مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / حكومات مغيّبة عن الواقع!

تصغير
تكبير
| مبارك محمد الهاجري |

كم حكومة مرت على الكويت منذ تأسيس الدستور؟

كثيرة الحكومات المتعاقبة التي لم تنجز شيئا يخلدها أو تستحق الإشادة من أجلها، تأتي حكومة، وتذهب أخرى، تغيير في الوجوه فقط، لا أكثر!

ما الذي يمنع الحكومة من أن تنجز، أو تحقق واحدا في المئة من وعودها للشعب الغارق في اليأس حتى أذنيه من كثرة ما سمع من وعود، وكلام فاضٍ، لدغدغة المشاعر واستغفال العقول!

حكومة الشيخ جابر المبارك، لن يكتب لها النجاح!...إلا إذا أنجزت بالفعل وليس بالقول، وأقدمت من تلقاء نفسها ودون ضغوط على النهوض بهذا البلد المتأخر جدا في جميع المجالات، وحققت الرغبات الشعبية وقضت على الروتين والتسويف، وقبل هذا وذاك، أبعدت كل من له علاقة بالحكومات السابقة التي لم تحقق شيئا يذكر سوى المماطلة وتضييع الوقت ومناطحة مجلس الأمة على الصاعدة والنازلة!

الشيخ جابر المبارك، أمامه على الطاولة قضايا ومشاكل طويلة وعريضة وبحاجة إلى جرة قلم منه، دون أخذ رأي مستشار يُجمل المناظر البشعة، فكل ما في الأمر قرار لا غير، فكم من أزمة وقضية عالقة ليست بحاجة إلى جيش جرار من المستشارين ولا أخذ رأي البنك الدولي، ولا فلسفة توني بلير، وإنما إلى شخطة قلم، وتنتهي الأزمات وتنتهي معها مفردات لا نستطيع، لا نقدر، وخصوصا أن الأرضية مهيأة الآن للحكومة الجديدة من حيث توافر الميزانية الضخمة جدا ووجود النوايا الطيبة وعزم المجلسين على التعاون، والسير إلى ما يصبو إليه المواطن من رؤية مشاريع عملاقة وحل للقضايا التي تنكد عليه معيشته وهي أكثر من أن تحصى، كالقضية الإسكانية التي تسببت في حرمان الكثير من الأسر من السكن، ومرورا بخدمات الصحة وما أدراك ما الصحة، لم تسمع هذه الوزارة بشيء اسمه نهضة طبية، وزارة متخلفة جدا خدماتها أسوأ مما يتوقعه المرء، وزميلتها وزارة الأشغال العامة ليست أفضل حالا منها، والتي يجب أن تسمى وزارة التخريب العام، وهذه التسمية بحد ذاتها كافية ووافية وتغنينا عن الشرح، وهذه عينة من العراقيل والعوائق التي يراها المواطن، الذي صبر صبر أيوب على تنغيص حكومته، ومغثتها!

إن أرادت هذه الحكومة، أن تعمل فعليها ألا تهون أبدا من شأن المشاريع وتقلل أهميتها، فالوقت من ذهب وعليها أن تدركه، فالأمر بسيط وليس معقدا، القيام بحملة تطهير شاملة في الوزارات الخدمية المعنية بخدمة الناس في المقام الأول للقضاء على الروتين والخمول، الذي تسبب في تعطيل مصالح البلاد والعباد، هذا إن أرادت نهضة حقيقية، لا نهضة ورقية!





twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي