة من ناخبيها، الذين استبشروا خيرا بمقدم الغالبية، وإذا بها تخيب آمالهم وظنونهم!
أمر متوقع من هكذا كتلة اعتادت التأزيم منذ أعوام، حتى قرت عينها برؤية كتيبة الغالبية تتبعها، وتنصاع لأجندتها غير الشعبية، وهنا يتساءل المرء، ألا يوجد فيهم رجل رشيد، يشعر بهموم البشر، ويتلمس همومهم ومعاناتهم، عن كثب، ويتبنى مطالبهم، ويبر بقسمه بخدمة الأمة، وحماية مصالحها، أم على قلوب أقفالها؟
* * *
النائب رياض العدساني، رجل صريح، لا يعرف التلون، ولا المجاملات، أعلن قبل أيام أنه سيفتح ملف مؤسسة التأمينات الاجتماعية، هذه القلعة الحصينة، والمغلقة، والتي كثيرا ما كتبت عنها تقارير ديوان المحاسبة، منتقدة التلاعب بالأموال العامة، وضياع مليارات الدنانير داخل الكويت وخارجها، دون أن يجرؤ أحد ما على محاسبة بعض مسؤوليها، وتحديدا الفتى المدلل، والمحسوب على النائب الحنجرة، الذي يقف حجر عثرة في طريق محاسبته، رافضا المساس به من قريب أو بعيد، أي قسم هذا الذي أقسمته يا نائب الأمة، وأنت تحمي الفساد والمفسدين؟!
* * *
عادل الصرعاوي، رجل بأمة، انسحب من الساحة السياسية، لظروف خاصة، تاريخ حافل بالانجازات، قليل الكلام، كثير الأفعال، اتسم عمله بالشفافية، والوضوح، يا ترى من، من نواب الأمة سيملأ مكان بوعبدالعزيز، تساؤل، لن نجد له جوابا حتى عودة الفارس إلى مقعده في المستقبل القريب!
twitter:@alhajri700