قيادي في «الاتحاد الوطني» لـ «الراي»: سيناريو الزعيم السابق لـ«أنصار الإسلام» بعيد كل البعد عن العقل والمنطق

الملا كريكار: حزب طالباني يخطط لاغتيالي في النرويج

u0623u0643u0631u0627u062f u0641u064a u0627u0644u0633u0644u064au0645u0627u0646u064au0629 u064au062au0627u0628u0639u0648u0646 u0627u0644u0645u0642u0627u0628u0644u0629 u0627u0644u062au064a u0623u062cu0631u064au062a u0623u062eu064au0631u0627 u0645u0639 u0627u0644u0645u0644u0627 u0643u0631u064au0643u0627u0631 (u062eu0627u0635 - u00abu0627u0644u0631u0627u064au00bb)r
أكراد في السليمانية يتابعون المقابلة التي أجريت أخيرا مع الملا كريكار (خاص - «الراي»)
تصغير
تكبير
| السليمانية (العراق) - من مراد سامي |
على وقع تداعيات أزمة نائب الرئيس اللاجئ الى اقليم كردستان طارق الهاشمي المتهم بالضلوع في قضايا «ارهابية»، طفت الى السطح مجددا قضية الزعيم السابق لـ«تنظيم أنصار الاسلام»، نجم الدين فرج الشهير بـ«الملا كريكار»، لتحتل حيزا واسعا من اهتمامات الأوساط الشعبية والسياسية والاعلامية في الاقليم شبه المستقل عن بغداد منذ تسعينات القرن الماضي.
الداعية الاسلامي الكردي الذي يعيش في النرويج مع عائلته، نتيجة ملاحقته من قبل السلطات في الاقليم الكردي ومن خلفها الولايات المتحدة، عاد الى الواجهة هذه المرة بنشر رسالة في صفحته الخاصة على الـ «فايسبوك»، ادّعى فيها ان جهاز مكافحة الارهاب التابع لحزب الرئيس العراقي جلال طالباني «يخطط لاغتياله عبر ارسال مسلحين الى النرويج».
وأخيراً، سُلط الضوء على هذه القضية بعد تداول صحف ووكالات انباء محلية اخبارا مفادها ان رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي، فضلا عن جهات ايرانية وتركية وعراقية بشقيها (كردية وعربية) اتصلت بكريكار وطلبت منه العودة الى العراق بغية الاستفادة من نفوذه واستئناف نشاط أنصاره المسلح ضد الحزبين الكرديين الحاكمين في الاقليم، وهما «الحزب الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، و«الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة طالباني، وهو ما نفته حكومة المالكي سريعا بغية تطويق الأزمة السياسية المتفجرة في البلاد.
الملا الكردي الذي يصنفه خصومه بـ«المتطرف» يبلغ من العمر 56 عاما، وهو حاصل على درجة الماجستير في علوم الفقه والحديث الاسلامي من احدى الجامعات الباكستانية، زعم ان مصادره الخاصة والموثوقة داخل كردستان العراق، أكدت له ان مخطط اغتياله رسم بالفعل.
وفي «تغريدته» على موقع التواصل الاجتماعي، أوضح ان مصادره الخبرية كشفت له أسماء الرجال الذين كلفوا تنفيذ عملية الاغتيال، ما دفعه الى ابلاغ السلطات النرويجية عبر محاميه الخاص بأسماء وسمات وصفات أولئك المسلحين المفترضين، ليتسنى القبض عليهم فور دخولهم الأراضي النرويجية.
وهو ما دفع الداعية الكردي، المتهم من قبل سلطات الاقليم بدعم وقيادة منظمة «أنصار الاسلام» الموسومة بالارهاب، بجميع أصدقائه وأنصاره الى عدم زيارته في النرويج وقطع الاتصالات الهاتفية به حتى اشعار آخر، مؤكدا انه سيكلف مقربين منه للرد على مكالمات الصحافيين والأصدقاء الذين يودّون الاطمئنان عليه.
وطبقا لأوساط كردية، فان كريكار بدأ حياته السياسية مقاتلا ضد نظام صدام حسين، ضمن احد الفصائل الشيوعية الكردية المسلحة مطلع ثمانينات القرن الماضي، لكنه غيّر اتجاهه السياسي رأسا على عقب وانضم الى «الحركة الاسلامية في كردستان» التي انبثقت بعد حادثة ضرب بلدة حلبجة بالأسلحة الكيماوية المحظورة دوليا من قبل نظام البعث في مارس 1988.
السلطات الكردية في الاقليم لم يصدر عنها حتى الآن اي رد رسمي بهذا الخصوص، لكن قياديا في حزب طالباني الذي يناصب كريكار عداء مستميتا، نفى بشدة أقوال «الملا المتطرف» ووصفها بـ«المزاعم الفارغة والعارية عن الصحة».
آريز عبدالله، القيادي البارز في حزب طالباني والنائب السابق في البرلمان الكردستاني، قال في تصريح خاص لـ «الراي»، ان «السيناريو الذي يتحدث عنه الملا، بعيد كل البعد عن العقل والمنطق، وان حزبنا وكذلك السلطات في الاقليم يكنّان احتراما وتقديرا خاصين للنرويج دولة وشعبا وسيادة»، مؤكدا ان «كريكار يسعى من خلال اثارة هكذا اخبار مفبركة وفي هذا التوقيت بالذات، الى استقطاب تعاطف أحزاب وتيارات في الداخل وحشد دعم الشارع الكردي له».
وفي معرض نفيه لما وصفها بـ«الاتهامات المفبركة» التي ساقها الملا كريكار ضد زعيم حزبه، أشار القيادي الكردي الى ان حزب طالباني «عضو في منظمة الاشتراكية الدولية، ويؤمن بالنضال الديموقراطي واختلاف الرؤى والمواقف السياسية».
النائب الكردي السابق علل دواعي اتهام الملا كريكار لحزب طالباني دون غيره من الأحزاب الكردية بمحاولة اغتياله، بالقول ان «الأمر يندرج في خانة المغازلات السياسية بين الملا وتيار كردي حديث العهد (لم يسمه)»، لكنه على ما يبدو يغمز من قناة حركة «التغيير» المعارضة بزعامة نيشروان مصطفى نائب طالباني السابق في الحزب.
وكان كريكار أكد في مقابلة متلفزة مع فضائية كردية بثت قبل نحو أسبوعين، أنه سيعود الى الاقليم قريبا لاستئناف نشاطه السياسي، وجدّد تمسكه بأفكاره وتوجهاته السلفية، كما حض مجددا أنصاره وشعب كردستان عموما على «الجهاد» بكافة اشكاله ضد ما وصفه بـ«مظاهر الفساد واحتكار السلطة في الاقليم».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي