(بطلوا ده واسمعوا ده) هذا هو القول الشعبي المصري الذي ستسمعه من أحدهم حين يريد أن ينبهك الى الاستماع الى أمر ما أو لحديث يدور من حولك وينصحك أن تستمع لأحدهم وتتجاهل الآخر.
لن أطلب منكم أن تتجاهلوا الاستماع لأحد ولكن أتمنى أن تنتبهوا لحديث السيد الدمرداش العقالي الذي صرح بكلامه للزميلة «الوطن» وهو من كان يشغل وظيفة المستشار السياسي للرئيس المصري السابق حسني مبارك حين قال ان «الشعب الكويتي يمارس السياسة بجرعات أكبر مما يحتمله وضعه» هذا هو كلام المستشار الذي لم يقدم المشورة الصادقة لرئيسه السابق حين أراد توريث الرئاسة لابنه وأصبحت نهايتهم جميعا السجن وربما كانت مشورتك هي من خربت بيته وبيت أهله.
يا أيها العقالي نعلم أن كثيرا من المستشارين منهم على شاكلتك موجودون ويقدمون استشاراتهم ولكنهم لا يصدقون مع من طلب المشورة منهم ولا يعرفون الا مقولة «تمام يا فندم» وتكون نهايتهم نهاية رئيسك السابق.
(اسمع ده) يا العقالي هل تعلم أن الكويت تعرف الديموقراطية قبل أن يحكم مصر ما يسمى الضباط الأحرار وبرلنتي عبدالحميد والحزب الوطني هل تعلم أن الربيع الكويتي قد بدأ منذ ثلاثة قرون.
أرجو منك يا سيد العقالي أن «تبطل من الكلام ده» لأننا بطلنا نسمع منك ومن غيرك أي كلام وألا تجعلنا نغنيها لك ونضيف إليها «يا دلعادي» ففي الكويت لم يأت الحاكم على ظهر الدبابة ولا عن طريق الاغتيالات ونسأل الله أن يكفيهم شر المستشارين الذين هم على شاكلتك وفكرك ويبحثون عن أي وسيلة ليطول أمدهم كمستشارين.
أدام الله الديموقراطية الكويتية دون أي نقصان ولا دام من يريد أن يكون مستشارا لحكومتنا ليفصّل حرياتنا على أهوائه...
سعد المعطش