يؤويهما أحد المحسنين في بيته بعد أن أصبحا بلا مأوى

شاب وأخته يتيمان وأمهما كويتية يناشدان المحمد أن يشملهما بعطفه

تصغير
تكبير
حضر الى «الراي» بعد ان ادارت له الحياة ظهرها، وعاندته الايام، وتكالبت عليه الخطوب والهموم، شاب انهى ثلاث عقود من عمر حياته، وبدأ في العقد الرابع اراد ان يبعث برسالة ونداء استغاثة الى سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح يرجوه ويستنجد به ان ينظر الى حاله وان يمد له يديه لينتشله من قاع الهاوية التي اسقطته فيها الايام، فبعد ان تجرع صنوفا وألوانا من القهر والتشرد والضياع هداه عقله ان يتجه بندائه الى من خبره الجميع كريما عطوفا يملك قلبا كبيرا لا يرد من سأله ولا يخذل من التجأ اليه، ثم وجد في «الراي» وسيلته للوصول بصوته الي من يرتجي بعد الله سبحانه وتعالى ويقص عليه قصة مأساة حياته، والتي بدأها بقوله: انا شاب ابلغ من العمر 31 عاما، ولدت لاب ايراني وام كويتية، توفي والدي وكان عمري وقتها عامين، وترك والدتي حاملا في اختي التي تبلغ من العمر الآن 27 عاما، وانا عائلها وانا وهي ليس لنا احد بعد الله سبحانه وتعالى.

فلا نعرف لنا اقارب من جهة ابي ولم اعرف ايران الدولة التي يحمل ابي جنسيتها إلا على الخريطة كل ما اعرفه عن ابي اسمه وانه كان لديه احصاء العام 1965.

وتابع، بعد وفاة والدي عشت انا واختي في رعاية امي التي تزوجت بزوج آخر بعد وفاة ابي، ومرت الحياة بحلوها ومرها الى ان توفيت والدتي في العام 2006 وساعتها طردنا زوج امي من البيت، ومن هنا بدأت المأساة الحقيقية فقد خرجت انا واختي الى الشارع على غير هدى، افترشنا الارض والتحفنا السماء، مكثنا عاما كاملا ننام في احد الجواخير، وظل الحال بنا هكذا حتى رق لحالنا احد الخيرين الكرام فعطف علينا واوانا في منزله فجزاه الله عنا خير الجزاء.

واستطرد الشاب عرض مأساته قائلا: انا واختي نعيش بلا بيت ولا دخل ولا راتب ولا عمل ولا مساعدة من اللجان الخيرية او غيرها لانني لا املك اثباتا، فاقامتي منتهية منذ العام 2000 وذلك بسبب حادث سيارة في العام 1999، حكمت المحكمة عليّ لصالح شركة التأمين بملغ 29 الف دينار كويتي، وصدر حكم بالتنفيذ ومنذ ذلك الحين والحكم قائم ومهدد بدخول السجن في اي لحظة، ومن ثم فقد اصبح هذا الدين حجر عثرة في طريق حياتي، لانه جعلني اعيش بلا اثبات وبالتالي بلا عمل، الى متى سيظل الامر هكذا الله وحده يعلم، لانني لا اعرف كيف لانسان في مثل ظروفي يستطيع تسديد هذا الدين.

فإنني لدي كسر في ساقي نتج عنه اعاقة حركية دائمة، ولدي كسر بالجمجمة ومناطق متفرقة في جسدي جراء حادث سير، كما انني لا استطيع الذهاب الى المستوصف او المستشفى للعلاج ان اعترضني عارض صحي لانه لا اثبات لدي.

واضاف: اذا كان الرجل الفاضل صاحب المعروف الذي يؤوينا في بيته قد تحملنا لسنوات الى متى سيستمر هذا الامر؟... وهل سأظل انا واختي هكذا بلا مأوى وبلا دخل نعيش منه، وهل سنعود الى البر مرة اخرى لننام فيه ام ان الله سبحانه وتعالى سيمن علينا بكرمه لانهاء هذه المأساة الانسانية التي نعيشها؟

انني اردت ان اعرض مأساة حياتي انا واختي باختصار شديد من دون الدخول في تفاصيل كثيرة تدمي لها القلوب، وانني لاتوجه بمأساتي الى سيدي سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح - حفظه الله - مستنجدا به بعد الله سبحانه وتعالى، آملا في كرمه ومروءته وعلو همته، فقد خبرناه رجل المواقف الانسانية المشرفة وصاحب القلب الكبير الذي يسع الجميع وصاحب الايادي البيضاء التي صارت مضرب الامثال.

وانني لادعو الله عز وجل ان يجعله دائما عند حسن ظن الناس به، وان يجعله من مفرجي الكروب، وان يمتعه بالصحة وطول العمر انه ولي ذلك والقادر عليه.



البيانات لدى «الراي»
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي