مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / القرار الأميركي رهن الكرملين!

تصغير
تكبير
| مبارك محمد الهاجري |

يوميا، وأمام وسائل الإعلام، العربية منها، والأجنبية، يُقتل يوميا المئات من الأبرياء في مناطق مختلفة من سورية وعلى يد كتائب نظام البعث المجرم، والمجتمع الدولي لم يتفق حتى هذه اللحظة على وقف هذه الجرائم الوحشية والتي فاقت جرائم الصهاينة بحق الشعب الفلسطيني!

أميركا بجلالة قدرها ومكانتها العالمية، ليست مستعدة لإنقاذ الأرواح في سورية لحسابات سياسية ضيقة تعنيها بالمقام الأول، وليذهب المدنيون العزل إلى الجحيم، فهناك صفقة تعقد من وراء الكواليس، وهذا السر وراء تلكؤ واشنطن، والتي أصدرت خارجيتها بيانا يتيما يدين مقتل الصحافية الأميركية ماري كولفن وزميلها المصور الفرنسي ريمي أوشليك الأربعاء الماضي في حمص، الصحافية كولفن لديها شجاعة تفتقدها حكومتها التعيسة، وتاريخها حافل بتغطية الحروب في أنحاء متفرقة من العالم، واستطاعت وبكل ثقة أن تنقل وبالدليل القاطع المذابح التي يقوم بها جنود بشار وقصفهم المدن الآهلة بالسكان بالمدفعية والصواريخ في حرب مجنونة ضد البشر والحجر وسط صمت دولي مقيت وموقف مخزٍ يعطي في الوقت ذاته ضوءا أخضر إلى الأنظمة القمعية التي ما زالت محتارة في كيفية قمع شعوبها المطالبة بحقوقها الآدمية قبل كل شيء!

يبدو أن القيادة الروسية قد فعلت فعل السحر في الموقف الأميركي الذي أصبح أكثر ترددا وضبابيا عكس الموقف الروسي السافر والداعم لنظام القتل البعثي في دمشق ودعوته، وبكل وقاحة، المجتمع الدولي لعدم التدخل في تصرف خسيس يبيح إراقة الدماء شبيه بموقف الديكتاتور الإيطالي موسوليني الذي أعطى دعمه المطلق لطاغية المانيا هتلر ليفعل ما يحلو له في القارة الأوروبية وما تلا ذلك من قتل الملايين من الناس وتدمير عشرات البلدان على ساكنيها، وغيرها من فظائع مازال العالم حتى يومنا هذا ينفر من ذكرياتها المريرة والمرعبة!

يا ترى ما الموقف الذي سيكون عليه البيت الأبيض لو كان رئيسه ينتمي إلى الحزب الجمهوري، ربما تنقلب المعادلة لصالح الضمير الإنساني الداعي للقبض على سفاح دمشق وزمرته الحاكمة ومحاكمتهم أمام محكمة العدل الدولية ليكونوا عبرة لغيرهم من سفاكو الدماء الذين لم يتعظوا من أسلافهم من الطغاة كهتلر وموسوليني وصدام حسين ومعمر القذافي الذين ذهبوا إلى مزبلة التاريخ تلحقهم اللعنات إلى يوم يبعثون!



twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي