مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / هدر المال العام على الكبار!

تصغير
تكبير
أمام رئيس الحكومة سمو الشيخ جابر المبارك، ملفات كثيرة، وقضايا مزمنة، ومشاكل لا حصر لها، وأول هذه الملفات استنزاف المال العام في الوزارات والشركات والمؤسسات الحكومية، خذ عندك عزيزي القارئ، الامتيازات التي يتمتع بها معظم القياديين في الدولة، من رواتب ضخمة جدا، والتمتع ببدلات سكن مرتفعة، أضف إليها امتلاكهم لسيارات حكومية، تكون معهم 24ساعة، في أعمالهم وخارجها، في استهتار واضح وتجفيف للمال العام دون حسيب أو رقيب، وإن تدخل ديوان المحاسبة لطموا، وشقوا الجيوب، زاعمين أنها أتت نتيجة الجهود العظيمة التي يبذلونها، وواقعهم يكذبهم، منعمين في مكاتبهم الوثيرة، وموظفوهم البسطاء يكرفون ليلا ونهارا دون امتيازات أو حتى كلمة شكر، وربما ينالهم التطفيش، أو التفنيش!

كيف تدعي الحكومة حماية المال العام، وهي التي تنفق بسخاء وكرم حاتمي على كبار مسؤوليها، وحين يطالب الموظف البسيط، بزيادة مالية ليكافح الظلم الفادح، والواقع عليه من تجار الجشع، الذين استغلوا صمت الحكومة، وتراخيها في تنفيذ القانون، قامت القيامة عليه، واتهامه أنه يريد الاستيلاء على المال العام، وأن لا وطنية لديه، وغيرها من الديباجة التي اعتاد أنصار الحكومة ترديدها كالببغاوات!

حكومة جابر المبارك، تحمل شعار العدالة والشفافية، كما تدعي، إذاً، مصداقيتها على المحك، وعليها أن تثبت أنها أهل لثقة الشارع الكويتي، وأن تضع النقاط على الحروف، إما أن تكون حكومة تستمد قوتها من مواطنيها بحل قضاياهم الملحة والمهمة، كمعالجة ارتفاع الأسعار، وأزمة الإسكان والصحة وقضية القروض وفوائدها الفاحشة والانفلات الأمني وتفشي الواسطة، وإذا لم تستطع حلحلة هذه الملفات، فما عليها سوى تقديم استقالتها، وترحل بهدوء دون شوشرة أو إزعاج، وأن تقر بفشلها، فنَفَس المواطنين لم يعد طويلا كما كان في السابق، ولم تعد تطيق نفوسهم الأكاذيب، وأبر التخدير، إما حلول ناجعة ومرضية، وبصفة مستعجلة، وإما مغادرة بلا عودة!

* * * * *

حملات انتخابية شرسة، وعنيفة، دخل أغلبها في دائرة المحظور، هناك وبصريح العبارة، تفتيت للحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي، فإن لم تتدارك الحكومة هذا الأمر، وتتعامل معه بجدية، فأبشري بأزمات قاصمة، قد تقصر عمرك السياسي! 





مبارك محمد الهاجري

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي