مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / الرئيس بوتين الأسد !

تصغير
تكبير
| مبارك محمد الهاجري |

استنكر العالم بأسره، الموقف الروسي المخجل في مجلس الأمن الدولي في جلسته التي انعقدت الأسبوع الماضي تجاه المذابح الكبرى في سورية، موقف مخزٍ فضح السياسة الروسية القائمة على دعم الديكتاتوريات ومؤازرة الأنظمة الإجرامية!

الرئيس بوتين، بطل الجودو، وصاحب العصا الستالينية، يعاني من أزمات خانقة، ومن مظاهرات عارمة في شوارع العاصمة موسكو ضد سياساته التي تتصف بالديكتاتورية والاستبداد والتضييق على الحريات وإنهاء مستقبل خصومه، إما سجنا أو نفيا أو وراء الشمس!

الديكتاتورية التي مارسها وما زال، الرئيس بوتين طيلة 12عاما منفردا في السلطة، ليست وليدة اللحظة وإنما أتت كنتيجة حتمية من رجل خدم وبإخلاص الاتحاد السوفياتي السابق، الخاضع لحكم الحزب الواحد، ومن يعتقد أن عقلية هذا الرجل منفتحة على الديموقراطية والحريات فهو واهم، بوتين المتحسر ألما على أفول نجم الاتحاد السوفياتي الذي انهار بسرعة وتفكك إلى جمهوريات مستقلة تناسى أن للشعوب كلمة لا بد أن تقولها، رغما عن أنف الكرملين!

عهد الرئيس بوتين مليء بانتهاكات حقوق الإنسان وتدمير المدن على ساكنيها، ودليلنا على ما نقول ونستشهد به، جمهورية الشيشان التي لم يبقَ فيها حجر على حجر، ولم يبقَ فيها بيت دون أيتام ونساء ثكلى دون أن نسمع صوتا من المنظمات الإنسانية أو إدانة واحدة من الساسة في الغرب ضد الجرائم الوحشية التي ارتكبها الرئيس الروسي بوتين بحق الشعب الشيشاني المسلم، والتي تستدعي فتح تحقيق دولي، وإحالتها لمحكمة العدل الدولية، هذا إذا كانت الولايات المتحدة،وفرنسا وبريطانيا تنسجم حقيقة مع شعاراتها ومبادئها الإنسانية التي تتشدق بها على المنابر الدولية!

كارثة الشيشان، تتكرر في سورية، وبرعاية الرئيس الروسي بوتين، وبأدوات بعثية مجرمة، وما لم تتحرك واشنطن وحلفاؤها لردع سفاحي دمشق، فلن تتوانى الأنظمة الديكتاتورية الأخرى عن فعل هذا الجرائم الشنيعة!

شعوب الأرض قاطبة، بانتظار ما ستفعله أميركا وأعوانها في الأيام المقبلة، ومصداقيتها الآن على المحك، إما مواقف مشرفة تنتصر للضمير الإنساني، وإما مواقف سوداء مخجلة تضاف إلى مواقفها السابقة!



twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي