قيم الولاء والانتماء... تأتي من خلال العطاء والفداء

تصغير
تكبير
| بقلم: عبدالعزيز حسين الطلب |

الولاء والانتماء تلك هذه القيم صغيرة عند عقول البعض الذين يجهلون معناها الحقيقي وفي نفس الأمر هذه القيم كبيرة عند عقول الكثير الذين يعرفون معناها من خلال نفوسهم وولائهم للوطن أولاً وأخيراً.

عندما أقف عند كلمة (الولاء) فقد احتاج إلى الكثير والكثير من الشرح الذي يطول ولكن معنى تلك الكلمة رائع جداً لأنه يحمل معنى روح الوطنية في نفس المواطن وأيضاً يحمل معنى نبذ كل ما يثير الفتنة سواء كانت طائفية أم مذهبيه. كذلك الأمر ينطبق على كلمة (الانتماء) فهي كلمة معناها الانسجام والارتباط وأيضاً تعني في معناها الوطني هي انتمائي لوطني والعزة والشموخ وافتخاري به أينما كنت وأينما كان. فالآن نأتي إلى كيفية ترسيخ تلك القيم وما هي الأمور التي تساعدنا على ذلك الأمر.

في الحقيقة هناك وسائل عديدة تساعدنا على ذلك ومنها وسائل الأعلام في مختلف مجالاتها فهي قادرة على غرس قيم الوحدة الوطنية وتعزيزها في نفوس المواطنين، ولكن مع الأسف أصبحت بعض من تلك الوسائل عكس ما نتمناه من خلال ما يقدمونه من مواد تثير للفتنة وتشحن بطارية الصراعات الذي لطالما قلنا على هذه الأعلام بأنه فاسد. تصور معي عندما الطفل يشاهد هذا الأعلام الذي يبث أموراً تثير الفتنة فطبيعي الطفل سوف يرسخ في ذهنه هذه الفتنه منذ نعومة أظافره فيكبر معه هذا الفكر الذي يولد فكراً أخراً مماثلاً له حيث هذا ما نشاهده عند البعض في وضعنا الحالي في وطننا الغالي.

إذا الأعلام كما قلت قد يكون صالحاً يخدمنا وقد يكون فاسداً يدمرنا. ووسيلة أخرى تساعد على زرع هذه القيم ألا وهي تدريس الأطفال في الابتدائية مواد ترسخ القيم الوطنية في الحياة الاجتماعية وهناك كما ذكرت الكثير من الوسائل ولكن لا ينفع ذلك حين نعمل من جهة على أمر صالح فيه خدمة الوطن وآخرون يعملون من جهة أخرى على إفساد وعكس ذلك الأمر!

في نظري إن حب الوطن ليس قولاً فقط بل فعل وعمل يأتي بالمصلحة للدولة وللمواطن ولكل فرد يعيش على هذه الأرض من حيث المساهمة في بنائه وتطويره في شتى مجالاته. وأيضاً من خلال نبذ كل ما يثير الفتنة من تيارات فكرية تخالف الشريعة الإسلامية ووحدتنا الوطنية. وأخيرا قبل ختامي وسلامي آريد أن أقول من كان به خيراً لهذا الوطن فليقدمه ومن كان به شراً فكفانا الله شره.





الجامعة العربية المفتوحة

تقنيات المعلومات والاتصالات

aziz_altalab@
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي