نافذة الكتابة / افتح ملفاً للعام الجديد
خولة القزويني
| خولة القزويني |
من الحكمة أن نفتح ملف العام الجديد خالياً من الشوائب والنقائص لننطلق مجدداً بروحية مفعمة بالإيمان والأمل، فعلينا التوقف بعض الوقت أمام ملف العام الفائت لنحاسب أنفسنا، لنراجع أعمالنا ونقيّم رصيدنا من الحسنات والسيئات ونشخّص بشفافية **وصدق إنجازاتنا، أعمالنا، نوايانا، نسب النجاح ونسب الفشل في الدين والدنيا ونحدد مسارنا بقلق وخوف، من أين وفي أين وإلى أين؟ أذاهبون إلى الله عز وجل أم إلى حطام زائل ولن نتحرك بإيجابية ما لم نكشف البواطن والصدور ونغربل الضمائر والنفوس وننخلها مرات ومرات لتتقوّم، لتتلظى بنيران الحرمان من اللذات لتصفى.
فتعرف أن انقضاء سنة يعني دنواً من الأجل واقتراباً من الآخرة فتتحفز أكثر من أي وقت مضى إلى المجاهدة والكفاح في طريق الكمال.
فالعالم يتغير بمتقضى سنن الكون، الإنسان يثور والطبيعة تثور والبشرية تتوحش طمعاً بدنيا زائلا وتنسلخ عن الرحمة حتى التصحّر، ولهذا سقطت مدناً وتحطمت عروش وإرادة الإنسان هي من تصنع الأحداث، هي من تفجّر، هي من تبني، هي من تلّغم، هي من تزرع.
الإنسان المستخلف على أمانة الأرض مسؤولاً أمام الله، محاسباً، مداناً، متهماً، الإنسان الذي تمثل بقابيل وهابيل بنزعة الشر في الأول والخير في الثاني، حينما قال هابيل لأخيه «لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين» المائدة/28.
فمتى يكفّ نزيف الدم، ومتى تُفضح مزاعم المقنعين بالدين والمُثل العليا؟ ومتى نقرأ القرآن فنعرف أن من قتل نفساً بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعاً، وبأي ذنب يراق دم طفل وتزهق روح امرأة بريئة تجرّ كالشاة الذبيحة في الشوارع وتداس تحت الأقدام؟!
في السنة المنصرفة انكشفت أقنعة وافتضحت نوايا وامتُحنت شعوب فكان مجرى الدم البريء سيالاً بلا توقف، وستنفجر الأرض غضباً، وستهجم رياح القهر لتعصف بمدن وتطمر أخرى، الطبيعة الجبارة التي شربت دماء المظلوم ستدمدم وتثور كزلازل وأعاصير، توسنامي، فيضان، جوع، فقر... وكل ذلك نتيجة ارادتك الشريرة أيها الإنسان، لو أنك غيّرت نفسك ووجهت مسارك نحو الله لكنت وكنا بخير بل وألف خير.
الملف السابق أمامك سيلاحقك لعنات في القبر وفي المحشر... ألا تدرك نفسك قبل فوات الأوان؟!
* أديبة روائية كويتية
www.khawlaalqazwini.com
من الحكمة أن نفتح ملف العام الجديد خالياً من الشوائب والنقائص لننطلق مجدداً بروحية مفعمة بالإيمان والأمل، فعلينا التوقف بعض الوقت أمام ملف العام الفائت لنحاسب أنفسنا، لنراجع أعمالنا ونقيّم رصيدنا من الحسنات والسيئات ونشخّص بشفافية **وصدق إنجازاتنا، أعمالنا، نوايانا، نسب النجاح ونسب الفشل في الدين والدنيا ونحدد مسارنا بقلق وخوف، من أين وفي أين وإلى أين؟ أذاهبون إلى الله عز وجل أم إلى حطام زائل ولن نتحرك بإيجابية ما لم نكشف البواطن والصدور ونغربل الضمائر والنفوس وننخلها مرات ومرات لتتقوّم، لتتلظى بنيران الحرمان من اللذات لتصفى.
فتعرف أن انقضاء سنة يعني دنواً من الأجل واقتراباً من الآخرة فتتحفز أكثر من أي وقت مضى إلى المجاهدة والكفاح في طريق الكمال.
فالعالم يتغير بمتقضى سنن الكون، الإنسان يثور والطبيعة تثور والبشرية تتوحش طمعاً بدنيا زائلا وتنسلخ عن الرحمة حتى التصحّر، ولهذا سقطت مدناً وتحطمت عروش وإرادة الإنسان هي من تصنع الأحداث، هي من تفجّر، هي من تبني، هي من تلّغم، هي من تزرع.
الإنسان المستخلف على أمانة الأرض مسؤولاً أمام الله، محاسباً، مداناً، متهماً، الإنسان الذي تمثل بقابيل وهابيل بنزعة الشر في الأول والخير في الثاني، حينما قال هابيل لأخيه «لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين» المائدة/28.
فمتى يكفّ نزيف الدم، ومتى تُفضح مزاعم المقنعين بالدين والمُثل العليا؟ ومتى نقرأ القرآن فنعرف أن من قتل نفساً بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعاً، وبأي ذنب يراق دم طفل وتزهق روح امرأة بريئة تجرّ كالشاة الذبيحة في الشوارع وتداس تحت الأقدام؟!
في السنة المنصرفة انكشفت أقنعة وافتضحت نوايا وامتُحنت شعوب فكان مجرى الدم البريء سيالاً بلا توقف، وستنفجر الأرض غضباً، وستهجم رياح القهر لتعصف بمدن وتطمر أخرى، الطبيعة الجبارة التي شربت دماء المظلوم ستدمدم وتثور كزلازل وأعاصير، توسنامي، فيضان، جوع، فقر... وكل ذلك نتيجة ارادتك الشريرة أيها الإنسان، لو أنك غيّرت نفسك ووجهت مسارك نحو الله لكنت وكنا بخير بل وألف خير.
الملف السابق أمامك سيلاحقك لعنات في القبر وفي المحشر... ألا تدرك نفسك قبل فوات الأوان؟!
* أديبة روائية كويتية
www.khawlaalqazwini.com