تراشقات واتهامات في اجتماعات اللجان بمجلس الشعب
الكتاتني يمنع وزيراً من إلقاء بيانه ونائب يشير له بالخروج من القاعة
| القاهرة - من فريدة موسى |
في أول صدام بين نواب مصريين، خصوصا من جماعة «الإخوان المسلمين»، وحكومة كمال الجنزوري، منع رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني وزير التضامن الاجتماعي جودة عبد الخالق من إلقاء بيانه الذي كان يرد به على طلبات الإحاطة حول أزمة البطالة من استكمال بيانه. وقال: «سنطالب الوزير بإلقاء بيانه في وقت آخر».
وجاء قرار الكتاتني بعدما شهدت الجلسة المسائية للمجلس، ليل أول من أمس، أزمة حادة وعنيفة بين عبد الخالق وأعضاء مجلس الشعب، كادت أن تتصاعد لدرجة أن زعيم الغالبية في المجلس حسين إبراهيم أشار له على باب القاعة، في إشارة لمطالبته بمغادرة القاعة، وحاول النائب يوسف البدري الاشتباك مع عبد الخالق وهو على المنصة، إلا أن النواب منعوه.
وبدأت الأزمة عندما اكد عبد الخالق ان «بعض النواب قالوا إن الحكومة غير قادرة وغير جادة، ورفض ما قاله النائب محمد عبدالله علي، عندما تساءل: هل الحكومة لديها النية لحل أزمة البطالة أم نيتها تقليل عدد المصريين؟».
وتابع: «هذا كلام لا يجوز أن نمر عليه مرور الكرام، لأن معناه أن الحكومة تتآمر على الشعب، ويجب أن يحذف من مضبطة المجلس، ويكون لنا وقفة معه»، مضيفا ان «هذا الكلام لا أقبله من أي أحد حتي لو كان نائبا في المجلس. فثار النواب معترضين، ووقفوا فقال عبد الخالق للنواب: اقعد مكانك ولوح لهم بيده، في إشارة إلى ضرورة الجلوس. وهو ما أثار النواب من الحرية والعدالة والنواب السلفيين الذين وقفوا معترضين على ما قاله الوزير».
ونزل النائب إبراهيم وسط القاعة مطالبا وزير مجلسي الشعب والشورى محمود عطية بأن يمنع عبد الخالق من إلقاء بيانه، وحاول الكتاتني التدخل، مطالبا النواب بالجلوس حتى يعرف ما قاله عبد الخالق لأنه لم يسمعه، ورفض النواب أن يكمل بعد ما قاله الوزير.
وقال الكتاتني: «هذا كلام لا أقبله من أي أحد، من حق النواب أن يسألوا، ويعبروا عن آرائهم تحت القبة كما يشاؤون، ولا نقبل تعليقا من الوزراء على ما يبديه النواب»، مطالبا عبد الخالق بالجلوس وعدم إكمال بيانه.
وأضاف الكتاتني: «نريد أن يأتي الوزير المختص، وهو وزير القوى العاملة للرد على طلبات الإحاطة». وقال: «إذا كنا رفضنا تجاوز النائب العليمي في حق رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة، وطالبناه بالاعتذار، فنحن نطالب الحكومة بتقديم اعتذار».
واستجاب عطية، وقدم اعتذارا للمجلس، قائلا إن «الحكومة تكن كل احترام للمجلس».
واستمرارا لسخونة الأجواء داخل البرلمان المصري، شهدت اجتماعات اللجان في مجلس الشعب، اتهامات متبادلة، وانسحابات من الاجتماعات وتراشقا بالألفاظ.
وشهد اجتماع لجنتي النقل والمواصلات مناقشات ساخنة حول إنشاء إسرائيل خط سكة حديد يربط البحرين الأبيض بالأحمر في محاولة لضرب قناة السويس، والأوضاع الاقتصادية الداخلية.
ووجه النواب في لجنة النقل والمواصلات انتقادات حادة لموافقة الحكومة الإسرائيلية على إنشاء خط سكة حديد يربط بين البحر المتوسط والبحر الأحمر (تل أبيب - إيلات) وتأثيره على قناة السويس.
وحذر النائب علاء الدين محمد العزب مقدم طلب المناقشة من خطورة المشروع، وهاجم النائب البورسعيدي البدري فرغلي ممثل هيئة قناة السويس. وقال ان «الهيئة العامة لقناة السويس تسيطر عليها عصابة. وهنا تدخل رئيس اللجنة صبري عامر مطالبا بشطب الكلمة من المضبطة، فقال فرغلي استبدلوها بكلمة مافيا، ثم انسحب من الاجتماع، الأمر الذي جعل رئيس اللجنة يقول: «ليس شرطا أن نهاجم الجهات التنفيذية في كل الأحوال وعلينا أن نطرح حلولا».
وفي اجتماع لجنة الخطة والموازنة، كشف رئيس اللجنة سعد الحسيني، عن تفاصيل اللقاء الذي حدث، أمس، بين الكتاتني ووزير المال ممتاز السعيد ومحافظ البنك المركزي فاروق العقدة، قائلا: «الحكومة عرضت علينا خطة لإصلاح الاقتصاد من خلال الاقتراض من صندوق النقد الدولي».
في انتظار اعتذاره للمشير بعدما وصفه بـ «الحمار»
النائب العليمي اعتذر للشيخ حسان
عن واقعة «بائعة الفجل»
القاهرة - من أحمد عبدالعظيم وأحمد مجاهد:
رغم توجّه وفد من مجلس الشعب ومعهم النائب الشاب زياد العليمي للاعتذار عما بدر منه في حق الشيخ محمد حسان فيما يعرف إعلاميا بواقعة «بائعة الفجل»، وتأكيد وكيل المجلس أشرف ثابت أن العليمي سيعتذر لرئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي في الجلسه العامة، استقبلت هيئة القضاء العسكري عددا كبيرا من الشكاوى من مواطنين وضباط القوات المسلحة ضد العليمي، للتحقيق معه في شتمه طنطاوي وتجاوزه على القوات المسلحة، أثناء المؤتمر الشعبي في بورسعيد الجمعة الماضي على هامش الزيارات التي تشهدها المحافظة لفك الحصار.
وتقدم عدد من المواطنين والضباط بشكاوى الى رئيس هيئة القضاء العسكري بخصوص الضرر الواقع عليهم في سب شخص رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأكدوا في شكواهم أن سب المشير يعود بالضرر على ضباط القوات المسلحة.
وحملت الشكاوى تأكيدا أن «حق النقد مكفول ومتوقع من الجميع، لكن أخيرا بدأ الاعتراض يأخذ أشكالاً أخرى أيا كان نوعها وطريقة التعبير عنها، فما دامت في سياق الأخلاق والأدب فهي مقبولة، لكن كان حديث عضو مجلس الشعب زياد العليمي عن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي هو حاليا يمثل رئيس الجمهورية ويتم سبه وقذفه على الملأ، هو ما دفع بعدد من المواطنين أن يقدموا شكاوى الى القضاء العسكري، ليس لشخص العليمي كما ذكر في الشكاوى، لكن لصفته النيابية».
وفي الإطار ذاته، قام رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني بتحويل النائب العليمي إلى هيئة مكتب المجلس للتحقيق معه في هذا الأمر بعد رفض العليمي تقديم اعتذار صريح عما بدر منه بخصوص المشير، الذي وصفه النائب بالحمار، علاوة على سبّه أيضا لحسان في المؤتمر نفسه ووصفه بأنه «بائع فجل».
وفي محاولة لإنقاذ العليمي، قام النائب نفسه بزيارة الشيخ محمد حسان في مكتبه في «قناة الرحمة» مساء أول من أمس، بصحبة عدد من النواب على رأسهم مصطفى الجندي وعلي عمر، للاعتذار عن هجومه عليه تليفزيونيا بسبب دعوة «المعونة الأميركية»، ووصفه بـ «بائع الفجل».
والتقى الوفد البرلماني مع حسان الذي أكد عند لقائه العليمي أنه لم يسمع إلى ما قيل ولم يلتفت إليه، مضيفا: «زياد أخويا وحبيبي»، فيما أوضح العليمي أنه لم يقصد الإساءة الى حسان، وأن ما قاله هو إن «الحكومة يجب أن تعطي الفقراء بدلا من أن تأخذ منهم»، موضحا أنه أشار الى أنه «ليس دور بائعة الفجل أن تنفق على الحكومة، بل على الحكومة أن تنفق على بائعة الفجل»، وهو ما رد عليه حسان: «كل ما قلته إني واثق أن أهل مصر لو دعوا للتبرع فلن يتأخر أحد حتى بائعة الفجل، فأنا لا أحب العنترية الجوفاء».
في أول صدام بين نواب مصريين، خصوصا من جماعة «الإخوان المسلمين»، وحكومة كمال الجنزوري، منع رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني وزير التضامن الاجتماعي جودة عبد الخالق من إلقاء بيانه الذي كان يرد به على طلبات الإحاطة حول أزمة البطالة من استكمال بيانه. وقال: «سنطالب الوزير بإلقاء بيانه في وقت آخر».
وجاء قرار الكتاتني بعدما شهدت الجلسة المسائية للمجلس، ليل أول من أمس، أزمة حادة وعنيفة بين عبد الخالق وأعضاء مجلس الشعب، كادت أن تتصاعد لدرجة أن زعيم الغالبية في المجلس حسين إبراهيم أشار له على باب القاعة، في إشارة لمطالبته بمغادرة القاعة، وحاول النائب يوسف البدري الاشتباك مع عبد الخالق وهو على المنصة، إلا أن النواب منعوه.
وبدأت الأزمة عندما اكد عبد الخالق ان «بعض النواب قالوا إن الحكومة غير قادرة وغير جادة، ورفض ما قاله النائب محمد عبدالله علي، عندما تساءل: هل الحكومة لديها النية لحل أزمة البطالة أم نيتها تقليل عدد المصريين؟».
وتابع: «هذا كلام لا يجوز أن نمر عليه مرور الكرام، لأن معناه أن الحكومة تتآمر على الشعب، ويجب أن يحذف من مضبطة المجلس، ويكون لنا وقفة معه»، مضيفا ان «هذا الكلام لا أقبله من أي أحد حتي لو كان نائبا في المجلس. فثار النواب معترضين، ووقفوا فقال عبد الخالق للنواب: اقعد مكانك ولوح لهم بيده، في إشارة إلى ضرورة الجلوس. وهو ما أثار النواب من الحرية والعدالة والنواب السلفيين الذين وقفوا معترضين على ما قاله الوزير».
ونزل النائب إبراهيم وسط القاعة مطالبا وزير مجلسي الشعب والشورى محمود عطية بأن يمنع عبد الخالق من إلقاء بيانه، وحاول الكتاتني التدخل، مطالبا النواب بالجلوس حتى يعرف ما قاله عبد الخالق لأنه لم يسمعه، ورفض النواب أن يكمل بعد ما قاله الوزير.
وقال الكتاتني: «هذا كلام لا أقبله من أي أحد، من حق النواب أن يسألوا، ويعبروا عن آرائهم تحت القبة كما يشاؤون، ولا نقبل تعليقا من الوزراء على ما يبديه النواب»، مطالبا عبد الخالق بالجلوس وعدم إكمال بيانه.
وأضاف الكتاتني: «نريد أن يأتي الوزير المختص، وهو وزير القوى العاملة للرد على طلبات الإحاطة». وقال: «إذا كنا رفضنا تجاوز النائب العليمي في حق رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة، وطالبناه بالاعتذار، فنحن نطالب الحكومة بتقديم اعتذار».
واستجاب عطية، وقدم اعتذارا للمجلس، قائلا إن «الحكومة تكن كل احترام للمجلس».
واستمرارا لسخونة الأجواء داخل البرلمان المصري، شهدت اجتماعات اللجان في مجلس الشعب، اتهامات متبادلة، وانسحابات من الاجتماعات وتراشقا بالألفاظ.
وشهد اجتماع لجنتي النقل والمواصلات مناقشات ساخنة حول إنشاء إسرائيل خط سكة حديد يربط البحرين الأبيض بالأحمر في محاولة لضرب قناة السويس، والأوضاع الاقتصادية الداخلية.
ووجه النواب في لجنة النقل والمواصلات انتقادات حادة لموافقة الحكومة الإسرائيلية على إنشاء خط سكة حديد يربط بين البحر المتوسط والبحر الأحمر (تل أبيب - إيلات) وتأثيره على قناة السويس.
وحذر النائب علاء الدين محمد العزب مقدم طلب المناقشة من خطورة المشروع، وهاجم النائب البورسعيدي البدري فرغلي ممثل هيئة قناة السويس. وقال ان «الهيئة العامة لقناة السويس تسيطر عليها عصابة. وهنا تدخل رئيس اللجنة صبري عامر مطالبا بشطب الكلمة من المضبطة، فقال فرغلي استبدلوها بكلمة مافيا، ثم انسحب من الاجتماع، الأمر الذي جعل رئيس اللجنة يقول: «ليس شرطا أن نهاجم الجهات التنفيذية في كل الأحوال وعلينا أن نطرح حلولا».
وفي اجتماع لجنة الخطة والموازنة، كشف رئيس اللجنة سعد الحسيني، عن تفاصيل اللقاء الذي حدث، أمس، بين الكتاتني ووزير المال ممتاز السعيد ومحافظ البنك المركزي فاروق العقدة، قائلا: «الحكومة عرضت علينا خطة لإصلاح الاقتصاد من خلال الاقتراض من صندوق النقد الدولي».
في انتظار اعتذاره للمشير بعدما وصفه بـ «الحمار»
النائب العليمي اعتذر للشيخ حسان
عن واقعة «بائعة الفجل»
القاهرة - من أحمد عبدالعظيم وأحمد مجاهد:
رغم توجّه وفد من مجلس الشعب ومعهم النائب الشاب زياد العليمي للاعتذار عما بدر منه في حق الشيخ محمد حسان فيما يعرف إعلاميا بواقعة «بائعة الفجل»، وتأكيد وكيل المجلس أشرف ثابت أن العليمي سيعتذر لرئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي في الجلسه العامة، استقبلت هيئة القضاء العسكري عددا كبيرا من الشكاوى من مواطنين وضباط القوات المسلحة ضد العليمي، للتحقيق معه في شتمه طنطاوي وتجاوزه على القوات المسلحة، أثناء المؤتمر الشعبي في بورسعيد الجمعة الماضي على هامش الزيارات التي تشهدها المحافظة لفك الحصار.
وتقدم عدد من المواطنين والضباط بشكاوى الى رئيس هيئة القضاء العسكري بخصوص الضرر الواقع عليهم في سب شخص رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأكدوا في شكواهم أن سب المشير يعود بالضرر على ضباط القوات المسلحة.
وحملت الشكاوى تأكيدا أن «حق النقد مكفول ومتوقع من الجميع، لكن أخيرا بدأ الاعتراض يأخذ أشكالاً أخرى أيا كان نوعها وطريقة التعبير عنها، فما دامت في سياق الأخلاق والأدب فهي مقبولة، لكن كان حديث عضو مجلس الشعب زياد العليمي عن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي هو حاليا يمثل رئيس الجمهورية ويتم سبه وقذفه على الملأ، هو ما دفع بعدد من المواطنين أن يقدموا شكاوى الى القضاء العسكري، ليس لشخص العليمي كما ذكر في الشكاوى، لكن لصفته النيابية».
وفي الإطار ذاته، قام رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني بتحويل النائب العليمي إلى هيئة مكتب المجلس للتحقيق معه في هذا الأمر بعد رفض العليمي تقديم اعتذار صريح عما بدر منه بخصوص المشير، الذي وصفه النائب بالحمار، علاوة على سبّه أيضا لحسان في المؤتمر نفسه ووصفه بأنه «بائع فجل».
وفي محاولة لإنقاذ العليمي، قام النائب نفسه بزيارة الشيخ محمد حسان في مكتبه في «قناة الرحمة» مساء أول من أمس، بصحبة عدد من النواب على رأسهم مصطفى الجندي وعلي عمر، للاعتذار عن هجومه عليه تليفزيونيا بسبب دعوة «المعونة الأميركية»، ووصفه بـ «بائع الفجل».
والتقى الوفد البرلماني مع حسان الذي أكد عند لقائه العليمي أنه لم يسمع إلى ما قيل ولم يلتفت إليه، مضيفا: «زياد أخويا وحبيبي»، فيما أوضح العليمي أنه لم يقصد الإساءة الى حسان، وأن ما قاله هو إن «الحكومة يجب أن تعطي الفقراء بدلا من أن تأخذ منهم»، موضحا أنه أشار الى أنه «ليس دور بائعة الفجل أن تنفق على الحكومة، بل على الحكومة أن تنفق على بائعة الفجل»، وهو ما رد عليه حسان: «كل ما قلته إني واثق أن أهل مصر لو دعوا للتبرع فلن يتأخر أحد حتى بائعة الفجل، فأنا لا أحب العنترية الجوفاء».